إرشادات طبية جديدة للتعامل التشخيصي والعلاجي مع حالات الإغماء

أغلب أسبابها غير خطيرة ولا تتطلب الدخول إلى المستشفى

إرشادات طبية جديدة للتعامل التشخيصي والعلاجي مع حالات الإغماء
TT

إرشادات طبية جديدة للتعامل التشخيصي والعلاجي مع حالات الإغماء

إرشادات طبية جديدة للتعامل التشخيصي والعلاجي مع حالات الإغماء

أصدرت الجمعية الأوروبية لطب القلب ESC إرشاداتها الطبية الخاصة بتشخيص ومعالجة نوبات الإغماء Syncope، التي نشرت ضمن عدد 19 مارس (آذار) من المجلة الأوروبية للقلب European Heart Journal.
ومن الناحية الطبية، يكتسب هذا الإصدار أهميته من كونه يصوغ لأول مرة كيفية سلسة للتعامل الطبي مع حالات الإغماء في أقسام الإسعاف بالمستشفيات، من خلال خطوات عملية، وضمن منهج لنظام متسلسل في المعالجة؛ الأمر الذي يسهل فرز حالات المرضى الذين تتطلب حالتهم الصحية الدخول إلى المستشفى نتيجة المعاناة من نوبة الإغماء، والحالات التي لا تتطلب ذلك.
كما تكتسب هذه الإرشادات الطبية أهمية لعموم الناس؛ لأنها تتعلق بالتعامل العلاجي مع حالات الإغماء المثيرة للقلق لدى المُصاب بها ولدى أفراد أسرته، والتي أيضاً تعتبر أحد الاضطرابات المرضية الشائعة؛ إذ تشير الإحصائيات إلى أن نحو نصف الناس عُرضة للإصابة بنوبة الإغماء لمرة واحدة على أقل تقدير خلال حياتهم.
- حالات الإغماء
وبالنسبة للمستشفيات ولأنظمة تقديم الرعاية الطبية، فإن هذه الإرشادات الطبية الجديدة الصادرة عن إحدى أهم الهيئات الطبية العالمية المعنية بصحة القلب، توفر آلية علمية وعلاجية لتقليل الهدر في التكلفة المادية للتعامل مع حالات الإغماء؛ وهو ما علق عليه الدكتور مايكل برينغولي، رئيس فريق صياغة هذه الإرشادات وطبيب القلب في مستشفيات ديل تيجوليو بمقاطعة ليغوريا في إيطاليا، بقول ما ملخصه: «أعتقد أن هذا تقدم كبير في وضع مبادئ توجيهية للتعامل مع حالات الإغماء؛ لأنها تتجاوز موضوع التعامل العلاجي للحالات الفردية بطريقة منفصلة، وتصل إلى وضع ترتيب وتنظيم لطريقة التعامل العلاجي في المستشفيات مع حالات الإغماء وهو ما سيكون له آثار في خفض التكاليف المالية للمعالجة». وأضاف قائلاً: «75 في المائة من الكلفة المادية للتعامل العلاجي مع حالات الإغماء هي لتنويم المريض في المستشفى وهو غير محتاج لذلك، وإذا ما تم وقف هذا فإنه سيتم تقليل الكلفة المادية لمعالجة حالات الإغماء بنسبة 75 في المائة».
ووفق نتائج الإحصائيات الطبية الحديثة، تمثل حالات الإغماء نحو 6 في المائة من الحالات التي يتم إدخالها للمعالجة في المستشفيات بالولايات المتحدة، وتبلغ الكلفة المادية السنوية لها أكثر من ملياري دولار، ولا يُعرف على وجه الدقة كامل الكلفة المادية للفحوصات وللمعالجات وللمتابعة الطبية في العيادات لحالات الإغماء التي يتم التعامل العلاجي معها خارج المستشفيات، ومن المتوقع أن تكون أضعاف تلك الكلفة المادية السنوية.
