رئيس جنوب أفريقيا يواجه «إعداماً سياسياً لا يمكن تفاديه»

قيادة الحزب الحاكم خيّرته بين التنحي بنفسه أو حجب الثقة عنه

رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما (أ.ف.ب)
رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما (أ.ف.ب)
TT

رئيس جنوب أفريقيا يواجه «إعداماً سياسياً لا يمكن تفاديه»

رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما (أ.ف.ب)
رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما (أ.ف.ب)

أمهل حزب «المؤتمر الوطني الأفريقي» رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما أقل من 24 ساعة ليقدم رده على طلب التنحي. وذكرت هيئة الإذاعة في جنوب أفريقيا أن زعيم الحزب سيريل رامافوسا غادر اجتماع اللجنة التنفيذية الوطنية، التي تضم 80 قياديا من الحزب، وتوجه إلى مقر زوما في وسط بريتوريا ليسلمه الرسالة التي تطالبه بالاستقالة شخصيا. وأبلغ مصدر رفيع المستوى في الحزب «رويترز» أمس الثلاثاء بأن اللجنة التنفيذية بالحزب قررت عزل جاكوب زوما من رئاسة البلاد، وذلك بعد اجتماع استغرق 13 ساعة لقيادة الحزب العليا. وقبل منتصف ليل الاثنين بقليل قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون في جنوب أفريقيا إن رامافوسا أبلغ بنفسه زوما بأن أمامه 48 ساعة لتقديم استقالته. وقال مصدر بارز في الحزب في وقت لاحق لـ«رويترز» إن زوما صرح بوضوح بأنه لن يترك منصبه. وقال المصدر إن رامافوسا عندما عاد إلى اجتماع الحزب في أحد فنادق بريتوريا بعد لقائه زوما، كانت المناقشات «محتدمة وصعبة».

