«الخطوط السعودية» تعمل على نقلة نوعية للمنافسة عالمياً

تدفع بـ115 شاباً في مجالي الطيران ورواد المستقبل

غسان بن عبد الرحمن الشبل رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية والمهندس صالح الجاسر مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية يسلمان أحد الخريجين شهادته («الشرق الأوسط»)
غسان بن عبد الرحمن الشبل رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية والمهندس صالح الجاسر مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية يسلمان أحد الخريجين شهادته («الشرق الأوسط»)
TT

«الخطوط السعودية» تعمل على نقلة نوعية للمنافسة عالمياً

غسان بن عبد الرحمن الشبل رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية والمهندس صالح الجاسر مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية يسلمان أحد الخريجين شهادته («الشرق الأوسط»)
غسان بن عبد الرحمن الشبل رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية والمهندس صالح الجاسر مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية يسلمان أحد الخريجين شهادته («الشرق الأوسط»)

أكد الدكتور غسان بن عبد الرحمن الشبل، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، أن «الخطوط» تعمل على أن تكون هناك نقلة نوعية لتتبوأ مكانتها التي تستحقها بين شركات الطيران العالمية، وإن كان هناك سنوات مرت فيها «الخطوط السعودية» بتراجع نسبي في مستواها، إلا أن هناك إصراراً في الوقت الراهن لتكون «الخطوط السعودية» في أفضل حالاتها على المستويين المحلي والدولي؛ وهذا يأتي ضمن برنامج التحول في الخطوط السعودية.
وشدد الدكتور الشبل، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن النقل الجوي يلعب دوراً كبيراً ومهماً في أي نهضة اقتصادية، وبالتالي «الخطوط السعودية» عليها حمل كبير يتمثل في تحقيق دورها في «رؤية المملكة 2030» من خلال تحسين مستوى خدماتها، والتنافسية، مع تقليل تكاليفها، كذلك العمل على النمو محلياً ودولياً في قطاعات مختلفة، إضافة إلى إيجاد فرص كبيرة لشباب الوطن.
وحول مواجهة «الخطوط السعودية» للتحديات المستقبلية، قال الدكتور الشبل: إن الخطوط تعمل باستمرار على مسألة تطوير خدماتها التي تقدمها للركاب لتكون متميزة وجاذبة، وهناك دور مهم يتمثل في البنية التحتية المتوفرة منها، افتتاح مطار الملك عبد العزيز الدولي، الذي سيكون نقلة نوعية في عمل «الخطوط السعودية»؛ لأن المؤسسة تطمح لأن يكون المطار «الحرية السادسة» بحيث إن يكون هناك عدد كبير من المواصلين الذين يمرون عن طرق السعودية لمحطات أخرى، فنوصل من خلال هذه الرحلات الغرب بالشرق.
وعن حجم الإنفاق الكبير لـ«الخطوط» في الفترة الماضية وتأثيره على المؤسسة، قال الدكتور الشبل لـ«الشرق الأوسط»، إنه ومن دون أدنى شك أن النواحي المالية تشكل تحدياً كبيراً، لكن كمنظور استراتيجي لـ«الخطوط السعودية»، ننظر لها بصفتها استثمارات استراتيجية، فعندما نستمر في شراء طائرات جديدة، أو تدريب الكوادر البشرية على المستويات المختلفة، فهو استثمار، ومن دونه لن تستطيع «الخطوط» أن تصل إلى ما تطمح إليه أو أن تحقق ما هو مأمول منها من خلال مشاركتها بشكل فاعل البرامج التنموية المختلفة في المملكة، وبالتالي الاستثمار ضروري، فالناحية الأساسية في الاستثمار أن ينظر إلى جدواها الاقتصادية وعوائده على المدى الطويل.
وجاء حديث الدكتور غسان الشبل، على هامش حفل تخريج 115 شاباً سعودياً، دفعت بهم «الخطوط السعودية» أول من أمس، في قطاعات مختلفة داخل المؤسسة، منهم 93 خريجاً من الدفعة الثالثة لبرنامج الابتعاث لدراسة علوم الطيران، و22 خريجاً من الدفعة التاسعة لبرنامج «السعودية» لرواد المستقبل. وأشاد الدكتور الشبل، بمستوى البرامج التدريبية بالمؤسسة، قائلاً إن النتيجة المباشرة ليس فقط تحقيق الأهداف التشغيلية والتسويقية، وإنما حسم سباق المنافسة لصالح «الخطوط السعودية» التي تعتز برصيدها المتميز من هذه الكوادر الوطنية.
