أسباب شائعة للألم في اليدين

ينجم عن حالات مرضية في المفاصل والعضلات والأعصاب والأوعية الدموية

أسباب شائعة للألم في اليدين
TT

أسباب شائعة للألم في اليدين

أسباب شائعة للألم في اليدين

بغض النظر عن عمر الإنسان أو ما يفعله من أجل الحصول على لقمة العيش أو القيام بأنشطة الحياة اليومية أو الاهتمام بنفسه أو تقديم الخدمة للغير، فإنه دائماً يستخدم اليدين. وعندما يكون هناك شيء غير طبيعي فيهما، قد لا يتمكن المرء من القيام بالكثير من تلك الأنشطة براحة وكفاءة.

- ألم اليد
وصحة اليدين أحد الجوانب الصحية المتشعبة، ذلك أنها تشمل سلامة جلد اليدين والأظافر والعظام والعضلات والأوتار والشبكة العصبية المغذية للإحساس والحركة في أجزاء اليد المختلفة وأصابعها، وشبكة الشرايين والأوردة الدموية فيهما.
وكل الناس، وفي مختلف مراحل العمر، وبغض النظر عن نوعية الحياة اليومية والواجبات العملية، عُرضة للإصابة والشكوى من «ألم اليد»، إما بشكل مؤقت أو بشكل مزمن. ولذا يعتبر «ألم اليد» أحد أكثر أنواع الآلام في الجسم شيوعاً، وذلك لأسباب تتعلق بحالات مرضية مختلفة في المفاصل والعظام والعضلات والجلد والأظافر والأعصاب والأوعية الدموية.
وكأي عضو في الجسم، تظل الوقاية خيرا من العلاج، ويظل الاستخدام الصحيح للعضو إحدى وسائل الوقاية من الإصابات المرضية أو إصابات الحوادث في اليدين. كما تظل التغذية الجيدة وأداء التمارين الرياضية لتحريك مفاصل اليدين وتقوية عضلات اليدين والساعد أحد أفضل ما يُمكن للمرء فعله للحفاظ على قدرات وظيفية جيدة لليدين.

- أمراض اليد
التهاب المفصل العظمي التنكسي، أو ما يُسمى روماتزم المفاصل Osteoarthritis من بين أكثر أنواع أمراض المفاصل تسبباً بالألم في اليدين، وخاصة لدى كبار السن. وفيه يحصل تلف دائم في الأنسجة الغضروفية في المفاصل، التي تعمل كوسادة تحمي العظام فيها، ما يعنى زوال وسيلة حماية عظام المفصل من الاحتكاك ببعضها البعض عند تحريك المفصل أو سكونه عن الحركة. وبالتالي، يحصل تورم مؤلم وقاس، ما يجعل من الصعب تحريك المفصل كي تقوم اليد وأصابعها بالحركات التي يحتاجها المرء في العناية بنفسه وأداء الواجبات المنزلية أو المهنية الوظيفية. والأماكن الأكثر شيوعاً لالتهاب المفاصل العظمي اليدوي هي مفاصل الأصابع والمنطقة التي يلتقي فيها الإبهام والرسغ. ويمكن للراحة، والجبائر Splints، والأدوية المضادة للالتهابات، وتمارين اليد الخاصة، أن تخفف من أعراض الألم المزعجة. وفي الحالات الشديدة من الألم وإعاقة قدرات تحريك اليدين، قد يقترح الطبيب إجراء الجراحة الملائمة كوسيلة علاجية.
> وهناك نوع آخر من الالتهابات الروماتيزمية التي تتسبب بألم اليدين، وهو التهاب المفاصل الروماتويدي Rheumatoid Arthritis. ويؤثر هذا المرض على خلايا الأنسجة التي من المفترض أن تقوم بتليين حركة المفاصل، وهو النسيج الزلالي Synovial Tissue. والنسيج الزلالي غشاء رخو يقع فيما بين غلاف المفصل وتجويف المفصل، ويُفرز سائلا زلاليا يملأ تجويف المفصل ويساعد على تليين حركته. وفي حال حصول التهاب فيه، يتورم المفصل. وقد ينتشر هذا الالتهاب إلى الأوتار العضلية المرتبطة بالعظام. وبالتالي يشكو المُصاب من الألم والتورم وصعوبة تحريك مفاصل اليدين، ومفاصل مناطق أخرى من الجسم. ويمكن للطبيب أن يساعد المريض في التعامل مع الألم والتصلب بالأدوية، وحقن كورتيزون الستيرويد، وفي حالات نادرة قد يتم اللجوء إلى الجراحة.

- النفق الرسغي
> وتعتبر «متلازمة النفق الرسغي»Carpal Tunnel Syndrome أحد أسباب ألم اليد الأخرى. وفي اليدين، يمر العصب المتوسط Median Nerve والأوعية الدموية والأوتار عبر ممر في منطقة المعصم تُدعى «نفق الرسغ» Carpal Tunnel. وإذا ما حصل تورم داخل هذا النفق الضيق، الذي بالكاد يتسع لما يمر من خلاله، فإنه ينشأ ضغط على العصب المتوسط. وحينها يشعر المُصاب بألم وخدر ووخز في اليد مع ضعف قوة قبضة اليد. ويمكن للطبيب أو المعالج الفيزيائي المساعدة في تحسين هذه الأعراض باستخدام الجبائر، أو حقن الستيرويد، أو مساعدة المرء على تغيير طريقة استخدام يديه بما يخفف من ألم هذه الحالة. كما يُمكن للتدخل الجراحي أن يساعد أيضاً في الحالات الشديدة.
> الالتواء والكسر. وإضافة إلى حالات الكسور في إحدى عظام اليد كنتيجة لإصابات الحوادث، هناك حالات إصابات التواء أحد الأربطة في أحد مفاصل اليد Sprain. والأربطة هي الأنسجة التي تربط فيما بين العظام. وهناك أيضاً حالات إصابات إجهاد شدّ أحد عضلات أو أوتار عضلات اليدين Strain. كما قد تلتهب الأوتار Tendinitis نتيجة للاستخدام غير السليم لليدين في بعض الحركات المجهدة. وفي حالات الكسور يحصل تورم وصعوبة في الحركة مع ألم، وربما تغير في لون الجلد، ما يتطلب المعالجة بجبيرة الجبس. أو التثبيت الداخلي الجراحي لأجزاء العظم المكسور. وفي حالات التواء الأربطة وإجهاد تمزق العضلات أو الأوتار وحالات التهابات الأوتار، قد يفيد في تسكين ألمها وتخفيف التورم فيها كل من: الراحة ووضع الثلج ورفع اليد، إضافة إلى تناول أدوية تسكين الألم.

- مرضى السكري
ولدى مرضى السكري، قد تتلف الأعصاب الطرفية في اليدين والأوعية الدموية الصغيرة المغذية لها Peripheral Neuropathy، ما يتسبب بالشعور بالألم والوخز والحرقة والخدر في اليدين. وتعتمد المعالجة على الضبط الدقيق لنسبة السكر في الدم من خلال الأدوية والتغييرات في النظام الغذائي وممارسة الرياضة.
وقد تنشأ لدى البعض العقدة الكيسية Ganglion Cyst، وهي عبارة عن كتلة مليئة بالسائل، غالباً ما تتكون في أعلى أو أسفل منطقة المعصم، أو في قاعدة إحدى الأصابع. وهي قد يتغير حجمها حتى تختفي. ولكنها قد تتسبب بالألم، ويمكن استخدام أحد أنواع الأدوية المضادة للالتهاب لتقليل الألم أو الجبائر لمنع القيام ببعض الحركات. في الحالات المؤلمة جداً، قد يقترح الطبيب سحب سائلها بإبرة أو في بعض الحالات بعملية جراحية.

* حقائق متنوعة عن اليدين وتراكيبهما
> تحريك الأصابع يتم عن طريق التحكم عن بعد (ريموت كونترول)، لأن الأصابع لا توجد في داخلها عضلات، بل توجد تلك العضلات (التي تثني أصابع اليدين) في راحة اليد وفي منتصف الساعد. وهذه العضلات التي خارج الأصابع ترتبط بعظام الأصابع بواسطة الأوتار، وهذه الأوتار هي التي تسحب وتحرك الأصابع مثل الخيوط التي تحرك الدمية.
> عندما نبلل أجزاء اليد أو الأصابع في الماء، تنشأ تجاعيد على الجلد. وتتحكم الأعصاب في حصول ذلك. ودليل ذلك أنه عند قطع العصب المغذي للإحساس في إحدى الأصابع فإن تلك الأصبع لا تنشأ فيها التجاعيد عند غمرها في الماء، كما أن عملية التعرق لا تحصل فيها.
> التجاعيد الجلدية الموجودة على ظهر الأصابع وفي منطقة المفاصل بين عظامها الثلاث، هي نتيجة لالتصاق الجلد بالأوتار التي تمر من تحته. وعند تيبس تلك المفاصل، ومع عدم تحريك مفاصل الأصابع، تزول التجاعيد الجلدية تلك مع مرور الوقت ويصبح الجلد مسطحاً.
> تحتوي اليد على 27 عظمة، وعدد مقارب من المفاصل، وعلى أقل تقدير 123 رباطا وتريا. وتتحكم في حركة اليد 34 عضلة، منها 17 عضلة في راحة اليد، و18 عضلة في الساعد. كما تحتوي اليد على 48 عصبا، منها ثلاثة أعصاب رئيسية، و24 من الأعصاب الفرعية المتخصصة في الإحساس و21 من الأعصاب الفرعية لتغذية حركة العضلات. وتتصل بأصبع الإبهام وحدها 9 عضلات، وتتحكم في عمله الأعصاب الثلاثة الرئيسية التي تغذي اليد.
> من ناحية التركيب والبنية، الأظافر هي بالأصل شعر تحور إلى أظافر. ورغم أن الأظافر ليس فيها إحساس، كالألم مثلاً عند كشط الطبقة الخارجية للظفر، فإن الدماغ يُكون تصوراً عن الإحساس بما يُلامس الظفر عبر آلية إحساس معقدة ومُدمجة تتعلق بالتغيرات في مستوى الإحساس بالمناطق المحيطة بالظفر.
> رغم صغر الحجم النسبي لليدين، مقارنة بالأطراف العلوية أو السفلية في الجسم، فإن ربع قشرة الدماغ البشري (جزء الدماغ الذي يتحكم في كل حركة الجسم Motor Cortex) مخصص للتحكم بحركة عضلات اليدين.
> الجلد في راحة أو باطن اليد، يختلف من عدة نواح عن جلد بقية الجسم، ذلك أن الشعر لا ينمو فيه، ولا يتغير لونه بالتعرض لأشعة الشمس، وبه خطوط دقيقة تشكل البصمة، ورغم متانته فإنه حساس ويخرج منه العرق. وجلد باطن اليدين متصل بالعظم تحته بواسطة طبقة ليفية. وحينما تنكمش وتتكثّف هذه الطبقة الليفية تحصل تشوهات في انبساط راحة اليدين.
> عند إصابة الأصابع في الحوادث، فإن القدرة على تحريك الأصبع لا تعني بالضرورة عدم احتمال حصول كسر في عظامها.
> عند تكوين شكل قبضة اليد، تتجمع أطراف الأصابع بشكل متناغم طبيعي جنباً إلى جنب لتستقر على هيئة متجانسة، دون تداخل في الأصابع. وفي حالات التيبس أو التورم في اليد، تنشأ مشكلة تمنع من التصاق الأصابع جنباً إلى جنب عند تكوين القبضة، ما قد يتسبب بتداخل الأصابع.
> الأصابع ليست على استقامة تامة في الجوانب، بل فيها انحناء طبيعي. وأصبع كل من السبابة والخنصر والبنصر تميل نحو الأصبع الأوسط. ولكن عظام الأصابع مستقيمة من جهة ظهر اليد ومنحنية من جهة باطن اليد.
> فرقعة الأصابع لا ترفع من احتمالات حصول التهابات روماتيزمية في مفاصل الأصابع. وتنشأ الفرقعة من انخفاض الضغط على السائل اللزج في مفاصل الأصابع، عند تحريك المفصل بشدة، ما يُؤدي إلى تكوين فقاعات من غاز ثاني أكسيد الكربون. وعملية تكوين فقاعات الغاز هي التي تُعطي صوت الفرقعة.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.


كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

قلة النوم... وانعدام الثقة بالنفس... والتنمر الإلكتروني، كلنا نعرف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، لكن ماذا تقول الأبحاث عن الفئات الأكثر عرضة للخطر؟ وهل يحتاج جميع المراهقين حقاً إلى تدخل حكومي «لإنقاذهم» عبر حظر وسائل التواصل الاجتماعي؟

إن مسألة ما إذا كانت منصات مثل «تيك توك» و«إنستغرام» وغيرها تشكل خطراً يماثل التدخين، أصبحت اليوم موضع محاكمة لكل من «ميتا» و«غوغل» في الولايات المتحدة، وتضع «تيك توك» تحت ضغوط في الاتحاد الأوروبي، كما تناقش على طاولة حكومات حول العالم.

ولطالما درس الباحثون ما الذي يحدث عندما يقضي الأطفال والمراهقون جزءاً كبيراً من يومهم في التنقل عبر جداول زمنية لا تنتهي. وفيما يلي بعض أبرز النتائج المتعلقة بظاهرة «التصفح القهري للأخبار السلبية»، فكم من الوقت يقضيه المراهقون على هواتفهم؟ الإجابة المختصرة: كثيراً، فقد أشارت دراسات عدة إلى أن المراهقين يقضون ما بين ساعتين ونصف وأربع ساعات يومياً على هواتفهم الذكية.

وبعبارة بسيطة، فإن الوقت الذي يقضى في التمرير على «تيك توك» هو وقت لا يقضى في ممارسة الرياضة أو تعلم آلة موسيقية أو إجراء محادثات غير منقطعة مع الأصدقاء. وكلما زاد الوقت المخصص لوسائل التواصل الاجتماعي، قل الوقت المتاح لأشياء أخرى، ولا سيما النوم.

وفي دراسة أجرتها جمعية البحوث التعليمية الألمانية، قال نحو 30 في المائة من المراهقين إنهم يشعرون غالباً بالتعب صباحاً لأنهم ظلوا يستخدمون هواتفهم لفترة طويلة ليلاً.

كما وجدت دراسة هولندية نشرت في مجلة «كوميونيكيشن ريسيرش» عام 2021 أن 28 في المائة من المراهقين المشاركين قالوا إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أساء إلى رفاههم النفسي، في حين أفاد 26 في المائة بتحسن في رفاههم، لكن الإجابة أكثر تعقيداً من ذلك. إذ بات من الثابت علمياً أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، وكذلك الاستخدام الإشكالي الذي يشبه السلوك الإدماني يرتبط بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، بحسب عالمة نفس الشباب إيزابيل براندهورست، التي تقود مجموعة بحثية حول إدمان الإنترنت، غير أنها أوضحت أن الدراسات الطولية أقل وضوحاً فيما يتعلق بعلاقة السبب والنتيجة.

وأشار سفين ليندبرغ، أستاذ علم النفس التنموي في جامعة بادربورن، إلى أنه رغم أن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومشكلات الصحة النفسية مدروسة جيداً نسبياً، فإن التأثيرات الكبيرة تظل محدودة وتطال أساساً مجموعات معينة ضعيفة أو هشة، وقال: «هذا يعني أنها لا تؤثر في الغالبية، وليست هي القاعدة، لكنها تؤثر في مجموعات فردية ضعيفة، وبالنسبة لهم فإن ذلك يمثل بالطبع مشكلة».

من الأكثر عرضة للخطر؟

قال ليندبرغ إن الأطفال والمراهقين الذين يعانون أصلاً من أعباء أو مشكلات أخرى هم الأكثر عرضة للخطر. فإذا كان الشخص يعاني القلق أو اضطراباً اكتئابياً، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يضخم هذه التأثيرات.

وأضاف أن إحدى الفئات المعرضة للخطر هي الفتيات، لأن المقارنات الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً. «هذا يعني أنه إذا كنت غير راضٍ عن صورتك الذاتية، فمن المرجح أن تجعلني وسائل التواصل الاجتماعي أكثر تعاسة لأنني أقارن نفسي بالآخرين».

