كيف قفزت «الخطوط السعودية» إلى المركز الـ17 في ترتيب أفضل شركات الطيران عالمياً؟

الذكاء الاصطناعي وتحديث الأسطول يدفعان بالناقل الوطني نحو الريادة

إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

كيف قفزت «الخطوط السعودية» إلى المركز الـ17 في ترتيب أفضل شركات الطيران عالمياً؟

إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (موقع الشركة الإلكتروني)

في وقت تواجه فيه صناعة النقل الجوي العالمية تحديات متصاعدة، بفعل اضطرابات سلاسل الإمداد، وتغيرات الطلب العالمي، وضغوط تطوير البنى التحتية، نجحت «الخطوط السعودية» في تحقيق قفزة نوعية ضمن قائمة أفضل شركات الطيران في العالم، في تصنيف «سكاي تراكس» العالمي، وهو ما يعكس الجهود الكبيرة التي بذلتها الشركة ضمن استراتيجية تحول شاملة، تهدف إلى تعزيز مكانتها عالمياً.

ففي عام 2025، تقدمت «الخطوط السعودية» إلى المرتبة الـ17 في ترتيب أفضل شركات الطيران عالمياً، ضمن تصنيف «سكاي تراكس»، وبتحسن كبير عن المركز الـ82 في عام 2016.

و«سكاي تراكس» هي مؤسسة عالمية متخصصة في تصنيف وتقييم شركات الطيران والمطارات، بناءً على معايير دقيقة، تشمل جودة الخدمات على الأرض وفي الجو. كما تمنح سنوياً «جوائز أفضل شركات الطيران في العالم» التي تُعرف باسم «أوسكار صناعة الطيران».

ولأربع سنوات، حصلت «الخطوط السعودية» –وهي أول شركة طيران في المملكة- على لقب «شركة الطيران الأكثر تقدماً في العالم» مما يؤكد مسارها التصاعدي الثابت.

ووفق مدير عام التواصل والشؤون الإعلامية والمتحدث الرسمي في «مجموعة السعودية»، المهندس عبدالله الشهراني، حصلت الشركة أيضاً على جائزة أفضل موظفين في مسار رحلة الضيف، على مستوى شركات الطيران في الشرق الأوسط لعام 2025.

تحديث شامل

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أوضح الشهراني أن «الخطوط السعودية» أطلقت حزمة مبادرات تستهدف رفع مستوى تجربة السفر لضيوفها، شملت برنامجاً متكاملاً لتحديث المقاعد وتجديد مقصورات الطائرات لدرجتي الأعمال والضيافة، على أن يبدأ التنفيذ بنهاية العام الحالي ويكتمل في عام 2027.

كما أتاحت الشركة لضيوفها الوصول إلى الإصدار التجريبي من «المساعد الافتراضي» المدعوم بتقنية الذكاء الاصطناعي، في خطوة تسعى من خلالها إلى إعادة تعريف مفهوم الخدمات الرقمية في قطاع الطيران، من خلال توفير خدمات متكاملة، تشمل: الحجوزات، والإقامات الفندقية، والمواصلات، والأنشطة الترفيهية.

التحول الرقمي

وعلى صعيد التحول الرقمي، اعتمدت «السعودية» منظومة رقمية متكاملة، شملت تقنيات المحفظة الرقمية، وخدمات الحجز الفوري للرحلات المؤجلة أو الملغاة، بالإضافة إلى تحديث شامل لتجربة الحجز والدفع والاسترجاع، مع تقليص مدة الاسترجاع من 40 يوماً إلى أقل من دقيقة، حسب الشهراني.

وأضاف أن الشركة عززت مكانتها في التميز التشغيلي؛ حيث حققت في مارس (آذار) 2025 معدل انضباط في مواعيد وصول الرحلات بلغ 94.07 في المائة، بينما بلغ معدل انضباط مواعيد المغادرة 94 في المائة، ما وضعها ضمن قائمة أفضل 10 شركات طيران عالمياً في هذا المجال.

مواجهة التحديات بفرص للنمو

رغم التحديات التي تواجه قطاع الطيران محلياً وعالمياً، منها الحاجة إلى تطوير البنية التحتية لمواكبة الفعاليات الكبرى التي تستعد المملكة لاستضافتها -مثل «إكسبو 2030» و«كأس العالم 2034»- تواصل «الخطوط السعودية»، وفق ما ذكره الشهراني، توسيع شبكتها لتصل إلى أكثر من 145 وجهة عالمية، بالتزامن مع تعزيز مدينة جدة بوصفها مركزاً دولياً للنقل الجوي.

