موجز أخبار

TT

موجز أخبار

الخطوط الإريترية تبدأ رحلات منتظمة إلى أديس أبابا
نيروبي - «الشرق الأوسط»: قال وزير الإعلام الإريتري يماني جبر ميسيكل أمس (السبت)، إن الخطوط الجوية لبلاده بدأت رحلات منتظمة إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في خطوة أخرى على طريق تحسين العلاقات بين البلدين بعد عداء دام عشرات السنين.
وهبطت في إثيوبيا طائرة تقل وزيري النقل والسياحة الإريتريين ومسؤولين آخرين في مطار بولي الدولي بأديس أبابا، في رحلة جوية هي الأولى من نوعها منذ 20 عاماً. وأصبحت طائرة تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية الشهر الماضي، أول رحلة جوية تجارية تهبط في العاصمة الإريترية أسمرة مقبلة من إثيوبيا منذ 20 عاماً. وفي يونيو (حزيران)، عرض رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد السلام على إريتريا بعد 20 عاماً من صراع أودى بحياة ما يقدر بنحو 80 ألف شخص. وفي مقابلة مع «رويترز» الشهر الماضي، قال الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية الإثيوبية، إن الشركة تجري محادثات لشراء حصة في الخطوط الجوية الإريترية.

توقيف شخصيات مهمة في الأرجنتين على خلفية فضيحة فساد
بوينس آيرس - «الشرق الأوسط»: يشكل سائق يعمل في وزارة ونائب وزير ورؤساء شركات محور فضيحة فساد تم الكشف عنها هذا الأسبوع في الأرجنتين. الشخصية الأساسية في هذه القضية هي أوسكار سينتانو سائق نائب وزير التخطيط روبرتو باراتا. السائق قام بتسجيل تفاصيل نقل حقائب ممتلئة بمئات الآلاف من الدولارات بين الوزارة ومقار شركات كبرى والمقر الرئاسي لكريستينا ونستور كيرشنر. وقد أوقف ووافق على التعاون مع القاضي كلاوديو بوناديو على أمل الحكم عليه بعقوبة مخففة. وسلمت «دفاتر الفساد» الثمانية التي حررها سينتانو في يناير (كانون الثاني) إلى صحافي في واحدة من الصحف اليومية الكبرى في الأرجنتين «لآ ناسيون». وفي أبريل (نيسان)، قام الصحافي بتسليم الدفاتر إلى القضاء. ونائب وزير التخطيط روبرتو باراتا هو أرفع مسؤول يتم توقيفه في إطار هذه القضية. ورئيسه وزير التخطيط خوليو دي فيدو مسجون في إطار فضيحة فساد أخرى. وفي المجموع أوقف نحو 10 موظفين في هذه الوزارة. واستدعى القاضي كلاوديو بوناديو المكلف بالملف، كريستينا كيرشنر (الرئيسة من 2007 إلى 2015) لتدلي بإفادتها في 13 أغسطس (آب).

شرطة برلين تدرس توظيف رجال أمن من الاتحاد الأوروبي
برلين - «الشرق الأوسط»: بسبب نقص المتقدمين للالتحاق بصفوف الشرطة من المواطنين الألمان، تدرس شرطة العاصمة برلين البحث عن متقدمين من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي. وقالت رئيسة الشرطة باربارا زلوفيك أمس (السبت)، إن المرشحين المحتملين من الممكن أن يتعلموا اللغة الألمانية عبر معاهد غوته في الدول الأعضاء بالاتحاد، وإتمام اختبارات اللغة هناك. وذكرت زلوفيك أنه من الممكن أن تجذب هذه الفرص الشباب العاطلين عن العمل في بلدانهم. وقالت: «تتعلق القضية الرئيسية بتحسين الأجور»، موضحة أنه من الممكن أيضاً التحفيز على العمل في الشرطة عبر توفير سكن رخيص للمتقدمين أو تمويل رخص القيادة الخاصة بهم. وتهدف زلوفيك إلى زيادة عدد مسؤولي إنفاذ القانون في الشوارع مجدداً إلى 19 ألف فرد. وبحسب بياناتها، فإن عددهم يبلغ حالياً نحو 17 ألف فرد.

