جمهور «الجونة» المصري يحتفي بفيلم «يوم الدين»

جمهور «الجونة» المصري يحتفي بفيلم «يوم الدين»

أكثر من 900 متفرج شاهدوه... والعمل يمثل مصر في «الأوسكار»
الأحد - 13 محرم 1440 هـ - 23 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14544]
صناع فيلم «يوم الدين» بعد عرضه أمام حضور مهرجان «الجونة» السينمائي في مصر (أ.ف.ب)
القاهرة: «الشرق الأوسط»
باحتفاء من الفنانين والنقاد المصريين، استقبل جمهور مهرجان «الجونة» السينمائي العرض الأول لفيلم «يوم الدين»، مساء أول من أمس، وهو العمل الذي يمثل مصر في المسابقة الرسمية للمهرجان المقام حالياً على شاطئ البحر الأحمر، وتستمر فعالياته حتى 28 سبتمبر (أيلول) الحالي.
ورغم عرض الفيلم في قاعة «مسرح المارينا»، التي شهدت حفل الافتتاح الخميس الماضي، والتي تتسع لأكثر من 900 كرسي، فإن «يوم الدين» رفع شعار «كامل العدد»، وتفوق على حفل الافتتاح، من حيث أعداد الجمهور، ووجود نجوم السينما ضيوف المهرجان المصريين والعرب، مثل السوري جمال سليمان، واللبنانية نور، بالإضافة إلى عدد كبير من النجوم المصريين، أبرزهم منة شلبي وشيرين رضا وخالد الصاوي، والمخرج خالد يوسف، وغيرهم الكثير.
وخلال العرض، عبر الجمهور عن رأيه في الفيلم مرتين: الأولى عندما انقطع التيار الكهربائي، بعد مرور ما يقرب من 40 دقيقة من بداية العرض، واختار الجمهور عدم مغادرة مقاعده، رغم استمرار توقف الفيلم لأكثر من 10 دقائق، صعد خلالها انتشال التميمي، مدير المهرجان، إلى خشبة المسرح ليعتذر للحضور، ويوضح أن الانقطاع لن يستمر أكثر من دقائق، وهو ما تحقق بالفعل، ليصفق الجمهور المرة الأولى بعودة العرض بعد توقف.
الفيلم الذي عرض في 97 دقيقة يحكي قصة «بشاي»، رجل شفي من مرض الجذام، ولكنه ما زال يحمل آثار المرض بجسده، ويعيش في مستعمرة لم يغادرها يوماً. بعد وفاة زوجته، يقرر أن ينطلق في رحلة في قلب مصر بحثاً عن جذوره، يصطحب خلالها حماره الذي يفقده في الطريق، و«أوباما» الطفل اليتيم النوبي الذي يرفض مفارقته أينما ذهب. وبعد أن ينطلقا خارج المستعمرة لأول مرة، يكتشفا الحياة بكل ما فيها في رحلة البحث عن بعض الأمل والإنسانية والانتماء.
مع نهاية عرض الفيلم، قال الجمهور كلمته للمرة الثانية في الفيلم، عندما وقف كل من في القاعة، من جمهور وإعلام وفنانين، ليواصلوا التصفيق بحرارة طوال المدة التي قدم فيها المخرج أبو بكر شوقي صناع فيلمه حتى مغادرتهم القاعة، مما دفع انتشال التميمي، مدير المهرجان، ليقول إن هذا التصفيق بمثابة تصويت جديد من الجمهور ليمثل «يوم الدين» مصر في سباق «أوسكار» أفضل فيلم أجنبي، بعد اختياره الرسمي لتمثيل مصر من قبل اللجنة التي شكلتها نقابة المهن السينمائية، كما أشار التميمي إلى أن هذا الفيلم، رغم كونه الأول لأبي بكر شوقي، فإنه تم اختياره لتمثيل مصر في المسابقة الرسمية لمهرجان «كان» الأخير، وهو شيء نادر الحدوث.
أبو بكر شوقي حرص على تقديم كل صناع الفيلم الحاضرين، وأبرزهم راضي جمال الذي جسد شخصية «بشاي»، وكذلك أحمد عبد الحافظ الطفل الذي جسد شخصية «أوباما»، ومعهما منتجة الفيلم دينا إمام، والشريك في الإنتاج محمد حفظي، رئيس مهرجان القاهرة، وآخرين.
وقال شوقي إن هذا الفيلم لم يصنعه شخص واحد، وإنما صنعه كل هؤلاء، موجهاً الشكر لأسرته، واستطرد: «دونها لما صنعت هذه التجربة».
ومع بداية مداخلات الجمهور، قالت الدكتورة ميرفت أبو عوف إنها سعيدة بأن أغنية «الولا ده»، التي قدمتها مع فرقة الـ«فور إم» التي أسسها شقيقها الفنان عزت أبو عوف عام 79، هي الأغنية التي اختارها المخرج لتعبر عن بطل الفيلم، وحرصت «أبو عوف» على أن تتوجه بالشكر لأبي بكر لاستعانته بالأغنية، مؤكدة أنها تشعر وكأن الأغنية صنعت من أجل بطل الفيلم.
المخرج أبو بكر شوقي رد التحية بتوجيه الشكر للفنان عزت أبو عوف لموافقته على استغلال الأغنية بالفيلم، مشيراً إلى أنه يعشق أغاني الـ«فور إم».
رجل الأعمال ومؤسس المهرجان نجيب ساويرس طلب مداخلة قبل مغادرة صناع الفيلم للقاعة، وصعد إلى المسرح ليؤكد أن هذا الفيلم أبكاه مرتين: الأولى في «كان»، والثانية في «الجونة». كما اعتبر «يوم الدين» أكثر الأفلام التي تعبر عن شعار المهرجان «سينما من أجل الإنسانية»، وهي مسابقة ينافس عليها الفيلم بقوة، إلى جانب المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة، وقيمتها 20 ألف دولار. وخلال فعاليات أمس (الأحد)، منحت مجلة «Variety»، الأميركية الشهيرة، المخرج أبي بكر شوقي عن فيلم «يوم الدين» جائزة «أفضل موهبة عربية لهذا العام»، التي كان قد حصل عليها في دورة المهرجان الأولى، العام الماضي، زياد الدويري مخرج فيلم «القضية 23».
مصر سينما مهرجان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة