7 لاعبين يمكنهم قيادة إنجلترا نحو مستقبل مشرق

من رايان سيسيغنون مروراً بجادون سانشو وصولاً إلى فيل فودين

رايان سيسيغنون  -  ريان بروستر  -  فيل فودين  -  جادون سانشو  -  ألفي ماوسون مدافع سوانزي سيتي («الشرق الأوسط»)
رايان سيسيغنون - ريان بروستر - فيل فودين - جادون سانشو - ألفي ماوسون مدافع سوانزي سيتي («الشرق الأوسط»)
TT

7 لاعبين يمكنهم قيادة إنجلترا نحو مستقبل مشرق

رايان سيسيغنون  -  ريان بروستر  -  فيل فودين  -  جادون سانشو  -  ألفي ماوسون مدافع سوانزي سيتي («الشرق الأوسط»)
رايان سيسيغنون - ريان بروستر - فيل فودين - جادون سانشو - ألفي ماوسون مدافع سوانزي سيتي («الشرق الأوسط»)

سينطلق الموسم الجديد بالدوري الإنجليزي الممتاز بعد أسبوع من الآن وسيعود لاعبو تشكيلة المدرب غاريث ساوثغيت - الذين وصفوا بالأبطال قبل عدة أسابيع فقط بعد تأهلهم إلى المربع الذهبي في بطولة كأس العالم - إلى ممارسة نشاطهم المعتاد من أجل ضمان مكان أساسي في تشكيلة فرقهم. «الغارديان» ترصد هنا لاعبين يمكنهم تدعيم صفوف المنتخب الإنجليزي في المستقبل تحت قيادة ساوثغيت.
1- ترينت ألكسندر أرنولد (ليفربول)
تدرج الظهير الأيمن البالغ من العمر 19 عاما في المراحل السنية المختلفة للمنتخب الإنجليزي حتى انضم لقائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في كأس العالم 2018 بروسيا تحت قيادة ساوثغيت، بفضل تألقه اللافت مع نادي ليفربول ومساهمته في وصول النادي للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
وقدم ألكسندر أرنولد أداء رائعا في ثاني مباراة دولية له مع المنتخب الإنجليزي والتي كانت أمام بلجيكا في دور المجموعات. ويتميز اللاعب الشاب بالسرعة الشديدة والقوة البدنية الكبيرة وقدرته على لعب الضربات الثابتة بشكل جيد، وكان العائق الوحيد أمام مشاركته في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في كأس العالم هو التألق اللافت من جانب كيران تريبير، لكن ألكسندر أرنولد يعد أحد اللاعبين الرائعين الذين سيعول عليهم المنتخب الإنجليزي كثيرا في المستقبل.
2- ريان بروستر (ليفربول)
سجل المهاجم الشاب لنادي ليفربول، والذي انتقل إليه قادما من تشيلسي عام 2014 ويقدم مستويات رائعة مع المنتخب الإنجليزي في المراحل العمرية الأصغر، ثمانية أهداف في كأس العالم تحت 17 عاما العام الماضي وحصل على لقب هداف البطولة، وكان من المتوقع أن يتألق مع الفريق الأول لليفربول الموسم الماضي لولا الإصابة التي لحقت به في الركبة في يناير (كانون الثاني) الماضي. ووقع بروستر على عقد جديد مع ليفربول لمدة خمس سنوات، في محاولة من النادي الإنجليزي لسد الطريق تماما أمام نادي بروسيا مونشنغلادباغ الذي يسعى بكل قوة للحصول على خدمات اللاعب الشاب. ووصل الأمر لدرجة أن نادي ليفربول ألغى مباراته الودية استعدادا للموسم الجديد أمام النادي الألماني احتجاجا منه على مطاردة اللاعب.
3- فيل فودين (مانشستر سيتي)
حصل فيل فودين على جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم تحت 17 عاما عام 2017 والتي حصلت عليها إنجلترا. ويلعب نجم خط الوسط الشاب مع نادي مانشستر سيتي منذ أن كان في الثامنة من عمره، وحاز اللاعب على إعجاب المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا الذي صعده للفريق الأول في ديسمبر (كانون الأول) عام 2016.
وشارك اللاعب لأول مرة مع الفريق الأول لمانشستر سيتي بعد ذلك بـ11 شهرا، وأصبح رابع أصغر لاعب إنجليزي يشارك في دوري أبطال أوروبا بعمر 17 عاما و177 يوما، كما شارك في الدوري الإنجليزي الممتاز في خمس مباريات الموسم الماضي، ليحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز وهو في هذه السن الصغيرة.
وقال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، إيدي بوثرويد: «دخول أي لاعب في التشكيلة الأساسية لفريق مانشستر سيتي الرائع يعني أنه لاعب جيد». ومن المتوقع أن يلعب فودين، 18 عاما، الموسم المقبل على سبيل الإعارة مع أي ناد آخر حتى يحصل على فرصة المشاركة بشكل أكبر.
