أسعار القمح تقفز 18 % منذ بداية العام

لأسباب كثيرة أبرزها الظروف المناخية

عانت أوروبا هذه السنة من ظروف مناخية قاسية أثرت بشكل كبير على المحاصيل الزراعية (رويترز)
عانت أوروبا هذه السنة من ظروف مناخية قاسية أثرت بشكل كبير على المحاصيل الزراعية (رويترز)
TT

أسعار القمح تقفز 18 % منذ بداية العام

عانت أوروبا هذه السنة من ظروف مناخية قاسية أثرت بشكل كبير على المحاصيل الزراعية (رويترز)
عانت أوروبا هذه السنة من ظروف مناخية قاسية أثرت بشكل كبير على المحاصيل الزراعية (رويترز)

أثرت الظروف المناخية هذه السنة في إنتاج القمح؛ إذ تشير التوقعات إلى حصاد منخفض ومخزون أقل لدى أكبر الدول المنتجة لهذا المحصول في العالم، وبالتالي ستنخفض الصادرات، في وقت يستمر فيه نمو الاستهلاك على وتيرته السنوية المعتادة، والنتيجة ارتفاع في الأسعار.
وتشير التوقعات إلى انخفاض المحصول العالمي بنسبة قد تصل إلى 8 في المائة، أي ما يعادل 29 مليون طن. أما الأسواق فتعكس ذلك ارتفاعاً في الأسعار وصلت نسبته إلى 18 في المائة منذ بداية العام حتى أمس.
وتؤكد مصادر هذه السوق أن أوروبا عانت هذه السنة من ظروف مناخية قاسية لا سيما في شمال أوروبا، حيث انخفض معدل هطول الأمطار في دول البلطيق والسويد التي تشهد أسوأ مرحلة جفاف منذ 60 سنة. ويشير اتحاد نقابات المزارعين في ألمانيا إلى سنة محصول سيئة، حتى إن الإنتاج سيكون بأدنى معدل منذ عام 1994، وينخفض من 41 مليون طن في الموسم الماضي، إلى 36 مليونا هذا الموسم. وسيتراجع المحصول الفرنسي من 37 إلى 34 مليون طن. كما أن الإنتاج البولندي تأثر بالظروف المناخية حيث سجلت في مايو (أيار) الماضي أعلى درجات حرارة في البلاد منذ 55 سنة، وبالتالي تراجع إنتاج القمح البولندي 20 في المائة هذه السنة.
وفي المحصلة، سيتراجع الإنتاج الأوروبي من القمح نحو 10 في المائة، بما يعادل 15 مليون طن.
والأمر عينه يتكرر لدى كبار المنتحين الآخرين في مناطق أخرى حول العالم. ففي الدول المحيطة بالبحر الأسود سيتراجع إنتاج الدول المصدرة للقمح نحو 15 في المائة هذه السنة. وعانت أوكرانيا هذه السنة من نقص منسوب المطر، كما عانى المحصول في مناطق جنوب روسيا، التي تنتج نصف محصول البلاد، من العواصف الآتية من سيبيريا، وبالتالي ستتراجع الصادرات من هذه المناطق بنحو 10 ملايين طن بفعل تراجع الإنتاج الروسي بما بين 15 و20 في المائة.
يذكر أن روسيا والولايات المتحدة تتزاحمان لاحتلال المركز الأول عالميا في تصدير القمح.
وفي أستراليا أيضاً جفاف، كما أن المحصول الكندي هذه السنة ليس بالمستوى المأمول.
وشهدت أسواق القمح في الأيام الأخيرة مضاربات ذات صلة بروسيا؛ إذ يمكن أن يتراجع التصدير الروسي من 42 مليون طن في الموسم الماضي، إلى 30 مليوناً فقط، مما يعيد التذكير بأمر مماثل حدث في 2010 وارتفعت على أثره الأسعار العالمية على نحو كبير جداً.
في المقابل؛ هناك بلدان يمكن أن يلعبا دوراً إيجابياً في المعادلة الصعبة المذكورة أعلاه، وهما الأرجنتين والولايات المتحدة الأميركية. فالأرجنتين، وهي سادس أكبر مصدر للقمح في العالم، يمكن أن تسجل أرقام محاصيل قياسية هذه السنة تصل إلى 20 مليون طن بفضل التوسع في المساحات المزروعة بالقمح وبفضل ظروف بذور استثنائية. أما الولايات فتتجه لتسجيل زيادة نسبتها 22 في المائة في صادراتها من القمح وفقاً لأرقام رسمية، على الرغم من انخفاض الإنتاج فيها، والصادرات تخرج من المخزون الأميركي من هذه المادة الذي يساوي 46 في المائة من إجمالي القمح المخزون حول العالم. فطريقة عمل الأسواق الآجلة تدفع إلى تكوين مخزون أميركي هائل لتعويض سوء المحصول عندما يقع. وعلى هذا الصعيد، انخفض حجم المحصول الأميركي هذه السنة إلى أدنى مستوى منذ عام 2006 وذلك لأسباب شتى، أبرزها أن زراعة الصويا والذرة تدر على المزارعين عوائد أعلى من زراعة القمح، وهذا ما أكدته وزارة الزراعة الأميركية في تقرير أشار إلى أن المساحات المزروعة قمحاً هذا الموسم هي الأدنى منذ عام 1919! وبفعل تراجع اهتمام الأميركيين بهذه الزراعة، باتت الصادرات الأوروبية والروسية تزيد سنوياً على نظيرتها الأميركية بنحو 50 مليون طن سنوياً.
في المحصلة العامة، فإن المخزون العالمي سيستوعب نسبياً انخفاض محاصيل موسم السنة الحالية، لكن ذلك المخزون سينخفض إلى أدنى مستوى في 6 سنوات ليبلغ نحو 52 مليون طن، لذا فإن مصادر السوق تحذر من تفاقم الوضع السنة المقبلة إذا تكررت السيناريوهات التي حدثت هذه السنة، لأن نسبة المخزون العالمي ستهبط إلى 14 في المائة فقط من الحاجة العالمية السنوية للقمح. فإذا ساءت الظروف المناخية مرة أخرى في الموسم المقبل، فإن قدرة الاستيعاب ستتراجع أكثر، وبالتالي ستقفز الأسعار إلى أعلى أكثر، بحسب مصادر المضاربين.
لكن المتابعين لا يخافون من تكرار ما حدث في 2007 - 2008، عندما تهدد العالم بنقص حاد في إنتاج القمح، لأن المخزون حالياً بأحجام مطمئنة نسبياً. وهذا ما يفسر تراجع سعر الطن قليلاً في أسواق «يورونكست» الأوروبية بين أوائل أغسطس (آب) الحالي وهذه الأيام.
ولأن الأسعار تصعد عموماً منذ بداية العام، فإن عدداً من الدول الفقيرة ستجد نفسها مضطرة لزيادة دعم الخبز والمواد الغذائية الأخرى المعتمدة في تصنيعها على القمح، وفقا لمصادر منظمة الغذاء العالمية. لكن الوضع ليس بالسوء الذي شهدناه في 2010 عندما صعد سعر الطن إلى أعلى من مستواه الحالي بنسبة 30 في المائة.
تبقى الإشارة إلى أن الدول الأكثر تصديراً للقمح هي: الولايات المتحدة وروسيا وكندا والاتحاد الأوروبي وأستراليا والأرجنتين وأوكرانيا وكازاخستان. أما الدول الأكثر استيراداً للقمح فهي: مصر وإندونيسيا والجزائر والبرازيل وبنغلاديش.


