الصين وأوروبا تتفقان على تطوير الشراكة الاستراتيجية

رئيس المجلس الأوروبي دعا القوى الاقتصادية الكبرى إلى تجنب حروب تجارية وفوضى

الصين وأوروبا تتفقان على تطوير الشراكة الاستراتيجية
TT

الصين وأوروبا تتفقان على تطوير الشراكة الاستراتيجية

الصين وأوروبا تتفقان على تطوير الشراكة الاستراتيجية

اتفق الاتحاد الأوروبي والصين في ختام القمة العشرين بين الجانبين التي استضافتها بكين، على تطوير الشراكة الاستراتيجية بينهما. وقالت المفوضية الأوروبية في بروكسل أمس الاثنين، إنه جرى الاتفاق على بيان مشترك يوضح مدى اتساع وعمق العلاقة، والتأثير الإيجابي الذي يمكن أن تحدثه هذه الشراكة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمعالجة القضايا العالمية والتحديات الإقليمية، مثل التغير المناخي والتهديدات الأمنية وتعزيز تعددية الأطراف وأيضا تعزيز التجارة المفتوحة والمنصفة.
وقال جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، إن أوروبا أكبر شريك تجاري للصين، كما أن الصين هي ثاني أكبر شريك للاتحاد الأوروبي. وتبلغ قيمة تجارة البضائع بين الجانبين يوميا أكثر من 1.5 مليار يورو، متابعا: «لكننا نعلم أيضا أننا يمكننا القيام بالمزيد، ولهذا السبب حققنا اليوم أشياء هامة، ومنها الاتفاق الشامل حول الاستثمار من خلال تبادل أولي للعروض حول الوصول إلى الأسواق، وهذا يدل على إننا نريد خلق المزيد من الفرص في الصين وأوروبا».
وعقب جلسة محادثات ثنائية، دعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، بالإضافة إلى الصين، للعمل مع أوروبا من أجل تجنب الحروب التجارية ومنع الصراع والفوضى، داعيا مختلف الأطراف إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية.
وتم التوصل إلى هذا الاتفاق خلال ختام الاجتماع العشرين لزعماء الصين والاتحاد الأوروبي الذي عقد في بكين وشارك في رئاسته كل من رئيس مجلس الدولة الصيني لى كيتشيانغ، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.
وذكر بيان صادر عن الاجتماع أن الصين والاتحاد الأوروبي تحملا بوصفهما قوتين واقتصادين رئيسيين في العالم، مسؤولية مشتركة للحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد وتعزيز التعددية ودعم التجارة الحرة وتعزيز السلام والاستقرار والتنمية في العالم في ظل الوضع الدولي الحالي.
ويوافق هذا العام الذكرى الـ15 لإقامة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والاتحاد الأوروبي والذكرى العشرين لإقامة آلية اجتماع القادة بين الصين والاتحاد. وعلى هامش الاجتماعات، قال تاسك: «إننا جميعا ندرك حقيقة أن بنية العالم تتغير أمام أعيننا، ومن مسؤوليتنا المشتركة أن نجعله تغييرا نحو الأفضل». وأضاف أن أوروبا والصين والولايات المتحدة وروسيا لديهم «واجب مشترك» بعدم تدمير النظام العالمي، وإنما تحسينه عن طريق إصلاح قواعد التجارة الدولية، مشيرا إلى أنه «لا يزال هناك وقت لمنع الصراعات والفوضى».
وكان الرئيس الأميركي حذر من أنه قد يفرض في نهاية المطاف رسوما جمركية على بضائع صينية تصل قيمتها لأكثر من 500 مليار دولار، وهو ما يعادل تقريبا إجمالي الواردات الأميركية من الصين العام الماضي، للتصدي لما تصفه الولايات المتحدة بالمخالفات التجارية الصينية. وتوعدت بكين بإجراءات انتقامية على كل خطوة أميركية.
وخلال استقباله تاسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، شدد رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ على الحاجة إلى دعم التجارة الحرة والتعددية مع خوض الولايات المتحدة والصين في نزاعات تجارية بشكل متزايد. ولا تلوح أي إشارة في الأفق لعقد مفاوضات.
وقال يونكر في مؤتمر صحافي مشترك إن الصين تعرف جيدا كيفية العمل بنظام اقتصاد مفتوح ويمكنها ذلك إذا أرادت.
وأشار تاسك كذلك إلى أن العالم «بحاجة إلى قواعد جديدة على صعيد دعم القطاع الصناعي والملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا القسري وخفض كلفة المبادلات التجارية، وكذلك إلى نهج تنمية جديد، وتسوية أكثر فاعلية للخلافات».
وجاء كلام تاسك بمثابة رد على مخاوف واشنطن التي تتهم بكين باستمرار بالقيام بعمليات «نقل قسري للتكنولوجيا» بإرغامها الشركات الراغبة في إيصال منتجاتها إلى الأسواق الصينية على إقامة شركات مع أطراف محليين تمكنهم من الاستفادة من التكنولوجيا الأميركية.
وفي اجتماع عقده لاحقا مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، قال يونكر إن «التعددية تتعرض لهجوم غير مسبوق منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية». وتابع: «لن نسمح بأن تؤدي هجمات أحادية للإضرار بالنظام التعددي»، مشددا على الحاجة لإصلاح منظمة التجارة العالمية.
وسبق أن دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في نهاية مايو (أيار) الماضي إلى مفاوضات دولية لإصلاح منظمة التجارة العالمية. وأعلن في ذلك الحين: «اقترح مفاوضات تضم في البدء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين واليابان، وتتسع بسرعة لتضم دول مجموعة العشرين ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، بهدف إصلاح منظمة التجارة العالمية».
ودعا إلى إجراء «تشخيص» لـ«نقاط الخلل في النظام الحالي» ووضع خارطة طريق خلال قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) في بوينس أيريس.
وتجاوبت الصين في ذلك الحين مع هذه الدعوة وأبدت «استعدادها للعمل» مع جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية لجعل القواعد المتبعة «أكثر انفتاحا وشمولية وشفافية ولا تنطوي على تمييز». وأعلن رئيس الوزراء الصيني أمس: «اتفقنا على القول إنه من المهم في الظروف الدولية الراهنة الدفاع عن النهج التعددي والتبادل الحر».
ومن بكين، توجه قادة الاتحاد الأوروبي إلى طوكيو. ومن وجهة نظر البعض من المراقبين، فإن الجولة الآسيوية لممثلي الاتحاد الأوروبي تندرج في إطار خطوة لتشكيل تحالفات للتصدي لحمائية إدارة ترمب. وسيزور تاسك ويونكر اليوم الثلاثاء طوكيو لتوقيع اتفاق تبادل حر «تاريخي» مع اليابان، وهو «الأهم الذي تفاوض بشأنه الاتحاد الأوروبي»، كما قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مارغاريتاس سكيناس. وأوضح أن «هذا الاتفاق سيخلق منطقة تبادل حر تغطي نحو ثلث إجمالي الناتج الداخلي العالمي».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)
موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)
TT

صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)
موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)

يواصل صندوق التنمية الزراعية السعودي خطواته المتسارعة لتعزيز الأمن الغذائي، واستدامة القطاع الزراعي في المملكة، عبر رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز المخزون الاستراتيجي.

وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية شاملة توازن بين تمويل الإنتاج المحلي وسلاسل الإمداد، وبين البرامج الخارجية لاستيراد المنتجات المستهدفة والاستثمار الزراعي العابر للحدود.

وقال المتحدث الرسمي لصندوق التنمية الزراعية، حبيب الشمري، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن ما يقوم به الصندوق يأتي ضمن استراتيجيته المتوافقة مع الاستراتيجية الوطنية للزراعة واستراتيجية الأمن الغذائي، موضحاً أن الصندوق يواصل دعمه وتشجيعه لاستخدام التقنيات الحديثة في مشاريع القطاع الزراعي، للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين الإنتاجية الزراعية.

وأضاف الشمري أن التقنيات تسهم في توفير الاحتياجات في قطاعات البيئة والطاقة والمياه؛ إذ صرف صندوق التنمية الزراعية في 2024 أكثر من 1.2 مليار ريال (300 مليون دولار) للمشاريع التي تستخدم التقنيات الحديثة؛ حيث ساهمت في الحفاظ على الموارد المائية بتوفير ما يقارب 4 ملايين متر مكعب من المياه، وساهم في خفض استهلاك الطاقة بنحو 330 ألف ميغاواط/ ساعة.

ومن مزايا التقنية المستخدمة في قطاع الزراعة، وفقاً للشمري، تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، من خلال تحسين كفاءة الاستهلاك، وذلك ضمن «مبادرة السعودية الخضراء»؛ إذ موَّل الصندوق مشاريع زراعية بما قيمته 26.6 مليون ريال (7.1 مليون دولار) لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي، كاشفاً أن الصندوق ساهم في حماية التنوع الحيوي والبيولوجي للبيئة، من خلال تمويل برامج تدعم تطوير تربية النحل وإنتاج العسل، وتنمية زراعة الورد والمحاصيل البعلية، إضافة إلى قروض تجاوزت قيمتها 12 مليون ريال لتمويل مشاتل مركزية.

