جولة على المطاعم التاريخية والشهيرة في مومباي

مدينة تُعدّ حلماً لعشاق الطعام

«كياني» من أشهر مطاعم مومباي (الشرق الأوسط)
«كياني» من أشهر مطاعم مومباي (الشرق الأوسط)
TT

جولة على المطاعم التاريخية والشهيرة في مومباي

«كياني» من أشهر مطاعم مومباي (الشرق الأوسط)
«كياني» من أشهر مطاعم مومباي (الشرق الأوسط)

مومباي؛ يُشار إليها باسم «مدينة الأحلام»، وهي أيضاً حلم لعشاق الطعام. إذا كنت تحب الطعام الذي يلامس ويثير الحنين إلى الماضي، فإنها المكان المثالي بالنسبة إليك. هنا، يمكنك تجربة كل شيء؛ من شاحنات الطعام، إلى المطاعم الفاخرة ذات «الخمسة نجوم». مومباي مكان رائع لعشاق الطعام الذين يحبون نكهات الماضي. كثير من المطاعم قد وجد لنفسه مكاناً هنا منذ عقود ويقدم أطعمة منزلية وقصصاً مثيرة من الماضي. إذا كنت في مومباي وترغب في الاستمتاع ببعض السحر القديم، فاتجه إلى بعض المطاعم الشهيرة، ليس فقط لشهرتها في الطعام والمشروبات، ولكن أيضاً لتاريخها الطويل.

مقهى «ليوبولد» في كولابا

كافيه «ليوبولد» من أقدم العناوين في مومباي (الشرق الأوسط)

مقهى «ليوبولد» معلم أثري مهم في مومباي، حيث ظل في مكانه منذ عام 1871. يعكس هذا المقهى روح المدينة واجتاز اختبار الزمن لأكثر من 153 عاماً.

يظل هذا المقهى التاريخي شهيراً ومحبوباً بشدة بين السكان المحليين والسياح على السواء. يظهر بشكل كبير في رواية «شانتارام» للكاتب غريغوري ديفيد روبرتس. وما يجعل «ليوبولد» غنياً بالتاريخ هو أن المقهى نجا من الهجمات المميتة في مومباي يوم 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2008. ولا تزال جدران المقهى تحمل آثار الرصاص، حيث جرى الحفاظ عليها من قبل الإدارة لتكريم واحترام كل من عانى في ذلك الوقت.

سُمّي المطعم على اسم الملك ليوبولد من بلجيكا، وتأسس على يد المهاجر الإيراني شيريزاد داستور.

تشمل قائمة المقهى مزيجاً من الأطباق الهندية والأوروبية. تعدّ الباستا والريزوتو والستروغانوف والسندويشات والكباب والكاري المغولي من بين الأطباق الأكثر طلباً في المقهى. إذا كنت من محبي المأكولات الهندية - الصينية، فجرب أطباقهم، مثل الدجاج بالفلفل الحار، والخضراوات المنشورية. غالباً ما يتوجه الناس إلى هذا المكان أيضاً من أجل القهوة الباردة والحلويات اللذيذة.

زيارة «ليوبولد» تجربة في حد ذاتها؛ إذ إن مقهى «ليوبولد» بالنسبة إلى كولابا كما هو «تاج محل» بالنسبة إلى أكرا. توقع أسعاراً معقولة، وقائمة رائعة مع كثير من الخيارات.

«كياني وشركاه»

«كياني» من أشهر مطاعم مومباي (الشرق الأوسط)

القول المأثور: «القديم لا يزال جريئاً» ينطبق تماماً على هذا المطعم البالغ من العمر 120 عاماً في مومباي. يُعرف بأنه أحد أقدم المطاعم في مومباي؛ إذ ظل مستمراً بقوة.

تأسس «كياني»، كما هو معروف هناك، عام 1904 من قبل شخص نبيل يُدعى خودرام ماريزبان، ثم استحوذ عليه أفلاطون شكري في نهاية عام 1959. ومنذ ذلك الحين، تحافظ عائلة شكري على ازدهار المطعم.

إنها متعة المأكولات في أفضل شكل لها؛ سواء أكان ذلك كوباً من الشاي الممتزج بكمية كبيرة من الهيل، أم فطيرة الدجاج الطازجة، أم وجبة إفطار نصف مقلية مع الفرنكفورتر، أم تناول الدجاج التندوري أو «كيما باف»... إن بساطة هذه الأطباق هي ما تجعلها تستحق المتابعة من أي جزء من المدينة تعيش فيه.