اختطاف 15 شخصاً في هجوم شنه متمردون شرق الكونغو
جوما - «الشرق الأوسط»: تعرض 15 شخصاً للاختطاف على يد من يشتبه أنهم متمردون في أعقاب هجوم على مدينة بيني شمال شرقي الكونغو، طبقاً لما ذكره عمدة المدينة أمس (السبت). وأضاف العمدة نيوني بواناكاوا، أن المتمردين شنوا الهجوم مساء الخميس، وقد صده الجيش. وتابع أن المتمردين تمكنوا من اختطاف 15 شخصاً أثناء انسحابهم. ويعتقد أن جماعة «القوات الديمقراطية المتحالفة» المتمردة الأوغندية، التي تعمل في المنطقة منذ عام 1995، وراء الهجوم وعملية الخطف. والجماعة مسؤولة عن مقتل أكثر من 1500 شخص و800 عملية خطف منذ عام 2014، طبقاً لما ذكرته منظمات المجتمع المدني المحلية. وتقع مدينة بيني غرب متنزه فيرونجا الوطني وجبال روينزوري، القريبة من الحدود الأوغندية.

سائقو الحافلات يغلقون شوارع كاراكاس
كراكاس - «الشرق الأوسط»: أغلق مئات من سائقي الحافلات الجمعة، شوارع كراكاس الرئيسية للاحتجاج على نقص قطع الغيار وغلاء أسعارها، في اليوم الأول من إحصاء للمركبات في إطار تنظيم شراء الوقود وقطع السيارات المدعومة من الدولة. وقال إيزايل بينيا: «مللنا من الإحصاء. ما نريده هو حلول. أنا بلا عمل منذ 7 أشهر». ويعمل بينيا منذ 25 عاماً سائق حافلة صغيرة، لم يبقَ منها سوى هيكلها بسبب انعكاسات التضخم الذي يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ مليوناً في المائة بنهاية ديسمبر (كانون الأول).
وأدى التضخم إلى انهيار دخله وجعل من المستحيل تصليح سيارته. وقد شارك في موكب الحافلات الذي عبر العاصمة الفنزويلية من الغرب إلى الشرق. وقال هوغو أوكاندو رئيس نقابة عمال النقل لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «ما نحتاج إليه هو مواد أولية للعمل». وفي ساحة بوليفار بوسط العاصمة كراكاس، انتظر مئات الأشخاص تحت خيام كبيرة لتسجيل سياراتهم. وفي الخارج اصطف مئات آخرون ليتمكنوا من دخول الساحة التي طوقها الجيش.

وزير الخارجية الألماني يطالب بحل سريع لتوزيع اللاجئين
برلين - «الشرق الأوسط»: دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، إلى التوصل إلى حل سريع لمسألة توزيع اللاجئين الذين تم إنقاذهم من الغرق في مياه البحر المتوسط. وقال الوزير الذي ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لصحيفة «فرانكفورتر روندشاو» الألمانية الصادرة أمس (السبت)، إنه من الضروري التوصل إلى حل أوروبي في غضون أسابيع قليلة. وأضاف: «لا يمكننا التخلي عن إيطاليا وإسبانيا في هذا الشأن». وأوضح الوزير أنه ليس مطلوباً من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تسهم بالقدر نفسه في الحل، وقال: «من لا يريد المساهمة، عليه أن يسهم في مجالات أخرى، مثل مكافحة أسباب اللجوء».

منع دخول زعيم المعارضة الكونغولي كاتومبي إلى بلاده
كينشاسا - «الشرق الأوسط»: قال زعيم المعارضة في جمهورية الكونغو الديمقراطية مويس كاتومبي، إن السلطات منعته من دخول الكونغو عن طريق الحدود البرية للبلاد مع زامبيا لدى محاولته العودة من المنفى لتقديم أوراق ترشيحه في انتخابات الرئاسة التي تجري في ديسمبر (كانون الأول). وكان كاتومبي قد غادر الكونغو في مايو (أيار) 2016 بعد أن اتهمته الحكومة بالتآمر ضد الرئيس جوزيف كابيلا. وحُكم على رجل الأعمال المليونير والحاكم السابق لمنطقة كاتانجا بالسجن 3 سنوات في الشهر التالي بعد إدانته في قضية تحايل في مجال العقارات.
وينفي كاتومبي هذه الاتهامات ويقول إنها تهدف إلى منعه من خوض الانتخابات التي تجري في 23 ديسمبر. وقال كاتومبي على «تويتر»: «النظام منعني من الدخول وأغلق الحدود. جريمتي أنني أريد أن أدخل بلدي وأقدم ترشحي. بمحاولة منعي يريدون حرمان الشعب الكونغولي من انتخابات حقيقية. سأناضل».



قتيلان إثر اقتحام مركبة لمباراة كرة قدم في ولاية كانساس الأميركية

لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
TT

قتيلان إثر اقتحام مركبة لمباراة كرة قدم في ولاية كانساس الأميركية

لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)

لقي شخصان، أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات، مصرعهما، وأصيب عشرة آخرون بعدما اقتحمت شاحنة ملعباً لكرة القدم خلال مباراة للناشئين في مدينة ويتشيتا بولاية كانساس الأميركية، السبت، في حادث أثار حالة من الصدمة بين العائلات التي كانت تتابع أبناءها خلال المنافسات.

وحسب وكالة «رويترز»، أعلنت الشرطة الأميركية أن الضحيتين طفل يبلغ السادسة من عمره ورجل يبلغ 35 عاماً، وقد فارقا الحياة في موقع الحادث، فيما نُقل عشرة مصابين إلى المستشفيات بإصابات متفاوتة، تراوحت بين الطفيفة والخطيرة، دون وجود مؤشرات على أن أياً منها يهدد الحياة.

اقتحمت شاحنة ملعباً لكرة القدم خلال مباراة للناشئين في مدينة ويتشيتا (رويترز)

وأوضح آرون موسيس، النقيب في شرطة ويتشيتا، خلال مؤتمر صحافي، أن امرأة تبلغ من العمر 34 عاماً كانت تقود الشاحنة التي انتهى بها المطاف داخل أحد الملاعب الواقعة في الجهة الغربية من مجمع «سترايكر» الرياضي، مشيراً إلى أنها تتعاون مع المحققين، وتوجد حالياً رهن الاحتجاز.

وأكدت الشرطة أن المصابين يشملون طفلين يبلغان الخامسة من العمر، وطفلين في الثامنة، وطفلاً في التاسعة، إلى جانب خمسة بالغين، فيما نُقل شخص بالغ آخر إلى المستشفى لأسباب طبية لا تتعلق بإصابات مباشرة ناجمة عن الحادث.

كشفت التحقيقات الأولية أن سائقة الشاحنة لديها طفل كان يشارك في مباريات لكرة القدم داخل المجمع الرياضي (رويترز)

وكشفت التحقيقات الأولية أن سائقة الشاحنة لديها طفل كان يشارك في مباريات لكرة القدم داخل المجمع الرياضي، غير أنه لم يكن يلعب في الملعب الذي شهد الحادث، كما كان على متن الشاحنة قاصران لحظة وقوعه.

وقال جو سوليفان، قائد شرطة ويتشيتا، إن المحققين تمكنوا من تحديد ما حدث، إلا أن العمل لا يزال مستمراً لمعرفة الأسباب التي أدت إلى اقتحام الشاحنة الملعب، مؤكداً أن دوافع الحادث وملابساته لم تتضح بعد.

وبدأت أجهزة الطوارئ تلقي البلاغات عند الساعة الثالثة و25 دقيقة بعد ظهر السبت بالتوقيت المحلي، حيث هرعت فرق الإسعاف والشرطة إلى المجمع الرياضي للتعامل مع الضحايا والمصابين.

من جانبها، وصفت ليلي وو، رئيسة بلدية ويتشيتا، الحادث بأنه يوم مفجع للمدينة، موضحة أن العائلات حضرت إلى المجمع الرياضي لقضاء فترة ما بعد الظهر في متابعة أطفالها وهم يلعبون كرة القدم، قبل أن تتحول الأجواء إلى مأساة لم يكن أحد يتوقع حدوثها.


