جونسون في السعودية... ورباعية اليمن تجتمع مطلع فبراير

جونسون في السعودية... ورباعية اليمن تجتمع مطلع فبراير
TT

جونسون في السعودية... ورباعية اليمن تجتمع مطلع فبراير

جونسون في السعودية... ورباعية اليمن تجتمع مطلع فبراير

قالت متحدثة باسم الخارجية البريطانية لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماع المجموعة الرباعية حول اليمن حدد له الانعقاد في مطلع شهر فبراير (شباط) المقبل، من دون أن تحدد مكانه المرجّح، وبحسب مصادر قد يكون العاصمة البريطانية لندن.
ويكشف التوقيت تسارعاً في انعقاد لقاءات المجموعة التي لم تكن تلتقي بهذه الكثافة منذ انطلاقها العام قبل الماضي، حيث كان آخر لقاء عُقِد في السفارة البريطانية في باريس، أول من أمس، وشهده لأول مرة ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي.
وقالت متحدثة باسم الخارجية البريطانية إن لندن سوف تستمر بدعم شديد لنجاح محادثات سلام يمنية، «من خلال جهود دبلوماسية مستمرة ومكثفة». وأضافت في تعليقها أن وزير الخارجية البريطاني زار سلطنة عمان، أمس، على أن يزور السعودية اليوم.
وكان جونسون شدد حديثاً على أن «للسعودية الحقَّ في الدفاع عن نفسها، كما شدد على ضرورة تحقيق تسوية في اليمن».
وعن اجتماع باريس، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية: «تحدثنا عن الأهداف المشتركة الحاسمة في اليمن، وهي قبل كل شيء دعم التدابير المتخذة في الأسابيع الأخيرة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية»، مشيداً بالقرارات التي اتخذتها السعودية حديثاً. وأضاف: «هذا ما يسمح لنا بمعالجة الأهداف الأخرى»، المتمثلة بإيجاد حل سياسي للنزاع واستراتيجية تهدف إلى مواجهة النفوذ الإيراني في اليمن.
إلى ذلك، صدر في وقت متأخر من مساء أمس، بيان من الخارجية البريطانية قالت فيه إن اجتماعات جونسون في سلطنة عمان تركزت على «إحراز تقدم تجاه التوصل لحل سياسي للصراع في اليمن». وأكدت أنه سيتوجه إلى السعودية اليوم.
وإلى جانب الأزمة في اليمن، قال البيان: «سوف تتيح الزيارة بحث التصدي لنشاط إيران الذي يزعزع الاستقرار في المنطقة، بينما يشدد على أهمية الاتفاق النووي مع إيران الذي يصب في المصالح الأمنية المشتركة لبلداننا»، مضيفة أنه سيبحث «السبل التي يمكن من خلالها للمملكة المتحدة أن تكون الشريك الرائد للسعودية في برنامجها الطموح حول الإصلاح المحلي والتحديث في المملكة، رؤية 2030».
وقال جونسون إن «المملكة المتحدة تؤيد بشدة برنامج الإصلاح الاجتماعي - الاقتصادي في السعودية، رؤية 2030، تحت قيادة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، فجهود الإصلاح الداخلي هذه ستؤدي إلى تنويع الاقتصاد وضمان شمول أكبر لكل المواطنين السعوديين، والمملكة المتحدة، بفضل كونها رائدة عالمياً في مجموعة واسعة من القطاعات، مؤهلة تماماً لمساعدة السعودية في تحقيق هذه التغييرات».


مقالات ذات صلة

معارك اليمن... فتح محاور جديدة يربك التحصينات الحوثية

العالم العربي غارة لطيران الجيش اليمني في مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء (إكس)

معارك اليمن... فتح محاور جديدة يربك التحصينات الحوثية

الجيش اليمني يباغت الحوثيين في محاور جديدة ويحكم سيطرته على مواقع استراتيجية وتعزيزات ضخمة بالبيضاء وتعز والجوف وسط تقهقر وانهيار للجماعة بالتزامن مع تحرك قبلي.

