ترقب في «دافوس» لزيارة ترمب وسط فضول ورفض وترحيب

توقعات بهجومه مجدداً على الممارسات التجارية وإشادته بازدهار الاقتصاد الأميركي

جدل كبير في منتدى دافوس قبيل الزيارة المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع للرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
جدل كبير في منتدى دافوس قبيل الزيارة المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع للرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترقب في «دافوس» لزيارة ترمب وسط فضول ورفض وترحيب

جدل كبير في منتدى دافوس قبيل الزيارة المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع للرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
جدل كبير في منتدى دافوس قبيل الزيارة المرتقبة في وقت لاحق من هذا الأسبوع للرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

خلال الأسبوع الحالي في دافوس، يمكن للمشاركين معايشة تجربة «يوم في حياة لاجئ»، أو لعلهم يسمعون عن سبل دعم اتفاق باريس المناخي، وتعزيز التجارة الحرة. أو التعرف إلى بعض من زعماء البلدان الأخرى... حتى يدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصورة.
والمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، هو مكان يجتمع فيه صناع القرارات حول العالم لبحث الوسائل الأمثل لتحسين الأوضاع. والعنوان الرئيس لقمة العام الحالي هو «خلق مستقبل مشترك في عالم متصدع»، إلا أن ذلك ربما لا يكون من الطموحات التي قد نجد لها مكانا ضمن تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
بدلا من ذلك، سوف يجلب الرئيس ترمب رسالته التقليدية عبر شعار «أميركا أولا»، ولسوف يكون آخر المتحدثين بين مختلف زعماء العالم الحاضرين - من بلدان مثل الهند، وفرنسا، وكندا - الذين يجتمعون من الثلاثاء إلى الجمعة في الأجواء الجليدية السويسرية الباردة.
وكما هو الحال مع ترمب، فهناك تناقضات صارخة تتعلق بردود فعل مختلف الحاضرين لنبأ زيارته. بعض منهم يشعر بالسرور ويأمل في الحوار معه، فيما يقول آخرون بلا حرج إنهم يرغبون في بقائه بعيدا عن القمة، ويتهمونه بأنه صاحب رؤية تخرج عن النطاق العام لدافوس.
يقول الراهب البوذي ماثيو ريكارد، التلميذ القديم للزعيم الروحي دالاي لاما: «إنني أشعر بحزن عميق لأنه سوف يأتي إلى دافوس، ولكنني أتصور أنه ليس هناك ما يمكن فعله حيال ذلك».
ولقد أثار إغلاق الحكومة الأميركية بعض الشكوك بشأن ما إذا كان ترمب سوف يأتي بالفعل إلى القمة من عدمه - ولقد تأخرت مغادرة الوفد الرسمي الأميركي بسبب الإغلاق. ولكن مع تحرك الكونغرس يوم الاثنين نحو إعادة فتح الحكومة للعمل، أعلن البيت الأبيض أنه نتيجة لوقوع بعض الأعطال غير المتوقعة، فإن الوفد الرسمي سوف يتوجه أمس الثلاثاء إلى دافوس، وسوف يلحق به الرئيس الأميركي في وقت لاحق من الأسبوع نفسه.
وفي حين أن زيارة الرئيس ترمب قد تبدو غير متناسقة أو غير مُرحب بها في دافوس، فإنه سوف يلتزم بجانب وحيد من طموحات القمة عند بدء عقد المنتدى الدولي قبل 47 عاما، وهو «الأعمال». ومن المقرر لعدد من مسؤولي المنتدى أن يتسقوا على المنوال نفسه، مما يوحي بأن الولايات المتحدة الأميركية تعد لدفعة اقتصادية ودبلوماسية كبيرة.
ولقد أشار البعض إلى مفارقة أن يكون ترمب، ذو النزعة الشعبوية الذاتية برغم من حياته الفارهة قبل خوضه المعترك السياسي، من بين الحضور في قمة النخبة الدولية. وتكهن البعض بأنه تساوره مشاعر بالحاجة إلى استعادة زخم الأضواء في دافوس بالنسبة للولايات المتحدة بعد عام من انتزاع الرئيس الصيني لذلك الزخم عقب إعلانه أن الصين هي بطل التجارة الحرة والاستقرار في العالم.
وقال مسؤول بالإدارة الأميركية إنه من المتوقع أن يفاخر الرئيس ترمب بالاقتصاد الأميركي المزدهر، والتدابير القانونية مثل الإصلاحات الضريبية الأخيرة، مع توجيه الانتقادات مرة أخرى ضد الممارسات التجارية التي يعتبرها غير منصفة حيال الولايات المتحدة. وقال المسؤول، الذي فضل عدم ذكر هويته الحقيقية لمناقشته الخطط الداخلية، إن ترمب قد اتخذ قراره بالذهاب إلى دافوس لأنه يعتقد أنه يحمل رسالة اقتصادية إيجابية يوجهها إلى العالم.
ومع ارتفاع الأسهم في وول ستريت، فلدى السيد ترمب بعض المؤيدين على الجبهة الاقتصادية، حتى وإن كانوا يأملون في أن يصبح الرئيس أكثر استيعابا مما هو عليه في الواقع.