كندا: قتلى إثر «حادثة خطيرة» تسببت في حريق بقاعدة عسكرية

مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
TT

كندا: قتلى إثر «حادثة خطيرة» تسببت في حريق بقاعدة عسكرية

مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)

قال وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي، أمس (السبت)، إن أشخاصاً قُتلوا وأُصيب ​آخرون في واقعة خطيرة أسفرت عن حريق في إحدى أكثر القواعد العسكرية ازدحاماً في كندا بمقاطعة ألبرتا.

وقال ماكغينتي لصحافيين في أوتاوا: «يحزنني أن أشارككم أن هناك قتلى ومصابين نتيجة واقعة» في قاعدة وينرايت التابعة للقوات الكندية.

ولم ‌يذكر عدد ‌القتلى أو المصابين، ​أو ‌سبب ⁠الوضع ​الذي وصفه ⁠بأنه «مأساوي» في القاعدة الكائنة بشرق وسط المقاطعة على بُعد نحو 210 كيلومترات شرق إدمونتون، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال إن حريقاً كبيراً كان لا يزال مشتعلاً مساء السبت، مضيفاً: «لا أتذكر واقعة مثل هذه في الذاكرة ⁠القريبة».

وأضاف ماكغينتي أن الجيش ‌الكندي والشرطة الملكية ‌الكندية يحقِّقان في الواقعة.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني كتب السبت على منصة «إكس»: «إن حادثاً خطيرا تسبّب في حريق كبير» وقع في القاعدة. وكتب كارني أن الحكومة الاتحادية «تعمل من كثب مع حكومة ألبرتا والسلطات المحلية».

وكان في قاعدة وينرايت 1310 من العسكريِّين والموظفين المدنيِّين حتى 2021، ‌وفقاً لبيانات التعداد. وتقع بلدة وينرايت، التي يبلغ عدد سكانها نحو ⁠6600 ⁠نسمة، إلى الشمال مباشرة من القاعدة.

وأفادت بلدية واينرايت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الحريق انتشر بسرعة بسبب الرياح القوية، قبل أن تؤكد في وقت لاحق السبت بأنه «أصبح تحت السيطرة»، فيما لا تزال فرق الإطفاء تراقب المنطقة.

وقالت الجنرال جيني كارينيان، رئيسة هيئة أركان الدفاع الكندية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن القوات ​الكندية منخرطة بالكامل ​مع السلطات الاتحادية والإقليمية والمحلية. وأضافت: «تظل أولويتنا رفاه أفرادنا وأسرهم ومجتمعهم».

وقال طبيب في أحد مستشفيات إدموندتون، الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر شمال غرب القاعدة، لهيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي)، إن المرافق الصحية في واينرايت «أنهكت تماماً» بعد استقبالها عددا كبير من الجرحى.

وتابع الطبيب وارن ثيرسك «العدد كبير (...). إنها كارثة لا تحدث في 15 إلى 25 سنة».


متحدثة الـ5 أيام... لماذا عين ترمب كاتي زكريا ثم أقالها سريعاً؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)
TT

متحدثة الـ5 أيام... لماذا عين ترمب كاتي زكريا ثم أقالها سريعاً؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإلى جانبه كاتي زكريا (إ.ب.أ)

 

لم تستمر مهمة كاتي زكريا متحدثةً باسم البيت الأبيض سوى خمسة أيام، قبل أن يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقالتها، في نهاية مرتبكة لتعيين مفاجئ أثار استياء عدد من مستشاريه. وجاء القرار بعد مؤتمر صحافي أول متعثر، وتساؤلات بشأن خبرتها، وقدرتها على أداء المهمة، ثم جدل حول مؤهلاتها القانونية، وصولاً إلى مقابلات تلفزيونية زادت الضغوط عليها.

وكشفت شبكة «سي إن إن» أن تعيين زكريا جاء مدفوعاً برغبة ترمب في العثور على مدافع وفيّ عن سياساته، في وقت كان فيه الجمهوريون يواجهون صعوبات سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. لكن استعجال الرئيس في اختيارها، من دون تدقيق كافٍ في مؤهلاتها، ساهم في تحويل التعيين إلى إخفاق سريع.

