الأنظار على اجتماع ترمب ورئيس الوزراء الكندي الجديد في البيت الأبيض

 الرئيس الأميركي يتمسك بفكرة ضم الجارة الشمالية ويستبعد استخدام القوة العسكرية

صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ف.ب)
صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ف.ب)
TT

الأنظار على اجتماع ترمب ورئيس الوزراء الكندي الجديد في البيت الأبيض

صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ف.ب)
صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ف.ب)

يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي الجديد مارك كارني في البيت الأبيض لقاء، الثلاثاء، وسط توقعات بأن يمارس ترمب ضغوطاً سياسية واقتصادية لتنفيذ مقترحه بضم كندا إلى الولايات المتحدة، فيما يعتقد أن كارني سيسعى إلى اتفاق يؤدي لتخفيف التعريفات الجمركية وتهدئة التوترات، وفي الوقت نفسه الحفاظ على العلاقات التجارية بين البلدين.

صورة مجمعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ف.ب)

وستعطي نتائج هذا اللقاء مؤشراً حول موقف إدارة ترمب من تجديد اتفاقية التجارة لأميركا الشمالية بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك التي تخضع للمراجعة العام المقبل.

وتريد إدارة ترمب إجراء بعض التغييرات في هذه الاتفاقية لمحاربة نفوذ الصين في سلسلة التوريد في أميركا الشمالية واستخدام سلاح الرسوم الجمركية وسيلة ضغط في إعادة التفاوض على بنود الاتفاقية.

ويأتي اللقاء بين ترمب وكارني، بعد أشهر من تهديدات ترمب بضم كندا وتصنيفها الولاية رقم 51 واستخدام سلاح التعريفات الجمركية ضد كندا بنسبة بلغت 25 في المائة على الصلب والألمنيوم والسيارات، ما أدى إلى توتر العلاقات بشكل كبير بين البلدين وإثارة حملة كبيرة لمقاطعة البضائع الأميركية في كندا، لكن هذه التهديدات الأميركية عززت حظوظ الليبرالي مارك كارني للفوز بمنصب رئيس الوزراء في الانتخابات التي جرت في 28 أبريل (نيسان) الماضي.

ضم كندا

ولم يتراجع ترمب عن فكرة ضم كندا للولايات المتحدة؛ إذ ظهر ذلك واضحاً في مقابلته التلفزيونية مع شبكة «إن بي سي»، الأحد، لكنه استبعد استخدام القوة العسكرية لتحقيق هذا الهدف، وقال ترمب خلال المقابلة، إنه لا يزال مهتماً بضم كندا لكنه لا يضعها في نفس فئة غرينلاند، في إشارة إلى المنطقة التابعة للدنمارك التي أشار ترمب مراراً إلى أن الولايات المتحدة ترغب في الاستحواذ عليها ولا يستبعد استخدام القوة العسكرية للاستيلاء عليها.

اثنان من سكان تورونتو يحملان العلم الكندي وعصا هوكي الجليد لإظهار دعمهما لكندا فيما يتعلق بالرسوم الجمركية (أ.ب)

وخلال المقابلة، وصف ترمب رئيس الوزراء الكندي بأنه «شخص لطيف»، وقال عن مكالمته معه: «لقد اتصل بي وكان لطيفاً للغاية وهنأته على الفوز». وأشار ترمب إلى أنه يخطط لطرح اقتراحه بضم كندا خلال اجتماعه مع كارني في البيت الأبيض.

وفي تبريره لدوافع اقتراحه ضم كندا قال ترمب: «إذا نظرتم إلى خريطتنا وإلى جغرافيتها (كندا) فإنني أرى أنها (كندا) من دون ذلك الخط المصطنع الذي رسم بمسطرة قبل سنوات عديدة ستكون بلداً جميلاً وسيكون شيئاً رائعاً». وأشار ترمب إلى أن كندا هي التي تحتاج إلى الولايات المتحدة، فقال: «لسنا بحاجة إلى سياراتهم، ولا لأخشابهم ولا لطاقتهم، لسنا بحاجة إلى أي شيء، تعاملاتنا مع كندا محدودة للغاية. إنهم يقومون بجميع الأعمال التجارية معنا، إنهم بحاجة إلينا، أما نحن فلسنا في حاجة إليهم».