يقول بيل توماس، رئيس خدمات الأعمال في مؤسسة «كيه بي إم جي» الدولية: «أعتقد أنه من الجيد أنه سوف يحضر القمة. إن الاقتصاد الأميركي يعتمد على المشاركة العالمية، وأعتقد أنه سيذهب إلى دافوس لأنه يعلم ذلك جيدا».
ويتساءل البعض عما إذا كان يمكن لترمب التفوق على نخبة دافوس، أو ما إذا كانوا سوف ينجحون في لفت انتباهه - ومنحه الفرصة لإعادة عرض صورة الإدارة الأميركية في الخارج.
ويقول آندي بولدوين، الشريك الإداري لشركة إرنست آند يونغ للخدمات المالية إن «المؤسسات الأميركية، من حيث السياسات الاقتصادية، تشعر بسرور بالغ للطريقة التي تعمل بها الإدارة الأميركية»، غير أنه أقر بأن جدليات الرئيس ترمب في مواضع أخرى «قد طغت على بعض سياساته».
وكان القائمون على المنتدى أيضا متفائلين. وقال كلاوس شواب، مؤسس المنتدى، في مقابلة أجريت الاثنين الماضي: «من الجيد أن يكون الرئيس الأميركي بيننا، هذا إن سمحت الظروف الجوية والأوضاع في واشنطن بذلك»، مشيرا إلى الإغلاق الحكومي الأميركي. وأعلن البيت الأبيض أنه يراقب الأوضاع عن كثب يوما بعد يوم، وأضاف شواب قائلا: «لا يمكننا، في هذه اللحظة، إصدار أي تعليقات على الأمر»، يقصد حضور الرئيس ترمب القمة.
وخارج مجال الأعمال، برغم كل شيء - سواء بين أنصار حقوق الإنسان، أو أنصار البيئة، أو أنصار السلام، أو أنصار التجارة الحرة - فإن ترمب غالبا غير مُرحب به.
ويقول كينيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة هيومان رايتس ووتش، عبر البريد الإلكتروني: «على الرغم من المسمى الرسمي، فإن دافوس يتعلق بما هو أكثر من الاقتصاد. وفي حين أن ترمب يعتزم بلا أدنى شك التبشير بالتقدم الاقتصادي الأميركي في القمة، فإن الكثير من المشاركين فيها سوف يتساءلون عن أشياء أخرى مثل خطاباته المسيئة، وسياساته المتخبطة». وأردف روث: «ما لم يكن يخطط لاعتذار غير مسبوق وعكس لتوجهات سياساته، فسوف يواجه استقبالا باردا للغاية مما يتوقعه على الأرجح».
وبعض من المشاهير سوف يكونون في انتظار ترمب هناك. ومن بينهم المغني البريطاني ألتون جون، الذي استخدم ترمب عنوان أغنيته «الرجل الصاروخ» في السخرية من زعيم كوريا الشمالية. إلى جانب الممثلة الأميركية كيت بلانشيت، التي سخرت من الرئيس ترمب بصورة لاذعة في إحدى الحلقات التلفزيونية بعد أيام فقط من توليه منصبه. وذلك إلى جانب الكثير من الزعماء الأفارقة، التي وصف ترمب بلدانهم بكلمات مسيئة خلال الشهر الحالي.
ولقد بدأت الاحتجاجات المحدودة، ومن المتوقع أن تبدأ موجة أخرى منها في زيوريخ. ولكن سلطات دافوس كانت قد رفضت طلبا من الجماعات اليسارية لتنظيم المظاهرات في القرية يوم الخميس، أي قبل يوم واحد فقط من خطاب الرئيس ترمب، وأصرت على أن المجال ضيق ومحدود للغاية بسبب انهمار الجليد بغزارة هناك.
وجمعت عريضة التماس سويسرية مناهضة للرئيس ترمب أكثر من 16 ألف مؤيد عبر الإنترنت، وكانت تدعوه للبقاء بعيدا وعدم المجيء إلى دافوس.
ومن المتوقع للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطابه الأربعاء أن يقدم تشخيصا واضحا حول العولمة، ويثير المخاوف حول البيئة، كما قال أحد المستشارين. ومن شأن خطاب الرئيس الفرنسي أن يشكل سردا مضادا، وبالتالي فإنه من غير المتوقع أن يذكر ترمب بصفته الشخصية، ولكن يمكنك قراءة ما بين السطور بكل تأكيد، كما أفاد المستشار الذي طلب عدم ذكر هويته لأنه غير مخول بالحديث علنا حول هذه القضية.
ولقد كان ترمب حاضرا، بطريقة أو بأخرى، في دافوس. فخلال القمة الماضية، والتي تزامنت مع حفل تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة، كان الكثير من الحاضرين يحدقون في شاشات التلفاز ويشاهدون ترمب وهو يعلن عن شعار «أميركا أولا» من داخل مبنى الكابيتول هيل.
وعندما يصل إلى دافوس هذا العام، قد يكون التحفظ هو سمة ذلك اليوم: فلقد أعلن مطار زيوريخ، وهو أقرب الموانئ الجوية من دافوس، منع دخول الصحافيين إلى المطار بسبب وصول الطائرة الرئاسية الأميركية.
وتنشر الشرطة السويسرية أكثر من 4300 ضابط وجندي في المنطقة للتأمين، الأمر الذي وصفه المسؤولون بأنه يتسق مع التدابير المعمول بها في السنوات السابقة. ولكن هذه المرة تعتبر الزيارة الثانية التي يقوم بها الرئيس الأميركي في منصبه بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الأسبق بيل كلينتون في عام 2000 مما يعني أيضا تعزيز الإجراءات الأمنية هناك.

- خدمة «واشنطن بوست» - خاص بـ«الشرق الأوسط»


مقالات ذات صلة

استقالة الرئيس التنفيذي لـ«دافوس» بعد كشف صلته بإبستين

أوروبا رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برنده (أ.ف.ب)

استقالة الرئيس التنفيذي لـ«دافوس» بعد كشف صلته بإبستين

أعلن بورغه برِندِه استقالته من رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، بعد الكشف عن صلة له بجيفري إبستين، المُدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا الرئيس والمدير التنفيذي لمنتدى دافوس بورغ بريندي في مؤتمر صحافي عشية المنتدى (إ.ب.أ)

منتدى دافوس يحقق في علاقة رئيسه بجيفري إبستين

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي، الجهة المنظمة لقمة دافوس السنوية، الخميس، أنه سيحقق في علاقة رئيسه التنفيذي مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس التي عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة

جددت السعودية، الثلاثاء، التزامها بدعم مهمة مجلس السلام في غزة بوصفه هيئة انتقالية لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير، بما يمهد لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

المشرق العربي جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

مباحثات تركية فرنسية حول الوضع في غزة غداة لقاء فيدان وفد «حماس» في أنقرة

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التطورات في قطاع غزة غداة لقاء مع وفد من «حماس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين بعد إلقائه كلمته في منتدى دافوس 21 يناير 2026 (رويترز)

دافوس... تأكيد التحوّلات الجيوسياسيّة وطغيان حضور ترمب

تميّز منتدى «دافوس» هذا العام بتظهير عدّة مؤشّرات تغييريّة- جيوسياسيّة على حال النظام العالمي، مع هيمنة حضور دونالد ترمب على وقائعه.

المحلل العسكري (لندن)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.