4- ألفي ماوسون (سوانزي سيتي)
يبلغ ماوسون من العمر 24 عاما، وهو ما يعني أنه أكبر من باقي اللاعبين في هذه القائمة، ومن المتوقع أن يشارك بصورة أكبر مع المنتخب الإنجليزي خلال الفترة المقبلة. وقد بدأ مدافع نادي سوانزي سيتي، مثله في ذلك مثل الكثير من لاعبي المنتخب الإنجليزي بقيادة ساوثغيت، مسيرته في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز. وتم استدعاؤه لصفوف المنتخب الإنجليزي في مباراتيه الوديتين أمام هولندا وإيطاليا في مارس (آذار) الماضي، لكنه لم يشارك في أي منهما، وهو ما جعله يشعر بإحباط شديد. ولو استمر اللاعب في تقديم نفس الأداء القوي خلال الموسم المقبل، فسيكون بالتأكيد ضمن خطط المدير الفني للمنتخب الإنجليزي.
5- ماسون ماونت (تشيلسي)
دائما ما كان ماونت ضمن الأسماء التي تستحوذ على اهتمام ساوثغيت، كما تدرب مع المنتخب الإنجليزي الأول قبل رحيله إلى روسيا. وحضر ماونت، إلى جانب كل من ريان سيسيغنون وفيل فودين، مباراة المنتخب الإنجليزي أمام تونس في كأس العالم بدعوة من شركة نايكي لكي يكتسب الخبرات من البطولة. وقضى لاعب خط الوسط المهاجم الموسم الماضي مع نادي فييتسه أرنهيم الهولندي على سبيل الإعارة، وسجل معه 14 هدفا وصنع عشرة أهداف أخرى في 39 مباراة، واختير أفضل لاعب في الفريق خلال الموسم. وعلاوة على ذلك، فاز ماونت بجائزة أفضل لاعب في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 19 عاما عام 2017. وصنع هدف الفوز للمنتخب الإنجليزي في المباراة النهائية. ومن المتوقع أن يوقع النجم الشاب البالغ من العمر 19 عاما على عقد جديد طويل الأمد مع تشيلسي قبل أن يواصل اللعب على سبيل الإعارة مع نادي آخر لاكتساب الخبرات اللازمة، ويلعب ماسون حاليا لنادي ديربي كاونتي.
6- جادون سانشو (بروسيا دورتموند)
كان جادون سانشو أحد العناصر الأساسية للمنتخب الإنجليزي الحاصل على لقب كأس العالم تحت 17 عاما بالهند العام الماضي. واتخذ سانشو قرارا جريئا برفضه الانضمام لنادي مانشستر سيتي والعمل مع غوارديولا الصيف الماضي، وهو في سن السابعة عشرة من عمره، وانتقل لنادي بروسيا دورتموند بحثا عن المشاركة مع الفريق الأول. ويمتلك سانشو موهبة كبيرة جعلت عملاقي إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة يسعيان للحصول على خدماته، لكنه قرر في النهاية اللعب لبروسيا دورتموند وارتدى القميص رقم سبعة الذي كان يلعب به عثمان ديبملي قبل رحيله إلى برشلونة وشارك في 12 مباراة في الدوري الألماني الممتاز وسجل أول هدف له مع الفريق الأول في المباراة التي انتهت بفوز فريقه برباعية نظيفة على باير ليفركوزن في أبريل (نيسان) الماضي. ولعب سانشو في السابق لنادي واتفورد، لكنه قرر - كغيره من الكثير من اللاعبين الإنجليز الموهوبين مثل مانديلا إغبو وأديمولا لوكمان وكينان بينيتس وجوناثان بانزو ونوني مادويك وآخرين - اللعب خارج إنجلترا بحثا عن فرصة للمشاركة.
7- رايان سيسيغنون (فولهام)
تألق اللاعب البالغ من العمر 18 عاما، والذي غير مركزه من ظهير أيسر لمهاجم، مع صفوف فولهام الموسم الماضي وأحرز معه 16 هدفا ليقوده للتأهل للدوري الإنجليزي الممتاز. وينظر إليه كثيرون على أنه سيكون أحد العناصر الأساسية للمنتخب الإنجليزي في المستقبل. ووصفه المدير الفني للمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، إيدي بوثرويد، بأنه «موهبة استثنائية» سوف تتألق كثيرا مع النادي والمنتخب، خاصة أنه يتميز بالسرعة الهائلة والمهارة الفائقة والتركيز الشديد. وقال بوثرويد، الذي منح سيسيغنون الفرصة للمشاركة مع المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما للمرة الأولى في مارس (آذار) الماضي إنه «يركز تماما فيما يود القيام به، ولن يقف أي شيء في طريقه».


