مهرجان الجونة يتطرق لقضايا الإرهاب والهجرة... ويعيد الجدل حول الثورة

تكريم سيلفستر ستالون في حفل الختام اليوم

مهرجان الجونة يتطرق لقضايا الإرهاب والهجرة... ويعيد الجدل حول الثورة
TT

مهرجان الجونة يتطرق لقضايا الإرهاب والهجرة... ويعيد الجدل حول الثورة

مهرجان الجونة يتطرق لقضايا الإرهاب والهجرة... ويعيد الجدل حول الثورة

اعتذر النجم العالمي سيلفستر ستالون لإدارة مهرجان الجونة، عن رفضه إقامة ندوة صحافية له ضمن فعاليات الدورة الحالية بالمهرجان، باعتباره أحد المكرمين في حفل الختام اليوم، وطلب أن يقتصر حضوره على تسلم جائزة التكريم بحفل الختام فقط بسبب ضيق الوقت، بعدما أنهى جولة سياحية بالقاهرة القديمة، تضمنت زيارة شارع خان الخليلي، وعددا من الأماكن الأثرية الأخرى، تحت إشراف رانيا المشاط وزيرة السياحة.
في سياق منفصل، انتهت أزمة صناع الفيلم السوري «يوم أضعت ظلي» للحصول على تصاريح أمنية لدخول مصر، برعاية الفنان السوري جمال سليمان، الذي تدخل لحل الأزمة مع الجهات المسؤولة في مصر. وعرض الفيلم السوري في المسابقة الرسمية للمهرجان، وسبق وعرض لأول مرة عالميا بمهرجان فينيسيا السينمائي في دورته الأخيرة.
وكان مهرجان الجونة قد عقد أخيرا ندوة للمخرج المصري الكبير داود عبد السيد، تحدث خلالها عن مشاهد من مشواره الفني. وقال داود عبد السيد إنه يحب السينما التي تصلح للمشاهدة أكثر من مرة مثل الموسيقى وقصائد الشعر، ويرفض تقديم أفلام استهلاكية، والتي تكون قائمة على معلومة إذا عرفتها ينتهي الفيلم، مشبها هذا النوع بالمناديل الورقية التي يستخدمها الشخص لمرة واحدة، على العكس من المناديل الحرير التي كان يستعملها المصريون في الماضي وتكون صالحة للاستخدام دائما.
وأضاف عبد السيد، أن عيوب سينما النجم الواحد، تكمن في تحكماته وتدخلاته في عمل المخرج، لكن إذا وصل المخرج لصيغة مع النجم، يكون ذلك أمرا جيدا، لأن وجود النجم يضمن للفيلم نسبة مشاهدة، مشيرا إلى أنه تعاون مع نجوم كبار، مثل يحيى الفخراني ومحمود عبد العزيز، ولم يكن يواجه مشكلة، لأن هذا الجيل كان يقدم 3 أو 4 أفلام في السنة الواحدة، وبالتالي لم تكن لديه مشكلة في تقديم فيلم جاد مع 3 أفلام تجارية.
وتابع ضاحكا: «كان هؤلاء الفنانون يعتبرون ذلك نوعا من الذكاء. أما الجيل الحالي فهو لا يقدم سوى فيلم واحد في العام الواحد، وبالتالي لن يقبل بالمغامرة».
وأكد عبد السيد، أنه ليس ضد السينما التجارية، ولكنه مع تطويرها، بحيث يرتفع مستواها الفني، قناعة منه بأن من يرفض السينما التجارية يكون ضد الصناعة بشكل عام».
وعن سبب استعانته بروايات أدبية للراحلين إبراهيم أصلان، وخيري شلبي في فيلمي «الكيت كات» و«سارق الفرح»، رغم انتمائه لسينما المخرج الذي يكتب أفلامه بنفسه، قال عبد السيد، إنه ليس لديه ما يمنعه، وبخاصة أنه يفرض نفسه على الرواية، ويفترسها، كاشفاً أنه في رواية «مالك الحزين» التي تحولت لفيلم «الكيت كات» حذف شخصيات كثيرة كانت موجودة بالرواية، وعلى النقيض أضاف لـ«سارق الفرح» الكثير.
وأوضح عبد السيد، أنه لا يتعامل مع نفسه باعتباره كاتب سيناريو «شاطر»، كما لفت في معرض حديثه عن قلة أعماله، بأنه ليس كسولا، ولكن الظروف المحيطة تفرض عليه ذلك... ففيلم «رسائل البحر» استغرق 9 سنوات حتى خرج للنور، وفيلم «الكيت كات» استغرق 5 سنوات، وتابع: «لا أرى نفسي مخرجا محترفا».
وتطرقت موضوعات أفلام مهرجان الجونة في دورته الثانية، إلى قضايا الهجرة غير الشرعية واللاجئين والإرهاب والعنف، بجانب إعادة الجدل حول ثورة 25 يناير 2011 في مصر، عبر فيلم «عيار ناري». كما شهد مهرجان الجونة العرض الأول للفيلم، وهو من تأليف هيثم دبور وإخراج كريم الشناوي، وبطولة كل من أحمد الفيشاوي وروبي ومحمد ممدوح، وتدور أحداثه حول جريمة قتل غامضة تربط مصائر أبطاله وتغير معتقداتهم عن مفهوم الحقيقة.
وتبدأ قصة الفيلم بنقل جثث ضحايا اشتباكات لاظوغلي في أعقاب ثورة 25 يناير، وبينهم جثة «علاء أبو زيد» الذي يجسده أحمد مالك، ويتولى تشريحها طبيب سكير يعاني من مشكلات عائلية يجسده أحمد الفيشاوي، ليثير بتقريره كثيرا من الهوس الشعبي والإعلامي، حيث يؤكد أن القاتل كان يقف على مسافة قصيرة من المقتول، وليس بطلقات قناصة الداخلية كما يردد الشارع.
وعرض مهرجان الجونة في وقت سابق أيضا فيلم «ريح رباني»، وهو إنتاج جزائري ولبناني وفرنسي مشترك، للمخرج مرزاق علواش، والذي يتناول ظاهرة الإرهاب، مثل الفيلمين السوريين «يوم أضعت ظلي» للمخرجة سؤدد كعدان، و«عن الآباء والأبناء» للمخرج طلال دركي، بجانب الفيلم التونسي «ولدي» للمخرج محمد بن عطية.
وتدور أحداث «ريح رباني» حول شاب وشابة جسدهما الفنانان محمد أوغليس، وسارة ليساك، يُكوّنان رابطة قوية، عندما يتم تكليفهما بالقيام بعمل مسلح ضد معمل تكرير للبترول في صحراء شمال أفريقيا.


مقالات ذات صلة

جوي فرام لـ«الشرق الأوسط»: أتطلّع لمستقبل سينمائي يرضي طموحي

يوميات الشرق جوي تتسلّم جائزة «أفضل ممثلة» في مهرجان «بيروت للأفلام القصيرة» (جوي فرام)

جوي فرام لـ«الشرق الأوسط»: أتطلّع لمستقبل سينمائي يرضي طموحي

تؤكد جوي فرام أن مُشاهِد الفيلم القصير يخرج منه وقد حفظ أحداثه وفكرته، كما أنه يتعلّق بسرعة بأبطاله، فيشعر في هذا اللقاء القصير معهم بأنه يعرفهم من قبل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق طاقم فيلم «سكر» على السجادة الحمراء (البحر الأحمر السينمائي)

«سكر»... فيلم للأطفال ينثر البهجة في «البحر الأحمر السينمائي»

استعراضات مبهجة وأغنيات وموسيقى حالمة، وديكورات تُعيد مشاهديها إلى أزمان متباينة، حملها الجزء الثاني من الفيلم الغنائي «سكر».

انتصار دردير (جدة)
يوميات الشرق «سلمى وقمر»... قصة حقيقية لسائق سوداني اندمج في عائلة سعودية

«سلمى وقمر»... قصة حقيقية لسائق سوداني اندمج في عائلة سعودية

المفاجأة جاءت مع نهاية الفيلم، ليكتشف الجمهور أن «سلمى وقمر» مستلهمٌ من قصة حقيقية. وأهدت المخرجة عهد كامل الفيلم إلى سائقها السوداني محيي الدين.

إيمان الخطاف (جدة)
يوميات الشرق فيلم «الذراري الحمر» للمخرج لطفي عاشور (فيسبوك المخرج)

«الذراري الحمر» رحلة في أعماق العنف والبراءة

يحمل اسم «الذراري الحمر» رمزيةً مزدوجةً تُضيف عمقاً لمعاني الفيلم، فيتجاوز كونه مجرد وصفٍ للأطفال ليعكس روح القصة والرسائل الكامنة وراءها.

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق «إلى عالم مجهول» يسلّط الضوء على معاناة اللاجئين الفلسطينيين بأوروبا

«إلى عالم مجهول» يسلّط الضوء على معاناة اللاجئين الفلسطينيين بأوروبا

يجدد الفيلم الفلسطيني «إلى عالم مجهول» للمخرج مهدي فليفل، تسليط الضوء على معاناة اللاجئين الفلسطينيين في أوروبا.

انتصار دردير (جدة)

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.