كما تعمل الشركة ضمن منظومة متكاملة بقيادة «مجموعة السعودية» التي تضم تحت مظلتها شركات متخصصة في خدمات الصيانة والتدريب والمناولة الأرضية، لضمان رفع الكفاءة التشغيلية ودعم الاقتصاد الوطني.

دعم «رؤية 2030»

وأكد الشهراني أن «الخطوط السعودية» بصفتها الناقل الوطني، تؤدي دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للطيران»، من خلال استقطاب 330 مليون زائر سنوياً، وخدمة 30 مليون حاج ومعتمر، وربط المملكة بأكثر من 250 وجهة حول العالم، إلى جانب رفع سعة الشحن الجوي إلى 4.5 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030.

خطة توسع كبرى حتى 2032

وفيما يخص التوسعات المستقبلية، يتوقع أن تتسلَّم «السعودية» أكثر من 118 طائرة جديدة بحلول عام 2032، من بينها 49 طائرة «بوينغ (B787) دريملاينر»، بالإضافة إلى أكبر صفقة طيران في تاريخ المملكة مع «إيرباص» لشراء 105 طائرة جديدة من طراز «A320neo».

كما أبرمت في أبريل (نيسان) الماضي، صفقة جديدة لدعم أسطولها بـ20 طائرة عريضة البدن من طراز «A330neo» منها 10 طائرات مخصصة لذراع الطيران الاقتصادي «أديل».


مقالات ذات صلة

مجموعة «السعودية» توقّع مذكرة تفاهم لدعم الاستدامة عبر مبادرات الاقتصاد الدائري

الاقتصاد طائرة تابعة لـ«الخطوط السعودية»... (الموقع الرسمي)

مجموعة «السعودية» توقّع مذكرة تفاهم لدعم الاستدامة عبر مبادرات الاقتصاد الدائري

وقّعت مجموعة «السعودية» مذكرة تفاهم مع شركة «لوب السعودية»، تهدف إلى تطوير البنية التحتية لممارسات الاقتصاد الدائري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا أجهزة قياس الارتفاع اللاسلكية أساسية لسلامة الطيران والتداخل معها قد يؤدي إلى مخاطر في أثناء الإقلاع والهبوط أو في ظروف الرؤية المنخفضة (شاترستوك)

«كاوست» تبتكر حلاً رياضياً لحماية الطائرات من تداخل إشارات «5G»

النهج الرياضي من «كاوست» قد يغير قواعد نشر شبكات «الجيل الخامس» قرب المطارات.

نسيم رمضان (لندن)
الخليج طائرة تابعة لـ«الخطوط السعودية» تغيِّر مسار رحلتها بعد تلقيها بلاغاً كاذباً بوجود تهديد أمني للمرة الثانية في أقل من أسبوع (الخطوط السعودية)

هبوط اضطراري لطائرة سعودية إثر بلاغ كاذب

هبطت رحلة طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية السعودية»، صباح اليوم (السبت)، اضطرارياً في مطار كوالانامو الدولي بإندونيسيا، بعد ورود بلاغ كاذب يفيد بوجود تهديد أمني.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد الوزير صالح الجاسر خلال تسليم عبد العزيز الدعيلج شهادة «المشغّل الجوي» للرئيس التنفيذي لشركة «طيران الرياض» (واس)

«طيران الرياض» تتسلم رخصتها التشغيلية لبدء رحلاتها الجوية

سلّمت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية شهادة «المشغّل الجوي» لشركة «طيران الرياض»، لبدء تشغيل رحلاتها الجوية من وإلى مطارات المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق مجموعة مختارة من المحتوى المميز الذي تنتجه شبكة «الشرق» على شاشات طائرات الخطوط السعودية (الشرق الأوسط)

شراكة استراتيجية تجمع «الأبحاث والإعلام» والخطوط السعودية

أبرمت الخطوط السعودية شراكة استراتيجية مع المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام تتضمن تقديم مجموعة مختارة من المحتوى المميز الذي تنتجه شبكة «الشرق».

«الشرق الأوسط» (جدة)

بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
TT

بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لـ«أكسيوس» أن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعرب للرئيس دونالد ترمب، في اتصال هاتفي متأخر يوم الأحد، عن امتعاضه الشديد من التحقيق الفيدرالي الذي يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، محذراً من أن هذه الخطوة «تسببت في فوضى» قد تعصف بالاستقرار المالي.

