ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض

تُقلل من إصابات القلب والسكري والسمنة والاكتئاب

ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض
TT

ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض

ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض

أظهرت نتائج دراسة أميركية جديدة أن معدلات ممارسة الرياضة اليومية بين البالغين لا تزال دون المستوى المأمول صحياً. ووفق نتائج تقرير المركز الوطني للإحصائيات الصحية بالولايات المتحدة، الصادر في 28 يونيو (حزيران) الماضي، فإن واحداً فقط من بين كل أربعة بالغين يُمارس التمارين الرياضية بالمستوى المنصوح به طبياً.
- رياضة بدنية
وكان الباحثون قد شملوا أكثر من 155 ألف شخص من البالغين الذين تراوحت أعمارهم ما بين 18 و64 سنة في إعداد هذا التقرير. وهو ما علق عليه البروفسور وليم روبرت، الرئيس السابق للكلية الأميركية للطب الرياضي وأستاذ طب الأسرة بجامعة مينيسوتا، بالقول: «ممارسة التمارين الرياضية اليومية تُقلل من الإصابات بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري والسمنة والاكتئاب وعدد آخر من الحالات الطبية المرضية». وأضاف البروفسور روبرت ما مفاده أن ممارسة أي قدر من التمارين الرياضية هو أمر مفيد للصحة، ويُمكن للمرء البدء بالمشي اليومي لمدة خمس دقائق، ثم يزيد تدريجياً في تلك المدة، ليصل إلى المشي 30 دقيقة في اليوم. وأضاف: «إن أي نشاط بدني مفيد، سواء المشي أو الهرولة، والهدف هو البدء في ممارسة الحركة البدنية».
-- أنواع التمارين
وتشير النصائح الطبية الحديثة إلى ممارسة كل من:
- تمارين تقوية العضلات Muscle Training على الأقل مرتين أسبوعياً
- ممارسة تمارين إيروبيك الهوائية Aerobic Exercise بنوعين، إما 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة الشدة في الأسبوع، أو ممارسة 75 دقيقة من التمارين الهوائية الشديدة في الأسبوع.
وتحت عنوان «فوائد للتمارين الرياضية اليومية»، يقول الباحثون من مايو كلينك: «إن من الصعب تجاهل الفوائد الصحية للتمارين الرياضية والنشاط البدني باستمرار. إن الجميع يمكن أن يستفيدوا من التمارين الرياضية، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو القدرة الجسدية».
وصحيح أن الأفضل ممارسة التمارين الرياضية في الصالة الرياضية المحتوية على عدة وسائل لتسهيل القيام بتمارين رياضية متنوعة، ولكن حتى السلوكيات البسيطة يُمكن أن تكون مفيدة بشكل كبير، مثل استخدام الدرج بدلاً من المصعد، وإيقاف السيارة بعيداً ثم المشي لبضع مئات من الأمتار عند الذهاب إلى العمل أو المتاجر، والمشي خلال إجراء المكالمات الهاتفية بدلاً من الجلوس. وهكذا يُمكن للمرء أن يرفع من مستوى نشاطه البدني اليومي دون وجوده في الصالة الرياضية بشكل يومي.
وأفاد الباحثون بأن الفوائد الصحية تشمل الحفاظ على وزن طبيعي للجسم. ويمكن أن تساعد ممارسة التمارين الرياضية، بشكل يومي، في منع حصول زيادة وزن الجسم، كما يُمكن أن تساعد في الحفاظ على ما يفقده المرء من الوزن الزائد عند اتباعه حمية غذائية صحية. وكلما مارس المرء التمارين الرياضية، زادت كمية طاقة السعرات الحرارية التي تحرقها العضلات، وبالتالي يتخلص الجسم من تراكم الشحوم ويُقلل من احتمالات إعادة تراكمها في الجسم. وكلما زاد في مدة وشدة ممارسة تلك التمارين الرياضية ارتفع مستوى استفادة جسمه من ذلك في ضبط أي زيادة بوزن الجسم.