مقالات ذات صلة

توخيل: ملتزم 100 في المائة بقيادة إنجلترا في كأس أوروبا 2028

رياضة عالمية توخيل (أ.ف.ب)

توخيل: ملتزم 100 في المائة بقيادة إنجلترا في كأس أوروبا 2028

أكد توماس توخيل تمسكه الكامل بالاستمرار مدرباً لمنتخب إنجلترا حتى بطولة كأس أمم أوروبا 2028.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس توخيل (رويترز)

إنجلترا خسرت لأسباب أكبر من «خطط توخيل»

كان يُوصف توماس توخيل بأنه أفضل فرصة لإنجلترا للفوز بكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (دالاس)
رياضة عالمية المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)

تأجيل الظهور الأول لليفاندوفسكي في الدوري الأميركي بسبب حرائق الغابات

تأجل الظهور الأول للمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي مع شيكاغو فاير في الدوري الأميركي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
رياضة عالمية كيليان مبابي يعانق مدربه ديدييه ديشان بعد المباراة (رويترز)

رقصة ديشان الأخيرة... ومبابي يطارد التاريخ أمام إنجلترا

تتجه الأنظار إلى مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026، التي تجمع فرنسا وإنجلترا السبت، في مواجهة تحمل طابعاً خاصاً مع الظهور الأخير لديدييه ديشان.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة سعودية مدربة المنتخب السعودي اليكاتريني فاليدا (اتحاد غرب آسيا لكرة القدم)

السعودية تستهل مشوارها في غرب آسيا للناشئات بمواجهة سوريا

أكدت اليكاتريني فاليدا، مدربة المنتخب السعودي، خلال المؤتمر الصحافي الخاص بالبطولة، أن فترة الإعداد كانت جيدة، مشيرة إلى أن المنتخب خاض معسكرين تدريبيين.

فاتن أبي فرج (عمّان)

قصة صورة ميسي ويامال الرضيع... من صدفة القرعة إلى نهائي مونديال 2026

ميسي مع يامال (أ.ب)
ميسي مع يامال (أ.ب)
TT

قصة صورة ميسي ويامال الرضيع... من صدفة القرعة إلى نهائي مونديال 2026

ميسي مع يامال (أ.ب)
ميسي مع يامال (أ.ب)

عندما تلتقي نبوءات القدر بروح الساحر الأرجنتيني وفتى كاتالونيا الذهبي، تُكتب فصول في تاريخ كرة القدم لا يمكن لأعتى مخرجي السينما تخيلها.

إنها حكاية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والفتى الإسباني المعجزة لامين يامال، اللذين بدأت قصتهما برواية إنسانية صامتة قبل نحو 19 عاماً، لتتجسد اليوم في قمة المجد الكروي على أرض ملعب نيوجيرسي بالولايات المتحدة، في نهائي مونديال 2026، بين رضيع يُغسل في حوض بلاستيكي أزرق، وأسطورة حية تبحث عن ختام إعجازي لمسيرتها، تقف لغة الأرقام شاهدة على مسار أسطورتين التقيتا صدفة، وتواجهتا قدراً.