ترمب أراد صوتاً يدافع عنه قبل الانتخابات

لم يُبدِ ترمب في البداية استعجالاً لملء المنصب الذي تركته كارولاين ليفيت في نهاية الصيف. وكان مستشاروه قد طرحوا أسماء عدة، لكن البحث تعثر، خصوصاً بعدما استُبعد مرشحون بسبب انتقادات سابقة وجهوها إلى الرئيس.

لكن تراجع فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى ترمب، دفعاه إلى تكثيف البحث عن شخص يتولى الدفاع عن رسالته إعلامياً. واشتكى لمستشاريه من عدم وجود أصوات كافية تدافع عنه وسط التغطية السلبية، بحسب «سي إن إن».

في هذا السياق، برز اسم كاتي زكريا، التي اعتادت الظهور على قنوات الأخبار والدفاع بحماسة عن ترمب وسياساته. وسأل الرئيس مستشاريه، ومن بينهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، عن رأيهم فيها، كما طلب مشورة ليفيت.

وبحسب «سي إن إن»، لم يكن اسم كاتي مطروحاً للمنصب قبل أسبوع واحد من تعيينها. وبعد اتصال هاتفي بينها وبين ترمب، عرض عليها الرئيس الوظيفة بصورة مفاجئة، من دون حضور وايلز المحادثة، ما دفع مساعديه إلى إبلاغ رئيسة الموظفين بالقرار لاحقاً.

ووفق «سي إن إن»، كانت ناتالي هارب، مساعدة ترمب التي ترافقه باستمرار، من أبرز الداعمين لكاتي داخل البيت الأبيض.

كاتي زكريا في أول مؤتمر صحافي لها بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

مؤتمر صحافي كشف ضعف استعدادها

وظهرت أولى علامات التعثر خلال المؤتمر الصحافي الأول لكاتي، الذي عُقد صباح الثلاثاء. وبعد رحلة ذهاباً وإياباً بين واشنطن وكاليفورنيا، استيقظت عند الثالثة فجراً للتحضير، لكن موادها لم تكن جاهزة إلا قبل 90 دقيقة من دخول قاعة الإحاطة.

وبدا أداؤها متعثراً حتى أثناء قراءة نص مُعد مسبقاً يشيد بسجل ترمب. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لـ«سي إن إن» إنها لم تستطع السيطرة على القاعة، فيما تساءل مستشارون عن كيفية وصول شخص يفتقر إلى الخبرة والثقة اللازمتين إلى هذا المنصب.

وعندما بدأ الصحافيون طرح الأسئلة لم تعرف ما إذا كانت الولايات المتحدة قد أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، رغم أن السؤال كان متوقعاً.

وتساءل أحد مستشاري ترمب بعد مشاهدته المؤتمر: «ما الذي يحدث هناك؟»، بينما لخّص آخرون مخاوفهم بسؤال مباشر: «هل تحقّق أحد من مؤهلاتها؟». وبحسب مسؤولين ومستشارين في البيت الأبيض تحدثوا إلى «سي إن إن»، لم يُجرَ التدقيق اللازم قبل تعيينها.

ورغم أن ترمب لم يعتبر أداءها سيئاً للغاية في البداية، فإنه شعر لاحقاً بالإحراج من التغطية الإعلامية السلبية للمؤتمر.

تجاهلت تفضيلات ترمب وأثارت انزعاج فريقه

ظهرت مؤشرات إضافية على قلة خبرة كاتي خلال زيارة ترمب إلى ألاسكا. فقد أخبرت مسؤولين في البيت الأبيض بأنها رتّبت مقابلة للرئيس مع مراسل من «فوكس نيوز» بعد تجمع انتخابي، رغم أن فريقه يعرف أنه لا يحب إجراء مقابلات بعد فعالياته، خصوصاً عندما يكون قد أمضى وقتاً طويلاً أمام الجمهور.

وأصرت كاتي على أن المقابلة فكرة جيدة، مشيرة إلى أن المراسل صديق لها. لكن ترمب أبدى انزعاجه عندما أبلغته بالخطة بعد انتهاء التجمع، وقال إنه لن يجري المقابلة، قبل أن يوافق عليها في نهاية المطاف.

