توقع إبرام اتفاقية تجارة بين كندا والولايات المتحدة هذا الأسبوع

أوتاوا تسعى إلى انتزاع اتفاق بعد التفاهم بين واشنطن ومكسيكو سيتي

توقع إبرام اتفاقية تجارة بين كندا والولايات المتحدة هذا الأسبوع
TT

توقع إبرام اتفاقية تجارة بين كندا والولايات المتحدة هذا الأسبوع

توقع إبرام اتفاقية تجارة بين كندا والولايات المتحدة هذا الأسبوع

وصلت وزيرة الخارجية الكندية أمس الثلاثاء إلى واشنطن في محاولة لانتزاع اتفاق تجاري من الولايات المتحدة التي تفاهمت للتو مع المكسيك، من أجل إنقاذ صيغة محدثة من اتفاقية التبادل الحر لدول أميركا الشمالية (نافتا) التي جمعت الاقتصادات الثلاثة منذ 1994. فيما قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، أمس، إنه يعتقد أن بإمكان الولايات المتحدة أن تتوصل إلى اتفاق تجارة مع كندا هذا الأسبوع بعد أن توصلت إلى اتفاق مع المكسيك.
وعلق منوتشين في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» قائلا: «أعتقد أن هدفنا هو أن نحاول أن تنضم كندا بسرعة». ولم يتكهن منوتشين بالقضايا التي قد تكون إشكالية في المباحثات مع كندا، لكنه قال إنه لا يتوقع أن تكون هناك كثير من النقاط الشائكة.
وقال إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع كندا، فستمضي الولايات المتحدة قدما في اتفاق تجارة منفصل مع المكسيك، مضيفا أنه يعتقد أن الكونغرس سيوافق على اتفاق منفصل. وكان الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر أبلغ «رويترز» يوم الاثنين أن ترمب يخطط لإبلاغ الكونغرس بأنه توصل إلى اتفاق مع المكسيك إذا لم تُختتم المباحثات مع كندا بنهاية هذا الأسبوع.
وقطعت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند المكلفة هذا الملف الاستراتيجي جدا، بلا تردد، جولة كانت تقوم بها في أوروبا لبدء المفاوضات، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن الولايات المتحدة والمكسيك توصلتا إلى «اتفاق جيد جدا» مساء الاثنين.
واستمرت المفاوضات أسابيع قبل أن يتوصل مفاوضو البلدين إلى اتفاق على نص يشمل قطاع السيارات الذي يعد من ملفات الخلاف الأساسية، والزراعة وحق العمل وكذلك الملكية الفكرية.
وكان ترمب اعتبر الاتفاقية السابقة «كارثية» للولايات المتحدة، ومسؤولة عن زوال عدد كبير من الوظائف الأميركية بسبب نقل الشركات إلى المكسيك حيث كلفة العمل أقل. ولم تشارك كندا، الموقعة لاتفاقية 1994 أيضا، في هذه المرحلة من المفاوضات، وفضلت ترك المكسيك والولايات المتحدة تسوية الخلافات بينهما.
لكن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أجرى مع ترمب الاثنين «محادثات بناءة» بعد الإعلان عن التفاهم بين واشنطن ومكسيكو، كما قال مكتب رئيس الحكومة. ولم تسرب أي معلومات من الجانب الكندي حول تفاصيل الاتفاق بين واشنطن ومكسيكو، ولم يعرف ما إذا كانت مقبولة أو غير مقبولة لأوتاوا.
وقال آدم أوستن، الناطق باسم فريلاند، إن كندا لن توقع الاتفاق ما لم يكن «جيدا لكندا وللطبقة الوسطى».
وأثار ترمب بعض القلق عندما تحدث عن اتفاق ثنائي فقط مع كندا؛ ما يعني عمليا انتهاء «نافتا».
وقال أفيري شينفيلد، الخبير الاقتصادي في مصرف «سي آي بي سي»، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «بداية الأمور ليست مثالية لأوتاوا، لأن كندا ستكون أمام اقتراح عليها أن تقبل به أو ترفضه، مع تهديد بأن الولايات المتحدة مستعدة لترك كندا جانبا والعمل على أساس ثنائي مع المكسيك».
أما باتريك لوبلون، الخبير في التجارة الدولية في جامعة أوتاوا، فيرى أن «ترمب يريد تحقيق انتصار سريع» قبل انتخابات منتصف الولاية في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، و«يعتقد أن ذلك التفاهم بين الولايات المتحدة والمكسيك سيشكل ضغطا على كندا لإبرام اتفاق».
من جهته، أكد الرئيس المكسيكي المنتخب أندريس مانويل لوبيز أوبرادور الذي سيتولى مهامه في الأول من ديسمبر (كانون الأول) القادم، أنه «من المهم أن تدعى حكومة كندا... وهو ما حدث»، مؤكدا للصحافيين «نحن مهتمون للغاية بأن تبقى اتفاقية بين الدول الثلاث».
وفي الولايات المتحدة، تدعو مجموعات ضغط كثيرة إدارة ترمب إلى دفع كندا للانضمام إلى الاتفاق. ورأت المنظمة الصناعية المجلس الوطني للتجارة الخارجية، التي تضم 300 شركة كبيرة، أن «أي اتفاق محدث يجب أن يشمل دائما الشركاء الثلاثة في أميركا الشمالية».
ولجأ لاري كودلو، كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس ترمب إلى التهديد المبطن. وقال في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي»: «نأمل أن تدرس كندا بعناية كيف يمكن أن تمضي المفاوضات الناجحة قدما... نود حقا التوصل لاتفاق معهم». ومع ذلك، حذر كودلو من أنه «إذا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق جيد وقوي مع كندا، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى اللجوء إلى فرض رسوم جمركية على السيارات»، مستخدما نبرة تهديدات الرئيس ترمب.
ووصف كودلو الاتفاق مع المكسيك بأنه «نصر هائل»، مُصرا على أن «الدولتين أفضل حالا بوجود هذا الاتفاق»، واستطرد قائلا إنه يجب على الصين دراسة الاتفاق أيضا فيما يتعلق بما يمكن تحقيقه.
لكن الولايات المتحدة قدمت تنازلا كبيرا بتخليها عن فكرة التفاوض حول الاتفاق كل خمس سنوات، لمصلحة صيغة جديدة تنص على فترة أطول. وتتعلق إحدى أهم نقاط الاتفاق بين الولايات المتحدة والمكسيك بقطاع السيارات.
وقد قام البلدان بتحديث القواعد الأصلية لتشجيع «قطاع الصناعات التحويلية الأميركي على أن يكون نحو 75 في المائة من مكونات السيارات مصدره الولايات المتحدة أو المكسيك»، وفي الاتفاق السابق كانت نسبة المكونات التي يجب أن يكون مصدرها أميركيا شماليا 62.5 في المائة.
كما يشترط الاتفاق أن يكون ما بين أربعين إلى 45 في المائة من مكونات السيارات أنتجه عمال ينالون 16 دولارا في الساعة على الأقل.
وكان الممثلون المكسيكيون يسعون إلى توقيع الاتفاقية الجديدة قبل نهاية الشهر الحالي، أي خلال الأسبوع الحالي لأنهم يريدون موافقة السلطة التشريعية قبل أن يتسلم الرئيس الجديد مهامه.
وعقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة والمكسيك، قال أوبرادور، المشكك بالتجارة الحرة الذي حقق فوزا ساحقا في الانتخابات في يوليو (تموز) الماضي، إنه يعتبر الاتفاق مع الولايات المتحدة صفقة جيدة بالنسبة للمكسيك.
وركّز على قضايا الطاقة بشكل خاص، وهو كان مترددا في إكمال ما بدأه الرئيس المنتهية ولايته إنريكي بينا نييتو في فتح هذا القطاع، ما زاد المفاوضات تعقيدا. وقال: «نحن راضون، لأنه تمت المحافظة على سيادتنا. المكسيك تحتفظ بحقها في إصلاح قوانين الطاقة الخاصة بها، وقد وُضع نص مكتوب يقول إن نفط المكسيك ومواردها الطبيعية تعود إلى الأمة». وشكر أوبرادور الرئيس الأميركي على «تفهمه» و«احترامه» لهذه القضية. وأضاف: «كما نشير بنظرة مستحسنة إلى حقيقة أنه قد تمت زيادة الرواتب في قطاع صناعة السيارات».
ومنذ نحو عام تعيد البلدان الثلاثة الولايات المتحدة والمكسيك وكندا التفاوض بشأن اتفاقية «نافتا» بناء على طلب من ترمب، الذي وصف هذه الاتفاقية التجارية لعام 1994 بأنها «صفقة مريعة» وحمّلها مسؤولية نقل وظائف الصناعة الأميركية إلى المكسيك.