الديكورات الداخلية مذهلة... لا يزال أول إعلان مرسوم يدوياً لكعكة أعياد الميلاد الطازجة من عشرينات القرن الماضي يقف شامخاً بين كثير من الإعلانات الأخرى. الطريق إلى الطابق العلوي هو سُلم خشبي جميل على الطراز القديم بُني قبل أكثر من 120 عاماً مع لوحات خشبية داكنة ومحفورة. المطعم مُبهج للغاية من الداخل، من الصعب تخمين ما ينبثق عنه من السحر... الصور باللون البني الداكن لمومباي القديمة بعمر مائة عام، والقسم الصغير للمخبوزات في إحدى زوايا المطعم، والكراسي من الخشب الأسود المحفوظة بعناية، والبسط المرقطة، وبعض الطاولات المستديرة في جميع أنحاء الكافيه.

يُعلق كثير من الصور الفنية الجميلة لمومباي البريطانية على الجدران. الكراسي الريفية، والطاولات القديمة، والألواح الخشبية المحفورة، والنوافذ الزجاجية الهائلة، مع الجرار الزجاجية الكبيرة المليئة بالبسكويت والكعك، تجعل من «كياني» شبحاً بصرياً مذهلاً. يمكنك طلب ما يصل إلى 10 أطباق ولا تنفق أكثر من 500 روبية هندية.

أطباق من القسم الجنوبي للهند (الشرق الأوسط)

جرب الدجاج «سالي بوتي»، والكباب الإيراني، و«كرة الروم»، وساندويتش دجاج «سلامي»، و«بورجي» الدجاج والجبن، و«كاوري» على التوست المحمص. كان كثير من المشاهير في «بوليوود» مثل شاروخان، وشاهد كابور، والرسامين مثل إم. إف. حسين، من بين الزوار الدائمين هنا، مع كثير من المشاهير الآخرين. لم يعد «كياني» مجرد مطعم، وإنما مؤسسة واحدة متسقة مع النسيج الجيني لمدينة مومباي.

بكلمات شكري: «إنه ربط عاطفي بين الماضي والحاضر والمستقبل. جاءت الأجيال وكبرت، وجلبوا أطفالهم وأحفادهم لربط أنفسهم مع الماضي. رأيت أشخاصاً كانوا يأتون ويجلسون هنا حين كانوا طلاباً في الكلية، ثم ذهبوا إلى الخارج، وتعلموا، وعادوا إلى هنا مرة أخرى مع عائلاتهم».

«بريتانيا وكومباني» في «بالارد ايستيت»

يوجد داخل فيلا استعمارية في «بالارد ايستيت»، «بريتانيا آند كومباني». توجد في منطقة فورت؛ واحدة من أقدم مناطق مومباي. إذا كنت عاشقاً للطعام، فيجب أن تخوض تجربة فريدة في هذا المطعم الذي لم يتقدم في العمر يوماً واحداً!

في العام الماضي، احتفل المطعم بمرور قرن من الزمان عليه؛ إذ تأسس مطعم «بريتانيا آند كومباني» عام 1923 على يد المهاجر الإيراني رشيد كوهينور. كانت عائلة كوهينور قد هاجرت من إيران واستقرت في مومباي... في السنوات المائة التي شهدها المطعم، عاصرت العائلة الحرب العالمية الثانية وحرب استقلال الهند.

تعدّ بالارد ايستيت نقطة جاذبية كبيرة للسياح الذين يأتون لتناول الطعام في هذا المطعم بعد المشي مسافات طويلة. يمكنك تجربة مذاق لذيذ لـ«الكاتشاماك»، والبط المشوي، والدجاج «دانساك». في البداية، كان المطعم يقدم أطباق «الكونتيننتال» التي تجذب أذواق البريطانيين، ولكن بعد الاستقلال، أصبحت النكهات المغولية والفارسية هي السائدة.

قدمت السيدة الراحلة باشان، زوجة المالك الحالي بومان كوهينور، كثيراً من وصفاتها لقائمة المطعم. يعدّ طبق «بيري بولاو» الشهير لديهم واحداً من تلك الوصفات، وتجب تجربته في «بريتانيا». اطلب زجاجة مبردة من صودا التوت لتقضي على العطش، واختم الوجبة الشهية بكاسترد الكراميل.

كافيه «مدراس» في ماتونغا

كافيه «مدراس» مؤسسة عندما يتعلق الأمر بالطعام الهندي الجنوبي في مومباي. يقع في منطقة ماتونغا إيست. هذا المطعم الصغير يقدم منذ عام 1940 طعاماً رائعاً للزبائن الجائعين (معلناً بفخر عن نسبه عند بوابة المطعم).

