بوتين يبحث مع محمد بن سلمان التعاون الثنائي وملف خفض إنتاج النفط

موسكو تولي أهمية كبرى للحضور البارز في مباراة روسيا والسعودية

صورة أرشيفية للقاء الرئيس بوتين والأمير محمد بن سلمان في الكرملين العام الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
صورة أرشيفية للقاء الرئيس بوتين والأمير محمد بن سلمان في الكرملين العام الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
TT

بوتين يبحث مع محمد بن سلمان التعاون الثنائي وملف خفض إنتاج النفط

صورة أرشيفية للقاء الرئيس بوتين والأمير محمد بن سلمان في الكرملين العام الماضي (تصوير: بندر الجلعود)
صورة أرشيفية للقاء الرئيس بوتين والأمير محمد بن سلمان في الكرملين العام الماضي (تصوير: بندر الجلعود)

ينتظر أن يجري الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، محادثات في موسكو اليوم مع الرئيس فلاديمير بوتين، ويتوقع أن يتم التركيز خلالها على العلاقات بين البلدين وآليات تعزيز التعاون الثنائي وتطبيق الاتفاقات الثنائية الموقعة، بالإضافة إلى ملف اتفاق خفض إنتاج النفط الموقع بين روسيا ومنظمة «أوبك».
ووفق مصادر روسية، يشارك الأمير محمد بن سلمان مع بوتين في حفل افتتاح فعاليات بطولة العالم لكرة القدم، وبالإضافة إلى الأهمية الرمزية لحضوره، كون المباراة الأولى التي تفتتح البطولة ستجري اليوم بين منتخبي روسيا والسعودية، فإن الكرملين أولى أهمية خاصة للبعد السياسي والاقتصادي للزيارة، والمحادثات التي يجريها الرئيس الروسي مع ولي العهد السعودي. ويعقد الجانبان «جلسة محادثات شاملة»، وفقاً لمصدر مقرب من الكرملين، قبل أن يتوجه بوتين ومحمد بن سلمان إلى ملعب «لوجنيكي» وسط العاصمة الروسية، لحضور مراسم الافتتاح التي تليها المباراة بين منتخبي البلدين.
ولفت الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إلى أن المحادثات ستتطرق إلى رزمة الملفات التي تهم البلدين، وخصوصاً على صعيد التعاون في المجالات المختلفة.
وقال إن الجانبين سوف يوليان اهتماماً خاصاً لبحث ملف اتفاق خفض إنتاج النفط الذي تم التوصل إليه بين روسيا ومنظمة «أوبك» في عام 2016، وينتظر أن تنتهي مدة سريانه نهاية العام الحالي. وأفاد بيسكوف بأن مسألة انسحاب روسيا من الاتفاق لن تكون مطروحة خلال المحادثات، في إشارة إلى توجه روسي لمناقشة هذا الملف مع السعودية قبل الإعلان عن قرار نهائي في هذا الشأن.
وأشارت مصادر الكرملين إلى أن موسكو تنتظر نتائج اجتماع المنتجين الموقعين على اتفاق «أوبك+» بقيادة روسيا والسعودية يومي 22 و23 يونيو (حزيران) لبحث مصير الاتفاق، وتعلق روسيا آمالاً على إمكانية التوصل إلى اتفاق بتمديد العمل بالاتفاق، أو وضع آلية مشتركة جديدة لضبط الإنتاج، علما بأن الأوساط المقربة من الكرملين تشير إلى الأهمية الكبرى للاتفاق وانعكاساته على الخطط الاقتصادية على الدول المصدرة للنفط.
بالإضافة إلى ذلك ينتظر أن تتطرق المحادثات إلى «رزمة كاملة من الاتفاقات التي تم التوصل إليها سابقاً بين البلدين، بهدف تعزيز التوجه لتنفيذها وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي»، والتي أشار مصدر دبلوماسي روسي تحدثت إليه «الشرق الأوسط» إلى أن تلك الاتفاقات أبرمت بين البلدين خلال الزيارة الأولى لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
في غضون ذلك أشارت أوساط إعلامية روسية إلى الأهمية الكبرى التي توليها روسيا لزيارة ولي العهد بين نحو عشرين زعيماً وشخصية عالمية مؤثرة، تشارك في فعاليات افتتاح الحدث الرياضي في روسيا. وكان الناطق الرئاسي الروسي، قد أكد أن الرئيس بوتين بدأ أمس بعقد لقاءات ثنائية مع قادة ومسؤولين بارزين، وصلوا إلى موسكو للمشاركة في الفعالية من بلدان عدة، بينهم رؤساء أذربيجان وأرمينيا وبوليفيا وبيلاروسيا، ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.
يشار إلى أن الكرملين أعرب عن أسفه لغياب زعماء بلدان كبرى، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وبلدان أوروبية أخرى؛ لكنه اعتبر في المقابل أن الحضور الكثيف لزعماء وشخصيات بارزة من عشرات البلدان أكد فشل سياسة المقاطعة الغربية لروسيا.



