«أجهزة الكومبيوتر» تتسبب في أسوأ هبوط لأسعار النفط منذ سنتين

«أجهزة الكومبيوتر» تتسبب في أسوأ هبوط لأسعار النفط منذ سنتين
TT

«أجهزة الكومبيوتر» تتسبب في أسوأ هبوط لأسعار النفط منذ سنتين

«أجهزة الكومبيوتر» تتسبب في أسوأ هبوط لأسعار النفط منذ سنتين

هبطت أسعار النفط أول من أمس بشكل كبير، ويعد الأسوأ منذ سنتين، وفيما يعزو الكثير من المحللين سبب ذلك الهبوط إلى عودة الإنتاج في ليبيا وإلى المخاوف الاقتصادية المتوقعة من الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، أوضح مصرف «سيتي بنك» الأميركي أن الهبوط عززه عمليات البيع الآلية لعقود النفط التي تقوم بها أجهزة الحاسب الآلي.
ورغماً عن الهبوط الكبير يوم الأربعاء في سعر عقود برنت الآجلة في بورصة لندن والتي هبطت بنحو 6.9 في المائة في يوم واحد، فإن هذا الهبوط هو فرصة لشراء عقود النفط الآن، إذ إن السوق النفطية لا تزال تواجه شحاً في الإمدادات كما يقول «سيتي بنك».
ويقوم بعض كبار الصناديق والمضاربين في سوق النفط بالاعتماد على عمليات بيع وشراء إلكترونية من خلال برمجة أجهزة الكومبيوتر باستخدام لوغاريتمات معينة. ورغم أن المبرمجين يقولون إن هذه اللوغاريتمات «معقدة» وتستطيع تحليل البيانات بشكل كبير ومعقد؛ فإن هناك حدودا لها.
وقال المصرف إنه من الواضح أن الهبوط سببه البيع الآلي بواسطة الأجهزة؛ إلا أن السوق الفعلية لم تشهد أي حالة من الاضطراب أول من أمس. وتحسنت أسعار برنت يوم أمس وعادت إلى الارتفاع مجدداً بنحو 1.9 في المائة.
وارتفع خام برنت أكثر من دولار يوم الخميس، معوضا بعض خسائره بعد تكبده أكبر انخفاض ليوم واحد في عامين الجلسة السابقة إثر قول ليبيا إنها ستستأنف صادرات النفط وتنامي التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، الأمر الذي يثير المخاوف بشأن الطلب.
وأوضح المصرف أن أساسيات السوق ستكون «ضيقة» نوعاً ما، حيث إن الطلب سيزيد بنحو مليوني برميل يومياً عما كان عليه في أبريل (نيسان)، وسيبقى على هذا المعدل طيلة موسم الصيف؛ خاصة مع عودة المصافي إلى الخدمة.
ويتوقع المصرف أن تظل الحالة في ليبيا غير مستقرة حتى مع الأنباء بعودة الإنتاج من هناك. وأمس أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أنها ستزيد الإنتاج بعد أن عادت الموانئ إلى العمل مجدداً.
وكان إعلان المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إعادة فتح أربعة مرافئ تصدير، بما ينهي مواجهة أوقفت معظم إنتاج النفط الليبي، أحد العوامل في التصحيح، حسبما ذكر المحللون.
وتسمح إعادة فتح الموانئ بعودة ما يصل إلى 850 ألف برميل يوميا من الخام إلى الأسواق العالمية في وقت يثير فيه النزاع التجاري المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين بواعث قلق بشأن الطلب.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر أن شركة «أجوكو» في ليبيا والتي كانت أوقفت إنتاجها البالغ 220 ألف برميل يومياً بعد توقف الموانئ عن التصدير عادت ورفعت الإنتاج بنحو 120 ألف برميل يوم أمس، ومن المتوقع أن يصل إلى 190 ألف اليوم الجمعة.
وقالت المؤسسة يوم الخميس إنها تعيد فتح حقل الفيل النفطي بعد تسوية خلاف مع الحرس بشأن الأجور والمزايا تسبب في إغلاق الحقل في فبراير (شباط). وذكرت المؤسسة في بيان أن من المتوقع وصول إنتاج حقل الفيل إلى 50 ألف برميل يوميا في يومين، وإلى 72 ألف برميل يوميا خلال الثلاثة أيام التي تليهما.
وتدير الحقل شركة مليتة للنفط والغاز، وهي مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة إيني الإيطالية.


