بكين تصف مباحثاتها التجارية مع واشنطن بالبناءة

قرض صيني بـ115.9 مليار دولار لمشروعات على طول {الحزام والطريق}

قدم بنك الصين قروضا بقيمة 115.9 مليار دولار لمشروعات في الدول الواقعة على طول {الحزام والطريق} (أ.ف.ب)
قدم بنك الصين قروضا بقيمة 115.9 مليار دولار لمشروعات في الدول الواقعة على طول {الحزام والطريق} (أ.ف.ب)
TT

بكين تصف مباحثاتها التجارية مع واشنطن بالبناءة

قدم بنك الصين قروضا بقيمة 115.9 مليار دولار لمشروعات في الدول الواقعة على طول {الحزام والطريق} (أ.ف.ب)
قدم بنك الصين قروضا بقيمة 115.9 مليار دولار لمشروعات في الدول الواقعة على طول {الحزام والطريق} (أ.ف.ب)

قالت وزارة التجارة الصينية أمس، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، إن نقاشا بناء وصريحا جرى بين الصين والولايات المتحدة حول قضايا تجارية.
وأجرى مسؤولون صينيون، بقيادة نائب وزير التجارة وانغ شو وين، مباحثات مع نظرائهم الأميركيين يومي الأربعاء والخميس في الولايات المتحدة. وقالت وزارة التجارة إن الجانبين سيكونان على اتصال بشأن الخطوات التالية.
وعلقت وكالة الأنباء الألمانية على المباحثات بقولها إنه بالرغم مما بدا في التصريحات الصينية من لغة إيجابية لكن في الحقيقة فإن «القمة فشلت في منع المزيد من التصعيد في الرسوم الجمركية».
وأشارت الوكالة إلى أن كلا من الولايات المتحدة والصين تبادلتا يوم الخميس فرض رسوم بنسبة 25 في المائة على سلع بقيمة 16 مليار دولار، ما يرفع القيمة الإجمالية للتعريفات التي يفرضها كل جانب إلى 50 مليار دولار منذ بدء حربهما التجارية في يوليو (تموز).
وتتهم الولايات المتحدة الصين بممارسات تجارية غير عادلة، وخاصة في مجال التكنولوجيا. كما يريد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خفض العجز التجاري بين الدولتين، والذي بلغ 375 مليار دولار في العام الماضي.
وهدد ترمب بفرض رسوم جمركية على ما قيمته 550 مليار دولار من البضائع الصينية. ويتجاوز هذا الرقم إجمالي الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة العام الماضي، والتي كانت قيمتها 505 مليارات دولار.
وقال ليو كون، وزير المالية الصيني، لوكالة رويترز الخميس، في مقابلة بوزارة المالية هي الأولى مع وسائل الإعلام منذ توليه منصبه في مارس (آذار)، إن أثر النزاعات التجارية بين الصين والولايات المتحدة على الاقتصاد الصيني محدود إلى الآن، لكنه يشعر بالقلق بشأن الخسائر المحتملة في الوظائف وكذلك خسارة سبل الدخل.
وأكد الوزير الصيني على أن بلاده ستواصل الرد على واشنطن مع فرض أميركا المزيد من الرسوم التجارية. وقال: «حين نتخذ إجراءات، نبذل قصارى جهدنا لعدم إلحاق الضرر بمصالح الشركات الأجنبية في الصين. ذلك هو السبب في أن إجراءاتنا الخاصة بالرسوم محددة لتجنب التأثير عليها بقدر المستطاع».
وعبر الوزير عن قلقه بشأن الخسارة المحتملة للوظائف الصينية، قائلا: «من وجهة نظري، سأولي انتباها أكبر لأثر النزاعات التجارية بين الصين والولايات المتحدة على الوظائف في الصين. في النهاية، بعض الشركات تأثرت، الصادرات ستنخفض والإنتاج سيتقلص». وأشار في هذا السياق إلى أن الحكومة الصينية ستزيد إنفاقها لدعم العمال والعاطلين عن العمل الذين تضرروا من النزاع التجاري. كما توقع ارتفاع إصدارات حكومات محلية لسندات لدعم الاستثمار في البنية التحتية هذا العام وتجاوزها تريليون يوان (145.48 مليار دولار) بحلول نهاية الربع الحالي.
من جهة أخرى قدم بنك الصين قروضا بقيمة 115.9 مليار دولار لمشروعات في الدول الواقعة على طول الحزام والطريق بنهاية يونيو (حزيران) الماضي، وفقا لتقرير صدر مؤخرا.
ووفقا للتقرير، قام البنك بتمويل أكثر من 600 مشروع في إطار مبادرة الحزام والطريق بحلول نهاية يونيو (حزيران) عام 2018، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا).