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث في مؤتمر صحافي في أوتاوا يوم الجمعة (أ.ف.ب)

وتعد كندا من أكبر شريكين تجاريين للولايات المتحدة وبلغت صادرات الولايات المتحدة من البضائع إلى كندا ما قيمته 349.4 مليار دولار خلال عام 2024، في حين بلغت صادرات كندا من السلع إلى الولايات المتحدة 412.7 مليار دولار وفقاً لتقرير مكتب الممثل التجاري الأميركي.

وأشار جيمسون جرير الممثل التجاري الأميركي في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، الأسبوع الماضي، إلى أن الرئيس ترمب يريد بشدة أن تكون له علاقة صحية مع أميركا الشمالية وأن يكون لدينا المزيد من التصنيع في أميركا الشمالية». وأوضح أن معايير الصفقة الجيدة من وجهة نظر إدارة ترمب هي أن تقوم الدول بتخفيض مستويات التعريفات الجمركية وإزالة الحواجز غير الجمركية على أشياء مثل المنتجات الزراعية الأميركية ومعالجة المخاوف الأميركية بشأن التجارة الرقمية والملكية الفكرية وتوفير فرص تجارية للولايات المتحدة بما في ذلك الاستثمار في المعادن الحيوية.

اتفاقية التجارة

وخلال ولاية ترمب الأولى، أبرمت الولايات المتحدة اتفاقية التجارة مع كل من كندا والمكسيك المعروفة اختصار باسم CUSMA وأشاد بها ترمب وعدها الكنديون انتصاراً تجارياً كبيراً لأنها تزيل الرسوم الجمركية على جميع السلع بين البلدين. ومن المقرر أن تخضع هذه الاتفاقية للمراجعة في عام 2026، ويبدو أن الرئيس ترمب قد يتراجع عنها أو يضغط لإعادة التفاوض حول بعض بنودها.

من جانبه، كان كارني قد أشار إلى مخططات الولايات المتحدة وأطماع إدارة ترمب في الأرض والموارد والمياه الكندية، وقال: «هذه ليست تهديدات عابرة، الرئيس ترمب يحاول تحطيمنا حتى تسيطر أميركا علينا وهذا لن يحدث أبداً». وأوضح رئيس الوزراء الكندي للصحافيين قبل زيارته للبيت الأبيض: «لا تتوقعوا دخاناً أبيض» من هذا الاجتماع، في إشارة إلى أنه يتوقع محادثات صعبة لكنه يرى أنها ستكون محادثات بناءة وضرورية.


مقالات ذات صلة

نتنياهو حضر حفل ترمب في «مارالاغو» بمناسبة رأس السنة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)

نتنياهو حضر حفل ترمب في «مارالاغو» بمناسبة رأس السنة

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي من بين المدعوين في حفلة رأس السنة التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليل الأربعاء في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (بالم بيتش)
الولايات المتحدة​ ممداني يؤدي اليمين على نسخة من القرآن لدى محطة مترو تاريخية في مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب)

زهران ممداني يتولى رئاسة بلدية نيويورك

أدى أول رئيس بلدية مسلم لنيويورك اليمين على نسخة من القرآن في محطة مترو تاريخية في منطقة مانهاتن، خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)

ترمب ينتقد كلوني بعد حصوله على الجنسية الفرنسية

قال ترمب على شبكته «تروث سوشال»، «خبر سار! جورج وأمل كلوني، وهما من أسوأ المتنبئين السياسيين على مر العصور، أصبحا رسميا مواطنين فرنسيين».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صهريج لتخزين النفط تابع لشركة النفط الفنزويلية الحكومية «بتروليوس دي فنزويلا» (إكس)

واشنطن تفرض عقوبات على الشركات العاملة في قطاع النفط الفنزويلي

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض عقوبات على أربع شركات بسبب عملياتها في قطاع النفط الفنزويلي، في أحدث خطوة للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يسحب الحرس الوطني من شيكاغو ولوس أنجليس وبورتلاند

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، أن إدارته ستسحب الحرس الوطني من شيكاغو ولوس أنجليس وبورتلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نتنياهو حضر حفل ترمب في «مارالاغو» بمناسبة رأس السنة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)
TT

نتنياهو حضر حفل ترمب في «مارالاغو» بمناسبة رأس السنة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي من بين المدعوين في حفلة رأس السنة التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الأربعاء، في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا، بحسب مشاهد نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويظهر نتنياهو بجانب ترمب في مقطع فيديو نشره المؤثر المحافظ مايكل سولاكييفيتز، وذلك بعدما استقبله الرئيس الأميركي، الاثنين، في بالم بيتش.