لقد كان هذا ملاذاً لعشاق الطعام الجنوبي الهندي في هذه المنطقة لفترة طويلة، ولا شك في أنه سوف يظل كذلك في المستقبل. إذا كنت تشعر بالرغبة في تناول بعض الأطعمة الهندية الجنوبية اللذيذة في مومباي، فلا تبحث أكثر بعد كافيه «مدراس» لتناول وجبة مُرضية. يتوجه سكان المنطقة يومياً إلى الكافيه لتناول وجبة الإفطار بسبب إدمانهم على الـ«إدلي»، والـ«دوسا»، والقهوة المفلترة. جربوا «دوسا ماسالا» بالقمح الناصع و«راسام إدلي» (كعكة الأرز بالعدس المطهو بالبخار في حساء تقليدي مصنوع من التمر الهندي والطماطم والتوابل الدافئة والأعشاب العطرية)، وكذلك «داهي ميسال» (وجبة شارع هندية لذيذة تجمع بين البسكويت المقرمش، والعدس الأخضر المورق، مع الزبادي والصلصات اللاذعة).

مطعم «غايلورد» في تشيرش غيت

إذا كنت ترغب في تذوق طعم الحنين وجاذبية تناول الطعام الراقي، فإن «غايلورد» هو المكان الذي يجب عليك الحجز فيه. مع صالة الرقص، ومنطقة مخصصة للعروض الفنية مثل حفلات الجاز، فإنه المكان الذي كانت تتوجه إليه الطبقة الراقية في الأيام الخوالي.

تأسس مطعم «غايلورد» عام 1956 على يد بيشوري لال لامبا وإقبال غاي، وهما رجلان من رواد صناعة الأغذية من دلهي، وأسسا أيضاً سلسلة مطاعم «كواليتي» في العاصمة.

المطعم معروف بالدجاج بالزبدة، و«بانير تيكا»، والـ«برياني»، و«روغان جوش»، و«نان» الجبنة الزرقاء، و«كالي دال»... إجمالاً للقول؛ إنها من أطباق شمال الهند المذهلة والمُرضية... هذا هو المكان الذي يذهب إليه المرء عندما يحنّ إلى الماضي الجميل.

كان من بين رعاة المطعم «ديليب كومار»، و«بي آر تشوبرا»، و«لاتا مانجيشكار»، و«راج كابور»، و«آشا بهوسلي». إذا كنت من محبي الإبداعات القارية القديمة مثل دجاج «ألا كييف» ودجاج «سيسيليا»، فإن قائمة «غايلورد» سوف توفر لك متعة التذوق الرائعة.

حصل المطعم على جائزة «أفضل مطعم في المنطقة الغربية» من رئيس الوزراء السابق أتال بيهاري فاجباي لعام 1997 - 1998.

إحدى ميزات مطعم «غايلورد» الأكثر إثارة للإعجاب هي الفناء مع مقاعد من حديد الزهر. هناك أيضاً مخبزه الشهير الذي يقدم الكرواسون بالزبدة الذي يذوب في الفم، وفطائر الدجاج، وكعك الشاي، وكعك اللوز... وغير ذلك الكثير. يمنح الفناء الخارجي الأجواء الباريسية الممتعة، حيث يمكنك الجلوس وشرب قهوتك، بينما تشاهد مومباي وهي تباشر أعمالها. لا بد للسياح من زيارته.

«كافيه تشرشل»

رغم أن «كافيه تشرشل» قد لا يكون له تاريخ يعود إلى مائة عام، فإن قصته بالتأكيد لها صدى مع كثير من الناس. يمتلكه زوجان فارسيان، وهو مكان لجميع عشاق اللحوم. منذ البداية؛ يحتفظ الكافيه الصغير بنحو 5 أو 6 طاولات فقط؛ لكنه كان مفضلاً للسكان المحليين والسياح منذ فترة طويلة. جرب شيئاً جديداً من المأكولات الإيطالية. يبذل الطهاة في «كافيه تشرشل» قصارى جهدهم لتوفير الطعام اللذيذ، مثل ساندويتشات «كلوب»، والفيليه الأميركي، واللازانيا باللحم. سوف تستمتع بمأكولاته، لا سيما فطيرة «البانوفي» المطهوة بطريقة مثالية، وكعك الجبن بالليمون، وكعك الـ«تيراميسو». يمكنك هنا طلب القهوة المثلجة الرائعة، أو عصير الليمون، أو الشاي المثلج.