مقالات ذات صلة

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

مذاقات «خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة.

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات البيض بالشيري توميتو

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات «فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

«فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

لا تشتهر أميركا اللاتينية بمناظرها الطبيعية الخلابة، وكرة القدم، والولع بالموسيقى النابضة فقط؛ بل تُعدّ أيضاً موطناً لتقاليد طهي غنية.

محمد عجم (القاهرة)

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
TT

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ​ماكرون، السبت، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب يُظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة ‌القانون في ‌البلدان الديمقراطية.

وقال ​في ‌المعرض ⁠الزراعي ​الدولي السنوي ⁠في باريس: «ليس من السيئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون»، رداً على سؤال حول قرار المحكمة العليا الأميركية بأن ⁠الرسوم الجمركية التي فرضها ‌الرئيس دونالد ‌ترمب بموجب قانون ​طوارئ اقتصادية، ‌غير قانونية.

وأضاف: «من الجيد ‌وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية».

وذكر أن فرنسا ستنظر في تداعيات الرسوم الجمركية العالمية ‌الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 10 في المائة وستتكيف معها، ⁠وأن ⁠فرنسا تريد أن تواصل تصدير منتجاتها، بما في ذلك السلع الزراعية والفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران.

وقال إن هناك حاجة ماسة إلى عقلية هادئة، وإن القاعدة الأكثر إنصافاً هي «المعاملة بالمثل»، لا «الخضوع لقرارات ​أحادية ​الجانب».


اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
TT

اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة، السبت، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.