كما أثار ظهورها في مقابلة مع «فوكس نيوز» بالتزامن مع تجمع انتخابي لترمب استياء بعض مستشاريه القدامى، الذين رأوا أن منافسة الرئيس على الاهتمام الإعلامي خلال فعالياته تصرف غير مناسب من أحد مرؤوسيه.

كاتي زكريا وإلى جانبها مساعدة البيت الأبيض ناتالي هارب ودانييل ألفاريز (أ.ب)

وعندما استطلع ترمب آراء كبار مساعديه بشأن أدائها، لم تجد كاتي كثيرين مستعدين للدفاع عنها، رغم أن بعضهم كان قد أشاد بها أمامها. وقال شخص مطلع على تعليقات الرئيس لـ«سي إن إن» إنه بدأ يتساءل عما إذا كانت «غير مستعدة للظهور على المسرح الكبير».

أزمة المؤهلات القانونية عجّلت بالإقالة

وتحولت مؤهلات كاتي القانونية إلى مشكلة إضافية. فقد كانت قد قدمت نفسها بوصفها محامية، من دون وجود دليل علني على اجتيازها امتحان مزاولة المهنة. ثم أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأنها رسبت في الامتحان، وهو ما أكدته كاتي لاحقاً، مدعية أنها أُبلغت بإمكان وصف نفسها بأنها «محامية» حتى إن لم يكن من حقها استخدام وصف «محامية ممارسة للمهنة».

لكن منشورات سابقة لها على وسائل التواصل الاجتماعي كانت قد كررت وصفها بأنها محامية، ما زاد التساؤلات بشأن دقة ما أعلنته، ومصداقيته. وبدلاً من احتواء الأزمة، ساهم دفاعها العلني عن نفسها في إبقاء القضية في دائرة الاهتمام، وسط انطباع بأنها لا تملك الخبرة اللازمة للتعامل مع التدقيق الإعلامي.

وبعد سلسلة من المقابلات الحادة على «فوكس نيوز»، بلغت الضغوط ذروتها خلال مقابلة مساء الخميس مع شون هانيتي، صديق ترمب، الذي استجوبها بشأن مؤهلاتها القانونية. وخلص الرئيس إلى أن استمرارها في المنصب لم يعد ممكناً.

ترمب أنهى المهمة بعد أيام

لم يبلغ ترمب كاتي بقراره إلا يوم الجمعة. وحتى خلال ظهور تلفزيوني آخر في ذلك اليوم، قالت إنها تعتقد أنها لا تزال تحظى بثقته، قبل أن تؤكد للصحافيين لدى عودتها إلى البيت الأبيض أنها تتطلع إلى العمل معهم.

وبعد ساعات أبلغها ترمب بأنه يرى أن عليها إعادة التفكير في الاستمرار بالمنصب. وقال لاحقاً: «سألتها: هل هذا المنصب مناسب لك يا كاتي؟ لأنك، بصراحة، لست بحاجة إلى ذلك».

ورغم الإقالة، قال مصدر مقرب من ترمب وفق «سي إن إن» إنه لا يزال يحترم كاتي، ويحبها على المستوى الشخصي. كما تناولت هي وعائلتها العشاء مع نائب الرئيس جي دي فانس مساء الجمعة، في إشارة إلى أنها لا تزال تحظى بتقدير بعض المسؤولين في الإدارة.

لكن ترمب عاد إلى نقطة البداية، من دون متحدث رسمي رئيس في مرحلة حساسة تسبق الانتخابات. وقال إن كثيرين يرغبون في تولي الوظيفة، من دون أن يكشف عن اسم مرشح محدد.

وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن الإقالة لم تكن نتيجة زلة واحدة، بل حصيلة تعيين متسرّع، وضعف في الاستعداد للمؤتمر الصحافي، وسوء تقدير لتفضيلات الرئيس، ثم أزمة مؤهلات قانونية، ومقابلات تلفزيونية زادت الشكوك في قدرتها على أداء أحد أكثر المناصب الإعلامية حساسية في البيت الأبيض.