تزايد حالات التوحد لدى الأطفال

دراسة أميركية جديدة تؤكد ضرورة رصدها في عمر السنتين

تزايد حالات التوحد لدى الأطفال
TT

تزايد حالات التوحد لدى الأطفال

تزايد حالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة أميركية حديثة نشرت في نهاية شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي تزايد حالات التوحد بين الأطفال الأميركيين بنسبة تبلغ 1.7 من جموع الأطفال أو ما يعادل واحداً من كل 59 طفلاً، وهي بذلك تتفوق على النسبة السابقة البالغة 1.5 في عام 2016، وذلك تبعاً لتقرير مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC). وأشارت الدراسة إلى أن هذه النسبة لا تعني بالضرورة حدوث التوحد بالشكل الكامل المتعارف عليه، ولكن في الأغلب يكون هناك طيف من التوحد (autism spectrum)، إذ إن هناك درجات من التوحد أقرب ما يكون الطفل فيها إلى الأطفال الطبيعيين وعلى مستوى طبيعي.
- تشخيص أدق
وبالطبع، فإن هذه الزيادة في عدد الحالات ناتجة من زيادة دقة تشخيص المرض وتتبع الأطفال في مراحل مبكرة من العمر (عمر الرابعة حسب الدراسة)، إذ إن كثيراً من الحالات التي يتم تشخيصها الآن كان يمكن أن تعتبر حالات عادية تعاني من الانطواء أو بعض الأمراض النفسية وليست مرضاً في حد ذاته خصوصاً في بداية الحالة في مرحلة الطفولة. وأشارت الدراسة إلى أن حالات التوحد في الأطفال من أصل أفريقي أو لاتيني مقاربة لحالات التوحد في الأطفال من أصول أوروبية خلافاً للتصور السابق من أن أطفال الأقليات لا تعاني بالنسبة نفسها من التوحد، خصوصاً أن نسبة الآباء من الأقليات التي كانت على وعي بالعلامات المبكرة من التوحد أقل من البيض نظراً للفروق العرقية والاجتماعية.
ومن جانب آخر، أوضحت الدراسة أن الزيادة في عدد الحالات لم تكن نتيجة التشخيص فقط، ولكن هناك زيادة حقيقية لطيف التوحد بين الأطفال، خصوصاً أن الدراسة تم إجراؤها على 325 ألف طفل من 11 ولاية وكانوا في عمر الثامنة وقت الدراسة في عام 2014، وأن النسبة قفزت إلى طفل من كل 59 بعد أن كانت طفلاً من بين كل 68 في عام 2012 في الفئة العمرية نفسها، وهي ضعف النسبة التي كانت موجودة حتى عام 2000.
ومن المعروف أن التوحد مرض يحدث نتيجة لخلل في تطور الجهاز العصبي الذي ينجم في الأغلب عن طفرات جينية تؤدي إلى تغيير في المخ والجهاز العصبي. وهناك كثير من النظريات حول أسباب التوحد أكثرها قبولاً هي العامل الجيني. وهذا الخلل يكون بمثابة عدم قدرة الخلايا العصبية في المخ على التخلص مما يمكن اعتباره أشياء ضارة في الخلايا العصبية التي يتم التخلص منها بشكل تلقائي في المخ العادي، بينما يكون هذا الأمر غير ممكن في الطفل المصاب بالتوحد.
- التوحد
ويتميز الطفل المصاب بالتوحد، بفشله في التفاعل الاجتماعي مع الآخرين - ومن هنا جاءت التسمية، حيث لا يظهر رد الفعل العاطفي المناسب سواء بالفرح أو بالحزن أو التعاطف، إضافة إلى وجود سلوك نمطي ثابت ومتكرر مثل تكرار حركة اليد أو الرأس أو القدم، وأيضاً معاناة في استخدام اللغة بشكل أساسي وسيلة تواصل، وكذلك صعوبة التعبيرات الحسية الأخرى، مثل التعبير بالوجه والابتسام أو بلغة الجسد، وهو الأمر الذي يزيد من عزلته وانطوائه.
جاءت معظم النسب في الولايات الـ11 متقاربة إلى حد كبير بين 1.3 و1.4 باستثناء ولاية نيوجيرسي، التي بلغت فيها نسبة التوحد 2.9. وأعرب الدارسون عن عدم معرفتهم الأكيدة للأسباب التي أدت إلى زيادة حالة التوحد في الولايات المتحدة باستثناء عوامل الخطورة التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بطفل متوحد بشكل عام، مثل عمر الأم الذي يتعدى 30 عاماً أو إصابتها بمرض أثناء الحمل، سواء بشكل مؤقت أو معاناة الأم من مرض مزمن أو الولادة المبكرة قبل الأسبوع الـ37 من الحمل وكذلك الولادات المتكررة، فضلاً عن الطفرة الجينية. كما أنهم أشاروا إلى ضرورة أن تكون هناك أسباب بيئية وبيولوجية تتعلق بنمو الجنين داخل الرحم، ولكن هذه الأسباب غير معلومة حتى الآن على الرغم من الجهود المبذولة التي أدت إلى زيادة التشخيص.
وتعتبر نتيجة هذه الدراسة بالغة الأهمية لأنها بالضرورة تعني زيادة نسبة الحالات على مستوى العالم، خصوصاً الدول التي لا تتمتع بالرعاية الطبية الجيدة، ولا يتم تشخيص الحالات فيها بشكل مبكر، فضلاً عن عدم العناية بصحة الحوامل والأجنة من خلال متابعات الحمل، بجانب عدم الوعي البيئي والمجتمعي مع طفل التوحد والتعامل معه على أنه متخلف، ما يزيد الحالة سوءاً.
وأكد التقرير أن 40 في المائة من الأطفال الذين شملتهم الدراسة لم يتم تشخيصهم قبل الرابعة، على الرغم من أن معظمهم قد أظهروا علامات للتوحد قبل هذا العمر، وأنه يجب تشخيص الأطفال في عمر الثانية حتى يكون هناك أمل كبير في علاجهم بشكل مناسب.
وأشارت الدراسة إلى أن ثلث الأطفال الذين تم تشخيصهم يعانون من ضعف في مستوى الذكاء عن الأطفال الطبيعيين، وهو الأمر الذي يستلزم معاملة خاصة وطرقاً أكثر تقدماً للتعامل معهم. كما أن الأبحاث الحديثة أكدت أن التدخل المبكر يحسن معامل الذكاء (IQ) وطريقة الحديث والسلوك عن طريق العلاج السلوكي والتعليم بطريقة تناسب هؤلاء الأطفال ومكافأتهم لتشجيعهم، فضلاً عن الأدوية التي تقوم بتحسين التوصيلات العصبية مثل الفيتامينات.
وهناك أطباء يقومون بعلاج مرضى التوحد البالغين بالأدوية المضادة للاكتئاب والأدوية النفسية وتؤدي إلى نتائج إيجابية، لكن حتى الآن لا توجد توصيات علمية باستخدامها لعلاج الأطفال.

- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)

الأطعمة المجففة: خيار صحي أم تحمل مخاطر خفية؟

يُعدّ التجفيف من أقدم طرق حفظ الطعام على مر العصور. ففي الماضي، كان أسلافنا يعتمدون على الشمس لتجفيف الطعام، بينما أصبح لدينا اليوم معدات تجارية وأجهزة منزلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».


«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
TT

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

أكدت وزارة الصحة السعودية، الجمعة، أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، تُعدّ آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً من «هيئة الغذاء والدواء»، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

ورصدت الوزارة تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول، مما قد يترتب عليها توقف بعض المرضى عن تناول علاجهم دون استشارة الطبيب المعالج، الأمر الذي يعرّضهم لمخاطر صحية مباشرة.

وأوضحت «الصحة» أنها استدعت الطبيب الذي ظهر بالمحتوى المغلوط عبر مقطع فيديو، للاستماع إلى أقواله حيال ما تم تداوله، كاشفة عن بدئها اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق كل من يثبت نشره لمعلومات طبية مضللة أو مخالفة لأخلاقيات المهنة الصحية؛ حفاظاً على الصحة العامة.

وشدَّدت الوزارة في بيان، على أن أي قرار علاجي يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، منوَّهة أيضاً بأن استخدام العلاج دون استشارة الطبيب قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية.

ودعت «الصحة» المجتمع لاستقاء المعلومات من المصادر الطبية المعتمدة، وعدم الانسياق خلف المعلومات غير الدقيقة، مُهيبةً بوسائل الإعلام تحري الدقة عند تناول الموضوعات الصحية.

وأكدت الوزارة ضرورة التزام الممارسين الصحيين بأخلاقيات المهنة، وتجنّب التصريحات غير الموثوقة، حفاظاً على سلامة المجتمع وتعزيزاً للوعي الصحي.


نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى قلة النوم، إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. وتشير دراسة نُشرت في المجلة الطبية للهلال الأحمر الإيراني، إلى أنه خلال شهر رمضان، قد يُعاني الصائمون من زيادة ملحوظة في الإمساك، بالإضافة إلى الانتفاخ وثقل في المعدة، والشعور بالامتلاء.

وبينما قد يشعر من يعانون من هذه المشكلة بأنه لا بد من تحمل الانزعاج أو تجاهله، فإن هناك طرقاً للمساعدة في تخفيف الإمساك. وفيما يلي، يقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال شهر رمضان.

التعامل مع الإمساك خلال شهر رمضان

يحدث الإمساك عندما يكون لدى الشخص أقل من 3 حركات أمعاء في الأسبوع، وتصبح الفضلات صلبة ويصعب إخراجها، وحتى بعد التبرز، قد لا يشعر الشخص بالارتياح التام.

ويمكن أن تؤدي عوامل مختلفة إلى الإمساك، بما في ذلك كثير من عوامل نمط الحياة أو المشكلات الغذائية؛ مثل كمية الطعام المتناول، والترطيب، ومقدار الحركة، وحتى مستويات التوتر.

ويعاني كثير من الناس في شهر رمضان على وجه التحديد، من الإمساك، وفقاً لدراسة أجريت عام 2017 ونُشرت في مجلة «الصحة والدين».

وتقول متخصصة التغذية ثمينة قريشي، لموقع «هيلث»: «على مدار العام، يهتم عملائي الذين يصومون رمضان بكيفية تغذية أجسامهم بشكل مناسب، بل وأكثر من ذلك، بكيفية تجنب الإمساك الذي يحدث أثناء الصيام. نقضي وقتاً في جلساتنا في الحديث عن كيفية تهيئة أنفسنا للنجاح قبل رمضان وفي أثنائه وبعده».

بذور الشيا صغيرة الحجم لكنها تحتوي على كمية كبيرة من الألياف (بيكسلز)

وفيما يلي، تقدم ثمينة النصائح التي تشاركها مع مرضاها الذين يصومون رمضان، للمساعدة في تقليل تواتر وشدة الإمساك، مع الاستمرار في أداء العبادات خلال الشهر الفضيل.

تناوَلْ مزيداً من الألياف خلال رمضان

خلال شهر رمضان، يمكن أن يكون انخفاض كمية الطعام الذي تتناوله في اليوم، سبباً رئيسياً للإمساك. يحصل الجسم على نحو 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية في وجبة السحور، ونحو 60 في المائة في وجبة الإفطار.

ونظراً لأنهما وجبتان فقط في اليوم خلال رمضان، فمن المهم التأكد من أن هاتين الوجبتين غنيتان بالألياف. في التقرير، وجد الباحثون أن تناول أقل من 15 غراماً من الألياف كل يوم، كان مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالإمساك.

وتضيف ثمينة: «هناك خيار سهل للسحور وهو عصير مع فواكه مرطبة، وزبدة المكسرات أو البذور، والزبادي، وبذور الشيا، وبذور الكتان المطحونة للحصول على دفعة إضافية من الألياف».

الحصول على الألياف من مصادرها الطبيعية والأطعمة الكاملة، أمر أساسي. الألياف هي كربوهيدرات لا تستطيع أجسامنا هضمها، ولهذا تلعب دوراً كبيراً في الهضم، فهي تحديداً تزيد من حجم الفضلات، مما يسمح بحركات أمعاء أكثر ليونة.

اشرب مزيداً من الماء

الماء والألياف يعملان جنباً إلى جنب. وتشير ثمينة إلى أن زيادة الألياف دون إضافة سوائل كافية، يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الإمساك.

شرب أقل من 750 مليلتراً من السوائل كل يوم يمكن أن يسهم في الإمساك. وبينما تختلف احتياجات الماء من شخص لآخر، توصي أكاديمية التغذية بنحو 11.5 كوب من السوائل يومياً للنساء و15.5 كوب للرجال، ويأتي نحو 80 في المائة منها من الماء والسوائل الأخرى.

وقد يكون من الصعب تلبية احتياجاتك بالكامل أثناء الصيام. للمساعدة في معالجة هذه المشكلة، من المهم شرب الماء بانتظام خلال ساعات الليل طوال الفترة بين وجبتي الإفطار والسحور.