ثبات أسعار النفط بعد استيعاب تقلبات الأسبوع

ثبات أسعار النفط بعد استيعاب تقلبات الأسبوع
TT

ثبات أسعار النفط بعد استيعاب تقلبات الأسبوع

ثبات أسعار النفط بعد استيعاب تقلبات الأسبوع

استقرت أسعار النفط دون تغير كبير أمس الجمعة مع استيعاب السوق للتقلبات الكبيرة التي حدثت في وقت سابق من الأسبوع، والتي جعلت الخامين القياسيين يواجهان ثاني خسارة أسبوعية، في تجاهل إلى حد ما لتحذيرات بشأن تقلص الطاقة الإنتاجية الفائضة.
وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 20 سنتا، أو ما يعادل 0.3 في المائة، إلى 74.25 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:23 بتوقيت غرينتش.
وكان الخام ارتفع يوم الخميس 1.05 دولار للبرميل متعافيا من أدنى مستوى سجله خلال الجلسة عندما بلغ 72.67 دولار للبرميل.
ويتجه الخام إلى هبوط أسبوعي بنحو أربعة في المائة. وارتفع الخام الأميركي خمسة سنتات إلى 70.38 دولار بعد أن ظل منخفضا خلال معظم فترات التداول في آسيا. ويتجه الخام إلى هبوط على أساس أسبوعي بأكثر من أربعة في المائة.
وكان هذا الأسبوع شاقا على الخامين، حيث منيا بخسائر ثقيلة يوم الأربعاء الماضي مع تركيز التجار على عودة النفط الليبي إلى السوق في ظل مخاوف بشأن نشوب حرب تجارية بين الصين والولايات المتحدة.
لكن تحذيرا بشأن الطاقة الإنتاجية الفائضة صدر عن وكالة الطاقة الدولية قاد برنت إلى الارتفاع يوم الخميس، مما ساعده على تعويض بعض الخسائر.
من جهته، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس إن بلاده ومنتجي نفط آخرين كبارا قد يضخون المزيد من الخام إذا واجهت سوق النفط العالمية نقصا في المعروض. وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى منذ عام 2014 خلال الأسابيع الماضية جراء الانخفاض المتوقع في صادرات النفط الإيرانية هذا العام بسبب تجدد العقوبات الأميركية، فضلا عن تقلص إنتاج فنزويلا وتعطل إمدادات في ليبيا وكندا وبحر الشمال.
وردت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون رئيسيون من بينهم روسيا على هذا النقص في المعروض من خلال تخفيف قيود على الإنتاج في يونيو (حزيران) الماضي.
ويزيد الاتفاق بشكل فعال إجمالي الإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا شاملا حصة لروسيا في الزيادة بمقدار 200 ألف برميل يوميا. وأبلغ نوفاك الصحافيين قائلا: «إذا كنا نحتاج أكثر من مليون برميل يوميا، فلا أستبعد أن نناقش الأمر بسرعة ونتخذ قرارا سريعا»، مضيفا أن كبار منتجي النفط يمكنهم عقد لقاء ومناقشة الوضع في السوق عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.
كما قال إن روسيا قد تتجاوز مستوى الزيادة البالغ 200 ألف برميل يوميا إذا كانت هناك حاجة لذلك. وقالت وكالة الطاقة الدولية أول من أمس الخميس إن هناك بالفعل مؤشرات «مبشرة للغاية» على أن إنتاج كبار المنتجين يزيد وقد يبلغ مستوى قياسيا.
بيد أن الوكالة قالت إن حالات تعطل الإنتاج تبرز الضغط الذي تتعرض له الإمدادات العالمية في الوقت الذي ربما يكون فيه احتياطي الطاقة الإنتاجية الفائضة العالمي قد استنفد بالكامل.
وقال نوفاك إن ارتفاع أسعار النفط هذا العام سيضيف 2.5 تريليون روبل (40.14 مليار دولار) لخزانة الدولة في العام الجاري.
وأضاف أن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين لها أثر سلبي على الاقتصاد العالمي وزادت تقلبات أسعار النفط.
بينما قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إنه لا يستطيع تأكيد تصريحات مستشار المرشد الإيراني الأعلى، علي أكبر ولايتي، حول استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للاستثمار في إيران بمجال الطاقة. كان ولايتي قد صرح عقب اجتماعه مع الرئيس بوتين أول من أمس الخميس، بأن الرئيس الروسي أبدى استعداد بلاده للاستثمار في قطاع النفط والغاز الإيراني بمقدار 50 مليار دولار،
وقال بيسكوف للصحافيين، مجيبا عن طلب التعليق على تصريحات ولايتي: «لا يمكنني تأكيد ذلك، وأكثر من ذلك، أنا لا أستطيع أن أقول شيئا أكثر تفصيلا»، بحسب وكالة سبوتنيك.
يشار إلى أن ولايتي قد وصل إلى موسكو أول من أمس، للقاء الرئيس الروسي، وتسليمه رسالتي المرشد والرئيس الإيرانيين، وعقد محادثات مع مسؤولين روس، بينهم وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك.
وأظهرت بيانات الجمعة أن واردات الصين من النفط الخام هبطت في يونيو (حزيران) مقارنة مع الشهر السابق مع بقاء بعض المصافي المستقلة مغلقة وتقليص البعض العمليات في ظل ضعف هوامش الربح. وبلغ حجم شحنات يونيو (حزيران) 34.52 مليون طن، أو ما يعادل 8.4 مليون برميل يوميا، وفقا لحسابات وكالة رويترز التي استندت إلى بيانات من الإدارة العامة للجمارك.
ويقابل هذا 9.2 مليون برميل يوميا في مايو (أيار) و8.8 مليون برميل يوميا في يونيو العام الماضي. وأظهرت البيانات الرسمية أن واردات النصف الأول من العام ستظل مرتفعة 5.8 في المائة على أساس سنوي عند 225 مليون طن. ووفقا لحسابات رويترز، ارتفع إجمالي حجم واردات الغاز في يونيو إلى 7.28 مليون طن من 5.57 مليون طن قبل عام.


