7 لاعبين يمكنهم قيادة إنجلترا نحو مستقبل مشرق

من رايان سيسيغنون مروراً بجادون سانشو وصولاً إلى فيل فودين

رايان سيسيغنون  -  ريان بروستر  -  فيل فودين  -  جادون سانشو  -  ألفي ماوسون مدافع سوانزي سيتي («الشرق الأوسط»)
رايان سيسيغنون - ريان بروستر - فيل فودين - جادون سانشو - ألفي ماوسون مدافع سوانزي سيتي («الشرق الأوسط»)
TT

7 لاعبين يمكنهم قيادة إنجلترا نحو مستقبل مشرق

رايان سيسيغنون  -  ريان بروستر  -  فيل فودين  -  جادون سانشو  -  ألفي ماوسون مدافع سوانزي سيتي («الشرق الأوسط»)
رايان سيسيغنون - ريان بروستر - فيل فودين - جادون سانشو - ألفي ماوسون مدافع سوانزي سيتي («الشرق الأوسط»)

سينطلق الموسم الجديد بالدوري الإنجليزي الممتاز بعد أسبوع من الآن وسيعود لاعبو تشكيلة المدرب غاريث ساوثغيت - الذين وصفوا بالأبطال قبل عدة أسابيع فقط بعد تأهلهم إلى المربع الذهبي في بطولة كأس العالم - إلى ممارسة نشاطهم المعتاد من أجل ضمان مكان أساسي في تشكيلة فرقهم. «الغارديان» ترصد هنا لاعبين يمكنهم تدعيم صفوف المنتخب الإنجليزي في المستقبل تحت قيادة ساوثغيت.
1- ترينت ألكسندر أرنولد (ليفربول)
تدرج الظهير الأيمن البالغ من العمر 19 عاما في المراحل السنية المختلفة للمنتخب الإنجليزي حتى انضم لقائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في كأس العالم 2018 بروسيا تحت قيادة ساوثغيت، بفضل تألقه اللافت مع نادي ليفربول ومساهمته في وصول النادي للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
وقدم ألكسندر أرنولد أداء رائعا في ثاني مباراة دولية له مع المنتخب الإنجليزي والتي كانت أمام بلجيكا في دور المجموعات. ويتميز اللاعب الشاب بالسرعة الشديدة والقوة البدنية الكبيرة وقدرته على لعب الضربات الثابتة بشكل جيد، وكان العائق الوحيد أمام مشاركته في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في كأس العالم هو التألق اللافت من جانب كيران تريبير، لكن ألكسندر أرنولد يعد أحد اللاعبين الرائعين الذين سيعول عليهم المنتخب الإنجليزي كثيرا في المستقبل.
2- ريان بروستر (ليفربول)
سجل المهاجم الشاب لنادي ليفربول، والذي انتقل إليه قادما من تشيلسي عام 2014 ويقدم مستويات رائعة مع المنتخب الإنجليزي في المراحل العمرية الأصغر، ثمانية أهداف في كأس العالم تحت 17 عاما العام الماضي وحصل على لقب هداف البطولة، وكان من المتوقع أن يتألق مع الفريق الأول لليفربول الموسم الماضي لولا الإصابة التي لحقت به في الركبة في يناير (كانون الثاني) الماضي. ووقع بروستر على عقد جديد مع ليفربول لمدة خمس سنوات، في محاولة من النادي الإنجليزي لسد الطريق تماما أمام نادي بروسيا مونشنغلادباغ الذي يسعى بكل قوة للحصول على خدمات اللاعب الشاب. ووصل الأمر لدرجة أن نادي ليفربول ألغى مباراته الودية استعدادا للموسم الجديد أمام النادي الألماني احتجاجا منه على مطاردة اللاعب.
3- فيل فودين (مانشستر سيتي)
حصل فيل فودين على جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم تحت 17 عاما عام 2017 والتي حصلت عليها إنجلترا. ويلعب نجم خط الوسط الشاب مع نادي مانشستر سيتي منذ أن كان في الثامنة من عمره، وحاز اللاعب على إعجاب المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا الذي صعده للفريق الأول في ديسمبر (كانون الأول) عام 2016.
وشارك اللاعب لأول مرة مع الفريق الأول لمانشستر سيتي بعد ذلك بـ11 شهرا، وأصبح رابع أصغر لاعب إنجليزي يشارك في دوري أبطال أوروبا بعمر 17 عاما و177 يوما، كما شارك في الدوري الإنجليزي الممتاز في خمس مباريات الموسم الماضي، ليحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز وهو في هذه السن الصغيرة.
وقال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، إيدي بوثرويد: «دخول أي لاعب في التشكيلة الأساسية لفريق مانشستر سيتي الرائع يعني أنه لاعب جيد». ومن المتوقع أن يلعب فودين، 18 عاما، الموسم المقبل على سبيل الإعارة مع أي ناد آخر حتى يحصل على فرصة المشاركة بشكل أكبر.