ومنذ انتخاب سيريل رامافوسا، نائب الرئيس، زعيما للحزب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، يواجه زوما دعوات من حزبه لإنهاء فترة ولايته الثانية التي شابتها الفضائح، والتي من المقرر أن تنتهي في منتصف 2019. ولدى اللجنة التنفيذية بالحزب سلطة إصدار أمر لزوما بالتنحي عن رئاسة البلاد، بيد أن هناك تقارير إعلامية محلية تشير إلى أنه قد يرفض ذلك. وقال الأمين العام للحزب إيس ماجاشولي أمس الثلاثاء إن الحزب سيتعامل مع الأمر إذا رفض الرئيس جاكوب زوما التنحي عن منصبه رئيسا للبلاد بموجب قرار من حزبه. وقال ماجاشولي عند سؤاله عما سيفعله الحزب إذا رفض زوما الامتثال لقرار حزبه: «سنتعامل مع هذا الوضع». ولم يذكر مزيدا من التفاصيل، مضيفا للصحافيين في جوهانسبورغ: «تحديات الدولة تتطلب ردودا عاجلة وحاسمة». وأوضح أن اللجنة التنفيذية للحزب قررت استدعاء زوما وفقا لدستور الحزب، مضيفا أنه يتوقع أن يعلن زوما (75 عاما) رده اليوم الأربعاء. ويمثل قرار استدعاء زوما الذي طال انتظاره إيماءة رمزية تهدف لحمله على الاستقالة.
ويملك البرلمان الجنوب أفريقي فقط السلطة الدستورية لعزل الرئيس من منصبه، عبر الاتهام بالتقصير أو إجراء تصويت لسحب الثقة، وهي خطوة مقررة في 22 فبراير (شباط) الحالي. وقال بن بايتون، الباحث في مؤسسة «فريسك مابلكروفت» لاستشارات المخاطر السياسية، في تعليقات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية إن «خطوة الاستدعاء ليست لها قوة قانونية، ولكن إذا رفض زوما التنحي، فسوف يواجه تصويتا حول الثقة في البرلمان، الذي سوف يخسر فيه بالتأكيد». وأضاف بايتون أن «قرار الحزب الحاكم استدعاء زوما هو حكم إعدام سياسي لا يمكن تفاديه».
وقال ماجاشولي إنه خلال الاجتماع، وافق زوما «من حيث المبدأ» على الاستقالة، مقترحا جدولا زمنيا للاستقالة يمتد من 3 إلى 6 أشهر. ولكن الحزب رفض الاقتراح لأن «جنوب أفريقيا تمر بفترة من التشكك والقلق» نجمت عن صراع السلطة الراهن حول الرئاسة، والذي يتطلب حلا سريعا، وفقا لماجاشولي. وذكر ماجاشولي أيضا إن حزب «المؤتمر الوطني الأفريقي»... «يصر على استعادة صلابة المؤسسات العامة، وإرساء الاستقرار السياسي والتعافي الاقتصادي اللازم».
وبدأت محادثات بشأن عزل زوما على مستويات عالية في الحزب الحاكم في 4 فبراير (شباط) الحالي، ويترقب مواطنو جنوب أفريقيا معرفة مصير زوما الذي يترأس البلاد منذ عام 2009. ويواجه زوما اتهاما بأنه سمح لعائلة «جوبتا» الهندية الثرية بـ«الاستيلاء على الدولة»، كما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية، حيث حصلت العائلة على صفقات تجارية مربحة، بل ومن المحتمل أنها مارست نفوذا بالنسبة لتعيينات وزارية. وفي حال استقالة زوما، يحل مكانه على الأرجح نائب الرئيس سيريل رامافوسا الذي انتخب في ديسمبر الماضي رئيسا للحزب الحاكم. ورامافوسا زعيم نقابي قيل يوما إن نيلسون مانديلا اختاره ليتولى السلطة. وفي ديسمبر الماضي تم انتخابه رئيسا للحزب بعدما فاز بفارق طفيف على منافسته نكوسازانا دلاميني زوما؛ زوجة جاكوب زوما السابقة. ويوم الجمعة الماضي كتبت توبيكا ماديبا زوما، زوجة زوما، على «إنستغرام» تعليقات توحي بأن زوجها، الذي تحدى محاولات من الحزب الحاكم ومن المحاكم لعزله، مستعد للمقاومة، ويرى أنه ضحية مؤامرة من الغرب. وقالت: «سينهي ما بدأه، لأنه لا يتلقى أوامر عبر المحيط الأطلسي». وشهد اقتصاد جنوب أفريقيا، الأكثر تقدما في القارة، ركودا طوال 9 أعوام قضاها زوما في السلطة مع عزوف البنوك وشركات التعدين عن الاستثمار بسبب الشكوك السياسية وتفشي الفساد.


مقالات ذات صلة

رامافوزا يخلف زوما في رئاسة جنوب أفريقيا

العالم رامافوزا يخلف زوما في رئاسة جنوب أفريقيا

رامافوزا يخلف زوما في رئاسة جنوب أفريقيا

انتخب برلمان جنوب أفريقيا، اليوم (الخميس)، سيريل رامافوزا في منصب رئيس الجمهورية، وذلك إثر استقالة جاكوب زوما المثيرة للجدل، الأربعاء، تحت ضغط حزبه. وأعلن رئيس المحكمة الدستورية، مغوينغ مغوينغ، وسط تصفيق النواب الذين عقدوا جلسة استثنائية للبرلمان، أن سيريل رامافوزا، رئيس حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم، انتخب «بحسب الأصول، رئيساً لجمهورية جنوب أفريقيا». وفي غياب منافسين، أعلن مغوينغ، رئيس المحكمة الدستورية، سيريل رامافوزا رئيساً للجمهورية، دون إجراء تصويت. وأومأ الرئيس الجديد، الجالس في الصفوف الأولى في القاعة، برأسه محيياً الحضور بابتسامة عريضة عند إعلان النتيجة. ومنذ توليه رئاسة حزب المؤت