وبلغت موافقات القروض التي قدَّمها الصندوق حتى نهاية عام 2025 نحو 6.47 مليار ريال (1.72 مليار دولار)، حسب المتحدث الرسمي الذي أشار إلى أنه جرى خلال العام المنصرم توقيع مذكرة تفاهم مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) في روما، بهدف دعم التنمية الريفية الزراعية المستدامة، وتبادل الخبرات، بما يسهم في رفع كفاءة العمل التنموي وتحقيق الاستدامة في القطاع الزراعي.

ولفت الشمري إلى أهمية هذه الاتفاقيات التي تنعكس على القطاع الزراعي، ومنها عدد من الاتفاقيات مع بعض الجهات المحلية، مثل مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، وذلك بهدف تعزيز التكامل في مجال الفرص الاستثمارية في القطاع الغذائي، وتعظيم الاستفادة من البرامج التي يقدمها الصندوق للمستثمرين والمزارعين، في سبيل تعزيز وتحقيق الأمن الغذائي.

كما قام الصندوق بإبرام اتفاقية مع المركز الوطني للنخيل والتمور، لتعزيز واستدامة قطاع النخيل والتمور والصناعات التحويلية، من خلال تمويل التكاليف التشغيلية لشراء التمور، وتوفير حلول تمويلية مبتكرة تناسب احتياجات القطاع، وكذلك مع هيئة تطوير محمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية، بهدف التعاون المشترك في مجالات تنمية الغطاء النباتي، واستدامة الأنظمة البيئية، ودعم المجتمعات المحلية داخل نطاق المحمية.

وفي خطوة لتعزيز قطاع الثروة الحيوانية، أبرم الصندوق اتفاقية مع شركة «الراعي الوطنية للمواشي» لتمويل مشروع تربية أغنام في منطقة حائل بقيمة تبلغ 1.106 مليار ريال (295 مليون دولار)، وبتكلفة استثمارية إجمالية تصل إلى مليارَي ريال (533 مليون دولار). كما وقَّع اتفاقية مع مركز الإسناد والتصفية (إنفاذ) لتنظيم آليات بيع العقارات المحجوزة وتسخير الخبرات المتاحة بين الجانبين.


«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تتراجع مع تصعيد ترمب تهديداته لإيران

متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تُظهر الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت أسهم «وول ستريت» تراجعاً في بداية تعاملات الثلاثاء، في حين ارتفعت أسعار النفط، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب تهديداته بقصف إيران بشكل مكثف إذا لم تمتثل لمطالب الولايات المتحدة العسكرية.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «ستموت حضارة بأكملها الليلة»، مؤكّداً بذلك تعهده السابق بتدمير الجسور ومحطات توليد الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط.

كانت الأسهم قد ارتفعت يوم الاثنين، على أمل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن مؤشر داو جونز الصناعي انخفض بنسبة 0.7 في المائة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء ليصل إلى 46.368.33 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 6.576.59 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.6 في المائة إلى 21.859.32 نقطة.

ويرى ديفيد واديل، كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة «واديل وشركائه»، أن الأسواق تنظر إلى خطاب ترمب المتطرف بوصفه تكتيكاً تفاوضياً.

وأضاف واديل: «تتعامل الأسواق مع الأمر بهدوء لأنها تعلمت عدم المبالغة في تفسير تهديدات ترمب، مدركةً أنها على الأرجح أقرب إلى المفاوضات منها إلى الواقع».


الأسواق الخليجية تتراجع قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

الأسواق الخليجية تتراجع قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في ختام تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وتشهد الأسواق توتراً منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير (شباط)، والتي دفعت طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط العالمية، ما عزز المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالمياً.

وكان المستثمرون يعوّلون على نجاح المساعي الدبلوماسية في احتواء التصعيد، إلا أن المفاوضات لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن، في وقت لم تُبدِ فيه إيران تجاوباً مع مهلة ترمب التي تنتهي مساء الثلاثاء (بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، وسط تهديدات بتوجيه ضربات إلى بنى تحتية مدنية، ما يفتح الباب أمام أخطر مراحل التصعيد.

على صعيد الأداء، تراجع المؤشر العام للسوق السعودية بنسبة 1.6 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» 2 في المائة، وسهم «سابك» 2.5 في المائة، وارتفع سهم «أرامكو» 0.1 في المائة.

كما انخفض مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.8 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «إعمار» العقارية 3.9 في المائة، فيما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.3 في المائة.

وفي قطر، قلّص المؤشر مكاسبه المبكرة ليغلق منخفضاً 0.6 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 1.6 في المائة.

وخارج منطقة الخليج، تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 2 في المائة، متأثراً بهبوط سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 4.5 في المائة، وذلك مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.