إلى ذلك، استعرض المهندس صالح الجاسر، مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية، جانباً من إنجازات المؤسسة في إطار خطتها الاستراتيجية (SV2020) التي تضمنت تسلم 33 طائرة جديدة خلال عام 2017، مع جدولة 19 طائرة أخرى في العام الحالي 2018، وذلك بخلاف الطائرات الجديدة لطيران «أديل»، و«البيرق»، وطيران السعودية الخاص، كما جرى استكمال وصول كامل أسطول الإيرباص من طراز (A330 - 300) الإقليمية بإجمالي 20 طائرة وخلال فترة قياسية لم تتجاوز خمسة عشر شهراً، حيث تعتبر «الخطوط السعودية» أول المشغلين لهذا النوع من الطائرات التي تمثل إضافة كبيرة للإمكانات التشغيلية لـ«السعودية» على القطاعين الداخلي والدولي، كما حقق الناقل الوطني أفضل المعدلات العالمية في عمر الأسطول نزولاً لأقل من أربع سنوات مع تتابع وصول المزيد من الطائرات الجديدة.
وأضاف المهندس الجاسر، إنه جرى نقل قرابة المليون حاج في مرحلتي القدوم والمغادرة بكل يسر وسهولة مع باقة من الخدمات المتكاملة في إطار جهود الدولة، في تقديم أفضل مستويات الرعاية لضيوف الرحمن، إلى جانب نقل ما يزيد على 32 مليون ضيف على متن أكثر من 207 آلاف رحلة، مع الاستمرار في زيادة السعة المقعدية على القطاعين الداخلي والدولي، والتوسع في التشغيل الدولي، حيث تم التشغيل العام الماضي إلى كل من بورتسودان، ملتان بباكستان، ترافندروم بالهند، موريشيوس، وبغداد.
وأردف الجاسر: إن «السعودية» تواصل استكمال الاستعدادات للانتقال إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد، ومن ثم التطلع - بمشيئة الله - إلى تحقيق نقلة كبرى وغير مسبوقة في مستوى الخدمات للضيوف الكرام، يضاف إلى ذلك مواصلة التطبيق العملي لاستراتيجية المؤسسة لتطوير منظومة الخدمات بصورة شاملة بافتتاح صالة متكاملة لإنهاء إجراءات السفر (City Terminal) بمدينة جدة إلى جانب صالة مماثلة تم افتتاحها سابقاً بمدينة الرياض بما يساهم إلى حد كبير في توفير الوقت، وسرعة وسهولة إجراءات السفر.
واستطرد الجاسر بأن كل تلك الجهود توجت بمزيد من التقدير الدولي عبر الكثير من الجوائز، ومنها جائزة شركة الطيران الأكثر تحسناً في العالم من «سكاي تراكس»، وجائزة أفضل شركة طيران لعام 2017 من «أفييشن بيزنس» في دبي، وغيرها من الجوائز الدولية تقديراً لبرامج التطوير المستمرة للخدمات على الطائرة من حيث المقاعد والوجبات والبرامج الترفيهية وغيرها، مؤكداً أن هذه الإنجازات والنمو الشامل في منظومة المؤسسة تعزز مكانة الناقل الوطني وترفع إمكاناته وكفاءته التشغيلية ليواكب خطط وبرامج التنمية الشاملة والمشروعات الاستراتيجية التي تشهدها المملكة في العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين، وولي عهده.
من جهته، قال كبير مستشاري المدير العام والمشرف العام على برنامج الابتعاث، الدكتور عمر بن عبد الله جفري: «إن خريجي الدفعة الثالثة استكملوا دراساتهم النظرية وتدريباتهم العملية ضمن برنامج الابتعاث لدراسة علوم الطيران في أفضل الجامعات وأكاديميات التدريب على الطيران بالولايات المتحدة الأميركية، وحصلوا بجدارة على رخصة الطيران التجاري، بينما يواصلون تدريبهم بأكاديمية الأمير سلطان لعلوم الطيران، ومن ثم مباشرة عملهم مساعدي طيارين على رحلات (السعودية)، وتمثل الدفعة الثالثة المكونة من 93 خريجاً مع الدفعتين السابقتين التي ضمت 160 مساعد طيار دعماً مباشراً وكبيراً للعمليات التشغيلية لـ(الخطوط السعودية) على القطاعات الداخلية والدولية بالتزامن مع وصول المزيد من طائرات الأسطول الجديد».
وأشار الدكتور جفري، إلى أن برنامج رواد المستقبل يعد من البرامج التدريبية الرائدة والتنافسية على مستوى المملكة، ويحظى بإقبال كبير من المتفوقين من حملة الماجستير والبكالوريوس في مختلف التخصصات، وهو اليوم يحتفى بتخريج الدفعة التاسعة بعدد 22 خريجاً، إضافة إلى الدفعات السابقة من الأولى إلى الثامنة بعدد 140 خريجاً.