«الشرق الأوسط» (جوهانسبورغ)
أفريقيا زوما يستبق إجراءات عزله بالتنحي

زوما يستبق إجراءات عزله بالتنحي

أعلن الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما استقالته، أمس، عشية تصويت على سحب الثقة في البرلمان كان حزب {المؤتمر الوطني الأفريقي} الحاكم يعتزم إجراءه اليوم لعزل الرئيس الذي تلاحقه شبهات الفساد. وبعد أيام من مقاومته الدعوات للتنحي، أعلن زوما {استقالة فورية}، في ختام كلمة طويلة ألقاها خلال مؤتمر صحافي، مساء أمس، وأكد فيها رفضه تحرك الحزب ضده، وفنّد أسانيده الدستورية والقانونية، مشدداً على أنه لا يخشى التصويت على سحب الثقة. وجاءت الاستقالة بعد ساعات من مداهمة الشرطة منزل صديقيه الأخوين غوبتا واعتقال 3 أشخاص في إطار تحقيق يتعلق بمكافحة الفساد واستغلال الصلات الرئاسية، لتنهي عهداً استمر 9 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم زوما يعتبر أمر حزبه بالرحيل «جائراً جداً»

زوما يعتبر أمر حزبه بالرحيل «جائراً جداً»

صرح رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما أن الأمر الذي أصدره حزبه المؤتمر الوطني الأفريقي له بالاستقالة «جائر جدا»، معتبراً أنه لم يقم بأي عمل يبرر ذلك، وذلك في مقابلة لم يعلن خلالها استقالته، لكنه أكد أنه سيصدر إعلانا في وقت لاحق الأربعاء. وقال زوما في مقابلة بثت مباشرة مع قناة التلفزيون الحكومية «إس إيه بي سي» إنه «من الجائر جداً أن يطرح هذا الموضوع باستمرار». وأضاف: «ماذا فعلت؟

«الشرق الأوسط» (جوهانسبورغ)
العالم الحزب الحاكم بجنوب أفريقيا يقرر عزل الرئيس زوما

الحزب الحاكم بجنوب أفريقيا يقرر عزل الرئيس زوما

أفاد مسؤول رفيع في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بجنوب أفريقيا اليوم (الثلاثاء)، بأن الحزب قرر عزل جاكوب زوما من رئاسة البلاد، وذلك بعد اجتماع مطول لتحديد مصير زعيم أثارت أعوامه في السلطة انقساماً واسعاً. وجاء قرار اللجنة التنفيذية بالحزب في الساعات الأولى من الصباح بعد مناقشات مكثفة استمرت 13 ساعة، وعقب اجتماع مباشر بين زوما ونائبه سيريل رامافوسا الذي يفترض أنه سيخلفه. ورامافوسا زعيم نقابي قيل يوماً إن نيلسون مانديلا اختاره ليتولي السلطة.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
العالم جنوب أفريقيا: رامابوزا يخلف زوما على رأس {المؤتمر الوطني}

جنوب أفريقيا: رامابوزا يخلف زوما على رأس {المؤتمر الوطني}

انتخب حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم منذ 1994 في جنوب أفريقيا، أمس، نائب الرئيس سيريل رامابوزا رئيساً، خلفاً لجاكوب زوما. وفي ختام حملة قاسية استمرت عدة أشهر، انتخب رامابوزا بفارق طفيف عن منافسته الوحيدة الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي وزوجة زوما السابقة نكوسازانا دلاميني زوما. وأفادت النتائج التي أعلنها الحزب عن حصوله على تأييد 2440 مندوبا، مقابل 2261 لغريمته. وبذلك، أصبح النقابي السابق البالغ 65 عاماً ورجل الأعمال الثري، اليوم، الأوفر حظا كي يخلف زوما بعد عامين في رئاسة جنوب أفريقيا، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبورغ)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.