وكان ترمب قد لمّح مازحاً إلى أنه قد يدعو نتنياهو إلى حفلته، خلال محادثاتهما التي استمرت يومين وركزت على المرحلة التالية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إضافة إلى ملف إيران.

وقلل ترمب، خلال الأسبوع من شأن تقارير أفادت عن توتر في العلاقات بينه وبين نتنياهو، فأكد أن إسرائيل «التزمت بالخطة» وحذر حركة «حماس» من أنها ستدفع «ثمناً باهظاً» إذا لم تتخلَّ سريعاً عن سلاحها في إطار صفقة غزة.


زهران ممداني يتولى رئاسة بلدية نيويورك

ممداني يؤدي اليمين على نسخة من القرآن لدى محطة مترو تاريخية في مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب)
ممداني يؤدي اليمين على نسخة من القرآن لدى محطة مترو تاريخية في مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب)
TT

زهران ممداني يتولى رئاسة بلدية نيويورك

ممداني يؤدي اليمين على نسخة من القرآن لدى محطة مترو تاريخية في مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب)
ممداني يؤدي اليمين على نسخة من القرآن لدى محطة مترو تاريخية في مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب)

تولى زهران ممداني المعارض الشديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسميا الخميس رئاسة بلدية نيويورك، بعد انتخابه لهذا المنصب في نوفمبر (تشرين الثاني) بناء على برنامج يساري.

وأدى أول رئيس بلدية مسلم لنيويورك اليمين على نسخة من القرآن في محطة مترو تاريخية في منطقة مانهاتن، خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس، العدوة اللدودة لترمب.


ترمب ينتقد كلوني بعد حصوله على الجنسية الفرنسية

الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)
الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)
TT

ترمب ينتقد كلوني بعد حصوله على الجنسية الفرنسية

الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)
الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء منح باريس الممثل الأميركي جورج كلوني وزوجته المحامية اللبنانية البريطانية أمل علم الدين وطفليهما الجنسية الفرنسية.

وقال ترمب الذي تدعم إدارته أحزابا مناهضة للهجرة في أوروبا، إن فرنسا تعاني مشكلة «مروعة» في ما يتعلق بالجريمة والهجرة. وحصل كلوني وزوجته وتوأماهما البالغان ثماني سنوات على الجنسية الفرنسية بموجب مرسوم نشر السبت في الجريدة الرسمية واطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ترمب على شبكته «تروث سوشال»، «خبر سار! جورج وأمل كلوني، وهما من أسوأ المتنبئين السياسيين على مر العصور، أصبحا رسميا مواطنين فرنسيين، وهي دولة تعاني للأسف مشكلة جريمة كبيرة بسبب تعاملها المروع مع ملف الهجرة».

وفي أحد منشوراته ليلة رأس السنة، أضاف ترمب أن تلك المشكلات في فرنسا «تشبه إلى حد كبير ما كان لدينا في عهد جو بايدن النعسان»، سلفه الديموقراطي. ويُعدّ كلوني من أبرز داعمي الحزب الديموقراطي كما أنه من أشد منتقدي ترمب.

وأشار ترمب إلى حقيقة أن الممثل دعم بايدن خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024، لكنه «تخلى» عنه بعد ذلك بسبب قلقه بشأن سن المرشح الديموقراطي خلال فعالية لجمع التبرعات.

وأضاف «حصل كلوني على دعاية أكبر في السياسة مما حصل عليه في أفلامه القليلة والمتواضعة. لم يكن نجما سينمائيا، بل كان مجرد رجل عادي يشتكي باستمرار من المنطق السليم في السياسة».