- وقاية من الأمراض
وممارسة الرياضة البدنية تسهم في منع الإصابة بالأمراض المزمنة، ذلك أن أمراضا مثل أمراض شرايين القلب، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية، ومرض السكري، وأمراض المفاصل، وهشاشة العظام، والسمنة، هي بعض من الأمراض المزمنة التي أثبتت العديد من الدراسات الطبية أن ممارسة الرياضة البدنية هي وسيلة مفيدة للوقاية من الإصابة بها.
وعلى سبيل المثال، فإن ممارسة الرياضة البدنية ترفع من مستوى الكولسترول الثقيل الحميد HDL، وتُقلل من مستوى الدهون الثلاثية TG، وتعمل على خفض ارتفاع ضغط الدم، وترفع من كفاءة تدفق الدم للقلب والدماغ، وتساعد في ضبط إجراء الجسم للعمليات الكيميائية الحيوية، وتزيد من تروية العظام بالدم، ما يُقلل من احتمالات الإصابة بهشاشة العظام.
وأفادت نتائج عشرات الدراسات الطبية بأن ثمة تأثيرات صحية إيجابية لممارسة الرياضة البدنية على صحة الدماغ والصحة النفسية، وهناك عدة آليات لتفسير جدوى ممارسة الرياضة البدنية في تحسين مستوى المزاج وتقليل مستوى القلق وخفض احتمالات الإصابة بالاكتئاب. ومنها أن الجسم يُفرز خلال ممارسة تلك الحصة اليومية من الرياضة البدنية عدداً من المواد الكيميائية والهرمونات التي تساعد الدماغ على الشعور بالسعادة والراحة النفسية.
كما أن ممارسة الرياضة البدنية المتوسطة الشدة، وبشكل يومي، تعزز تدفق الدم إلى الدماغ، ما يُسهم في الحفاظ على صحة الشرايين الدماغية وصحة أجزاء الدماغ المختلفة، وخاصة منها المسؤولة عن تنشيط الذاكرة وتحسين المزاج وتسهيل الخلود إلى النوم. هذا بالإضافة إلى تأثيرات ممارسة الرياضة البدنية في تحسين وزن الجسم وإزالة الترهل، ما يُحسن من مظهر الجسم ويُبرز نمو العضلات فيه، وهي جوانب تعمل على تعزيز الثقة في النفس وتحسين مستوى تقدير الذات.
وممارسة التمارين الرياضية، المشتملة على تمارين تقوية العضلات وتمارين تقوية توازن الجسم وتمارين مرونة العضلات، كلها تسهم في تقوية القدرة العضلية وتعزيز حفظ التوازن حال ممارسة أعمال بدنية تتطلب التحمل، كحمل الأمتعة وإنجاز أعمال الترتيب أو الصيانة المنزلية. كما أن تمارين إيروبيك الهوائية ترفع من كفاءة عمل وتحمل القلب والرئتين لإنجاز المجهود العضلي في تلك الأعمال المنزلية أو الوظيفية اليومية.
وتفيد كثير من المصادر الطبية بأن النشاط البدني اليومي، وممارسة أنواع شتى من التمارين الرياضية، كالمشي والسباحة والهرولة، يساعدان في تسهيل الخلود إلى النوم بسرعة أكبر ويساعدان أيضاً في تعميق النوم، ويُقللان من احتمالات الإصابة بالأرق.
- خطوات أساسية لبرنامج يومي للياقة البدنية
> قد يكون البدء في برنامج للياقة البدنية هو أحد أفضل الأمور التي يمكن للمرء القيام بها لحفظ وتعزيز مستوى صحته. وهو ما يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويحسن توازن وتناسق شكل الجسم، ويساعدك على إنقاص الوزن، ويعزز من تقدير الذات. ويمكن جني هذه الفوائد بغض النظر عن العمر أو الجنس أو القدرات الجسدية للإنسان.