وأبطل قرار المحكمة بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على دول آسيوية مصدِّرة، من الصين وكوريا الجنوبية إلى اليابان وتايوان، أكبر مصنِّع للرقائق الإلكترونية في العالم، والطرف الرئيسي في سلاسل توريد التكنولوجيا.

وفي غضون ساعات، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة تبلغ ​10 في المائة ‌على ⁠الواردات من ​جميع ⁠البلدان إلى الولايات المتحدة، بدءاً من يوم الثلاثاء، لمدة 150 يوماً، بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف، ما دفع المحللين إلى التحذير من احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات، ما يهدد بمزيد من الارتباك للشركات والمستثمرين.

وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة، إن طوكيو «ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم، ورد ⁠إدارة ترمب عليه، وسترد بشكل مناسب».

ولم ‌تصدر الصين التي تستعد لاستضافة ‌ترمب في أواخر مارس (آذار) ​أي تعليق رسمي، ولم تتخذ ‌أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة. ولكن مسؤولاً ‌مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني، وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه «فشل ذريع».

وقال ​مسؤول رفيع المستوى في مدينة هونغ كونغ، السبت، إن قرار ‌الرئيس ‌ترمب ⁠بفرض ​رسوم جمركية ⁠جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة ⁠سيفيد هونغ كونغ ‌كونها ‌مركزاً ​تجارياً.

ووصف ‌كريستوفر هوي، ‌وزير الخدمات المالية والخزانة، الوضع الجمركي في الولايات ‌المتحدة بـ«الفشل الذريع» خلال مقابلة ⁠أجرتها معه إذاعة ⁠هونغ كونغ التجارية. وقال إن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على «المزايا التجارية الفريدة» ​لهونغ ​كونغ.

ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً ‌معدلات جمركية أقل، ما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر ⁠بين الصين والولايات ⁠المتحدة.

وفي تايوان، قالت الحكومة إنها تراقب الوضع من كثب، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية لم تحدد بعد كيفية التنفيذ الكامل لاتفاقياتها التجارية مع كثير من الدول.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء: «على الرغم من أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، فإن الحكومة ستراقب التطورات من كثب، وستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة، لفهم تفاصيل التنفيذ المحددة والاستجابة بشكل مناسب».

ووقَّعت تايوان في الآونة الأخيرة اتفاقيتين مع الولايات المتحدة: الأولى مذكرة ​تفاهم الشهر الماضي التزمت ​فيها تايوان باستثمار 250 مليار دولار، والثانية تم توقيعها هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المضادة.


البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)

أعلن البيت ​الأبيض في ساعة مبكرة من صباح السبت، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستُنهي ‌بعض الإجراءات ‌الجمركية، ​بعد ‌أن ⁠ألغت ​المحكمة العليا ⁠الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب، بموجب قانون مخصص ⁠للاستخدام في حالات الطوارئ ‌الوطنية.

وقال ‌البيت ​الأبيض ‌في أمر ‌تنفيذي: «في ضوء الأحداث الأخيرة، فإن الرسوم الإضافية المفروضة ‌بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية والتي ⁠صدرت ⁠بموجب أوامر تنفيذية سابقة، لن تكون سارية المفعول بعد الآن، وسيتم عملياً التوقف عن تحصيلها في ​أقرب وقت ​ممكن».

ووصفت ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وهي جمهورية كانت على خلاف مع الرئيس ترمب في بعض الأحيان، حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، بأنه «توبيخ واضح وتذكير قوي بأن السلطة الرئاسية ليست مطلقة».

وأضافت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «الدستور يمنح الكونغرس صراحة سلطة تنظيم التجارة وفرض الرسوم الجمركية، وحتى إذا فشل الكونغرس في القيام بذلك، فإن الإجراءات التنفيذية يجب أن تستند بوضوح إلى القانون. هذا حكم جيد، ويوم جيد لفصل السلطات وتوازن القوى في جمهوريتنا».

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت -مساء الجمعة- الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس ترمب، لتكبده خسارة كبيرة في مسألة حاسمة في أجندته الاقتصادية.

ويركز القرار على الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون سلطات طارئة، بما في ذلك الرسوم الجمركية الشاملة «المتبادلة» التي فرضها على كل الدول تقريباً.

يشار إلى أن هذا أول جزء من أجندة ترمب الشاملة يتم طرحه مباشرة على أعلى محكمة في البلاد، والتي أسهم في تشكيلها بتعيين ثلاثة قضاة محافظين في ولايته الأولى.