«الشرق الأوسط» (تعز)
تحليل إخباري تبرز محافظة البيضاء بوصفها واحدة من أهم العُقد الجغرافية في الصراع (مركز عناوين للدراسات)

تحليل إخباري البيضاء... «المفتاح المنسي» في خريطة الحرب اليمنية

تبرز محافظة البيضاء بوصفها واحدة من أهم العقد الجغرافية في الصراع، ونقطة قد يكون لتحرك خطوط القتال فيها تأثير يتجاوز حدودها إلى 8 محافظات يمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص الدكتور الحسن طاهر محافظ الحديدة (تسجيل مرئي متداول)

خاص محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: قواتنا تتقدم وعازمون على تحرير كامل الساحل الغربي

كشف الدكتور الحسن طاهر، محافظ الحديدة، عن تقدم القوات الحكومية اليمنية في جميع المحاور العسكرية، خصوصاً محوري الساحل الغربي وتعز.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي: استعادة مؤسسات الدولة اليمنية خيار لا رجعة عنه

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، مضي القوات المسلحة نحو الهدف الوطني الجامع في استعادة مؤسسات الدولة، بوصفه خياراً لا رجعة عنه مهما بلغت التضحيات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي حراسة الفعاليات والتظاهرات إحدى الوسائل الحوثية لاستدراج الأطفال للقتال (غيتي)

جثث متراكمة وتجنيد في المدارس يعكسان نزيف الحوثيين

تشهد صنعاء أزمة صحية تتمثل في اختناق ثلاجات حفظ الجثث بقتلى الحوثيين ومراكز العناية المركزة بجرحاهم، بينما لجأت الجماعة إلى حيل جديدة للتجنيد من المدارس.

وضاح الجليل (عدن)

العليمي يحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد ويشيد بقدرات الجيش

مقاتل من الجيش اليمني يطلق قذيفة صاروخية في غرب تعز (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني يطلق قذيفة صاروخية في غرب تعز (أ.ف.ب)
TT

العليمي يحمل الحوثيين مسؤولية التصعيد ويشيد بقدرات الجيش

مقاتل من الجيش اليمني يطلق قذيفة صاروخية في غرب تعز (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني يطلق قذيفة صاروخية في غرب تعز (أ.ف.ب)

أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بالمكاسب الميدانية الجديدة التي حققتها القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية في جبهات الجوف والبيضاء وتعز والحديدة، مؤكداً أن القوات الحكومية نجحت في استعادة زمام المبادرة بعد أيام من التصعيد الحوثي الواسع، في وقت لجأت فيه الجماعة إلى استهداف المدنيين والنازحين في مناطق مأرب رداً على خسائرها الميدانية.

وجاء موقف العليمي خلال اتصالات أجراها مع القادة العسكريين والميدانيين في مختلف الجبهات، للاطلاع على مستجدات العمليات ومستوى الجاهزية وإجراءات تثبيت وتأمين المناطق التي جرى استعادتها، إضافة إلى الاحتياجات اللازمة لمواصلة العمليات العسكرية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بما وصفها بالمكاسب المهمة التي تحققت خلال الساعات الأخيرة، مثمناً دور سلاح الجو والطيران المسيّر في إسناد القوات على الأرض والتعامل مع التهديدات الحوثية، وفق قواعد الاشتباك والمعايير المهنية والقانونية.

وقال العليمي إن الجماعة الحوثية «اختارت طريق التصعيد ورفضت كل مبادرات السلام»، محملاً إياها مسؤولية عواقب ما وصفها بمغامراتها، ومؤكداً أن القوات المسلحة ماضية في أداء واجبها حتى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.

من الساحل إلى الجوف

جاءت هذه التطورات بعد أيام التصعيد الذي بدأته الجماعة الحوثية بهجمات واسعة على جبهات الساحل الغربي وتعز، قبل أن تتسع رقعة المواجهات خلال الأيام التالية إلى محاور جديدة في الجوف والبيضاء.

وخلال الأيام الماضية، شهد غرب تعز معارك عنيفة في مقبنة وجبل حبشي والكدحة، تمكنت خلالها القوات الحكومية من استعادة مواقع مهمة، فيما تحركت قوات أخرى على محور الساحل الغربي، خصوصاً من حيس باتجاه الجراحي جنوب الحديدة.

قوات الجيش اليمني في تعز تتصدى للهجمات الحوثية (إعلام عسكري)

ومع انتقال القوات الحكومية إلى الهجوم، فتحت جبهات الجوف والبيضاء، حيث حققت القوات مكاسب جديدة، كان أبرزها العملية التي نفذتها ألوية العمالقة في البيضاء، وتمكنت خلالها من تحرير مواقع استراتيجية وإجبار الحوثيين على التراجع، وسط خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوفهم.

وتزامنت هذه التحركات مع استمرار عمليات التثبيت والتأمين في المناطق المحررة، فيما أصدرت القوات المسلحة تحذيرات للمدنيين وسائقي المركبات من استخدام عدد من الطرق والمحاور في مأرب والبيضاء والجوف، خشية تعرضهم لمخاطر العمليات العسكرية.