ميسي خلال مشاركته في برنامج تابع لـ«منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)» وهو يحمل يامال (أ.ب)

صدفة «القرعة» وغرفة ملابس «كامب نو»

في خريف عام 2007، أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بالتعاون، مع صحيفة «دياريو سبورت» الكاتالونية مبادرة إنسانية لإعداد تقويم خيري. اعتمد المشروع على قرعة علنية للعائلات المقيمة في أحياء كاتالونيا للمشاركة في جلسة تصوير مع لاعبي نادي برشلونة.

ابتسم الحظ لعائلة قادمة من حي روكا فوندا في ماتارو من أب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، كانت تحمل طفلاً رضيعاً لم يتجاوز عمره 5 أشهر يُدعى لامين يامال.

ميسي مع يامال ووالدته (أ.ب)

داخل غرفة الملابس الخاصة بالفريق الزائر في ملعب «كامب نو»، وقف شاب خجول وانطوائي في العشرين من عمره يُدعى ليونيل ميسي.

لم يكن ميسي قد تُوّج حينها بأي كرة ذهبية. وبتوجيه من المصوِّر الإسباني خوان مونفورت، تقدم ميسي بارتباك ليحمل الرضيع يامال، ويساعد والدته شيلا إيبانا، في تحميمه داخل حوض بلاستيكي أزرق.

ظلَّت هذه اللقطة منسية في أرشيفات الوكالات حتى نشرها والد يامال معلقاً: «بداية أسطورتين».

مسار البرغوث من كاتالونيا إلى مجد الأبدية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

بينما كان الرضيع يامال يخطو خطواته الأولى نحو مراكز التكوين، كان ميسي يحول ملاعب العالم إلى مسرح شخصي لاستعراضاته السحرية التي لا تنتهي. امتدَّت مسيرة الساحر الأرجنتيني مع نادي برشلونة لتشمل سبعمائة وثمانياً وسبعين مباراة، دكَّ خلالها شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، وقاد الفريق للفوز بخمسة وثلاثين لقباً، بينها عشر بطولات في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا.

ميسي محمولاً على الأعناق بعد قيادة الأرجنتين للفوز على إنجلترا والتأهل للنهائي (أ.ب)

واصل ميسي كتابة التاريخ بعد رحيله عن كاتالونيا، فخاض مع باريس سان جيرمان خمساً وسبعين مباراة أحرز فيها اثنين وثلاثين هدفاً متوَّجاً بالدوري الفرنسي مرتين، قبل أن ينقل سحره إلى الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي محققاً كأس الدوريات ومحطماً ركام الأرقام القياسية.

وعلى الصعيد الدولي، قاد البرغوث منتخب التانغو لإنهاء عقدة العقود بالتتويج بلقب كوبا أميركا مرتين متتاليتين، واعتلاء عرش العالم في مونديال قطر 2022، مسجلاً أكثر من مائة هدف دولي جعلته الهداف التاريخي المطلق لبلاده برصيد مرصع بثماني كرات ذهبية.

صعود الصاعقة يامال وكسر الحواجز القياسية

على الجانب الآخر من الحكاية، دخل لامين يامال ذات الأكاديمية التي تخرج منها ميسي والمعروفة باسم «لا ماسيا»، ليبدأ في مطاردة شبح الرجل الذي حمله يوماً بين يديه.

لامين يامال في الجانب الإسباني (رويترز)

وفي شهر أبريل (نيسان) من عام 2023، دخل يامال تاريخ النادي الكاتالوني من أوسع أبوابه، عندما أصبح أصغر لاعب يشارك في مباراة بالدوري الإسباني بعمر 15 عاماً و290 يوماً.

تحول الفتى المعجزة سريعاً إلى الركيزة الأساسية للبلوغرانا، مسجلاً ما يزيد عن 15 هدفاً وصانعاً عشرات الأهداف الحاسمة، مما دفع إدارة النادي لتحصينه بعقد خيالي يتضمن شرطاً جزائياً بقيمة مليار دولار.

