مرشحو أحزاب مصر للرئاسة... كثير من الأسماء قليل من الأصوات

9 ممثلين لها نافسوا مبارك في 2005... وقيادات ترشحوا كمستقلين بعد «25 يناير»

TT

مرشحو أحزاب مصر للرئاسة... كثير من الأسماء قليل من الأصوات

على طول التجربة الحزبية المصرية من حيث عدد السنوات التي تتجاوز الأربعين عاماً تبدو علاقة مرشحيها بالانتخابات الرئاسية التعددية التي عرفتها البلاد للمرة الأولى عام 2005، تدور في فلك الأسماء الكثيرة والأصوات القليلة، وعبر استحقاقين رئاسيين أجريا بالفعل، وثالث من المقرر أن ينظم في مارس (آذار) المقبل، انحصر دور ممثلي أكثر من مائة حزب مصري من خارج السلطة في الحضور كأسماء في بطاقة الاقتراع، دون أن يتمكن أحد منهم من المنافسة بجدية على منصب الرئيس.
ويضع المتابعون للمشهد السياسي، «رئاسية مصر» التي أجريت عام 2012 في أعقاب «ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011» استثناءً في تاريخ الحياة السياسية وليس الحزبية فقط، إذ تفردت بصعوبة توقع الفائز، فضلاً عن تمكن المرشح عن حزب «الحرية والعدالة» التابع لجماعة «الإخوان» محمد مرسي من الفوز برئاسة البلاد لمدة عام.
وكشفت ملابسات إجراء الانتخابات الرئاسية التي جاءت بمرسي إلى سدة الحكم، عن ملاحظات عدة فيما يتعلق بنظرة الأحزاب لآلياتها في الانتخابات، إذ كان مرشح «الإخوان» عن حزبها احتياطاً، بينما صبت الجماعة ثقلها في بداية المنافسة خلف النائب الأول لمرشدها العام والرجل القوى آنذاك خيرت الشاطر، الذي تقدم بأوراقه كمرشح مستقل، غير أن قراراً أصدرته اللجنة العليا للانتخابات استبعده بسبب عدم رد اعتباره في إحدى القضايا.
وبدا لافتاً حينها أن الجماعة التي أسست لتوها حزباً سياسياً (الحرية والعدالة) تسعى للدفع بمرشح مستقل بالدرجة الأولى، لكنها اضطرت اضطراراً للدفع بمنافس عن حزبها.
ولا تبدو محاولة تجنب المرشحين للأحزاب متفردة لدى «الإخوان» إذ شهدت انتخابات 2012 نفسها ترشح السياسي حمدين صباحي كمستقل، رغم أنه كان وكيلاً مؤسساً لحزب الكرامة (2011)، وكذلك دخل المنافسة «مستقلاً» الأمين العام الأسبق للجامعة العربية عمرو موسى الذي كان قد أسس في العام نفسه (ثورة 25 يناير) حزب المؤتمر، غير أن «رئاسية 2012» كانت حافلة (بالإضافة إلى مرشح حزب جماعة الإخوان) بمشاركة 5 مرشحين حزبيين من إجمالي 13 مترشحاً، لكن حصيلة ما ناله هؤلاء الخمسة لم تتجاوز وقتها 130 ألف صوت من أصل 23.2 مليون صوت صحيح، بينما حصل مرسي على 5.7 مليون صوت.
وخلال عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وتحديداً عام 2005 أجرى تعديلا على الدستور القائم حينها سمح لأول مرة بالتنافس على رئاسة مصر، بين أكثر من مرشح، وتضمن شروطاً من بينها «أن يؤيد المرشح 300 عضو على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب (النواب الآن) والشورى (تم حله فيما بعد)»، غير أنه تم وضع حكم انتقالي يسمح استثنائياً وقتها لـ«كل حزب سياسي أن يرشح في أول انتخابات رئاسية تجري بعد هذا التعديل أحد أعضاء هيئته العليا وفقا لنظامه الأساسي‏».
وكانت المادة الاستثنائية وقتها الباب الواسع الذي سمح لـ9 مرشحين حزبيين بخوض المنافسة في مواجهة مبارك، والذي كان هو الآخر مرشحاً عن «الحزب الوطني الديمقراطي»، وجاءت حصيلة الأصوات التي فاز بها المرشحون التسعة مجتمعين نحو 850 ألف صوت، بينما فاز مبارك بأكثر من 6 ملايين صوت.
ويقول خبير دراسات الرأي العام بمركز الأهرام للدراسات، الدكتور صبحي عسيلة لـ«الشرق الأوسط» إن «التجربة الحزبية في مصر حتى الآن، غير ناضجة، ولا تتوافق مع الثقل السياسي الذي ينتظر منها على صعيد الممارسة العملية، وسبب ذلك غياب الهدف الرئيسي لكل حزب، وهو الوصول إلى السلطة وإدارتها، بل ومحاولة تجنب أعضاء الحزب الظهور أمام الرأي العام كممثلين لفكرة وتيار آيديولوجي بعينه».
ويشرح عسيلة، أن بعض المرشحين لرئاسة الجمهورية في تجربة عام 2012 وكانوا ينتمون على أحزاب قائمة بالفعل «تجنبوا المنافسة عبر وعائهم الحزبي، طمعاً في تقديم أنفسهم كمعبرين عن كل شرائح المجتمع، وليس فقط أعضاء الحزب، وهو الأمر الذي أثبت فشله»، بحسب عسيلة.
ويستعير عسيلة من المصطلحات التجارية تعبير «العلامة التجارية» «trade mark» باعتبارها «أحد الأهداف التي يجب أن يسعى أي حزب مصري إلى ترسيخها لدى جمهوره، إذا كان يرغب في تحقيق المزيد من الفاعلية في أي انتخابات»، وداعياً في الوقت نفسه إلى «الاستعداد المبكر لتجربة هامة مثل الانتخابات الرئاسية، وعدم الانتظار حتى مداهمة موعدها الذي يستقبله بعض السياسيين وكأنه مفاجأة».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.