مقالات ذات صلة

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

مذاقات وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة التي نكتشف بها الطعام والوصفات. ففي غضون ثوانٍ من تصفح «إنستغرام» أو «تيك توك» أو «فيسبوك» أو «يوتيوب»،

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)

الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

يدخل الزبادي اليوناني حالياً إلى قائمة طعام الشباب اللبناني بشكل لافت. ففي الفترة الأخيرة، بات هذا المكوّن ينافس الزبادي العادي بطعمه ونكهاته المتنوعة،

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين.

محمد عجم (القاهرة)
مذاقات هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

ليس كل طبق يصنّف على لائحة المحشي يشبه الآخر. فهذا الطبق على تنوّعه يعدّ من الأطباق الرئيسية التي تزيّن المائدة اللبنانية.

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

تواصل العلا توسيع حضورها في قطاعي الضيافة والمطاعم، مع إدراج عشرة فنادق ومطاعم في نسخة 2026 من دليل «ميشلان» للمملكة العربية السعودية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
TT

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)

غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة التي نكتشف بها الطعام والوصفات. ففي غضون ثوانٍ من تصفح «إنستغرام» أو «تيك توك» أو «فيسبوك» أو «يوتيوب»، يمكن أن نشاهد عشرات المقاطع لأطباق شهية ووصفات تبدو وكأنها خرجت من مطابخ أمهر الطهاة. لكن خلف بعض هذه الصور والمقاطع المثالية، تختبئ مشكلة متنامية: ليس كل ما نراه حقيقياً.

أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج صور ومقاطع فيديو وأصوات شديدة الواقعية، بل إنشاء شخصيات تبدو كأنها طهاة محترفون. وقد تظهر وصفة على الشاشة بصورة مثالية، بينما تكون في الواقع غير مجربة أو غير قابلة للتنفيذ بالطريقة التي عُرضت بها. ولا تقتصر المشكلة على إعداد وجبة سيئة، بل قد تعني أيضاً إهدار الطعام والوقت والمال وشراء مكونات لوصفة لم يختبرها أحد أصلاً.

وقد أدركت حجم المشكلة بعدما وقعت شخصياً ضحية لهذا النوع من المحتوى. ظهر أمامي مقطع لتحضير خبز صحي مكون من الزبادي والأفوكادو والبيض والبايكنغ باودر وقليل من الملح والبطاطس المسلوقة. شككت في الوصفة وفي الطاهي الذي بدا واثقاً من نجاحها، لكنني قررت تجربتها، وكانت النتيجة كارثية. فمن شبه المستحيل أن تحل البطاطس محل الدقيق بهذه الطريقة، وانتهت التجربة بهدر المكونات واستهلاك الغاز والكهرباء من دون فائدة.

وصفات تبدو لذيذة ولكنها في الواقع مزيفة (بيكسيلز)

المشكلة لا تتوقف عند وصفة فاشلة. فقد نشاهد طاهياً يتحدث بثقة أمام الكاميرا، بوجه طبيعي وصوت مقنع وحركات واقعية، ويقدم طبقاً نهائياً مثالياً، بينما قد لا يكون هذا الطاهي موجوداً أصلاً. يستطيع الذكاء الاصطناعي إنشاء الوجوه والأصوات والخلفيات والحركات، كما يستطيع إنتاج صور لأطعمة تبدو حقيقية بدرجة مذهلة، ما يجعل من الصعب على المشاهد العادي اكتشاف الخدعة.

وهنا تكمن المشكلة الأساسية: نحن غالباً نحكم على مصداقية المحتوى من مظهره. فإذا بدا الشخص طاهياً محترفاً، وتحدث بثقة، وظهر أمام طبق مثالي، فمن السهل أن نفترض أن الوصفة مجربة وناجحة. لكن جمال الفيديو ليس دليلاً على نجاح الوصفة.

قد تكون المقادير غير دقيقة، أو أوقات الطهي ودرجات الحرارة غير منطقية، أو قد تُجمع مكونات لا تتفاعل بالطريقة المطلوبة. وقد يُقترح استبدال مكوّن بآخر من دون مراعاة تأثير ذلك في قوام الطبق أو طعمه. والمشكلة أن الفيديو يستطيع إخفاء هذه الأخطاء وإظهار نتيجة مثالية لم تحدث أصلاً. فقد تبدو الوصفة مقنعة على الشاشة، لكنها تفشل تماماً عند تنفيذها في مطبخ حقيقي.

وتزداد المشكلة مع طبيعة المحتوى الفيروسي. فالمنصات تكافئ ما يجذب المشاهدات والتعليقات والمشاركات، ولذلك قد يحظى طبق غريب أو وصفة تبدو مستحيلة أو طاهٍ مولد بالذكاء الاصطناعي بانتشار أكبر من وصفة بسيطة ومجربة. وكلما كان المقطع أكثر غرابة وإبهاراً، زادت فرص توقف المستخدم عنده ومشاركته، ما يحول الانتباه إلى مشاهدات وانتشار وربما أرباح.