لامين يامال (أ.ف.ب)

ولم يتأخر التوهج الدولي ليامال؛ إذ قاد منتخب الماتادور الإسباني باقتدار مذهل للتتويج بلقب يورو 2024 وهو في الـ16 من عمره فقط، حاصداً جائزة أفضل لاعب شاب في البطولة، بعدما أبهر القارة العجوز بأهدافه ومراوغاته الساحرة.

مصادفات رقمية غريبة تجمع بين الملهم والتلميذ

فسيفساء مبتكرة للفنان ألكينت بوزيغو في مدينة جاكوفا بغرب كوسوفو تجمع ميسي ويامال بالحبوب والبذور احتفاءً بلقائهما المرتقب في نهائي كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

لا تقتصر العلاقة بين النجمين على مجرد صورة قديمة، بل تمتد إلى تفاصيل رقمية مذهلة تكاد تطابق جيناتهما الكروية على المستطيل الأخضر.

فكلا اللاعبين تخرج من مدرسة «لا ماسيا» العريقة، وكلاهما استهلَّ مشوارهما المونديالي بارتداء القميص رقم تسعة عشر.

والمثير للدهشة أن ميسي سجل هدفه المونديالي الأول في نسخة 2006 بعمر 18 عاماً، وهو نفس العمر الذي سجل فيه يامال هدفه المونديالي الأول في النسخة الحالية.

وتكتمل فصول هذه المفارقة العجيبة في طريقة تسجيل هذا الهدف؛ إذ نجح يامال في هز الشباك مستخدماً قدمه اليمنى الضعيفة، وفي الزاوية ذاتها التي وضع فيها ميسي كرته، قبل 20 عاماً تماماً، وكأن القدر يعيد صياغة المشهد بحذافيره ليؤكد المؤكد.

صورة توثق ملامح ميسي ويامال بريشة الفنان ألكينت بوزيغو في مدينة جاكوفا، تحيةً لصراع الأجيال المرتقب في نهائي كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

صراع الأجيال في المشهد المونديالي الأخير

تتجه أنظار العالم بأسره نحو ملعب نيوجيرسي في الولايات المتحدة الأميركية؛ حيث يضرب التاريخ موعداً استثنائياً في المباراة النهائية لبطولة كأس العالم الحالية.

تكتسي هذه المواجهة المباشرة بين الأرجنتين وإسبانيا طابعاً درامياً فريداً، بعد أن تسببت الظروف في تأجيل مباراة «الفيناليسيما» السابقة، ليدخر القدر هذا الصراع المثير إلى المسرح الأعظم على الإطلاق.

فسيفساء من الغلال والبذور توثق ملامح ميسي ويامال بريشة الفنان ألكينت بوزيغو في مدينة جاكوفا تحيةً لصراع الأجيال المرتقب في نهائي كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

يقف ميسي بعمر التاسعة والثلاثين طامحاً إلى تخليد اسمه بلقب مونديالي ثانٍ يختم به مسيرته الأسطورية، بينما يقف في مواجهته يامال بعمر التاسعة عشرة، يقود أحلام الإسبان نحو النجمة المونديالية الثانية، في مباراة تختصر صراع الأجيال وتبرهن على أن الطفل الذي غُسل ذات يوم في حوض بلاستيكي صغير، كبر لينافس ملهمه على عرش كرة القدم العالمية.


«مونديال 2026»: توقيف 141 شخصاً في باريس وضواحيها

إيقاف 141 شخصاً في باريس وضواحيها بعد خسارة نصف نهائي «مونديال 2026» أمام إسبانيا (إ.ب.أ)
إيقاف 141 شخصاً في باريس وضواحيها بعد خسارة نصف نهائي «مونديال 2026» أمام إسبانيا (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: توقيف 141 شخصاً في باريس وضواحيها

إيقاف 141 شخصاً في باريس وضواحيها بعد خسارة نصف نهائي «مونديال 2026» أمام إسبانيا (إ.ب.أ)
إيقاف 141 شخصاً في باريس وضواحيها بعد خسارة نصف نهائي «مونديال 2026» أمام إسبانيا (إ.ب.أ)

أُوقِف 141 شخصاً، ليل الثلاثاء-الأربعاء، في باريس وضواحيها، على هامش الاحتفالات المرتبطة بمواجهة فرنسا وإسبانيا في الدور نصف النهائي من «مونديال 2026»، وفق حصيلة أولية صادرة عن مديرية شرطة باريس.