كان الرئيس الصيني شي جين بينج كشف عن مبادرة الحزام والطريق في عام 2013 بهدف بناء طريق حرير عصري يربط الصين برا وبحرا بجنوب شرقي آسيا ووسط آسيا والشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا.
ووسع بنك الصين نطاق أعماله في البلدان الواقعة على طول الحزام والطريق. وحتى الآن، أنشأ البنك فروعا في 56 دولة ومنطقة في جميع أنحاء العالم، وتشمل أكثر من 20 دولة على طول الحزام والطريق. وإلى جانب ذلك، لعب البنك دورا رئيسيا في بناء الحزام والطريق، حيث أقام حتى الآن خمس حلقات نقاشية للتعاون الدولي في مجال بناء الحزام والطرق في 18 دولة، وشارك فيها حوالي 170 من كبار مسؤولي الحكومات والشركات.
وفي نفس سياق السياسات التجارية الصينية، تستضيف العاصمة بكين قمة منتدى التعاون الصيني - الأفريقي يومي 3 و4 سبتمبر (أيلول) المقبل تحت عنوان «التعاون المربح للجانبين.. التكاتف لبناء مجتمع أقرب لمستقبل مشترك للصين وأفريقيا» بحضور قادة وزعماء 51 دولة أفريقية والصين.
وتهدف القمة لبحث سبل الاستفادة من مبادرة الحزام والطريق وخطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وأجندة أعمال الاتحاد الأفريقي 2063 بالإضافة إلى الاستراتيجيات المختلفة للدول الأفريقية بهدف تحقيق التعاون المربح وفتح آفاق جديدة للتنمية المشتركة.
ويناقش القادة الأفارقة والصينيون في القمة سبل تعزيز الصداقة العريقة بين الجانبين ورفعها إلى مستوى أعلى ودعم الأساس لتعاونهما وإعطاء دفعة قوية لتنمية العلاقات الثنائية في العصر الجديد، وكذلك العمل على بناء مجتمع أقوى بين الصين والدول الأفريقية، ومناقشة التدابير الرامية إلى الاستفادة من الموارد الطبيعية لأفريقيا وإمكانيات ضخ استثمارات وتوفير التكنولوجيا والمعدات من الجانب الصيني لصالح السوق الأفريقي.
وتأتي قمة بكين استكمالا لبناء ما تم إنجازه منذ قمة جوهانسبرج لمنتدى التعاون الصيني - الأفريقي عام 2015 والتي أعلنت فيها الصين عن 10 خطط رئيسية لتعزيز التعاون مع أفريقيا في مجالات التصنيع وتحديث الزراعة والبنية التحتية والخدمات المالية والتنمية الخضراء والتجارة وتسهيل الاستثمارات وخفض معدلات الفقر والرعاية الصحية والرفاهية العامة وتعزيز التواصل والعلاقات بين الشعوب ودعم الأمن والسلام مع الدول الأفريقية حتى عام 2018.
وقد أعلنت الصين عن توفير 60 مليار دولار من الدعم المالي لأفريقيا، من بينها 5 مليارات دولار مساعدات مجانية وقروض بدون فوائد و35 مليارا في شكل قروض تفضيلية وائتمانات تصدير بشروط ميسرة و5 مليارات دولار رأس مال إضافيا لصندوق التنمية الصيني - الأفريقي، علاوة على تقديم قرض لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في أفريقيا وإنشاء صندوق للتعاون في القدرات الإنتاجية برأس مال مبدئي 10 مليارات دولار.
كما أعلنت القيادة السياسية في الصين عن إقامة عدد من مراكز التعليم الفني وبناء القدرات لتدريب نحو 200 ألف فني من الدول الأفريقية، وكذلك توفير 40 ألف فرصة تدريب للأفارقة في الصين، بجانب ألفي فرصة أخرى للحصول على الدرجات العلمية أو دبلومات و30 ألف منحة حكومية.
وقد أولت الصين اهتماما بدعم الأمن والاستقرار في القارة السمراء بتخصيص 60 مليون دولار كمساعدات مجانية للاتحاد الأفريقي بهدف دعم بناء وتشغيل القوة الأفريقية الجاهزة والقدرة الأفريقية للاستجابة الفورية للأزمات، فضلا عن تعهدها باستمرار المشاركة في عمليات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي ودعم بناء قدرات الدول الأفريقية في مجالات الدفاع والجمارك ومكافحة الإرهاب ومنع الشغب ومواجهة الهجرة غير الشرعية.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».