السعودية تدين الهجمات الإيرانية على البحرين وتدعم إجراءاتها لحماية سيادتها

عَلَم السعودية (الشرق الأوسط)
عَلَم السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإيرانية على البحرين وتدعم إجراءاتها لحماية سيادتها

عَلَم السعودية (الشرق الأوسط)
عَلَم السعودية (الشرق الأوسط)

أعربت السعودية، السبت، عن إدانتها واستنكارها للهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي البحرينية بعدد من الطائرات المسيّرة، فجر اليوم، مؤكدةً رفضها القاطع لما وصفته بانتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، كما أنها تقوض الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجددت المملكة تضامنها الكامل مع البحرين، مؤكدةً دعمها جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.

يأتي الموقف السعودي عقب الهجوم الذي أعلنت البحرين تعرضها له، فجر السبت، والذي أدانته المنامة بوصفه انتهاكاً لسيادتها، ودعت على أثره المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما وصفته بالاعتداء على أراضيها.


البحرين تدين استهداف أراضيها بمسيّرات إيرانية وتؤكد احتفاظها بحق الدفاع عن سيادتها

علم البحرين
علم البحرين
TT

البحرين تدين استهداف أراضيها بمسيّرات إيرانية وتؤكد احتفاظها بحق الدفاع عن سيادتها

علم البحرين
علم البحرين

أدانت وزارة الخارجية البحرينية، السبت، استهداف أراضي مملكة البحرين بعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية، فجر اليوم، معتبرة أن الهجوم يشكّل انتهاكاً لسيادة البحرين وتهديداً لأمن المواطنين والمقيمين، فضلاً عن مخالفته للأعراف والمواثيق الدولية التي تحظر استهداف الأعيان المدنية.

وقالت الوزارة، في بيان، إن استمرار إيران في تنفيذ اعتداءات، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، يحمّل طهران وحدها مسؤولية تقويض مساعي السلام، ويعكس نهجاً يقوم على زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت الخارجية البحرينية أن مملكة البحرين متمسكة بثوابتها، وأن السلام لا يمكن أن يتحقق عبر التهديد أو استخدام القوة، مشددة على أن وحدة الصف الوطني وعزيمة البحرين «أرسخ من كل تهديد»، ولن تتأثر بمواصلة الاعتداءات.

وأشار البيان إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي تقدمت به البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وحظي، حسب الوزارة، بدعم 136 دولة، باعتباره تعبيراً عن توافق دولي على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضافت الوزارة أن الهجوم الأخير يمثّل تحدياً مباشراً للإرادة الدولية، لافتةً إلى أن إيران كانت قد تعهدت، بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في 17 يونيو (حزيران) 2026، بوقف دائم للعمليات العسكرية واحترام سيادة دول المنطقة، معتبرة أن الهجوم يكشف عدم التزامها بتلك التعهدات.

وجددت البحرين تأكيد احتفاظها بكامل حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها، وفقاً للقانون الدولي، داعيةً مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته وضمان تنفيذ قراره ومحاسبة الجهة المعتدية.

إلى ذلك، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، «بأشد العبارات» الهجمات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين باستخدام طائرات مسيّرة، مؤكداً أن الاعتداءات على المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية تمثل تصعيداً يقوّض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام واحتواء الأزمة.

وقال البديوي إن استمرار إيران في استهداف الأعيان المدنية يعكس إصرارها على عرقلة المبادرات الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مجدداً موقف مجلس التعاون الداعم لجميع الإجراءات التي تتخذها البحرين للحفاظ على أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها.


السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
TT

السعودية تنظم إدارة محجوزات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)
الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

أقرَّت السعودية نظاماً جديداً لتنظيم وإدارة حفظ الأموال المحجوزة، بما يضمن حمايتها من الاستغلال أو الإخفاء أو التعدي، ويخدم المصلحة العامة والخاصة، ويسهِم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

وأكد الدكتور حمد آل الشيخ، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة «هيئة الولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم»، أن موافقة مجلس الوزراء على «نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب»، تُجسِّد ما توليه القيادة من اهتمام متواصل بتطوير المنظومة العدلية والرقابية، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية.

وأشار آل الشيخ إلى مساهمة النظام في حفظ الحقوق، ورفع مستوى الثقة بالإجراءات والمؤسسات الحكومية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، مفيداً بأنه يُشكِّل نقلة نوعية في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، ويمثل إطاراً تشريعياً متكاملاً لتنظيم إدارة الأصول المحجوزة والمصادرة.