مقالات ذات صلة

«بلاتس» تعلّق تسعير تقييمات المنتجات المكررة المرتبطة بمضيق هرمز

الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)

«بلاتس» تعلّق تسعير تقييمات المنتجات المكررة المرتبطة بمضيق هرمز

أعلنت وكالة «إس آند بي غلوبال بلاتس» تعليق عروض الشراء والبيع لتقييمات أسعار المنتجات المكررة بالشرق الأوسط التي تَعبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أسعار النفط تحلّق في أول يوم تداول منذ بدء الحرب

قفزت أسعار النفط يوم الاثنين مع تداعيات الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي امتدت لتشمل أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

«وكالة الطاقة»: نراقب عن كثب تطورات الشرق الأوسط وتداعياتها على أسواق النفط

قال رئيس «وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، إن «الوكالة» تراقب الأحداث في الشرق الأوسط وتداعياتها المحتملة على أسواق النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

تتّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» استئناف زيادة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)

​قالت شركة «غلف ‌كيستون ‌بتروليوم» إنها ​علَّقت ‌مؤقتاً ⁠عمليات ​الإنتاج من ⁠حقل ⁠شيخان ‌بإقليم ‌كردستان العراق.

​وأكدت الشركة في بيان صحافي، الاثنين، ‌أن أصول ‌الشركة ‌لم تتأثر بالتطورات ⁠الجارية.

وكانت شركات: «دي إن أو»، و«دانة غاز»، و«إتش كيه إن إنرجي»، قد أوقفت الإنتاج في ​الحقول بكردستان العراق، ⁠في إطار إجراءات ​احترازية ⁠دون الإبلاغ عن وقوع أضرار.

وصدَّر الإقليم في فبراير (شباط) مائتي ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب لميناء جيهان التركي.

ودفعت المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات العقود الآجلة لخام برنت لتسجل ارتفاعات حادة اليوم (الاثنين) متخطية 82 دولاراً للبرميل.


تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد توقعات المستثمرين باستمرار الصراع في الشرق الأوسط لأسابيع، مما قد يعطل حركة التجارة العالمية ويزيد الضغوط التضخمية.

وكانت شركات الطيران من أكثر القطاعات تضرراً قبل افتتاح السوق، إذ أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها، في حين ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 8 في المائة. كما أثَّرت النظرة الضبابية للاقتصاد العالمي سلباً على أسهم القطاع المالي، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم «دلتا» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 5 في المائة لكل منهما قبل افتتاح السوق، بينما انخفضت أسهم البنوك الكبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بأكثر من 2 في المائة لكل منهما.

واتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية مثل الدولار، بينما ساهم ارتفاع أسعار المعادن النفيسة في دعم شركات التعدين، حيث ارتفعت أسهم «غولد فيلدز» بنسبة 3.6 في المائة و«باريك ماينينغ» بنسبة 2.8 في المائة.

كما شهدت أسهم شركات الدفاع مثل «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكس» ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفزت أسهم كل منهما بنحو 6 في المائة، بينما ارتفعت أسهم «كراتوس» بنسبة 9 في المائة، و«إيروفايرونمنت» بنسبة 10.3 في المائة.

وتصاعدت التوترات بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية المنسقة على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وردَّت إسرائيل بشن هجمات انتقامية على غارات جوية نفذتها إيران و«حزب الله» في لبنان، مما زاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

كما صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الصراع قد يستمر لأربعة أسابيع إضافية، مضيفاً أن الهجمات ستتواصل حتى تحقيق الولايات المتحدة أهدافها المعلنة.

وقال محللو «سوسيتيه جنرال» في مذكرة: «إن التسرع في استخلاص النتائج بشأن سياسات الرئيس ترمب قد يكون خاطئاً، لكن الأهم من خطاب الرئيس هو التأكيد على أن الإجراءات الأميركية ستستمر لأسابيع، وليس لأيام، مما يشير إلى تأثير مستدام على الأسواق».

وفي الساعة 4:17 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجَّلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» انخفاضاً بمقدار 572 نقطة، أو 1.17 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 75.75 نقطة، أو 1.1 في المائة، وانخفض مؤشر «ناسداك 100» بمقدار 364.5 نقطة، أو 1.46 في المائة.

وقفز مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف باسم مؤشر «الخوف» في «وول ستريت»، بمقدار 3.84 نقطة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 23.7.

وتأتي هذه الصدمة الجيوسياسية في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من عدم اليقين بسبب مخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي، واضطرابات قطاع الائتمان الخاص، وتوقعات التجارة الضبابية.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر انخفاضاتهما الشهرية منذ مارس (آذار) 2025، في حين حقق مؤشر «داو جونز» مكاسب طفيفة للشهر العاشر على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عشرة أشهر انتهت في يناير (كانون الثاني) 2018.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط أن يعيد إشعال الضغوط التضخمية، في ظل توقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» لن يخفض سعر الفائدة الرئيسي على المدى القريب.

ويترقب المتداولون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الهامة، بما في ذلك مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية للشهر الماضي، وبيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير، وأرقام التوظيف من «إيه دي بي»، وتقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة دقيقة، خلال الأسبوع الحالي.


الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، ​إنها لا تتوقع أن يكون لتفاقم الصراع في الشرق الأوسط أي تأثير فوري على أمن إمدادات النفط للاتحاد الأوروبي.

وارتفعت أسعار النفط 9 في المائة، خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد تعطل حركة الملاحة ‌في مضيق هرمز ‌بسبب الهجمات ​الإيرانية ‌التي ⁠أعقبت ​الضربات الإسرائيلية الأميركية ⁠التي أودى بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأشارت المفوضية -في رسالة إلكترونية وفقاً لـ«رويترز»- إلى حكومات التكتل: «في هذه المرحلة، لا نتوقع أن يكون هناك تأثير فوري ⁠على أمن إمدادات النفط».

وأظهرت الرسالة ‌أن المفوضية ‌طلبت من حكومات ​التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط اليوم.

وأشارت ‌الرسالة إلى أن بروكسل تدرس أيضاً عقد اجتماع افتراضي لمجموعة تنسيق النفط في الاتحاد الأوروبي، في وقت ‌لاحق من هذا الأسبوع.

وتسهل هذه المجموعة التنسيق بين ممثلي حكومات ⁠دول ⁠الاتحاد في حالة حدوث مشكلات في إمدادات النفط.

ويتوقع المحللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة؛ إذ يقيمون تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الإمدادات؛ خصوصاً التدفقات عبر مضيق هرمز الذي يمر منه 20 في المائة من النفط العالمي.