ورغم أن الإغماء حالة مرضية شائعة، فإن تكرار حصولها لا يتجاوز 3 في المائة فيمن سبق إصابتهم بها إذا ما تم التعامل العلاجي معهم بطريقة صحيحة. وبخلاف ما قد يتوقعه البعض، فإن 10 في المائة فقط من حالات الإغماء هي بسبب اضطرابات في القلب. وتظهر بيانات «المسح الوطني للرعاية الطبية الإسعافية بالمستشفيات» NHAMCS أن الإغماء يحدث في جميع الفئات العمرية، لكنه أكثر شيوعاً بين البالغين، ومن غير شائع نسبياً بين مجموعات الأطفال.
- فقدان الوعي
ولأن حالات الإغماء وفقدان الوعي تثير الهلع لدى غالبية الناس، فإن من المفيد معرفة تعريف الإغماء وكيفية تصنيف الأطباء لحالات فقدان الوعي؛ ما يُسهل التعامل معها حال حصولها وبعد ذلك. وتشير المصادر الطبية، ومنها هذه الإرشادات الطبية الجديدة، إلى أن الإغماء بالتعريف الطبي هو حالة من نوع «الفقد المؤقت للوعي» TLOC نتيجة لتدني تدفق الدم إلى الدماغ. ويتميز بأنه يحصل بسرعة، ويستمر لفترة وجيزة، ويعقب ذلك إفاقة تامة.
وعليه، فإن الإغماء يشترك مع حالات أخرى من الاضطرابات المرضية التي يحصل فيها «فقد مؤقت للوعي». ووفق التصنيف الطبي، «الفقد المؤقت للوعي» يُعرّف بأنه حالة حقيقية أو ظاهرية لفقد الوعي مع فقد للذاكرة حول فترة اللاشعور وفقدان القدرة على الاستجابة. وهناك نوعان من «الفقد المؤقت للوعي»، نوع له علاقة بإصابات الرأس في الحوادث Traumatic TLOC، ونوع لا علاقة له بذلك Non - Traumatic TLOC.
وهذا النوع الذي لا علاقة له بالحوادث، يُقسم إلى أربعة أنواع: الأول هو «الإغماء»، والثاني هو «نوبات الصرع» Epileptic Seizures، والثالث هو «فقدان الوعي النفسي العابر» PTLC، والنوع الرابع يُسمى «مجموعة متنوعة من الأسباب النادرة». وهذا التقسيم مفيد للطبيب وللمريض ولأقاربه من أجل فهم آلية حصول فقدان الوعي؛ ذلك أن حالات «الإغماء» تحصل بسبب تدني تدفق الدم إلى الدماغ لفترة وجيزة؛ ما يُؤدي إلى فقدان الوعي، ثم بعد عودة تدفق الدم بشكل كاف يُفيق المُصاب بالإغماء، وأثناء حالة الإغماء لا تصدر في الغالب أي حركات عضلية لتشنجات الأطراف ولا في حركة العين. وبالمقابل، في نوبات الصرع يكون السبب زيادة مفرطة وغير طبيعية في نشاط الدماغ؛ ما يؤدي إلى فقدان مؤقت للوعي يرافقه تشنجات عضلية في الأطراف مع حركة العينين وزيادة خروج اللعاب من الفم، وربما تغيرات في لون الشفتين أو عض اللسان.
والمظاهر الإكلينيكية التي تميز حالة «الفقد المؤقت للوعي» يتم التعرف عليها من الشخص أو الأشخاص الذين شاهدوا الشخص المُصاب حال إصابته بفقدان الوعي، بمعنى أن شهود عيان الحالة هم الذين يستطيعون إفادة الطبيب حول ما الذي جرى للشخص الذي فقد وعيه بشكل مؤقت. ولذا؛ فإن وصف ما جرى هو جزء مهم في التقييم الإكلينيكي للوصول إلى تشخيص سبب الفقد المؤقت للوعي. أما حالات فقد الوعي النفسية المنشأ فإنها تحصل ضمن عملية من التغير النفسي غير الطبيعي، ولا يكون ثمة نقص في تروية الدماغ بالدم أو أي اضطرابات في نشاط كهرباء الدماغ.
- أسباب رئيسية
و«الإغماء»، الذي ينتج بالأصل من نقص تدفق الدم إلى الدماغ بشكل مؤقت، له ثلاثة أسباب رئيسية هي، إما اضطرابات في القلب، أو اضطرابات لا علاقة لها بالقلب، وهناك سبب ثالث يُصنف طبياً بأنه اضطرابات غير معروفة المصدر.
واضطرابات القلب التي قد تتسبب بالإغماء هي أقل شيوعاً من غيرها، وتكون إما اضطرابات في إيقاع نبض القلب أو اضطرابات تتعلق ببنية مكونات القلب، يُرافقهما تدني تدفق الدم إلى الدماغ. بمعنى أن ليس كل اضطرابات إيقاع نبض القلب تتسبب في نقص تدفق الدم إلى الدماغ، لينتج منها الإغماء، بل هي نوعية معينة من تلك الاضطرابات النبضية، مثل البطء الشديد في نبض القلب أو التسارع الشديد في عدد نبضات القلب، وفيهما لا تتوافر الفرصة للقلب ليضخ كمية كافية من الدم للجسم، ولا تتوفر الفرصة للدماغ كي يستقبل كمية الدم اللازمة له للوعي والعمل. وهذه الاضطرابات الشديدة في إيقاع نبض القلب قد تكون نتيجة لحالة مرضية في كهرباء القلب أو شرايين القلب أو ضعف القلب أو نتيجة لآثار جانبية لبعض الأدوية القلبية. وكذا الحال مع الضيق الشديد في صمامات القلب أو السماكة غير الطبيعية والشديدة في أجزاء من عضلة القلب، وهي حالات تعيق تدفق الدم من القلب للدماغ.
والاضطرابات التي لا علاقة لها بالقلب هي السبب الرئيسي في نوبات الإغماء ويُمكن تصنيفها إلى ثلاثة فئات، فئة ناجمة عن اضطرابات الجهاز العصبي، وفئة لها علاقة باضطرابات في العمليات الكيميائية الحيوية بالجسم Metabolic، وفئة لها علاقة بآلية انقباض وارتخاء الأوعية الدموية Vasomotor.
واضطرابات الجهاز العصبي تمثل نسبة لا تتجاوز 1 في المائة من حالات الإغماء، وهناك ثلاث حالات من الاضطرابات العصبية التي قد تتسبب بالإغماء، والتي من أهمها «السكتة الدماغية العابرة» TIA نتيجة ضيق في الشرايين المغذية لمناطق مختلفة من الدماغ. وأحياناً تشتبه حالات الاضطرابات العصبية التي تتسبب في الإغماء مع نوبات الصرع؛ لأن المشكلة فيهما هي في الدماغ، لكن الفارق هو أن في نوبات الصرع، صحيح أنه يحصل فقدان مؤقت للوعي، لكن لا يُرافق ذلك تدنٍ في تدفق الدم إلى الدماغ، بخلاف حالات السكتة الدماغية العابرة وغيرها من الحالات العصبية التي قد تتسبب بالإغماء. ولذا؛ يمكن بإجراء رسم كهرباء الدماغ EEG تشخيص احتمال وجود حالة الصرع.
واضطرابات العمليات الكيميائية الحيوية، مثل نقص نسبة السكر في الدم أو تدني نسبة الأوكسجين في الدم أو زيادة وتيرة التنفس Hyperventilation في حالات الذعر، قد تتسبب بالإغماء.
والأسباب الأعلى شيوعاً من بين جميع مسببات الإغماء هي «اضطرابات ارتخاء وانقباض الأوعية الدموية»، التي تُصنف ضمن نوعين: الأول هو الإغماء نتيجة انخفاض ضغط الدم بسبب تغير وضعية الجسم Orthostatic Hypotension، وذلك نتيجة للوقوف الطويل أو انخفاض ضغط الدم بسبب تناول بعض الأدوية أو وجود حالات مرضية كمرض السكري ومرض باركنسون العصبي وحالات مرضية أخرى لا يتمكن فيها الجسم من الحفاظ على ضغط دم طبيعي لفترات طويلة أثناء الوقوف أو تغير وضعية الجلوس من الجلوس إلى الوقوف بسرعة. والآخر، حالات الإغماء العصبي القلبي Vasovagal Syncope، التي هي السبب الأول لحالات الإغماء، وتشير الإحصائيات إلى أن في 80 في المائة من حالات الإغماء هي السبب. وما يحصل هو توسع مفاجئ في الأوعية الدموية بالأطراف السفلية نتيجة لإثارة للجهاز العصبي في الأطراف لأسباب عدة، أغلبها غير مرضي.

- استشاري باطنية وقلب


مقالات ذات صلة

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.