المدنيون في مرمى الانتقام

في مقابل التراجع الميداني في عدد من المحاور، صعّدت الجماعة الحوثية استهدافها للمدنيين، فيما بدا، وفق مصادر محلية وحكومية، محاولة للضغط على السكان والنازحين والانتقام من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية ضدها.

وكان أحدث هذه الهجمات قصف تجمع للنازحين في مديرية رغوان شمال مأرب، مساء الاثنين، أدى إلى مقتل طفلين وإصابة 15 شخصاً، بينهم ثمانية أطفال.

ولم يقتصر أثر القصف على الخسائر البشرية، إذ دمر نحو 16 مأوى، وحرم 23 أسرة نازحة من مساكنها وممتلكاتها الأساسية، إضافة إلى تضرر ثلاث سيارات، وفق الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب.

الحوثيون يقصفون القرى ويحولون المدنيين إلى دروع بشرية (إعلام عسكري)

ويأتي استهداف النازحين في وقت تستضيف فيه مأرب أعداداً كبيرة من الفارين من مناطق سيطرة الحوثيين ومناطق القتال، ما يجعل أي تصعيد في محيطها يضاعف المخاطر الإنسانية على السكان المدنيين.

وأدانت الوحدة التنفيذية القصف، عادّةً استهداف النازحين ومساكنهم انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ودعت المنظمات الإنسانية والمانحين إلى توفير مساكن طارئة ومساعدات للأسر التي فقدت أماكن إيوائها.

لا فرض للأمر الواقع

أكد العليمي أن التصعيد الحوثي لن يمنح الجماعة حق فرض الأمر الواقع على اليمنيين أو تعطيل جهود استعادة مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن رفضها قرارات الشرعية الدولية لن يغير مسار المواجهة.

وقال إن الجماعة تسعى إلى تحويل اليمن إلى منصة لتهديد الممرات المائية وسلاسل إمداد التجارة العالمية، في إشارة إلى التداعيات الأوسع للصراع اليمني.

قوات الجيش اليمني في تعز تتصدى للهجمات الحوثية (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس مجلس القيادة بالالتفاف الشعبي حول القوات المسلحة، وبمواقف القوى السياسية والاجتماعية ووسائل الإعلام، داعياً إلى توحيد الجبهة الداخلية، وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة.

وفي المقابل، دعا المواطنين في مناطق العمليات إلى الالتزام بتعليمات القوات المسلحة والسلطات المختصة، مؤكداً أن حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم، وتسهيل وصول المساعدات وإغاثة النازحين، ستظل في صميم واجبات الدولة.


قوات الحكومة اليمنية توسًع مكاسبها في الجوف بتحرير اليتمة

لحظة إطلاق صاروخ من على متن عربة تابعة للقوات المسلحة اليمنية في الساحل الغربي (أ.ف.ب)
لحظة إطلاق صاروخ من على متن عربة تابعة للقوات المسلحة اليمنية في الساحل الغربي (أ.ف.ب)
TT

قوات الحكومة اليمنية توسًع مكاسبها في الجوف بتحرير اليتمة

لحظة إطلاق صاروخ من على متن عربة تابعة للقوات المسلحة اليمنية في الساحل الغربي (أ.ف.ب)
لحظة إطلاق صاروخ من على متن عربة تابعة للقوات المسلحة اليمنية في الساحل الغربي (أ.ف.ب)

وسّعت القوات الحكومية اليمنية، الثلاثاء، نطاق تقدمها الميداني في عدد من الجبهات، مع تمكنها من تحرير منطقة اليتمة في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف (شمال شرقي صنعاء)، وذلك غداة استعادة منطقة اللبنات في المحافظة نفسها، بالتزامن مع إطلاق عملية عسكرية واسعة في محافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء) واستمرار المواجهات في الساحل الغربي وغرب تعز، في اليوم السادس منذ بدء التصعيد الحوثي.

يأتي هذا التقدم في وقت بدأت فيه القوات الحكومية، خلال الأيام الماضية، الانتقال من احتواء الهجمات الحوثية البرية إلى استعادة زمام المبادرة في عدد من المحاور، مستفيدةً من تراجع الجماعة في بعض المواقع، فيما تواصل وحدات الجيش والمقاومة والعمالقة عملياتها على أكثر من جبهة.

وأعلنت القوات الحكومية تحرير منطقة اليتمة في مديرية خب والشعف شمال شرقي الجوف، وسط استمرار التقدم في المنطقة، بعد يوم واحد من تحرير منطقة اللبنات الواقعة إلى الجنوب منها.

