برلمانات تسعى لتوفير أجواء أكثر ودية لـ«الرضع» في ساحاتها

برلمانات تسعى لتوفير أجواء أكثر ودية لـ«الرضع» في ساحاتها

مجلس العموم البريطاني لا يسمح بدخولهم
الاثنين - 4 ذو القعدة 1439 هـ - 16 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14475]
لندن: «الشرق الأوسط»
بعد أن أصبحت ثاني زعيمة منتخبة في العالم تضع مولوداً وهي في منصبها سيسمح لابنتها بالبقاء في حضنها خلال المناقشات عندما تعود رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن إلى البرلمان.

ومثل هذه الخطوة التي لم تكن متاحة على الإطلاق منذ عام مضى فحسب تسلط الضوء على مساعٍ تبذلها عدة دول لكي تجعل من برلماناتها أماكن يشعر فيها الأطفال والآباء والأمهات فيها بألفة أكبر فيما تحاول ساحات التشريع زيادة التنوع فيمن يشغلون مقاعدها وتسهيل أدوار كانت تعد عدائية من قبل للآباء والأمهات الجدد.

وقال تريفور مالارد رئيس برلمان نيوزيلندا الذي شوهد من قبل وهو يحمل أطفالاً رضعاً لأعضاء البرلمان من وقت لآخر فيما يشرف على نقاشات محتدمة: «أعتقد أننا لم نفعل ما يكفي... بالنسبة للأمهات... أود أن أوضح لهن أننا سنكون على أقصى درجة ودية ممكنة مع أطفالهن الرضع».

تهدف مثل تلك الخطوات إلى المساعدة في دعم التنوع في البرلمان وشملت أيضاً تخصيص غرفة للرضع منذ انتخابات جرت في سبتمبر (أيلول) الماضي، إذ شغلت سيدتان من حزب العمال لديهما رضيعان مقعديهما فيما أعلنت وقتها أرديرن ووزيرتها لشؤون المرأة جولي آن جنتر حملهما أوائل العام الحالي.

ويقول خبراء إن وجود عدد كبير من النساء في مواقع قيادية وضمان ترشح مزيد من النساء لن يحدث إلا بتلبية احتياجات أطفالهن، إذ يبقى تمثيل النساء أقل كثيراً من النصف في أغلب برلمانات العالم. لكن التقدم بطيء في هذا المجال على الرغم من تداول صور عضوات في البرلمان يطعمن أطفالهن في أستراليا وكندا على مواقع التواصل الاجتماعي في الأعوام الأخيرة. ولا تسمح برلمانات كثيرة من بينها مجلس العموم البريطاني بدخول الرضع بما يمثل مشكلة للأمهات اللاتي يخترن الرضاعة الطبيعية بين النواب خلال يوم عمل طويل لا يتضمن إلا قليلاً من الاستراحات. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) قيل للنائبة اليابانية يوكا أوجاتا إن عليها مغادرة مجلس محلي بعد أن اصطحبت معها رضيعها البالغ من العمر 7 أشهر لتسليط الضوء على صعوبات العمل مع الأمومة، حسب «رويترز». كما تواجه أحزاب سياسية في أنحاء العالم صعوبات في مواجهة تداعيات منع الأطفال والرضع من دخول البرلمان، خصوصاً عندما يكون وجود النائب أو النائبة ضرورياً لضمان نتيجة معينة لتصويت برلماني.

وفي نيوزيلندا يسمح للرجال أيضاً باصطحاب أطفالهم الرضع داخل قاعات النقاش. كما تبحث بعض البرلمانات بدائل مثل التي يقدمها برلمان السويد، حيث يوفر إجازة أبوة وأمومة رسمية، فيما يناقش مجلس العموم البريطاني ترتيبات للتصويت بالوكالة لمساعدة الآباء والأمهات الجدد.
أستراليا الأطفال

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة