شراكة بين القطاعين العام والخاص في لبنان لتطوير البنى التحتية

شراكة بين القطاعين العام والخاص في لبنان لتطوير البنى التحتية

تشمل قطاعات الكهرباء وتوسعة مطار بيروت
الخميس - 21 جمادى الآخرة 1439 هـ - 08 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14345]
تسعى الحكومة اللبنانية إلى زيادة القدرة الإنتاجية للكهرباء، وتنويع المصادر وإعادة هيكلة وتنظيم التعريفات تدريجياً
بيروت: «الشرق الأوسط»
قال مدير مؤسسة التمويل الدولية (IFC) في لبنان، والممثل المقيم سعد صبرا، إن المؤسسة استثمرت نحو نصف مليار دولار أميركي خلال السنوات السابقة، مشيداً بتوجه الحكومة نحو تعزيز دور القطاع الخاص.
وجاء تصريح صبرا ضمن فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر الاستثمار في البنى التحتية في لبنان، الذي أنهى أعماله، أمس، وهو المؤتمر التحضيري لمؤتمر «سيدر 1» الذي ينعقد في باريس 6 أبريل (نيسان) المقبل. وأكد المشاركون على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لإنجاز المشاريع الحكومية وتطوير البنى التحتية.
وتناولت الجلسة الأولى مشاريع البنى التحتية المرشحة للشراكة حيث تم تسليط الضوء على مشاريع مختارة من برنامج الإنفاق الاستثماري والتي تنطوي على فرص للاستثمار والتمويل من قبل القطاع الخاص. وتحدّث وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس عن ضرورة تحديث وتطوير مطار رفيق الحريري الدولي وتوسعة المبنى الداخلي والخارجي لزيادة القدرة الاستيعابية للمطار من 6 ملايين راكب حالياً إلى 8 ملايين، وذلك عبر استحداث جناح جديد للركاب بطاقة استيعابية تصل إلى مليوني راكب. وأكد فنيانوس أن الوزارة تعوّل على قانون الشراكة بين القطاعين في قطاع الطيران لتأمين التمويل اللازم للمشروع.
واستهلَّ وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل كلمته بالإشارة إلى تصديق الحكومة اللبنانية في عام 2010 سياسة تتعلق بقطاع الكهرباء هي بمثابة استراتيجية وطنية للقطاع. وتتضمن نقاطها الأساسية زيادة القدرة الإنتاجية للكهرباء، وتنويع المصادر وإعادة هيكلة وتنظيم التعريفات تدريجياً، وإعادة تأهيل وتطوير مواقع إنتاج الطاقة، وتبني قانون مشاريع الطاقة المستقلة IPP لدعم مشاركة القطاع الخاص في بناء مواقع إنتاج جديدة للطاقة.
وأضاف أبي خليل أنه بسياسة قطاع الكهرباء هذه حان الوقت لزيادة القدرة الإنتاجية باعتماد IPP / PPP وتحديد القدرة المطلوب بناؤها ومشاركة القطاع الخاص بطاقة 6000 ميغاواط في مرحلة أولى، تضاف إليها في مرحلة لاحقة 1000 ميغاواط. ولفت إلى أن إطلاق مشاريع الطاقة للمرة الأولى في لبنان يتطلب ضمان جاذبيته لمستثمري القطاع الخاص. ولهذا الغرض عينت الحكومة اللبنانية في يوليو (تموز) 2017 صندوق النقد الدولي كمستشار لعملية التحول للمساعدة في إعداد دراسات جدوى مفصلة ولمرافقة عمليات التفاوض ومراحل التمويل النهائية لأول مشروعين مستقلين في الزهراني وسلعاتا.
بدوره، شدّد وزير الاتصالات جمال الجرّاح على أهمية البنى التحتية لتطور الاقتصاد، مؤكداً أن تطوير البنية التحتية عملية متكاملة، ويستوجب التكامل بين القاعين العام والخاص، وتحول العقلية اللبنانية من عقلية المقاول إلى شريك في تطوير ودعم البنية التحتية.
بدوره عرض رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس نبيل الجسر لبرنامج الاستثمار في البنى التحتية والخدمات العامة الرئيسية، الذي أعدّه المجلس بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات المعنية، واصفاً إياه بـ«البرنامج الاستثماري الطموح»، إذا ما قُورِن بأوضاع المالية العامة والقدرة الاستيعابية للدولة، مشيراً إلى أن البرنامج يشمل قطاعات النقل البري والبحري والجوي، والمياه والري، والصرف الصحي، والكهرباء، والاتصالات والنفايات الصلبة، بالإضافة إلى بعض المشاريع المتعلّقة بالمناطق الصناعية.
وعُقدت الجلسة الثانية تحت عنوان «خيارات التمويل لمشاريع الشراكة»، وخلُصت إلى ضرورة أن يترافق برنامج الإنفاق الاستثماري، مع تقديم بيانات واضحة حول مشاريع الشراكة، وتكريس الشفافية والحوكمة، بما يعزز تعامل المستثمرين مع المخاطر التشغيلية في هذه المشاريع، توفير الحماية للمستثمرين والعمل مستقبلاً على توفير آليات واضحة للتخارج كما هو الحال مع الخصخصة، مع التأكيد أيضاً على أهمية تنويع أدوات التمويل واقتراح تأسيس صناديق استثمارية، يجري تمويلها عبر أموال المغتربين اللبنانيين، ووجود هيكلية واضحة للمشاريع، بما يضمن تغطية تكاليف التشغيل. وتطرق رئيس سياسات مشاريع البنى التحتية في البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير ماثيو جوردان - تانك إلى دور البنك في تقديم الخدمات ذات الصلة بمشاريع الشراكة، التي تبدأ بدعم جهود التخطيط الهيكلية لمشاريع الشراكة، وكذلك خيارات التمويل المختلفة كالقروض السيادية وشبه السيادية، موضحاً أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا استحوذت على نسبة 50 في المائة من إجمالي مشاريع البنك البالغة نحو 5 مليارات دولار أميركي.
أما مسؤولة الاكتتاب الرئيسية في وكالة ضمان الاستثمار المتعددة الأطراف (MEGA) ليال عابدين، فلفتت إلى أن الخدمات التي تقدمها الوكالة تشمل توفير ضمانات مقابل القروض بنسبة 80 إلى 85 في المائة، على أن تصل مدة التغطية إلى 20 سنة، وكذلك ضمانات ضد الاستملاك.
من جهته، أوضح مسؤول الاستثمار - الشراكات العالمية ودول الجوار في بنك الاستثمار الأوروبي فرانسيسكو توتارو، أن البنك يشرف ويُسهِم في مشاريع شراكة بقيمة 2.7 مليار يورو خارج أوروبا، منها عدة مشاريع على مستوى المنطقة بما في ذلك لبنان، كما هو الحال مع الاستثمار في مطار رفيق الحريري الدولي.
Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة