تصريحات مسؤولين حول «مستوى العيش» تثير سخرية الجزائريين

ولد عباس قال إن الجزائر باتت أفضل من السويد والولايات المتحدة

جدل في الجزائر بعد تصريحات لمسؤولين عن مستوى المعيشة
جدل في الجزائر بعد تصريحات لمسؤولين عن مستوى المعيشة
TT

تصريحات مسؤولين حول «مستوى العيش» تثير سخرية الجزائريين

جدل في الجزائر بعد تصريحات لمسؤولين عن مستوى المعيشة
جدل في الجزائر بعد تصريحات لمسؤولين عن مستوى المعيشة

أثارت تصريحات مسؤولين جزائريين حول مستوى المعيشة بالجزائر، واعتباره «أفضل من فرنسا والسويد»، سخرية كبيرة وسط نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام. وتزامن ذلك مع إحصاء وفيات بجنوب البلاد بسبب إصابة عدد كبير من الأشخاص بداء الحصبة، الذي كان يعتقد أن الحكومة قضت عليه منذ سنوات طويلة.
وسطع نجم جمال ولد عباس، أمين عام «جبهة التحرير الوطني» (أغلبية)، داخل المنصات الاجتماعية الرقمية بلا منازع، قياسا إلى تصريحات له في مؤتمرات صحافية عقدها خلال الأيام الأخيرة، عرض فيها حصيلة حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة طيلة 19 سنة من تسيير البلاد، وذلك تحسبا لرئاسية 2019.
فعند سؤاله عن اتساع رقعة الفقر وتراجع القدرة الشرائية لملايين الجزائريين بسبب خطة التقشف، التي تنفذها الحكومة منذ ثلاث سنوات، قال ولد عباس: «أنتم لا تقدرون النعمة التي أنتم فيها بفضل رئيس الجمهورية، ربما لا تدركون أن الجزائر أفضل من السويد، وأفضل من الولايات المتحدة الأميركية، وهذا طبعا بفضل حكمة وبصيرة الرئيس». يشار إلى أن «جبهة التحرير» هي حزب بوتفليقة.
في السياق نفسه، بثت فضائية خاصة مقابلة مع عبد القادر زوخ، والي الجزائر العاصمة، تناولت اجتماع الولاة الجزائريين بالمحافظين الفرنسيين الأسبوع الماضي، بمناسبة زيارة وزير الداخلية الفرنسي جيرارد كولومب. وحول سؤال يتعلق بخبرة فرنسا في تنظيم الإدارة الإقليمية وتسيير شؤون البلديات، والتجاوب مع مطالب المواطنين الفرنسيين، من سكن ونظافة وأمن في الشوارع، قال زوخ: «نحن بعيدون جدا عنهم»، في إشارة إلى المسؤولين الفرنسيين. وقد فجر كلام ممثل الحكومة سيلا من التهكم، وأضحى تصريحه بهذا الخصوص مادة ساخرة، تناولتها مقالات ورسوم كاريكاتيرية.
والحقيقة أن زوخ متعود على إطلاق «نكت» من هذا القبيل، ومنها أن الأمم المتحدة وحكومة ماليزيا «عبرتا عن دهشتهما واستحسانهما لمستوى الذكاء الذي بلغناه، في سياسة القضاء على بيوت الصفيح، وإسكان المواطنين الذين يعانون من أزمة سكن».
من جهتها، ذكرت وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، هدى فرعون، أن الجزائر «الأولى أفريقيا في مجال تدفق الإنترنت»؛ معلنة أن الحكومة ستصدر مشروع «الألياف البصرية ذات التدفق العالي إلى أفريقيا».
وقد تعرضت الوزيرة إلى هجوم حاد في الصحافة بعد هذه التصريحات، التي تحولت إلى مادة دسمة في الفضاءات العامة؛ لأن شبكة الإنترنت - كما يقول جل الجزائريين - رديئة، لدرجة أن مستثمرين أجانب ألغوا مشروعات بسبب ضعف الإنترنت.
ومن حظ هؤلاء المسؤولين العاثر أن تصريحاتهم جاءت في سياق يثبت أن البلاد ليست بخير. ففي مناطق الجنوب الفقير تفشى مرض الحصبة، المسمى محليا «البوحمرون»، بشكل كبير، عجزت وزارة الصحة عن احتوائه. ويرمز هذا المرض إلى زمن ولى كانت فيه قدرات الجزائر الاقتصادية ضعيفة. وفي فترة «البحبوحة» أيام كان سعر النفط مرتفعا، بنت الجزائر عشرات المستشفيات ومئات المصحات، وتخرج خلال العشرين سنة الماضية آلاف الأطباء وأعوان السلك شبه الطبي، ولذلك يستغرب مراقبون عودة أمراض ترمز إلى الفقر والعوز والضعف. كما تنشر الصحافة يوميا صور فقراء جزائريين، إلى جانب مشاهد انتشار رعايا دول جنوب الصحراء والسوريين، المنتشرين في المدن الكبرى بغرض التسول.
وتحل الجزائر كل سنة في المراتب الدنيا لمؤشرات الازدهار والرفاهية. وعندما يتم تذكير المسؤولين بذلك من طرف الصحافة يظهرون انزعاجا كبيرا ويحيلون الجزائريين، بشكل آلي، إلى سنوات الإرهاب. وقد قال ولد عباس نفسه مرة لبعض الصحافيين: «كنتم لا تجرأون على الخروج من بيوتكم بعد السادسة مساء، خوفا من الإرهاب؛ لكن منذ وصول بوتفليقة إلى الحكم أصبحتم تنعمون في السلم بفضل سياسة الوئام المدني والمصالحة الوطنية».



وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.


عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.