الجيش اليمني حقق تقدماً خاطفاً في محافظة الجوف خلال 24 ساعة (فيسبوك)

وتكتسب المنطقتان أهمية ميدانية، نظراً إلى موقعيهما على خطوط الحركة والإمداد الحوثية، إذ إن السيطرة عليهما من شأنها تضييق مسارات الإمداد والاتصال بين مواقع الجماعة في أجزاء من الجوف، وفتح الطريق أمام القوات الحكومية لمواصلة عملياتها باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة.

وكان المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، قد أكد أن القوات الحكومية تتقدم وفق خطط عسكرية مدروسة في جبهتي الجوف والبيضاء، مشيراً إلى إسناد التحركات البرية بالقدرات الجوية والأسلحة النوعية.

وقال النزيلي إن القوات استهدفت اليتمة بالراجمات تمهيداً لدخول القوات والقبائل إليها، قبل أن تعلن القوات لاحقاً تحرير المنطقة، كما أشار إلى أن القوات أصبحت على مشارف ذي ناعم في محافظة البيضاء استعداداً لدخولها.

ودعا المتحدث عناصر الحوثيين إلى مغادرة محاور التقدم بأسلحتهم الخفيفة، حفاظاً على أرواحهم، محذراً من مواصلة القتال في مواجهة القوات الحكومية.

عملية جديدة في البيضاء

في البيضاء، كانت قوات العمالقة قد أطلقت عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين، تمكنت خلالها، وفق مصادر ميدانية، من السيطرة على مواقع ومناطق استراتيجية متقدمة، بعد مواجهات أجبرت الجماعة على التراجع منها.

وأفادت المصادر بمقتل ما لا يقل عن 23 حوثياً وإصابة العشرات، إلى جانب خسائر في المعدات والآليات، فيما واصلت القوات عملياتها لتثبيت المواقع التي سيطرت عليها وتعزيز تقدمها في محاور القتال.

ويأتي فتح جبهة البيضاء بالتوازي مع التحرك في الجوف، مما يعكس اتساع نطاق العمليات البرية خلال المرحلة الحالية، بعد أن ظلت المواجهات في الأيام الأولى متركزة بصورة كبرى في الساحل الغربي وغرب تعز.

وفي تعز، استمرت الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في جبهات عدة، من بينها الكريفات شرق مدينة تعز، فيما شهد محور الضالع مواجهات عنيفة في جبهة مريس، مع قتال بمختلف أنواع الأسلحة وتكبيد الحوثيين خسائر في قطاع القهرة.

أما في غرب تعز، فقد تواصلت المعارك في قطاعات محور البرح، لا سيما الكدحة، حيث قالت القوات المشاركة في العمليات إنها دكَّت ثلاثة أنساق دفاعية للحوثيين، وسط استمرار المواجهات في بقية قطاعات المحور.

اعتداءات صاروخية

في الساحل الغربي، تواصلت المواجهات بالتوازي مع التقدم في الجوف والبيضاء، في وقت حاول فيه الحوثيون تعويض الضغوط الميدانية باستهداف مناطق مدنية.

كانت مدينة المخا قد تعرضت، مساء الاثنين، لقصف بصاروخ باليستي استهدف حرم المجمع الطبي، وطال منشآت صحية وسكناً مخصصاً للأطباء والممرضين، وفق مسؤولين محليين وصحيين، مما أثار تحذيرات من تداعيات استهداف المنشآت الطبية والعاملين فيها.

وقال مدير مكتب الصحة في المخا، الدكتور شوقي المخلافي، إن استهداف المجمع الطبي يمثل اعتداءً على منشأة صحية، بينما حذر مدير هيئة مستشفى المخا العام، الدكتور نصر عسكر، من مخاطر استهداف المنشآت الصحية والكوادر الطبية والمدنيين.

وجاء القصف في سياق تصعيد شهدته جبهات الساحل الغربي وغرب تعز منذ الخميس الماضي، عندما وسَّع الحوثيون هجماتهم البرية، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من استعادة زمام المبادرة وإحراز تقدم في عدد من المواقع.

وخلال الأيام الماضية، انتقلت المواجهات من محاور الساحل إلى نطاق أوسع، مع تقدم القوات الحكومية في جنوب الحديدة وغرب تعز، واستعادة مواقع في محاور عدة، بينما دفعت الجماعة بتعزيزات وحاولت الحفاظ على مواقعها المتقدمة.

وقال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح، خلال زيارته جرحى الجبهات في مستشفيات المخا، إن القوات المسلحة تمكنت من كسر ما وصفه بالمشروع الإيراني للسيطرة على «باب المندب»، مؤكداً أن انطلاق الجبهات ضد الحوثيين وإيران سيعزز الصمود ويقود، وفق تعبيره، إلى تحرير صنعاء.

