العيسى يناقش مع أمين سر الفاتيكان ملفات التعاون وتعزيز القيم المشتركة

رئيس وزراء دولة الفاتيكان مستقبلاً العيسى أمس (واس)
رئيس وزراء دولة الفاتيكان مستقبلاً العيسى أمس (واس)
TT

العيسى يناقش مع أمين سر الفاتيكان ملفات التعاون وتعزيز القيم المشتركة

رئيس وزراء دولة الفاتيكان مستقبلاً العيسى أمس (واس)
رئيس وزراء دولة الفاتيكان مستقبلاً العيسى أمس (واس)

شهدت المباحثات التي أجرها الشيخ الدكتور محمد العيسى مع الكاردينال بييترو بارولين رئيس الوزراء أمين سر دولة الفاتيكان في روما أمس مناقشة ملفات التعاون التنسيقي وتعزيز القيم المشتركة.
وكان رئيس وزراء الفاتيكان استقبل الأمين العام للرابطة في مكتبه في روما أمس، مشيداً برابطة العالم الإسلامي التي تضم تحت رايتها شعوب الأمة الإسلامية وتحتل مكانة خاصة في الوجدان الإسلامي، خاصة أن مقرها في مكة المكرمة.
وأشاد الكاردينال بجهود الأمين العام نحو تعزيز سبل التعاون مع دولة الفاتيكان، منوهاً باللقاء الذي جمع قداسة البابا فرنسيس بالأمين العام في سبتمبر (أيلول) الماضي، وما شدد عليه الطرفان من التزامهما بفتح مجالات الحوار بين الإسلام والمسيحية الذي أضحى ضرورياً في ظل معاناة كثير من الشعوب من الجماعات المتطرفة التي تمارس العنف باسم الأديان.
وبين رئيس الوزراء أمين سر دولة الفاتيكان أهمية العلاقة الإيجابية التي تجمع الرابطة بالفاتيكان، وعلى تمسك الطرفين بإقامة حوار مثمر وبنّاء؛ مشيراً إلى أن «الاختلاف هو ناموس الخالق في خلقه، وأنه لا يمكن فرض القناعات، وإنما احترام الاختلاف هو جوهر الحوار في نطاق المساحة الواحدة ووفق القواسم المشتركة التي تجمع بين الناس».
وشدد على ضرورة التعلم من تجارب الماضي، وتوعية الأجيال الحاضرة والمقبلة، من خلال قراءة وطرح إيجابيين للدروس المستفادة من الماضي، والتركيز على حقيقة أن قبول الآخر واحترام اختلافه هو الحل.
وقال إن «الأديان كانت فيما مضى مرتبطة بمناطق جغرافية ومجتمعات معينة، أما اليوم فقد تلاشت الحدود الجغرافية، وأصبح العالم قرية صغيرة لا مناص فيها من قبول الاختلاف الذي هو سنة الخالق، مبيناً أن البديل عن الحوار وقبول الآخر هو فتح المجال للتشدد والتطرف وما يسفر عنه من إرهاب ومعاناة للشعوب، والتركيز على زرع قيم المحبة والسلام في الأجيال الناشئة، وتعليمهم القبول بالآخر».
من جهته أبدى الدكتور العيسى خلال اللقاء، أسفه لحقيقة أن نحو 70 في المائة من الحروب على مر التاريخ كانت ذات خلفية دينية باستثناء الحروب المفروضة على الأديان بسبب الظلم والاضطهاد، مؤكداً أن مواجهة التطرف والتطرف المضاد في طليعة مسؤولية قادة الأديان.
وشدد الدكتور العيسى على أن الرابطة متمسكة بقيم الحوار، وهي تحرص على التواصل مع الفاتيكان وفي الوقت ذاته تؤكد مجدداً على إشادتها بمواقف بابا الفاتيكان المحايدة والعادلة ولا سيما عبر مقولته الشهيرة: «الإسلام لا علاقة له بالإرهاب» وهي العبارة التي قدرتها الأمة الإسلامية لبابا الفاتيكان في سجل الإنصاف والحياد.


مقالات ذات صلة

من محمد علي كلاي إلى جيانكارلو إسبوزيتو... مشاهير أجانب اعتنقوا الإسلام

يوميات الشرق مجموعة من نجوم الفن والرياضة الذين اعتنقوا الإسلام (أ.ف.ب/ نتفليكس/ إنستغرام/ إكس) p-circle 01:39

من محمد علي كلاي إلى جيانكارلو إسبوزيتو... مشاهير أجانب اعتنقوا الإسلام

أشهرَ الممثل الأميركي جيانكرلو إسبوزيتو إسلامه قبل أيام ونطق بالشهادتَين. سبقَه إلى ذلك نجوم كثُر من عالم الفن والرياضة.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)