«طيران الرياض» تتسلم رخصتها التشغيلية لبدء رحلاتها الجوية

بعد استيفائها المتطلبات التنظيمية

الوزير صالح الجاسر خلال تسليم عبد العزيز الدعيلج شهادة «المشغّل الجوي» للرئيس التنفيذي لشركة «طيران الرياض» (واس)
الوزير صالح الجاسر خلال تسليم عبد العزيز الدعيلج شهادة «المشغّل الجوي» للرئيس التنفيذي لشركة «طيران الرياض» (واس)
TT

«طيران الرياض» تتسلم رخصتها التشغيلية لبدء رحلاتها الجوية

الوزير صالح الجاسر خلال تسليم عبد العزيز الدعيلج شهادة «المشغّل الجوي» للرئيس التنفيذي لشركة «طيران الرياض» (واس)
الوزير صالح الجاسر خلال تسليم عبد العزيز الدعيلج شهادة «المشغّل الجوي» للرئيس التنفيذي لشركة «طيران الرياض» (واس)

سلّمت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، اليوم (الأحد)، شهادة «المشغّل الجوي» (AOC) لشركة «طيران الرياض»، لبدء تشغيل رحلاتها الجوية المنتظمة من وإلى مطارات السعودية، بعد استيفائها المتطلبات التنظيمية كافة وفقاً للوائح التنفيذية لنظام الطيران المدني لسلامة الطيران، وذلك فيما يخص معايير السلامة والأمن والجودة التشغيلية.

ومن المخطط أن تسيّر «طيران الرياض» رحلاتها إلى أكثر من 100 وجهة دولية بحلول عام 2030؛ إذ تقدمت بطلبات لشراء أكثر من 132 طائرة، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في توفير أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في قطاع الطيران، إضافةً إلى مساهمة متوقعة بقيمة 75 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة.

وأوضح المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، أن إصدار شهادة «المشغّل الجوي» لشركة «طيران الرياض» يُعد إحدى الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات استراتيجية قطاع الطيران المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تهدف إلى جعل قطاع الطيران في المملكة الأول بمنطقة الشرق الأوسط بحلول عام 2030م، وتحويل المملكة إلى منصة لوجستية عالمية تربط القارات الثلاث، إلى جانب تمكين مستهدفات قطاع السياحة، وجعل مدينة الرياض بوابة عالمية، ومركزاً رئيسياً للنقل والتجارة والسياحة، وجسراً يربط الشرق بالغرب.

«طيران الرياض» ستبدأ في وقت لاحق من هذا العام تشغيل رحلاتها الجوية المنتظمة (واس)

من جانبه، بيّن عبد العزيز الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، أن مراحل إصدار الرخصة مرّت بسلسلة من الإجراءات، بدأت بالمناقشات الأولية، مروراً بتقديم الطلب الرسمي، ومراجعة الأدلة التشغيلية، والتقييم والتفتيش، وصولاً إلى الموافقة النهائية.

وأشار إلى أن هناك فريقاً مكوناً من 10 كفاءات وطنية في مختلف التخصصات من مفتشي وخبراء الهيئة العامة للطيران المدني، عمل على مدى 11 شهراً لمنح الترخيص. وشملت المهام الإشراف على تنفيذ أكثر من 200 ساعة طيران تجريبية، إلى جانب متابعة برامج التدريب والتأهيل التي استهدفت تدريب وتأهيل طاقم «طيران الرياض»؛ وذلك لضمان الالتزام بأعلى المعايير التشغيلية وتحقيق أعلى مستويات السلامة.

ووصف توني دوغلاس الرئيس التنفيذي لشركة «طيران الرياض»، الحصول على شهادة «مشغّل جوي» بكونه إحدى الخطوات المهمة في مسيرة الشركة، مشيراً إلى أن هذا نتيجة لجهود العديد من العاملين فيها، ومؤكداً «استعداد الشركة لبدء عملياتنا في وقت لاحق من عام 2025».