وتصبح المسألة أكثر تعقيداً مع تقنيات التزييف العميق، التي يمكنها جعل أشخاص حقيقيين يبدون وكأنهم قالوا أو فعلوا أشياء لم يقوموا بها. وفي عالم الطعام، يمكن استخدام تقنيات مشابهة لإنشاء مقدمي محتوى وهميين أو تعديل مقاطع موجودة. لذلك لم يعد السؤال فقط: هل يبدو هذا الشخص طاهياً محترفاً؟ بل أصبح السؤال الأهم: هل قام أحد فعلاً بإعداد هذه الوصفة؟

ومع ذلك، فالذكاء الاصطناعي ليس أصل مشكلة الوصفات المضللة؛ فقد كانت هناك وصفات غير مجربة وصور معدلة ومبالغات في النتائج قبل ظهوره. الجديد هو قدرة التقنية على إنتاج كميات ضخمة من الصور والشخصيات والأصوات ومقاطع الفيديو والنصوص بسرعة كبيرة، من دون الحاجة إلى امتلاك الخبرة أو الوقت اللازم لاختبار كل وصفة في مطبخ حقيقي.

الوصفات الالكترونية الغير موثوقة بها كثيرة (بيكسيلز)

لذلك، لا يعني الأمر أن نتوقف عن الثقة بكل وصفة نشاهدها على وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك طهاة حقيقيون وصناع محتوى يقدمون وصفات ممتازة ومجربة. لكن من الحكمة التحقق قبل شراء مكونات وصفة غير معتادة: هل المقادير والتعليمات واضحة ومنطقية؟ هل جربها أشخاص آخرون؟ هل توجد نتائج حقيقية في التعليقات؟ وهل لدى صاحب الحساب تاريخ في نشر وصفات يمكن الوثوق بها؟ كما يمكن البحث عن الوصفة نفسها في مصادر طبخ موثوقة أو لدى طهاة معروفين.

ولا ينبغي أن تقع المسؤولية على المشاهد وحده. فعلى صناع المحتوى أن يكونوا واضحين بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي، وأن يميزوا بين الوصفة التي أُعدت واختُبرت فعلاً والمحتوى الذي تم توليده رقمياً. كما تواجه منصات التواصل تحدياً متزايداً في وضع علامات واضحة على المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع تراجع قدرة العين المجردة على اكتشافه.

في المرة المقبلة التي تظهر فيها أمامنا وصفة مذهلة، قد يكون من الأفضل أن نتوقف لحظة قبل وضع مكوناتها في عربة التسوق، ونسأل: هل أعدّها شخص فعلاً؟ وهل توجد أدلة على نجاحها؟ فالعالم الرقمي أصبح قادراً على تقديم وجبة مثالية المظهر لم تُطبخ أصلاً. وربما تكون هذه هي القاعدة الأهم: ما يبدو شهياً على الشاشة ليس بالضرورة شيئاً يمكن تحضيره في مطبخنا.


الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
TT

الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)

يدخل الزبادي اليوناني حالياً إلى قائمة طعام الشباب اللبناني بشكل لافت. ففي الفترة الأخيرة، بات هذا المكوّن ينافس الزبادي العادي بطعمه ونكهاته المتنوعة، فيما انتشرت في بيروت محلات ومطاعم تقدّمه بأشكال مختلفة، وبنكهات حلوة ومالحة. ويتنقل جيل الشباب من مكان إلى آخر لاكتشاف هذه النكهات وتجريب التركيبات الجديدة.

ويتميّز هذا المكوّن اليوناني بقوامه الكثيف والغني، نتيجة إزالة مصل اللبن السائل منه، كما يحتوي على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي. وغالباً ما ينصح اختصاصيو التغذية بتناوله ضمن أنظمة غذائية متوازنة. فمحتواه المرتفع نسبياً من البروتين يساعد على الشعور بالشبع، فيما تختلف قيمته الغذائية باختلاف نوع المنتج ومحتواه من السكر والإضافات.