ونوَّه رئيس مجلس الإدارة بما اشتمل عليه النظام من تحديد نطاق تطبيقه، وبيان الجهات المختصة وأدوارها، وتحديد اختصاصات الهيئة والجهات ذات العلاقة، إلى جانب الأحكام الموضوعية والإجرائية المنظمة لحفظ تلك الأصول وإدارتها.

ولفت آل الشيخ إلى الآثار الاقتصادية للنظام في تعزيز كفاءة إدارة الأصول، ورفع مستوى الاستفادة من قيمتها الاقتصادية، ودعم كفاءة الإنفاق وحماية الموارد، بما يعزز موثوقية البيئة النظامية والاستثمارية في السعودية، ويرسخ مبادئ النزاهة والامتثال المالي.

وأوضح رئيس مجلس الإدارة الأبعاد الاجتماعية والتنموية للنظام في تعزيز مبادئ العدالة والشفافية، وصون حقوق الأفراد والأطراف ذات العلاقة، وحماية المصالح العامة والخاصة، بما ينعكس إيجاباً على تعزيز الثقة بالمؤسسات، ودعم مستهدفات التنمية المستدامة وجودة الحياة.

وأكد آل الشيخ أن النظام يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويعكس التزام السعودية بالمتطلبات الدولية ذات الصلة بمجموعة العمل المالي (فاتف)، كما يعزز مكانتها عالمياً في مجالات الحوكمة والإدارة المؤسسية.

الدكتور حمد آل الشيخ أشار إلى آثار اقتصادية وأبعاد اجتماعية وتنموية للنظام (واس)

وأسند النظام، الذي نشرته جريدة «أم القرى» الرسمية ويتكوَّن من 15 مادة، إلى «هيئة الولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم» مهمة حفظ تلك الأموال وإدارتها؛ وذلك بناءً على أمر من المحكمة وبطلب من الجهة المختصة.

كما منح مجلس إدارة الهيئة صلاحية وضع خطط وقواعد وأساليب حفظ الأموال المحجوزة وإدارتها، والتعاقد مع شخص من ذوي الصفة الاعتبارية العامة أو الخاصة في إدارة التي تتطلب خبرة فنية متخصصة، على أن تكون الجهات الخاصة مملوكة لأشخاص سعوديين، إلى جانب فتح حسابات مستقلة لدى البنك المركزي السعودي أو البنوك المرخص لها لإيداع تلك الأموال.

ونص النظام على أن تتولى الهيئة تنفيذ خطط الحفظ والإدارة، ورفع الدعاوى والمطالبات المتعلقة بالأموال المحجوزة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها، كما تتسلم الأموال بعد صدور أمر من المحكمة المختصة، مع إعداد محضر مفصل بحالتها بحضور صاحب المال أو من يمثله أو ذوي الاختصاص.

وحظر على الهيئة التصرف في الأموال المحجوزة خارج أعمال الحفظ والإدارة إلا برضا صاحب المال أو بإذن من المحكمة المختصة، وأجاز بيع الأموال التي تتلف بمرور الزمن أو تستلزم نفقات كبيرة لحفظها، أو التي لا يكون استمرار إدارتها مجدياً مالياً، وذلك بأمر من المحكمة المختصة، مع منح صاحب المال حق الاعتراض على الحكم خلال 30 يوماً، وحق المطالبة بثمن المال بعد رفع الحجز ما لم يصدر حكم بمصادرته.

وأجاز النظام للهيئة تخصيص ما لا يتجاوز 10 في المائة من عوائد الأموال المحجوزة لتغطية المصروفات الإدارية والتشغيلية المترتبة على إدارتها، وبما يعود بالنفع العام على جميع الأغراض التي أنشئت من أجلها. كما ألزمها بحماية سرية المعلومات المتعلقة بإدارة تلك الأموال، وحظر إفشائها أو استخدامها للمصلحة الخاصة.

ويقضي النظام بانتهاء مهمة الهيئة بأمر من المحكمة بناءً على طلب من الجهة المختصة أو عند صدور حكم بالمصادرة، على أن تعيد الأموال وما نتج من حفظها وإدارتها، وجميع المستندات والبيانات المتعلقة بها، إلى المحكمة خلال 90 يوماً وفق ما تحدده اللائحة من إجراءات.

ونص النظام على أن تؤول الأموال المصادرة إلى الخزينة العامة للدولة بعد صدور حكم قضائي نهائي، في حين تتولى وزارة المالية إدارتها والتصرف فيها بما يخدم المصلحة العامة، ويسهِم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع خصم مصروفات الإدارة والتشغيل بما لا يتجاوز 10 في المائة من عوائد الأموال المصادرة.