تسليم شهادة «المشغّل الجوي» لشركة «طيران الرياض» جاء بعد استيفائها كافة المتطلبات التنظيمية (واس)

ويُجسد إصدار الهيئة لهذه الرخصة التزامها بتطبيق أعلى معايير التنظيم والرقابة. وتُمثل شهادة «المشغّل الجوي» بتحديثاتها النوعية خطوة نحو تعزيز تجربة المسافرين وضمان أعلى معايير السلامة، إلى جانب الجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة لتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، وتقديم مختلف سبل الدعم لتمكين أنشطة قطاع الطيران المدني، بما يسهم في تحقيق مستهدفات استراتيجية قطاع الطيران، ويُرسّخ دور الهيئة كمنظّم لصناعة النقل الجوي في المملكة، من خلال بناء شراكات نوعية مع مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يعزز من قدرات القطاع، ويرفع كفاءة الأداء دعماً لـ«رؤية المملكة 2030».

يشار إلى أن قطاع الطيران سجل عام 2024 مؤشرات نمو ملحوظة شملت ارتفاع عدد المسافرين إلى أكثر من 128 مليون مسافر، بنسبة نمو بلغت 15 في المائة مقارنة بعام 2023، وبزيادة تقارب 25 في المائة عن مستويات ما قبل الجائحة، وارتفع عدد الرحلات الجوية إلى أكثر من 905 آلاف رحلة، بزيادة 11 في المائة عن العام السابق، إلى جانب نمو الربط الجوي بنسبة 16 في المائة ليصل إلى أكثر من 170 وجهة حول العالم. وسجّل الشحن الجوي نمواً استثنائياً بنسبة 34 في المائة، ليصل إلى 1.2 مليون طن خلال عام 2024.


مقالات ذات صلة

«موانئ» السعودية تضيف خدمة شحن جديدة عبر ميناء جدة الإسلامي

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

«موانئ» السعودية تضيف خدمة شحن جديدة عبر ميناء جدة الإسلامي

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) إضافة خدمة الشحن الجديدة «آر إس 1» بالتعاون مع شركة «غريتا شيبينغ» في ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد رجل يعمل في هيئة النقل السعودية يراقب إحدى الشاحنات (هيئة النقل)

قوافل الصحراء تُنقذ الاقتصاد العالمي وتكسر حصار «هرمز»

في مشهد يذكّر برحلات القوافل التي شكلت عصب التجارة العربية القديمة، تحوّلت رمال الصحراء اليوم إلى «صمام أمان» للاقتصاد العالمي، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص عدد من المركبات تستكمل إجراءات العبور في جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين (واس)

خاص السعودية تكسر حصار مضيق هرمز بمنظومة ربط عابرة للقارات

كشفت السعودية عن تفوق منظومتها للنقل التي تحولت إلى رئة بديلة وشريان حياة يضمن استدامة تدفق التجارة العالمية في مواجهة تعطل مضيق هرمز الحيوي.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

خاص «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خريطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي.

دانه الدريس (الرياض)

البنك المركزي الكوري الجنوبي يرفع الفائدة لأول مرة منذ 2023 لكبح التضخم والديون

يعبر المشاة أمام مقر بنك كوريا في سيول (أ.ف.ب)
يعبر المشاة أمام مقر بنك كوريا في سيول (أ.ف.ب)
TT

البنك المركزي الكوري الجنوبي يرفع الفائدة لأول مرة منذ 2023 لكبح التضخم والديون

يعبر المشاة أمام مقر بنك كوريا في سيول (أ.ف.ب)
يعبر المشاة أمام مقر بنك كوريا في سيول (أ.ف.ب)

رفع بنك كوريا المركزي، يوم الخميس، سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أعوام، في خطوة تستهدف تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم الذي تفاقم بفعل الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، إلى جانب كبح نمو ديون الأسر المرتفعة.

وقرر البنك، عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية، رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس من 2.5 في المائة إلى 2.75 في المائة، في أول زيادة منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وكان البنك قد أبقى أسعار الفائدة مستقرة أو خفضها خلال السنوات الأخيرة، رغم المخاوف المتعلقة بارتفاع ديون الأسر وأسعار العقارات، مفضلاً دعم الاقتصاد المعتمد على التجارة في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية والرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

لكن صناع السياسة النقدية يرون الآن أن تحسن أداء الاقتصاد يتيح المجال لزيادة تكلفة الاقتراض، مدعوماً بقوة صادرات أشباه الموصلات التي استفادت من الطفرة العالمية في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

ورفعت الحكومة الكورية الجنوبية، يوم الثلاثاء، توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 إلى 3 في المائة، وهو أعلى معدل نمو سنوي متوقع منذ عام 2021.

وتجاوز تضخم أسعار المستهلك 3 في المائة خلال شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، متخطياً مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إضافة إلى ضعف الوون الكوري، الذي يعزوه محللون إلى اعتماد البلاد على واردات الطاقة وتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.

كما تتزايد المخاوف بشأن ارتفاع ديون الأسر، في ظل صعود أسعار العقارات في سيول والمناطق الحضرية المحيطة بها، إلى جانب المكاسب القوية التي حققتها أسهم شركات التكنولوجيا، والتي شجعت على زيادة الاقتراض.

ورغم النمو المدفوع بصناعة الرقائق الإلكترونية، لا يزال سوق العمل يعاني من الضعف، ولا سيما في قطاع التصنيع وقطاعات مثل الكيماويات والطاقة، التي تأثرت بالاضطرابات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وقال محافظ بنك كوريا، شين هيون سونغ، إن جميع أعضاء لجنة السياسة النقدية السبعة أيدوا قرار رفع الفائدة، معتبراً أنه ضروري في ضوء تطورات «النمو الاقتصادي، وأسعار المستهلكين، والاستقرار المالي».

وأضاف خلال مؤتمر صحافي: «من المتوقع أن يبقى التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة طويلة، كما أن المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي لا تزال قائمة»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار العقارات، وزيادة ديون الأسر، وتقلبات سوق العملات.

وأوضح أن هناك حاجة إلى مواصلة رفع تكلفة الاقتراض، مشيراً إلى أن «توقيت وحجم أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة سيعتمدان على البيانات الاقتصادية المقبلة»، مع التقليل من المخاوف بشأن احتمال تعارض سياسة البنك مع خطط الحكومة لزيادة الإنفاق دعماً للاقتصاد.

وكان قرار رفع الفائدة متوقعاً على نطاق واسع، بعدما أشار المحافظ في اجتماع السياسة النقدية خلال مايو (أيار) إلى أن الوقت بات يقترب لاتخاذ خطوة «مناسبة» لرفع أسعار الفائدة.


الأسهم الكورية الجنوبية تهبط بنحو 8 % مع موجة بيع لأسهم الرقائق

متداولة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» ومؤشر «كوسبي» في غرفة تداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)
متداولة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» ومؤشر «كوسبي» في غرفة تداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)
TT

الأسهم الكورية الجنوبية تهبط بنحو 8 % مع موجة بيع لأسهم الرقائق

متداولة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» ومؤشر «كوسبي» في غرفة تداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)
متداولة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» ومؤشر «كوسبي» في غرفة تداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 8 في المائة خلال تعاملات الخميس، متأثرة بموجة بيع جديدة لأسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية، في حين استقر الوون قرب أعلى مستوياته في شهرين بعدما رفع بنك كوريا المركزي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أعوام، مع إشارته إلى مزيد من التشديد النقدي.

وهبط المؤشر القياسي «كوسبي» بما يصل إلى 7.6 في المائة مسجلاً 6730.87 نقطة، ليمحو مكاسب الجلسة السابقة، فيما دفعت الخسائر الحادة إلى تفعيل آلية «سايدكار» لتعليق بعض التداولات مؤقتاً في مؤشري «كوسبي» و«كوسداك».

ورفع بنك كوريا سعر اتفاقيات إعادة الشراء لأجل سبعة أيام بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75 في المائة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات جميع الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، باستثناء اقتصادي واحد.

وقالت محللة الأسواق في شركة «فانتج ماركتس»، هيبي تشين: «يعكس قرار رفع الفائدة تراجع قدرة البنك المركزي على الانتظار، في ظل تصاعد مخاطر التضخم والضغوط على الوون».

وأضافت: «مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، وتهديد ضعف العملة بزيادة التضخم المستورد، أصبحت كلفة تأجيل التحرك أعلى».

وجاء ارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي عقب موجة جديدة من الضربات الأميركية على أهداف عسكرية إيرانية، ما عزز المخاوف من ضغوط تضخمية إضافية.

ويهدف أول رفع للفائدة منذ يناير (كانون الثاني) 2023 إلى دعم الوون الذي تعرض لضغوط، واحتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن النمو القوي في رابع أكبر اقتصاد آسيوي.

واستقر الوون قرب أعلى مستوى له منذ منتصف مايو (أيار) عند 1485.3 وون للدولار، مرتفعاً بنحو 4.7 في المائة خلال يوليو (تموز)، بدعم من توجه البنك المركزي نحو تشديد السياسة النقدية، لكنه لا يزال منخفضاً بأكثر من 3 في المائة منذ بداية العام.

