الإمارات ترد أمام {العدل الدولية} على الادعاءات القطرية بـ{التمييز العنصري}

محكمة العدل الدولية في لاهاي الهولندية
محكمة العدل الدولية في لاهاي الهولندية
TT

الإمارات ترد أمام {العدل الدولية} على الادعاءات القطرية بـ{التمييز العنصري}

محكمة العدل الدولية في لاهاي الهولندية
محكمة العدل الدولية في لاهاي الهولندية

فندت دولة الإمارات العربية المتحدة، الدعاوى التي تقدمت بها قطر أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي الهولندية، التي اتهمت فيها أبوظبي بانتهاك التزاماتها بالاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري، وهو الأمر الذي رفضته الإمارات رفضا باتا.
وشددت الإمارات، أمس الخميس، خلال جلسة الاستماع، على أن تلك الاتهامات غير حقيقية، كما أنها ترفض كل هذه الادعاءات التي لا جدوى منها. وقال سفير الإمارات في هولندا سعيد علي آل النويس، أمام المحكمة، لقد «اتهموا بلادي زورا، الإمارات ترفض هذه الادعاءات التي لا جدوى منها»، ونفى النويس تلك الاتهامات، وقال إنه «لم يكن هناك طرد جماعي للقطريين من الإمارات»، موضحا أنه منذ بدء الأزمة مع قطر في يونيو (حزيران) 2017، هناك 8 آلاف حالة دخول وخروج للقطريين من دولة الإمارات. وأضاف أنه بمقدور القطريين الحصول على أذون فردية من وزارة الداخلية الإماراتية.
من جهته، وصف الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات المرافعة القطرية بالأمس أمام محكمة العدل الدولية بالبكائية والمثيرة للشفقة في مظلوميتها، وفي استجدائها للتعاطف، وقال: «موقف ضعيف لم تستطع الدوحة دعمه بالأدلة والأرقام. فعلاً، حبل الكذب قصير».
وبين قرقاش أنه «جاءت مرافعة الإمارات أمام محكمة العدل الدولية قوية وفنَّدَت المزاعم القطرية بالأرقام، وبينت زيفها وضعف أسانيدها وأدلتها، ووثقت حرص الدولة على المواطن القطري ضحية سياسات حكومته».
وبين قرقاش في سلسلة تغريدات في موقع «تويتر» أن مرافعات الفريق القانوني للإمارات كذَّبت وبالأدلة ادعاءات المظلومية، وكشفت أن قضية الحكومة القطرية جعجعة إعلامية سَوَّق لها إعلام الدوحة، وقال: «بينت الأرقام التمييز بين الموقف السياسي الواجب والمسؤولية الإنسانية»، موضحاً أنه ‏بالأدلة والأرقام وَضَّح الفريق القانوني للإمارات حرص بلاده على القطري في التعليم والتطبيب والتجارة والاستثمار، حتى بعد الأزمة، وأن الحكومة القطرية تسعى إلى افتعال مظلومية إنسانية لا تتسق مع الواقع.
وأكد أن القرارات السيادية التي اتخذتها الإمارات لحماية نفسها من مؤامرات الحكومة القطرية لم تُنسِها مسؤوليتها الإنسانية، والمرافعة بيَّنَت كل ذلك بالأدلة والأرقام. كذبت الآلة الإعلامية القطرية حتى ارتدت على نفسها. وأوضح أن محكمة العدل الدولية اطلعت على أرقام موثقة لطلاب يكملون دراستهم ومواطنون يُعالَجون ورخص تجارية تُجدَّد وأخرى جديدة تُسجّل وتحويلات بنكية بمئات الملايين، وقال: «الكذب حبله قصير والتزييف في المحاكم الدولية سبق لقطر أن مارسته، وكان حبله قصيراً».
وكان رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة آل نهيان، قد أصدر قراراً في يوليو (تموز) 2017، بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة الإماراتية والقطرية، تقديرا منه للشعب القطري. وخصصت وزارة الداخلية الإماراتية خطا ساخنا لاستقبال تلك الحالات، واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها.
ومع هذا، اتهمت الدوحة الإمارات بأنها لجأت إلى التمييز رعاياها، وجاء ذلك في الجلسة الأولى التي انعقدت أول من أمس الأربعاء في مقر المحكمة. وأوضح الادعاء القطري أمام المحكمة أن «آلاف القطريين غير قادرين على العودة إلى الإمارات، وفصلوا عن أسرهم»، مشيرا إلى أن القطريين لديهم وظائف وممتلكات فقدت، ولم يتمكنوا من مواصلة دراستهم. وأضاف أن الإمارات «هددت أيضا بملاحقة من يتعاطفون مع قطر قضائيا». ويشهد مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي، اليوم، الجلسة الثالثة والأخيرة من النقاشات بين الطرفين الإماراتي والقطري، في إطار الدعوى المرفوعة من الدوحة ضد أبوظبي.
وقالت مسؤولة في القسم الإعلامي بالمحكمة، خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أمس، إن جلسة اليوم الجمعة هي الأخيرة، وبعد ذلك على الجميع الانتظار لمعرفة نتائج النقاشات. وأضافت المسؤولة الإعلامية، أنها لا تستطيع أن تحدد فترة زمنية معينة لظهور النتائج، ولكن سيكون هناك بيان إعلامي سيوزع على الصحافيين، لتوضيح هذه الأمور وإعطاء مزيد من المعلومات.



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».