4- ألفي ماوسون (سوانزي سيتي)
يبلغ ماوسون من العمر 24 عاما، وهو ما يعني أنه أكبر من باقي اللاعبين في هذه القائمة، ومن المتوقع أن يشارك بصورة أكبر مع المنتخب الإنجليزي خلال الفترة المقبلة. وقد بدأ مدافع نادي سوانزي سيتي، مثله في ذلك مثل الكثير من لاعبي المنتخب الإنجليزي بقيادة ساوثغيت، مسيرته في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز. وتم استدعاؤه لصفوف المنتخب الإنجليزي في مباراتيه الوديتين أمام هولندا وإيطاليا في مارس (آذار) الماضي، لكنه لم يشارك في أي منهما، وهو ما جعله يشعر بإحباط شديد. ولو استمر اللاعب في تقديم نفس الأداء القوي خلال الموسم المقبل، فسيكون بالتأكيد ضمن خطط المدير الفني للمنتخب الإنجليزي.
5- ماسون ماونت (تشيلسي)
دائما ما كان ماونت ضمن الأسماء التي تستحوذ على اهتمام ساوثغيت، كما تدرب مع المنتخب الإنجليزي الأول قبل رحيله إلى روسيا. وحضر ماونت، إلى جانب كل من ريان سيسيغنون وفيل فودين، مباراة المنتخب الإنجليزي أمام تونس في كأس العالم بدعوة من شركة نايكي لكي يكتسب الخبرات من البطولة. وقضى لاعب خط الوسط المهاجم الموسم الماضي مع نادي فييتسه أرنهيم الهولندي على سبيل الإعارة، وسجل معه 14 هدفا وصنع عشرة أهداف أخرى في 39 مباراة، واختير أفضل لاعب في الفريق خلال الموسم. وعلاوة على ذلك، فاز ماونت بجائزة أفضل لاعب في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 19 عاما عام 2017. وصنع هدف الفوز للمنتخب الإنجليزي في المباراة النهائية. ومن المتوقع أن يوقع النجم الشاب البالغ من العمر 19 عاما على عقد جديد طويل الأمد مع تشيلسي قبل أن يواصل اللعب على سبيل الإعارة مع نادي آخر لاكتساب الخبرات اللازمة، ويلعب ماسون حاليا لنادي ديربي كاونتي.
6- جادون سانشو (بروسيا دورتموند)
كان جادون سانشو أحد العناصر الأساسية للمنتخب الإنجليزي الحاصل على لقب كأس العالم تحت 17 عاما بالهند العام الماضي. واتخذ سانشو قرارا جريئا برفضه الانضمام لنادي مانشستر سيتي والعمل مع غوارديولا الصيف الماضي، وهو في سن السابعة عشرة من عمره، وانتقل لنادي بروسيا دورتموند بحثا عن المشاركة مع الفريق الأول. ويمتلك سانشو موهبة كبيرة جعلت عملاقي إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة يسعيان للحصول على خدماته، لكنه قرر في النهاية اللعب لبروسيا دورتموند وارتدى القميص رقم سبعة الذي كان يلعب به عثمان ديبملي قبل رحيله إلى برشلونة وشارك في 12 مباراة في الدوري الألماني الممتاز وسجل أول هدف له مع الفريق الأول في المباراة التي انتهت بفوز فريقه برباعية نظيفة على باير ليفركوزن في أبريل (نيسان) الماضي. ولعب سانشو في السابق لنادي واتفورد، لكنه قرر - كغيره من الكثير من اللاعبين الإنجليز الموهوبين مثل مانديلا إغبو وأديمولا لوكمان وكينان بينيتس وجوناثان بانزو ونوني مادويك وآخرين - اللعب خارج إنجلترا بحثا عن فرصة للمشاركة.
7- رايان سيسيغنون (فولهام)
تألق اللاعب البالغ من العمر 18 عاما، والذي غير مركزه من ظهير أيسر لمهاجم، مع صفوف فولهام الموسم الماضي وأحرز معه 16 هدفا ليقوده للتأهل للدوري الإنجليزي الممتاز. وينظر إليه كثيرون على أنه سيكون أحد العناصر الأساسية للمنتخب الإنجليزي في المستقبل. ووصفه المدير الفني للمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، إيدي بوثرويد، بأنه «موهبة استثنائية» سوف تتألق كثيرا مع النادي والمنتخب، خاصة أنه يتميز بالسرعة الهائلة والمهارة الفائقة والتركيز الشديد. وقال بوثرويد، الذي منح سيسيغنون الفرصة للمشاركة مع المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما للمرة الأولى في مارس (آذار) الماضي إنه «يركز تماما فيما يود القيام به، ولن يقف أي شيء في طريقه».