مقالات ذات صلة

«الخطوط السعودية» تستأنف رحلاتها إلى دبي جزئياً

الخليج إحدى طائرات «الخطوط السعودية» (موقع الشركة)

«الخطوط السعودية» تستأنف رحلاتها إلى دبي جزئياً

أعلنت «الخطوط السعودية»، الجمعة، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي بدءاً من السبت 7 مارس (آذار) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مسافرون يمرون بمنطقة تسجيل الركاب التابعة لـ«الخطوط السعودية» في مطار هيثرو (رويترز)

شركات طيران سعودية وقطرية تمدد تعليق رحلات وسط استمرار إغلاق المجالات الجوية

أعلنت أربع شركات طيران خليجية تمديد تعليق عدد من رحلاتها، في ظل استمرار إغلاق بعض المجالات الجوية وتطورات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«الخطوط السعودية» تمدد إلغاء رحلات إلى 4 مارس بسبب الأوضاع الراهنة

أعلنت «الخطوط السعودية» تمديد فترة إلغاء رحلاتها من وإلى عمّان، والكويت، وأبوظبي، ودبي، والدوحة، والبحرين، وموسكو، وبيشاور؛ وذلك بسبب استمرار الأوضاع الراهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد طائرة تابعة لـ«الخطوط السعودية»... (الموقع الرسمي)

مجموعة «السعودية» توقّع مذكرة تفاهم لدعم الاستدامة عبر مبادرات الاقتصاد الدائري

وقّعت مجموعة «السعودية» مذكرة تفاهم مع شركة «لوب السعودية»، تهدف إلى تطوير البنية التحتية لممارسات الاقتصاد الدائري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا أجهزة قياس الارتفاع اللاسلكية أساسية لسلامة الطيران والتداخل معها قد يؤدي إلى مخاطر في أثناء الإقلاع والهبوط أو في ظروف الرؤية المنخفضة (شاترستوك)

«كاوست» تبتكر حلاً رياضياً لحماية الطائرات من تداخل إشارات «5G»

النهج الرياضي من «كاوست» قد يغير قواعد نشر شبكات «الجيل الخامس» قرب المطارات.

نسيم رمضان (لندن)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.