دخول المنتج بقوة إلى المشهد الغذائي اللبناني مؤخراً بدأ الزبادي اليوناني يحتل مساحة خاصة في الدكاكين والسوبرماركت. صار يتصدّر الواجهات المخصصة للألبان والأجبان، بعدما اعتمدت مصانع محلية إنتاجه. وعند دخول أحد محلات السوبرماركت، لا بد من مصادفة مندوبة لإحدى الشركات تعرض تذوّقه، سواء بنكهته العادية أو المخلوطة مع الفاكهة، في إطار الترويج للعلامة التجارية. ويأتي ذلك في وقت تحوّل فيه المنتج إلى خيار يتنافس اللبنانيون على اقتنائه، بالتزامن مع افتتاح أكثر من مطعم ومحل يقدّمه كعنصر أساسي في قائمته.الزبادي اليوناني المثلّج... أحدث صرعة

إذا تجوّلت اليوم في بيروت، لا بد أن تطالعك محلات متخصصة في بيع الزبادي المثلّج. فهي تنتشر في مناطق عدة، بينها الجميزة ومجمّع «أ.ب.ث» في الأشرفية، وكذلك في أسواق بيروت وشارع بليس في الحمرا. ولم تعد هذه الظاهرة محصورة بالعاصمة، إذ وصلت محلات الزبادي المثلّج إلى مناطق عاليه وجونية ومزيارة وأميون.

زبادي بالفاكهة (إنستغرام)

وتعتمد هذه المحلات على تقديم الزبادي اليوناني المثلّج بنكهات متعددة، بينها المانغو والكراميل والفريز. وفي محلات أخرى، يُقدّم بطعم الفستق الحلبي مع الرمان، أو الشوكولاتة، أو بنكهة «البابل غام» الشهيرة. كما تخصّص هذه المحلات ركناً لإضافة مكونات تزيد من جاذبية تناوله، مثل الجوز واللوز والمكسّرات على أنواعها. وكذلك الفواكه المجففة والمربيات بنكهات التوت والفراولة.

لماذا يستقطب الزبادي اليوناني جيل الشباب؟

يتحوّل الزبادي اليوناني إلى خيار شائع بين جيل الشباب، حتى بات الالتقاء حول كوب منه يضاهي، في بعض الأماكن، اللقاء حول كوب قهوة. وعند البحث عن أسباب هذه الشهرة، يتضح أن المسألة لا تتعلق بالطعم وحده، بل تتقاطع مع تغيّر صورة الطعام لدى الجيل الجديد، وطريقة تعاطيه مع مفهوم الغذاء الصحي والسريع

والقابل للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

يتصدّر قائمة النظام الغذائي لدى جيل الشباب (إنستغرام)

أبرز أسباب الانتشار

1. هوس «البروتين». أحد أبرز الأسباب هو صعود ثقافة الـ«Protein»، خصوصاً بين الشباب الذين يمارسون الرياضة. فالزبادي اليوناني يحتوي عادة على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي، نتيجة طريقة تصفيته، ولذلك أصبح يُنظر إليه كوجبة خفيفة تساعد على زيادة كمية البروتين المتناولة خلال اليوم.

2. وجبة صحية من دون الشعور بأنهم يتناولون «دايت يبحث الشباب اليوم عن أطعمة تبدو شهية، وفي الوقت نفسه تتماشى مع نمط حياة صحي. ويمكن تناول الزبادي اليوناني مع الفواكه، أو العسل أو الشوفان أو المكسرات أو بذور الشيا. فيتحول من مجرد لبن إلى وجبة خفيفة ومتنوعة وسهلة التحضير.

3. يناسب نمط الحياة السريع. لا يحتاج الزبادي اليوناني إلى تحضير فعلي؛ علبة من الثلاجة وبعض الإضافات، وتنتهي إلى وجبة. وهذا ما يجعله ملائماً لجيل يأكل بين الجامعة والعمل والرياضة والخروج، ويبحث عن خيارات سريعة لا تتطلب وقتاً طويلاً في التحضير.

4. «ترند» على وسائل التواصل الاجتماعي. دخل الزبادي اليوناني بسهولة في ثقافة الـ«Healthy Lifestyle» المنتشرة على «إنستغرام» و«تيك توك». وصار متذوقوه يحبون تصوير أكوابه المرتبة وأشكاله اللافتة للنظر، مع الفواكه والغرانولا والعسل والمكسرات. وبالتالي، لم يعد يُقدّم كغذاء فحسب، بل كجزء من أسلوب حياة وصورة شخصية يشاركها المستخدمون على منصات التواصل.

5. من «السناك» التقليدي إلى «السناك الذكي» بدلاً من رقائق البطاطا أو الحلويات. أصبح بعض الشباب يبحث عن وجبة خفيفة تمنحهم شعوراً بالشبع وتحتوي على البروتين. والزبادي اليوناني يحقق هذه المعادلة، خصوصاً بفضل قوامه الكثيف الذي يمنح إحساساً أكبر بالشبع، مع إمكانية إضافة مكونات مختلفة إليه وفقاً للذوق.


بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
TT

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين، وذلك لما تمنحه من متعة تذوق نكهتها، ولحمه المستساغ، ما جعله ينال لقب «وجبة الملوك».

ويتطلب إعداد الحمام البلدي المحشي على الطريقة المصرية مهارة دقيقة، بداية من الإعداد والتحضير، ومروراً بمرحلة الحشو بالأرز بالتوابل أو «الفريك» المحمص، وصولاً إلى مرحلة التحمير في السمن البلدي، لتكتسب القشرة الخارجية قوامها الذهبي المقرمش.

وتزخر القاهرة والإسكندرية بقائمة طويلة من المطاعم التي صاغت تاريخ هذه الأكلة، إذ تضع «الحمام المحشي» على رأس قوائمها، ما جعلها قبلة محبي هذه الوجبة التقليدية.

البعض يفضل تناول الحمام في المنزل والبعض الآخر يأكله في المطعم (الشرق الأوسط)

ويعد مطعم «فرحات» (كبابجي الأزهر) من العناوين الشهيرة بتقديم أطباق الحمام المحشي المقرمشة من الخارج والطرية من الداخل، معتمداً على «نَفَس» وخبرة متوارثة على مدار أربعين عاماً، نجح خلالها في نقل المذاق المصري الأصيل إلى متذوقي الفخامة من مصر والخليج والعالم العربي، ومن خلال فروعه الأربعة بالقاهرة (الأزهر، مصر الجديدة، مدينة نصر، المهندسين)، يواصل رحلته حتى اليوم ملتزماً بأعلى معايير الجودة.

وتعد سلسلة مطاعم الدهان (الممتدة جذورها لعام 1890) واحدة من العلامات المسجلة في تقديم المأكولات المصرية التقليدية، وعلى رأسها أطباق الحمام المحشي، سواء الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، وغالباً ما يُطلب ضمن «صينية اللمة» التي تجمع الحمام مع المشويات والمحاشي المصرية، كما يمكن تذوق برام الأرز المعمر بالحمام، كما لا تفوتك تجربة شوربة الحمام الشهيرة مع الشعرية المحمرة.

ومن بين الأسماء الشعبية الشهيرة، يأتي مطعم الجمهورية (أولاد شلبي)، بوسط القاهرة، الذي يقدم الحمام المحشي بكثير من الأرز المتبل بخلطة رائعة، مع قرمشة مثالية للقشرة الخارجية نتيجة التحمير، مع كثير من السلطات والليمون والمخللات، والشوربة الغنية التي تُقدم للزوار في أكواب زجاجية.

الحمام المحشي طبق يعشقه المصريون (الشرق الأوسط)

كما لمع اسم مطعم صبحي كابر، بمنطقة شبرا في القاهرة، خلال السنوات الماضية، كمحطة رئيسية لعشاق المطبخ المصري الأصيل، إذ يُقبل عليه الرواد يومياً لتجربة الأطباق الشعبية، ولا سيما الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، الذي يقدم مشوياً أو مقلياً بعناية فائقة، ما يمنح متذوقه متعة التلذذ بالوجبة، التي تقدم مع الأرز الأبيض والبطاطس، إلى جانب الشوربة والمقبلات الشرقية.

وفي الإسكندرية، يعد «هرم الحمام» وجهة بارزة لمن يبحث عن دمج الأكلات الشرقية العريقة مع ابتكارات الطهي الحديثة، حيث يقدم الحمام المحشي بأشكال ووصفات متعددة، حيث الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، مضافاً إليهما اللحم المفروم أو الجمبري، إلى جانب التحمير في الزبدة.

ومواكبة لسرعة إيقاع العصر، تظهر تجربة «حمامشي» كمطبخ رقمي يقدم خيار الحمام المحشي المبرد الجاهز للطهي دون عناء التجهيز الطويل، حيث يأتي المنتج محشياً، ومرفقاً بتوابل السلق الأساسية، ولا يتطلب الأمر سوى إضافة البصل والملح، تليها مرحلة السلق، ثم التحمير الخفيف. كما يوفر المطبخ خيار الحمام المسلوق الجاهز للتحمير مباشرة.

كذلك، يقدم المطبخ عبوات السفر الخاصة المبردة (آيس بوكس)، المصممة خصيصاً لنقل الحمام المحشي من مصر إلى أي بلد، كهدية تحمل روح وأصالة المطبخ المصري.