اضطراب الأسواق وردود الفعل

ولم تتأخر تداعيات هذه المخاوف؛ إذ شهدت الأسواق، يوم الاثنين، تراجعاً في قيمة الدولار، بينما ارتفعت عوائد السندات وأسعار الذهب، وسط قلق المستثمرين من التدخل السياسي في استقلالية البنك المركزي.

وفي تصعيد غير مسبوق، خرج باول في بيان فيديو نادر ليلة الأحد، نافياً ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بتكاليف ترميم مقر البنك في واشنطن. واتهم باول إدارة ترمب بـ«تسييس وزارة العدل» انتقاماً منه لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طلبها الرئيس، قائلاً: «التهديد بالملاحقة الجنائية هو نتيجة لعملنا بناءً على مصلحة الجمهور لا تفضيلات الرئيس».

«تحرك منفرد» وصدع في الإدارة

وتشير التقارير إلى أن مكتب المدعية العامة في واشنطن، جانين بيرو، أطلق التحقيق دون إخطار مسبق لوزارة الخزانة أو كبار المسؤولين في البيت الأبيض أو حتى القيادة المركزية لوزارة العدل. ووصف مصدر بالإدارة تحرك بيرو بأنه «خروج عن النص».

من جانبه، حاول ترمب النأي بنفسه عن تفاصيل التحقيق، مصرحاً لشبكة «إن بي سي»: «لا أعرف شيئاً عن مذكرات الاستدعاء»، لكنه لم يترك الفرصة دون مهاجمة باول، قائلاً: «إنه ليس جيداً في إدارة الفيدرالي، وليس جيداً في تشييد المباني».

كواليس «مارالاغو» وأصابع الاتهام

وتتجه الأنظار داخل الإدارة إلى بيل بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان؛ حيث يعتقد مسؤولون أنه كان المحرك وراء دفع وزارة العدل لفتح هذا التحقيق. ورغم نفي بولت هذه المزاعم، تشير المصادر إلى أن «الضوء الأخضر» لبيرو قد يكون جاء نتيجة اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين ترمب وبولت في نادي «مارالاغو».

العواقب السياسية

لقد أدى هذا التحقيق إلى نتائج عكسية لما كانت تخطط له الإدارة؛ فبينما كان بيسنت يأمل في استقالة باول مبكراً لإفساح المجال لمرشح جديد، يرى مراقبون أن باول بات الآن «أكثر تمسكاً بمنصبه» للدفاع عن نفسه.

وعلى الصعيد البرلماني، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس، العضو البارز في لجنة الخدمات المصرفية، اعتزامه عرقلة أي إجراء لتعيين بديل لباول طالما استمر هذا التحقيق، مشككاً في مصداقية وزارة العدل.


رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
TT

رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)

أصدر جميع رؤساء البنوك المركزية الأميركية السابقين الأحياء بياناً مشتركاً ينتقدون فيه التحقيق الجنائي مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، قائلين يوم الاثنين، إن خطوة وزارة العدل «لا مكان لها» في البلاد.

وجاء في البيان، الذي وقّعه أيضاً قادة اقتصاديون أميركيون سابقون آخرون: «إن التحقيق الجنائي المزعوم مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول هو محاولة غير مسبوقة لاستخدام الهجمات القضائية لتقويض استقلاليته».

وفي هذا الوقت، أعلنت السيناتورة ليزا موركوفسكي، دعمها خطة زميلها الجمهوري توم تيليس، لعرقلة مرشحي الرئيس دونالد ترمب لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد أن هددت وزارة العدل بتوجيه اتهامات إلى باول.

وكتبت موركوفسكي على منصة «إكس»: «المخاطر جسيمة للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها: إذا فقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي استقلاليته، فسيتأثر استقرار أسواقنا والاقتصاد ككل».

وتُعد موركوفسكي من قلة من الجمهوريين المقربين من ترمب الذين أبدوا استعدادهم للتصويت ضد رغباته في مجلس الشيوخ في بعض الأحيان، حيث يتمتع حزبه بأغلبية 53-47.

وقالت النائبة عن ولاية ألاسكا إنها تحدثت في وقت سابق من يوم الاثنين، مع باول، الذي صرّح، يوم الأحد، بأن البنك المركزي الأميركي تلقى مذكرات استدعاء الأسبوع الماضي، وصفها بأنها «ذريعة» تستهدف بدلاً من ذلك تحديد أسعار الفائدة من «الاحتياطي الفيدرالي» بناءً على السياسة النقدية وليس بناءً على تفضيلات ترمب.