وأوضحت المديرية أن هذه التوقيفات مرتبطة، بشكل رئيس، «لاستخدام مقذوفات الألعاب النارية الموجهة ضد قوات الأمن وخدمات الطوارئ». ووفق المصدر نفسه، لم تُسجَّل إصابات خطرة.

وأُقصي المنتخب الفرنسي من المربع الذهبي للعرس الكُروي العالمي بخسارته أمام إسبانيا 0-2. وفي العام الماضي، وفي التاريخ نفسه، أُوقِف 175 شخصاً. وخلال ليلة 13- 14 يوليو (تموز) الحالي، «أُوقف 98 شخصاً، مقابل 176» العام الماضي.

ونُشر نحو 7000 عنصر من الشرطة والدرك في باريس وضواحيها يومي 13 و14 يوليو.


بصافرة مغربية وهوية أميركية... إسماعيل الفتح يكتب فصلاً جديداً في صراع «الأسود» و«التانغو»

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ب)
الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ب)
TT

بصافرة مغربية وهوية أميركية... إسماعيل الفتح يكتب فصلاً جديداً في صراع «الأسود» و«التانغو»

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ب)
الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ب)

حين تُسند إدارة قمة كروية ساخنة بحجم مواجهة إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم، فإن القرار لا يحمل في طياته مجرد صافرة تدير تسعين دقيقة من الركض، بل يفتح الباب واسعاً أمام قراءة في كتاب التاريخ وقصص الكفاح الإنساني.

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ب)

هذا هو حال الحكم الأميركي ذي الأصول المغربية إسماعيل الفتح، الذي وجد نفسه تحت مجهر الصحافة البريطانية والأرجنتينية على حد سواء، ليس فقط كقاضٍ لواحدة من أكثر المواجهات إثارة وتاريخية في عالم كرة القدم، بل كفأل حسن دائم يرافق قائد «التانغو» ليونيل ميسي أينما حل وارتحل في الملاعب الأميركية والمونديالية.

من أزقة الدار البيضاء إلى الهندسة الميكانيكية

لم تكن طريق إسماعيل الفتح البالغ من العمر أربعة وأربعين عاماً مفروشة بالورود، فالرجل الذي ولد في أزقة الدار البيضاء المغربية عام 1982، غادر وطنه في سن الثامنة عشرة محملاً بحلم غامض بعد فوزه بقرعة تأشيرة التنوع الهجرة العشوائية عام 2001.

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ف.ب)

وفي الولايات المتحدة، لم يكتفِ الفتح بالبحث عن لقمة عيش تقليدية، بل واصل تحصيله الأكاديمي بجدية وعصامية لافتة، ليتخرج عام 2006 في جامعة تكساس العريقة حاملاً درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية، إلا أن عشق الساحرة المستديرة ظل يراوده ليتخذ قراره الجريء بدخول عالم التحكيم رسمياً عام 2011، شاقاً طريقه خطوة بخطوة في الدوري الأميركي للمحترفين حتى حصل على الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في عام 2016، وهو العام ذاته الذي دوّن فيه اسمه كأول حكم يقود مباراة رسمية تُطبق فيها تقنية الفيديو المساعد في الملاعب الأميركية.

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ف.ب)

تميمة حظ ميسي وهواجس الصحافة البريطانية

وقد أحدث اختيار الفتح لموقعة نصف النهائي في أتلانتا ضجة كبرى في الأوساط الرياضية البريطانية، حيث أبدت الصحف اللندنية قلقاً بالغاً من تعيينه، واصفة إياه بالحكم المفضل لليونيل ميسي.

وتستند هذه الهواجس إلى إحصائية مثيرة للاهتمام، إذ إنه منذ انتقال البرغوث الأرجنتيني إلى صفوف إنتر ميامي الأميركي، أدار له الفتح خمس مباريات نجح ميسي في الفوز بها جميعاً.