الحمام بالفريك أو الأرز من أشهر الاطباق المصرية (الشرق الأوسط)

الحمام المحشي في المنزل

في مقابل المطاعم المتخصصة، يرتبط تناول وجبة «الحمام المحشي» في الغالب بالمناسبات العائلية والتجمعات الخاصة، حيث تتنافس ربات المنازل في إعداده وتقديمه لضيوفهن، بما يظهر مواهبهن في الطهي.

الشيف المصرية ديجا موسى، صاحبة مدونة «مطبخ ديجا موسى»، تقدم من خلال «الشرق الأوسط» عدداً من النصائح والأسرار لإعداد الحمام المحشي، حيث تقول: «الحمام ليس مجرد وجبة عادية، بل هو طعام الملوك، لذا إذا أُعد بالطريقة الصحيحة، لفاق في متعته وسحر مذاقه أفخر الولائم، وللوصول إلى هذا المستوى الاستثنائي، هناك مجموعة من الأسرار واللمسات الفنية التي تصنع الفارق».

وتشير إلى أهمية نقع الحمام في محلول ملح وسكر وبصلة مع فصين من الحبهان لمدة ساعة قبل الحشو، ما يجعله طرياً وذا رائحة طيبة، مع تسوية الحشوة تسوية جزئية غير كاملة، لكي تستكمل نضجها داخل الحمام وتتشبع بنكهة المرق، ما يمنحها قواماً مشبعاً وغنياً بالمذاق، مع أهمية حشو الحمام بعناية وترك مساحة كافية لتمدد الأرز أو الفريك، لضمان عدم تفكك الحمام أثناء التسوية، لافتة إلى أهمية ترك الحمام لينضج على نار هادئة بعد مرحلة الغليان، ومنحه الوقت الكافي ليكتمل نضجه.

طريقة عمل الحمام المحشي

تقدم الشيف ديجا طريقة عمل الحمام المحشي بالأرز، كما يلي...

المكونات:

4 حمامات، ربع كيلو كبد وقوانص مقطعة صغيراً، 2 كوب أرز مغسول، 2 بصلة مفرومة، 2 ملعقة سمنة، ملح وفلفل أسود وبهارات مشكلة، 2 ورق لورا، 3 حبات حبهان، رشة قرفة.

التحضير:

ـ يُنقع الحمام في لتر ماء مع ملعقة ملح وملعقة سكر وبصلة مقطعة وحبهان لمدة ساعة.

ـ على النار، تُشوّح الكبد والقوانص مع بصلة مفرومة في السمنة، ثم يُضاف الأرز والملح والفلفل والبهارات وورقة لورا ورشة قرفة، ثم نصف كوب مرقة، ويُترك الخليط للتسوية نصف استواء.

ـ يتم حشو الحمام مع ترك مساحة صغيرة للأرز ليتمدد، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ يوضع الحمام في ماء مغلي مع بصل وحبهان وورق لورا حتى ينضج على نار هادئة.

ـ بعد السلق، يتم التحمير في طاسة مع سمن أو زبدة، أو يدخل الفرن حتى يأخذ لوناً ذهبياً مقرمشاً.

أما طريقة عمل الحمام المحشي بالفريك، فهي كما يلي...

المكونات:

2 حمامة، 1 كوب فريك (منقوع في مياه دافئة ساعة ومغسول)، 1 بصلة كبيرة مفرومة ناعماً، ملح وفلفل أسود، نصف ملعقة صغيرة قرفة، نصف ملعقة صغيرة بهارات حمام أو لحمة، 1 ملعقة كبيرة سمن أو زيت، 2 كوب شوربة أو مياه للسلق، 2 ورق لورا، حبهان، بصلة سليمة.

التحضير:

ـ تُشوّح البصلة المفرومة في ملعقة سمن حتى تكتسب اللون الذهبي.

ـ يضاف الفريك مع التقليب جيداً مع البصلة لمدة 5 دقائق.

ـ يضاف الملح والفلفل والبهارات والقرفة مع التقليب قليلاً، ثم تُرفع من النار وتُترك حتى تهدأ.

ـ يُحشى الحمام بالفريك (مع الحذر من الملء، حيث يزيد حجم الفريك مع السلق)، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ في إناء كبير، توضع مياه أو شوربة مع بصلة سليمة وورق اللورا والحبهان ورشة ملح، وتُترك حتى الغليان.

ـ يُنزل الحمام إلى الإناء ويُترك على نار هادئة نحو 45 إلى 60 دقيقة حتى ينضج.

ـ بعد التسوية، يتم التحمير أو يُدخل إلى الفرن.

ـ يقدم الحمام مع أرز بالشعرية والسلطة.