مقالات ذات صلة

كيف يمكن تطبيق «حصار هرمز» تقنياً؟

الاقتصاد سفينة شحن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

كيف يمكن تطبيق «حصار هرمز» تقنياً؟

تبرز تساؤلات حيوية حول الكيفية التي يمكن بها للبحرية الأميركية تنفيذ حصار عسكري في واحد من أضيق وأكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلات نفط في محطة خورفكان للحاويات (أ.ف.ب)

ما تأثير «حصار هرمز» على تدفقات النفط؟

بعد إعلان الرئيس الأميركي فرض حصار على مضيق هرمز، تطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على تدفقات النفط والدول المتضررة من هذا القرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)

تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل الحصار الأميركي

بدأت ناقلات النفط العالمية بالابتعاد عن مضيق هرمز وتغيير مساراتها بشكل استباقي قبيل ساعات من بدء سريان الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يعمل متداولو العملات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري (أ.ب)

أسواق آسيا تترنح: انهيار تاريخي للعملات وتصاعد نذر «حصار هرمز»

بدأت العملات الآسيوية الناشئة أسبوعها على وقع صدمة مزدوجة، حيث تراجعت بشكل حاد أمام الدولار.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو، سنغافورة )
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

ما مخاطر خطة ترمب لحصار مضيق هرمز؟

تُطرح تساؤلات كثيرة حول أبعاد ومخاطر خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ناقلتان مرتبطتان بإيران تغادران عبر مضيق هرمز قبل الحصار

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

ناقلتان مرتبطتان بإيران تغادران عبر مضيق هرمز قبل الحصار

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن الصادرة عن شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» أن ناقلتين نفط مرتبطتين بإيران غادرتا الخليج يوم الاثنين عبر مضيق هرمز قبل الحصار الأميركي المزمع فرضه على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة «أورورا» محملة بمنتجات نفطية إيرانية، بينما تحمل الناقلة «نيو فيوتشر» وقود الديزل الذي تم تحميله من ميناء الحمرية في الإمارات، وهي متجهة إلى صحار في سلطنة عمان. وكلتاهما ناقلتان متوسطتا المدى تحملان نحو 330 ألف برميل من النفط.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات ستبدأ فرض حصار على جميع حركة الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، وذلك في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) يوم الاثنين.


السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)
محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)
TT

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)
محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق وتخفيف العبء المالي عن الميزانية العامة، «بما يدعم تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات، تماشياً ومستهدفات (رؤية 2030)»، حيث شهد القطاع استثمارات تُقدَّر بنحو 100 مليار ريال (26.7 مليار دولار) منذ عام 2018.

وأشار وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون المياه، عبد العزيز الشيباني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هذه الاستثمارات مدفوعةٌ بتوسع الشراكات مع القطاع الخاص؛ «مما يعكس تسارع التحول نحو نموذج تشغيلي أعلى كفاءة واستدامة».

وشدد الشيباني على أن إشراك القطاع الخاص «أسهم بشكل مباشر في تخفيف العبء المالي عن الميزانية العامة، عبر نقل التكاليف الرأسمالية للمشروعات، التي تشمل: محطات تحلية المياه، وخطوط النقل، والتخزين، ومعالجة الصرف الصحي، والمضي قدماً في رفع العائد من سلسلة القيمة بإعادة الاستخدام، وتخفيف الضغط عن المصادر الطبيعية غير المتجددة ذات القيمة الاقتصادية العالية».

خفض التكاليف

وأكد الشيباني أن خفض تكاليف التشغيل يمثل ركيزة اقتصادية محورية في جذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن تكلفة تحلية مياه البحر بالتناضح العكسي بلغت نحو 74 هللة للمتر المكعب، و55 هللة لتحلية المياه الجوفية؛ «مما يوفر مستويات ربحية تنافسية ويعزز جاذبية القطاع للمستثمرين المحليين والدوليين».

وفي سياق متصل، بلغت نسبة المحتوى المحلي في مشروعات التخصيص نحو 70 في المائة، فيما يشغل السعوديون 90 في المائة من وظائف التشغيل، «بما يعكس الأثر الاقتصادي المباشر لهذه المشروعات في دعم الناتج المحلي وتعزيز سوق العمل».

الابتكار والتوطين

وأشار الشيباني إلى أن برامج البحث والتطوير والابتكار أسهمت في خفض تكاليف الإنتاج، إلى جانب توطين صناعات استراتيجية، مثل أغشية التناضح العكسي بقيمة 1.14 مليار ريال (304 ملايين دولار)، «بما يدعم بناء سلاسل الإمداد المحلية ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد».

وفي جانب المشروعات، أظهرت بيانات «الشركة السعودية لشراكات المياه (شراكات)» أن عدد مشروعات التخصيص بلغ 51 مشروعاً، بإجمالي استثمارات يُقدَّر بنحو 56 مليار ريال (14.9 مليار دولار)، موزعة بين مشروعات «قيد التشغيل» وأخرى «تحت التنفيذ والطرح والتخطيط»؛ «مما يعكس عمق السوق واتساع فرص الاستثمار».

ومن المتوقع أن تصل السعة الإنتاجية لمشروعات القطاع الخاص إلى 2.6 مليون متر مكعب يومياً بحلول عام 2030، لترتفع إلى 8.18 مليون متر مكعب يومياً بحلول 2032، فيما يُنتظر أن تبلغ سعة النقل بين المدن 2.43 مليون متر مكعب يومياً بحلول 2029، مع وصول سعة الخزن الاستراتيجي إلى 7.019 مليون متر مكعب.

المشروعات الاستراتيجية

ويشمل أبرز المشروعات الاستراتيجية «الجعرانة» للخزن الاستراتيجي في منطقة مكة المكرمة بطاقة 2.5 مليون متر مكعب، وخطوط نقل المياه «الرايس - رابغ»، إضافة إلى مشروع «رابغ3» للتحلية المستقلة، «ضمن نماذج تعاقدية طويلة الأجل تعزز استدامة الاستثمارات».

كما تبرز «محطة الخفجي لتحلية المياه بالطاقة الشمسية» بوصفها من أبرز المشروعات العالمية، حيث أسهمت في خفض تكاليف التحلية بنسبة 40 في المائة، «بما يعزز كفاءة الإنتاج ويدعم التوجه نحو الحلول المستدامة».

ويعكس هذا التوسع في مشروعات المياه «تحولاً هيكلياً في القطاع؛ قائماً على تعزيز دور القطاع الخاص، ورفع كفاءة الإنفاق، بما يدعم النمو الاقتصادي، ويعزز موثوقية الإمدادات المائية».


«لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)
طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)
طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)

بواقع استثماري تجاوز ملياري ريال (532 مليون دولار) ضُخت في الاقتصاد المحلي، دشنت شركة «لينوفو» العالمية مقرها الإقليمي في الرياض، مؤكدة تحوُّل المملكة إلى مركز ثقل تقني وصناعي في المنطقة. ولا يقتصر طموح الشركة على الحضور الإداري فحسب؛ بل يمتد ليشمل إنشاء واحد من أكبر مراكز التصنيع المتكاملة حول العالم، في شراكة طموحة مع شركة «آلات» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة.

وتهدف «لينوفو» من خلال هذه الخطوة إلى إعادة صياغة سلاسل الإمداد في المنطقة، وتقديم منتجات تقنية تحمل شعار «صُنع في السعودية» لتخدم أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا، مستفيدة من البيئة الاستثمارية الجاذبة، والتحول الاقتصادي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وفي هذه المناسبة، قال نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، طارق العنقري، لـ«الشرق الأوسط»، إن للسعودية دوراً مهماً واستراتيجياً ضمن نهج الشركة الإقليمي، وإنه من خلال مبادرات مثل البرنامج السعودي لجذب المقرات الإقليمية، والتعاون الوثيق مع الشركاء في قطاع الحكومة، وفَّرت المملكة بيئة تدعم التنسيق الإقليمي والاستثمار طويل الأمد، بما يكمل الأدوار الراسخة التي تؤديها أسواق أخرى في المنطقة.

وفيما يخص استثمارات الشركة في المملكة، ذكر العنقري أن «لينوفو» استثمرت ما يقارب ملياري ريال (532 مليون دولار) حتى اليوم، مع وجود خطط لمزيد من الاستثمارات مستقبلاً.

وتشمل هذا الاستثمارات مقرها الإقليمي في الرياض الذي بدأ تشغيله، بالإضافة إلى منشأة تصنيع من المقرر اكتمالها بحلول نهاية عام 2026، فضلاً عن خطط لإنشاء مركز للبحث والتطوير ومركز لتجربة العملاء، بالإضافة إلى الاستثمار في الكفاءات السعودية، بما في ذلك برنامج الخريجين للتصنيع الذكي؛ حيث أكمل 28 مهندساً سعودياً تدريبهم في الصين، وعادوا لتولي أدوار هندسية قيادية في منشأة «لينوفو» داخل المملكة، وفق العنقري.