وإذا لم يسبق للمرء ممارسة التمارين الرياضية، خاصة ممنْ هم فوق الأربعين من العمر، ولدى المرء أي مخاوف صحية، يُمكنه مراجعة الطبيب والتحدث إليه حول هذا الأمر. وعندما يصمم المرء برنامج اللياقة البدنية الخاص به، عليه أن يضع أهدافاً عملية لجعل ممارسته اليومية للتمارين الرياضية عادة دائمة له.
تعتبر تمارين ايروبيك الهوائية من أفضل التمارين الرياضية الصحية. وسُميت «هوائية» إيروبيك، لأنها تضمن استخدام العضلات للأكسجين في عملية إنتاج الطاقة وحرق الوقود. ولذا فهي تعزز من قدرات وصحة القلب والرئتين والعضلات والعظام. ومن أمثلتها المشي السريع والهرولة والسباحة وركوب الدراجة وغيرها. ولضمان أن يبقى الجهد البدني بنوع إيروبيك الهوائي، ولا ينتقل إلى نوع أنإيروبيك اللاهوائي، يضبط المرء مدى زيادة نبض القلب الذي يتسبب به المجهود البدني.
وللتوضيح، فإنه وأثناء ممارسة التمارين الرياضية يرتفع معدل نبض القلب، وهناك مصطلح يُطلق عليه «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب»، والمطلوب في تمارين إيروبيك الهوائية أن يبلغ معدل نبض القلب حال ممارسة التمارين الرياضية نسبة تتراوح ما بين 65 و75٪ من «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب». ويُمكن لأي شخص حساب «الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب» من خلال الخطوات الحسابية التالية: أولا، طرح مقدار العمر من الرقم 220، وثانياً حساب نسبة 75٪ منها. وكمثال لشخص بعمر خمسين سنة، الحد الأقصى لمعدل نبض القلب لديه هو 220 ناقص 50، وهو ما يساوي 170 نبضة في الدقيقة. ونسبة 75٪ منها هي 127 نبضة في الدقيقة. أي إن عليه الهرولة بمقدار لا يزيد فيها نبضه على 127 نبضة في الدقيقة. ولو أراد زيادة سرعة الهرولة أو زيادة مدة الهرولة، فعليه التدرج بشكل يومي في حصول تلك الزيادات في نبض القلب.
وتمارين قوة العضلات تحفظ وتزيد من قوة العضلات واحتمالها وثباتها، وتتم ممارستها في يومين أسبوعياً على أقل تقدير. المنصوح به ما بين 8 إلى 10 مرات من التمارين التي تُستخدم فيها مجموعات العضلات الكبيرة بالجسم، عبر استخدام الأوزان كشيء يُولد الإعاقة ويتطلب المقاومة من العضلات، وصولاً إلى الإجهاد الاختياري لتلك المجموعة من العضلات في ذلك التمرين الواحد.
والبدء والختام بتمارين مرونة العضلات مفيد جداً، لأن معظم تمارين إيروبيك الهوائية وتمارين تقوية وبناء العضلات، قد تتسبب بتيبس وتقلّص وشدّ في العضلات، ولذا من المفيد إجراء تمارين مرونة وتمدد العضلات. وهذه التمارين يُمكن ممارستها قبل وبعد إجراء حصة التمارين اليومية. والمطلوب هو إجراء تمارين المرونة والتمدد للعضلات برفق ودون التسبب بالشعور بالألم في العضلات، وإبقاء تلك الوضعية لثلاثين ثانية ثم إعطاء العضلة راحة. وهناك عدة طرق لإجراء هذه النوعية المفيدة جداً من التمارين، وذلك لمجموعات العضلات المختلفة في الأطراف السفلية أو العلوية أو الظهر.


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.