وفي سوق الأسهم، هبط سهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 12 في المائة، بينما تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنحو 10 في المائة. وتشكل الشركتان معاً أكثر من نصف الوزن النسبي لمؤشر «كوسبي».

وقال كبير استراتيجيي الأسواق المالية في منصة «إكسنس»، إنكي تشو، إن صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم منفردة، ولا سيما «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس»، أصبحت مصدراً رئيسياً لتقلبات السوق، إذ تؤدي عمليات الشراء والبيع الإجبارية إلى تضخيم تحركات الأسهم والمؤشر.

وأضاف: «بالنسبة للمستثمرين الأفراد الذين يحتفظون بهذه المنتجات، فإن المخاطر غير متوازنة، إذ تسرّع الرافعة المالية الخسائر عند الهبوط بوتيرة أكبر بكثير من تسريع المكاسب في سوق شديدة التقلب».

من جانبه، أعلن رئيس هيئة الخدمات المالية في كوريا الجنوبية أن الهيئة ستكشف قريباً عن إجراءات جديدة لتنظيم صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم منفردة، بهدف تعزيز استقرار سوق الأسهم.

ورغم التراجعات الأخيرة، لا يزال مؤشر «كوسبي» مرتفعاً بأكثر من 62 في المائة منذ بداية العام، ليظل من بين أفضل مؤشرات الأسهم أداءً على مستوى العالم.

وبحلول الساعة 03:17 بتوقيت غرينتش، ارتفعت أسهم 350 شركة من أصل 909 شركات جرى تداولها، مقابل تراجع 524 سهماً، فيما سجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغت 1.162 تريليون وون (نحو 783 مليون دولار).


الذهب يتراجع مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط

تُجهز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
تُجهز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط

تُجهز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
تُجهز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الخميس، مع استمرار تصاعد المواجهة في الشرق الأوسط، ما بدد التفاؤل الأخير بشأن انحسار التضخم، وأثار مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 4034.42 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:49 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس (آب) 0.3 في المائة إلى 4039.90 دولار للأوقية.

وقال كبير محللي الأبحاث في شركة «إندوس إند سيكيوريتيز»، جيغار تريفيدي: «يتراجع الذهب مع استمرار تصاعد الهجمات في الشرق الأوسط، التي دفعت أسعار النفط إلى ارتفاعات قوية هذا الأسبوع، مما يبقي المخاوف بشأن التضخم قائمة».

وأضاف أن أسعار النفط واصلت مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي بعدما شنت الولايات المتحدة موجتين من الضربات على الدفاعات الساحلية الإيرانية ومواقع الصواريخ، عقب إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

وأشار إلى أن إيران ردت باستهداف مواقع عسكرية أميركية في دول مجاورة، في إطار ما وصفته بـ«حرب وجودية» مع الولايات المتحدة.

وقال تريفيدي: «بيانات التضخم لشهر يونيو (حزيران) لم تعكس تأثير أحدث تصعيد في الصراع الأميركي - الإيراني، إذ إن الهدنة المؤقتة التي جرى التوصل إليها الشهر الماضي انهارت عملياً».

وأظهرت البيانات أن تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة تباطأ خلال يونيو، مدفوعاً بانخفاض تكاليف منتجات الطاقة، مما عزز المؤشرات على انحسار التضخم قبل موجة التصعيد الأخيرة في الشرق الأوسط.

إلا أن هذا التباطؤ لم يكن كافياً لإقناع الأسواق المالية باستبعاد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال العام الحالي.

ولا يزال المتعاملون يسعرون احتمالاً بنحو 73 في المائة لرفع أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات أداة «سي إم إي فيد ووتش».

وقالت محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، الأربعاء، إنها «مستعدة للتحرك» إذا لم يبدأ التضخم في التباطؤ قريباً، فيما أكد رئيس المجلس، كيفين وارش، عزمه على خفض التضخم، من دون إعطاء أي مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية.

ويترقب المستثمرون في وقت لاحق اليوم تصريحات كل من رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، ونائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فيليب جيفرسون، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات أسعار الفائدة.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 57.14 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.6 في المائة إلى 1664 دولاراً، بينما تراجع البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1309.86 دولار للأوقية.