وقال العنقري إن المصنع المقرر بدء تشغيله التجاري في نهاية العام الجاري، يستكمل الآن الأعمال التشغيلية واللوجستية اللازمة، بما في ذلك جاهزية خط الإنتاج، وتركيب المعدات، والاختبارات الفنية، والتأكد من جاهزية سلسلة التوريد والشركاء المحليين.

وأضاف: «سنقوم بزيادة الطاقة الإنتاجية على مراحل، بما يتماشى مع جاهزية التشغيل والطلب في السوق».

طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)

جذب الاستثمارات العالمية

وجرى تدشين المقر بحضور وزير الاستثمار السعودي فهد السيف، الذي أكد أن اختيار «لينوفو» للمملكة مقراً إقليمياً يعكس متانة الاقتصاد السعودي وجاذبية بيئته الاستثمارية، في ظل التحول الاقتصادي المتسارع؛ مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً لنجاح برنامج جذب المقرات الإقليمية في استقطاب الشركات العالمية وتمكينها من إدارة أعمالها، والتوسع في المنطقة انطلاقاً من المملكة.

وأوضح السيف أن الشركة تعمل من خلال مقرها الجديد على بناء حضور متكامل في السوق السعودية، بالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية، بما يدعم نموها الإقليمي ويلبي الطلب العالمي، عبر منظومة أعمال تجمع بين صناعة القرار والخدمات اللوجستية والبيئة الاستثمارية الممكنة.

وزير الاستثمار السعودي فهد السيف خلال افتتاح مقر «لينوفو» في الرياض (تصوير: تركي العقيلي)

وفي سياق توسعها، أشار السيف إلى أن استثمارات «لينوفو» تشمل تطوير برامج البحث والتطوير وتنمية المهارات، إلى جانب إنشاء منصة تصنيع بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 8 ملايين وحدة سنوياً، ما يسهم في خلق فرص وظيفية نوعية ودعم توطين التقنية والصناعة.

دعم سلاسل القيمة

وأكد السيف أن الشراكات مع الشركات العالمية تعزز موقع المملكة في سلاسل القيمة التقنية العالمية، وتسهم في دعم الصناعة الوطنية، وتسريع نقل المعرفة وتنمية الكفاءات البشرية، فضلاً عن توفير منصة للشركات الدولية للتوسع والابتكار في واحدة من أسرع الأسواق نمواً في المنطقة.

لافته تحمل اسم المقر (تصوير: تركي العقيلي)

المنطقة اللوجستية

ويأتي افتتاح المقر الإقليمي بالتزامن مع توسع «لينوفو» في المنطقة الخاصة اللوجستية المتكاملة في الرياض، التي تستقطب عدداً متزايداً من الشركات العالمية لتأسيس عملياتها المتقدمة.

مصنع متكامل

وكان الرئيس التنفيذي المالي للشركة، وينستون تشينغ، قد كشف في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط» أن «لينوفو» تقترب من الانتهاء من إنشاء أحد أكبر وأشمل مصانعها عالمياً في الرياض، ضمن استثمارات بمئات الملايين من الدولارات.

وأوضح أن المصنع سيكون «الأكثر شمولاً» ضمن شبكة مصانع الشركة؛ إذ سيضم خطوط إنتاج للحواسيب المكتبية والمحمولة والهواتف الذكية والخوادم في موقع واحد، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الشركة. ومن المقرر أن يتم التشغيل التجاري في النصف الثاني من عام 2026.

جانب من حضور الافتتاح: من اليمين الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» طارق أمين ووزير النقل السعودي صالح الجاسر (تصوير: تركي العقيلي)

شراكة استراتيجية

ويُقام المصنع على مساحة 200 ألف متر مربع في «الرياض المتكاملة» التي تديرها شركة المنطقة الخاصة اللوجستية المتكاملة، لإنتاج ملايين الأجهزة تحت علامة «صُنع في السعودية»، وذلك بالشراكة مع شركة «آلات» التابعة لـصندوق الاستثمارات العامة.

وباستثمار يصل إلى ملياري دولار، من المتوقع أن يبدأ تشغيل المصنع في عام 2026، بما يعزز شبكة التصنيع العالمية للشركة التي تضم أكثر من 30 مصنعاً حول العالم.

خدمة الأسواق الإقليمية

ومن المنتظر أن يسهم المركز التصنيعي الجديد في رفع كفاءة سلاسل الإمداد العالمية، وتمكين «لينوفو» من الاقتراب أكثر من عملائها في الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يتيح تلبية احتياجاتهم بسرعة وكفاءة أعلى، ويعزز من موقع المملكة كمحور صناعي وتقني إقليمي.