ووصفت موركوفسكي تهديد وزارة العدل بأنه «ليس أكثر من محاولة إكراه»، مضيفةً أنه ينبغي على الكونغرس التحقيق مع الوزارة إذا كان يعتقد أن التحقيق مع «الاحتياطي الفيدرالي» كان مبرراً بشأن تجاوزات تكاليف التجديد، التي وصفتها بأنها «ليست غير مألوفة».

من جانبه، دعا السيناتور الأميركي كيفن كرامر، العضو الجمهوري في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ والناقد لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، إلى إنهاء سريع للتحقيق الفيدرالي مع رئيس البنك المركزي، مشيراً إلى الحاجة إلى استعادة الثقة بالمؤسسة.


قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أبدت «وول ستريت» قلقاً، يوم الاثنين، مع تصاعد التوترات بين البيت الأبيض و«الاحتياطي الفيدرالي»، وهما مؤسستان في واشنطن اعتاد المستثمرون اعتبار استقلاليتهما أمراً مفروغاً منه.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما ارتفعت أسعار الذهب وغيرها من الاستثمارات التي عادةً ما تحقق أداءً جيداً في أوقات القلق، كما تراجع الدولار الأميركي مقابل اليورو والفرنك السويسري وعملات أخرى، وسط مخاوف من احتمال تراجع استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 432 نقطة، أو 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما بقي مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر.

وتأتي هذه التحركات في الأسواق المالية بعد أن استدعت وزارة العدل الأميركية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مهددة بتوجيه اتهامات جنائية لرئيسه جيروم باول بشأن شهادته حول أعمال التجديد الجارية في مقرّ المجلس.

وفي بيان مصوّر نُشر، يوم الأحد، وصف باول التحقيق بأنه «ذريعة» تهدف إلى ممارسة مزيد من النفوذ على أسعار الفائدة التي يسعى الرئيس ترمب إلى خفضها بشكل كبير، مؤكداً أن تحديد أسعار الفائدة يتم «بناءً على أفضل تقييم لدينا لما يخدم المصلحة العامة، وليس اتباعاً لرغبات الرئيس».

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي نيوز» يوم الأحد، أصر الرئيس ترمب على أنه لم يكن على علم بالتحقيق الجاري مع باول، وقال عند سؤاله عن احتمال أن يكون الهدف الضغط على باول: «لا، لم يخطر ببالي مجرد القيام بذلك بهذه الطريقة».

وتنتهي ولاية باول رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار) المقبل، وقد أشار مسؤولون في إدارة ترمب إلى احتمال تعيين بديل له هذا الشهر. كما سعى ترمب إلى إقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي.

ويشهد المجلس خلافاً حاداً مع البيت الأبيض حول أسعار الفائدة؛ إذ كثيراً ما دعا ترمب إلى خفضها بشكل كبير لجعل الاقتراض أرخص للأسر والشركات الأميركية، ما قد يمنح الاقتصاد دفعة قوية.

وقد خفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات، العام الماضي، وأشار إلى إمكانية المزيد من التخفيضات هذا العام، إلا أن وتيرة خفضه كانت بطيئة؛ ما دفع ترمب لإطلاق لقب «فات الأوان» على باول.

ويعمل «الاحتياطي الفيدرالي» تقليدياً بشكل مستقل عن الأجهزة السياسية في واشنطن، ويتخذ قراراته بشأن أسعار الفائدة دون الخضوع للأهواء السياسية؛ ما يمنحه حرية اتخاذ إجراءات غير شعبية ضرورية لصحة الاقتصاد على المدى الطويل، مثل الإبقاء على أسعار مرتفعة للسيطرة على التضخم.

وفي «وول ستريت»، تكبدت أسهم الشركات المالية بعضاً من أكبر الخسائر بعد مسعى منفصل من ترمب لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار بطاقات الائتمان لمدة عام؛ ما قد يقلص أرباح شركات بطاقات الائتمان.

وانخفض سهم «كابيتال وان فاينانشال» بنسبة 6 في المائة، وخسر سهم «أميركان إكسبريس» 4 في المائة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.19 في المائة من 4.18 في المائة في نهاية، يوم الجمعة.

على الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في معظم أنحاء أوروبا، وقفزت الأسهم بنسبة 1.4 في المائة في هونغ كونغ و1.1 في المائة في شنغهاي، مسجلةً اثنين من أكبر المكاسب العالمية، عقب تقارير تفيد بأن القادة الصينيين يعدّون المزيد من الدعم للاقتصاد.