مقالات ذات صلة

4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

تحليل إخباري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في ميونيخ (رويترز) p-circle

4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

أصبح الأوروبيون أمام واقع كانوا يناورون لتجاهله لسنوات، وأدركوا أن أمنهم لا يمكن أن يبقى مرهوناً بمزاج حليف أميركي تبدّلت أولوياته وبات في خانة المنافسين.

شوقي الريّس (بروكسل)
الولايات المتحدة​ صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ف.ب)

الأنظار على اجتماع ترمب ورئيس الوزراء الكندي الجديد في البيت الأبيض

يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي الجديد مارك كارني في البيت الأبيض لقاء، الثلاثاء.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يتوسط رئيس وزراء كندا ورئيس المكسيك بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة في 2019 (أرشيفية-رويترز)

المكسيك تطالب ترمب بالحفاظ على اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية

طالبت مكسيكو واشنطن بالحفاظ على اتفاقية التبادل التجاري الحر في أميركا الشمالية، التي تربط الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

المجر: رئاسة ترمب ستساعد اليمين الأوروبي على «احتلال» بروكسل

قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إن رئاسة دونالد ترمب للولايات المتحدة ستساعد على إطلاق موجة ثانية من التغيير السياسي اليميني الشامل في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بودابست )
العالم طائرات تحلّق ضمن معرض الصين الدولي الـ15 للطيران والفضاء جنوب الصين (أ.ب)

إلى أين ستقود سياسة ترمب «أميركا أولاً»؟

رغم أن دونالد ترمب لا يخفي اعتزامه تبني نهج متشدد مع بكين؛ يمكن أن تمثل إدارته فرصة كبيرة أمام الصين لتعزيز نفوذها العالمي والاقتراب من قيادة العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.