وتوزعت هذه المواجهات بين بطولتين هما كأس الدوريات ضد فريقي شارلوت وناشفيل (والتي تُوج ميامي بلقبها)، والدوري الأميركي للمحترفين ضد ناشفيل، أورلاندو سيتي، ونيوانغلاند ريفولوشن، سجل خلالها ميسي ستة أهداف حاسمة.

ولا يتوقف هذا الرابط الروحي مع الكرة الأرجنتينية عند هذا الحد، بل يمتد إلى ليلة لوسيل التاريخية في مونديال قطر 2022، حين كان الفتح حكماً رابعاً في المباراة النهائية الأسطورية التي شهدت رفع ميسي لكأس العالم بعد التغلب على فرنسا بركلات الترجيح.

قمة التحليق القاري والعالمي وغضب إسباني

ويعتبر الفتح، اليوم، واحداً من حكام الصف الأول في المنظومة الدولية بفضل تراكم خبراته في المواعيد الكبرى، حيث أدار نهائي كأس العالم للشباب تحت عشرين عاماً في 2019، وشارك في أولمبياد طوكيو 2021، بالإضافة لثقة الفيفا به لقيادة قمم قارية كبرى مؤخراً؛ كنهائي كأس القارات للأندية بين باريس سان جيرمان وفلامنغو البرازيلي، ونهائي دوري أبطال الكونكاكاف.

ورغم هذا الصعود السريع، لم يخلُ مشواره من الجدل، فقبل هذه الموقعة المنتظرة، أثار تحكيمه في مباراة إسبانيا وأوروغواي (1-0) بالمونديال الحالي غضباً عارماً في الصحافة الإسبانية التي اتهمته بـ«التساهل المفرط» مع خشونة لاعبي أوروغواي تحت قيادة مارسيلو بيلسا، رغم قيامه بطرد لاعبهم أغوستين كانوبيو في نهاية اللقاء.

سجل مونديالي حافل بالنجاح في نسختين

ويعتبر المغربي الأميركي اليوم واحداً من حكام الصف الأول في المنظومة الدولية بفضل حضور هادئ وحازم في الملاعب الكبرى، وتجربة مونديالية ثرية تمتد عبر نسختين متتاليتين.

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (إ.ب.أ)

ففي مونديال قطر 2022، قاد الفتح بنجاح ثلاث مباريات كحكم ساحة، استهلها بمواجهة البرتغال وغانا في دور المجموعات، ثم مباراة البرازيل والكاميرون، قبل أن يدير موقعة كرواتيا واليابان في ثمن النهائي، والتي حسمتها ركلات الترجيح.

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (رويترز)

وفي النسخة الحالية لعام 2026، يواصل الحكم المغربي الأصل تألقه، حيث ستكون قمة إنجلترا والأرجنتين هي مباراته الرابعة في البطولة، بعد أن أدار بكفاءة عالية مباريات اليابان ضد هولندا (2-2)، وأوروغواي ضد إسبانيا (0-1) في المجموعات، ثم مواجهة البرازيل والنرويج (1-2) في دور الستة عشر.

تحدي أتلانتا وسلاح البطاقات الملونة

ويدخل إسماعيل الفتح تحدي أتلانتا على أرضية ملعب «مرسيدس بنز» محاطاً بطاقم أميركي خالص، وفي جعبته صرامة تكتيكية وأرقام تحكيمية واضحة تثير حذر المعسكرين.

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ف.ب)

وقد وجه الإعلام البريطاني رسائل تحذيرية للاعبي منتخب «الأسود الثلاثة» ومدربهم الألماني توماس توخيل من الاندفاع البدني الزائد، كون الفتح لا يتردد في إشهار البطاقات الملونة لضبط اللعب، وهو ما أظهره بوضوح خلال مبارياته السابقة في هذه النسخة.

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ف.ب)

وبين مهندس ميكانيكي صاغ نجاحه بدقة متناهية، وتطلعات ميسي لنهائي جديد، ورغبة إنجلترا في كسر العقدة، تتجه الأنظار صوب صافرة ابن الدار البيضاء الحامل لراية التحكيم الأميركي في واحدة من أعظم قمم الساحرة المستديرة.