وجدد طارق صالح التأكيد على هدف استعادة صنعاء وكامل الأراضي اليمنية وإنهاء مشروع «الحرس الثوري» الإيراني في اليمن، مشيداً بتضحيات القوات التي تخوض المواجهات في الساحل الغربي.


«الوزاري العربي» يدين الهجمات الإيرانية ويطالب طهران بإعادة فتح مضيق هرمز

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على فيسبوك)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على فيسبوك)
TT

«الوزاري العربي» يدين الهجمات الإيرانية ويطالب طهران بإعادة فتح مضيق هرمز

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على فيسبوك)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على فيسبوك)

أدان وزراء الخارجية العرب، الثلاثاء، استمرار الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكدين أنها تمثل انتهاكاً لسيادة هذه الدول وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، في حين شددوا على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها فردياً أو جماعياً.

وأكد مجلس جامعة الدول العربية، في ختام دورته العادية الـ166 على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة، أن الهجمات الإيرانية، سواء المباشرة أو التي تُنفَّذ عبر وكلاء طهران في المنطقة، تشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، ولمبادئ عدم استخدام القوة أو التهديد بها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحسن الجوار، وتهديداً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وطالَب المجلس إيران بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، والوقف الفوري والدائم للهجمات والتهديدات التي تستهدف الدول العربية وأراضيها ومواطنيها ومنشآتها المدنية والحيوية، داعياً في الوقت ذاته إلى معالجة أسباب التوتر بالحوار والمفاوضات والوسائل السلمية وخفض التصعيد.

رفض إجراءات إيران في مضيق هرمز

وأدان وزراء الخارجية العرب إغلاق إيران مضيق هرمز وعرقلة الملاحة في باب المندب عبر وكلائها في المنطقة، محذّرين من تداعيات ذلك على أمن الممرات البحرية والتجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.

ورفض المجلس بشكل قاطع إنشاء طهران ما يسمى «هيئة مضيق الخليج الفارسي»، وما وصفه بمحاولة تقديمها بصفتها كياناً سيادياً يتولى إدارة وتنظيم حركة السفن في مضيق هرمز، كما رفض فرض إيران أي رسوم على السفن العابرة أو اتخاذ تدابير أحادية تهدف إلى إخضاع حرية الملاحة لسلطة تنظيمية أو رقابية إيرانية.

وطالَب إيران بإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حرية الملاحة فيه «بصورة فورية وغير مشروطة»، وإزالة الألغام والعوائق أمام المرور الآمن، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية لمضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر بالنسبة إلى التجارة الدولية وإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.

وأكدت الدول العربية التزامها حرية وسلامة الملاحة وحق المرور العابر المشروع في المضيقين، ورفض أي رسوم أو قيود أو ترتيبات أحادية تعوق حركة السفن، معربة عن استعدادها للعمل مع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للوصول إلى ترتيبات دائمة تضمن انسياب الملاحة وفقاً للقانون الدولي.

حق الدفاع عن النفس

وأعاد المجلس التأكيد على «الحق الأصيل في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً»، رداً على الهجمات المسلحة الإيرانية، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على حق الدول العربية في حماية سفنها وموانئها ومنشآتها البحرية ومرافقها الحيوية واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك وفق القانون الدولي.

وأكد كذلك أن إيران تتحمل المسؤولية الدولية عن الأفعال غير المشروعة المنسوبة إليها وما يترتب عليها من أضرار وإصابات وخسائر اقتصادية، بما يشمل الأضرار التي تلحق بالسفن والموانئ والمنشآت البحرية ومرافق الطاقة، ودعم حق الدول المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات والآليات الدولية والإقليمية للمطالبة بالمساءلة وجبر الضرر.

وأعرب مجلس الجامعة عن «التضامن العربي الكامل» مع الدول العربية المستهدفة، محذّراً من استمرار محاولات إيران الزج بها في الأزمة.

ودعا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين وضمان تنفيذ قراره رقم 2817 لعام 2026، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال أي أعمال أو تهديدات تعرقل حرية الملاحة أو تهدد الممرات البحرية الدولية.

وكلف المجلس المجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء والبعثات العربية لدى الأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية، التحرك العاجل والمنسق لحشد الدعم الدولي لحماية حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية وممرات الطاقة، في حين كلف الأمين العام للجامعة متابعة تنفيذ القرار وتقديم تقرير بشأنه إلى الدورة المقبلة للمجلس.