كما أعربت براندهورست عن قلقها إزاء الفتيات المراهقات، قائلة إن لديهن ميلاً أعلى قليلاً إلى الإدمان، لكنهن نادراً ما يظهرن في مراكز الاستشارة أو خدمات العلاج، وأضافت: «هناك في الواقع نجد فقط الذكور من لاعبي ألعاب الكمبيوتر، الذين يساقون عملياً إلى مراكز الاستشارة من قبل آبائهم».

وأشار ليندبرغ إلى أن فئة أخرى معرضة للخطر هي ضحايا التنمر. وقال: «التنمر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي وما شابه له تأثير أقوى بكثير، لأنني لا أتعرض للسخرية في ساحة المدرسة فقط، بل على مدار

الساعة».

متى يصبح الأمر خطيراً؟

يرغب الآباء عادة في معرفة عدد الساعات التي تعد مفرطة. لكن الإجابة عن ذلك ليست سهلة. فقد أوضح ليندبرغ أن «الدراسات تظهر أن الوقت بحد ذاته ليس المشكلة، بل يعتمد الأمر كثيراً على ما الذي يتم فعله خلال هذا الوقت». وأضاف: «كقاعدة عامة: كلما كان الاستخدام أكثر سلبية، مجرد تمرير بلا توقف، كان أكثر ضرراً». وأشار إلى أن شخصاً ما قد يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ثماني ساعات يومياً من دون أن يتضرر إذا كان ذلك مرتبطاً بعمله. وتابع: «لكن قد يحدث أيضاً أن يستخدم شخص وسائل التواصل الاجتماعي ثلاث ساعات، لكنه يفكر طوال الوقت بأنه يفضل أن يفعل شيئاً آخر. عندئذ تصبح تلك الساعات الثلاث مشكلة، لأنها تختبر على المستوى الفردي بوصفها غير مرغوب فيها».

وبحسب دراسة أجريت في ألمانيا عام 2025 من قبل باحثين في المركز الطبي الجامعي هامبورغ-إيبندورف وشركة التأمين داك، فإن نحو واحد من كل أربعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة تصنف على أنها إشكالية، في حين يعد ما يقرب من 5 في المائة معتمدين عليها (مدمنين).

وكان ذلك انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالعام السابق، لكنه لا يزال أعلى بوضوح من المستوى الذي كان سائداً قبل الجائحة.

وقال ليندبرغ إن عتبة الإدمان بحاجة إلى تحديد، وإن القواعد نفسها تنطبق كما في أنواع الإدمان الأخرى. وأضاف: «إذا كان شخص ما مدمناً، فإنه يعاني من كونه لا يستطيع أن يتصرف على نحو مختلف عما يريد فعلاً، وأن ذلك يقيده، مثلاً في عمله أو في علاقاته الاجتماعية».

ماذا يقول المراهقون أنفسهم؟

في دراسة «جيه آي إم»، وهي دراسة ألمانية شهيرة تجرى سنوياً عن استخدام الشباب للإعلام الرقمي، كان المشاركون ناقدين لأنفسهم، إذ وافقت الأغلبية (68 في المائة) كلياً أو إلى حدٍ كبير على أنهم غالباً ما يقضون وقتاً على

هواتفهم أكثر مما خططوا له في الأصل. كما أن نسبة مماثلة قالت إنها تستمتع بقضاء الوقت من دون هاتف أو إنترنت. وأكدت براندهورست أيضاً أن بعض المراهقين يراجعون استخدامهم بأنفسهم ويضعون له حدوداً عن وعي. لكنها قالت: «هذا يتطلب قدرة كبيرة على التأمل الذاتي وضبط النفس، وكثير من المراهقين ببساطة لا يمتلكون ذلك».

ومع ذلك، ترى براندهورست آثاراً إيجابية، إذ يمكن للمراهقين تجربة هويات مختلفة، والعثور على أشخاص يشبهونهم في الاهتمامات، والتحدث عن موضوعات قد تكون مشوبة بالحرج. وأكد ليندبرغ أن الغالبية العظمى من المراهقين لا تظهر سلوكاً إشكالياً. وقال: «قد يتكون لديك انطباع بأن هذا يؤثر في الغالبية، لكن في الواقع، الغالبية لا تظهر سلوكاً إشكالياً ذا أهمية سريرية، والمتأثرون هم في الواقع أقلية، وبنسبة مماثلة لأنواع أخرى من السلوكيات الإشكالية».