مقالات ذات صلة

نيوم يتأهب لخوض أول مواجهة خارجية في تاريخه أمام شعب حضرموت

رياضة عربية يدخل شعب حضرموت مواجهته الخليجية وهو يحمل مؤشرات إيجابية على الصعيد المحلي (حسابه في «فيسبوك»)

نيوم يتأهب لخوض أول مواجهة خارجية في تاريخه أمام شعب حضرموت

تتجه الأنظار للمواجهة الأولى تاريخياً لفريق نيوم السعودي في المشاركات الخارجية عندما يواجه فريق شعب حضرموت اليمني، ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية الأهداف الملغاة للهلال من أبرز محاور النقاش التحكيمي خصوصاً في ظل تأثيرها المحتمل في مجريات المواجهة (نادي الهلال)

خبراء التحكيم يحسمون جدل «الكلاسيكو»: خالد الطريس أصاب في القرارات المؤثرة

اتفق عدد من خبراء التحكيم على صحة أبرز القرارات الجدلية في مواجهة الهلال والاتحاد، وفي مقدمتها ركلة الجزاء المحتسبة لمصلحة «العميد» في الدقائق الأخيرة.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جوشوا كيميتش (إ.ب.أ)

كيميتش يرُد على الجدل بشأن دوره مع المنتخب الألماني: أعرف كيف تسير الأمور

أكد جوشوا كيميتش، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم، أنه لا يتأثر بالانتقادات التي تشكك في دوره مع المنتخب، مشدداً على امتلاكه الجودة والطموح اللازمَين.

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ (ألمانيا))
رياضة عالمية تسعى السلطات الأمنية إلى تفادي تكرار أحداث أبريل 2018 (رويترز)

ليفربول يستعد لاستقبال مانشستر سيتي بغضب المدرجات بعد إدانته مالياً

تتجه الأنظار إلى ملعب «أنفيلد» الأحد، حيث يستعد مانشستر سيتي لمواجهة ليفربول في أجواء مرشحة للتوتر، مع عودة منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية  روجر شميت (رويترز)

شميت يقلل من تكهنات عودة ناغلسمان إلى تدريب لايبزغ

قلل روجر شميت، رئيس كرة القدم العالمية في شركة «ريد بول»، من تكهنات إمكانية عودة يوليان ناغلسمان لتدريب فريق لايبزغ الألماني لكرة القدم...

«الشرق الأوسط» (لايبزغ (ألمانيا))

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».