تركيا: بنك «خلق» سيسدد أي غرامة تفرض عليه لخرقه عقوبات إيران

البنك الدولي يؤكد تحسن مؤشر جودة الوظائف

بنك «خلق» التركي سيسدد أي غرامة تفرض عليه لخرقه عقوبات إيران
بنك «خلق» التركي سيسدد أي غرامة تفرض عليه لخرقه عقوبات إيران
TT

تركيا: بنك «خلق» سيسدد أي غرامة تفرض عليه لخرقه عقوبات إيران

بنك «خلق» التركي سيسدد أي غرامة تفرض عليه لخرقه عقوبات إيران
بنك «خلق» التركي سيسدد أي غرامة تفرض عليه لخرقه عقوبات إيران

قال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية، محمد شيمشك، إن بنك خلق سيسدد أي غرامة تفرضها الولايات المتحدة، بعد أن أدانت هيئة محلفين أميركية نائب رئيس البنك السابق محمد هاكان أتيلا بالتحايل المصرفي لانتهاك العقوبات الأميركية على إيران في الفترة من 2010 إلى 2015.
وأضاف شيمشك، المسؤول عن الخزانة التركية، في تصريح أول من أمس أنه إذا فرضت غرامة على بنك خلق فإنه سيدفعها، «لن تقترض الحكومة من أجل بنك خلق».
وانطلقت محاكمة أتيلا في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأدانته هيئة محلفين في محكمة مانهاتن الفيدرالية في نيويورك الأربعاء قبل الماضي، ومن المنتظر أن يصدر قاض أميركي حكمه عليه في القضية في 11 أبريل (نيسان) المقبل، ويتوقع أن يفرض غرامة على البنك المملوك للدولة تصل إلى 10 مليارات دولار.
من ناحية أخرى، أظهرت النتائج الأولية لمؤشر جودة الوظائف أن متوسط جودة الوظائف في البلاد ارتفع من 0.70 في عام 2009 إلى 0.75 في عام 2016. ويستهدف المؤشر، الذي يصدره البنك الدولي، قياس نوعية الوظائف في تركيا وتتبع كيفية تطور جودتها بمرور الوقت، كما يقيس أيضا جودة الوظائف لجميع العمال، بمن فيهم أصحاب الأعمال الحرة والعاملون بغير أجر الذين يشكلون 20 في المائة من القوى العاملة، بهدف الحصول على صورة أكثر واقعية لجودة جميع الوظائف في تركيا. ووفقا للنتائج الأولية التي نشرها البنك على موقعه تحسن أداء العاملين بأجر من 0.27، في عام 2009، إلى 0.43 في عام 2016.
كما يعكس المؤشر تحسن الأجور في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث تحسن العمال ذوو الدرجات الأقل الذين يحصلون غالبا على الحد الأدنى للأجور بين عامي 2011 و2013. وأرجع تقرير البنك الدولي تحسن جودة الوظائف إلى التحول نحو إنشاء مزيد من الوظائف في القطاع الرسمي.
ويظهر تحليل بيانات المؤشر أن العمال الشباب، بصرف النظر عن عملهم، يتمتعون بفرص تدريب أفضل من غيرهم، لكنهم لا يحصلون على الحد الأدنى للأجور الذي تقره تشريعات البلاد في بعض الأحيان.
وبحسب المؤشر فإن الرجال أفضل حالا في المجالات المتصلة بالأجور مثل انخفاض الحد الأدنى للأجور والعمل الإضافي، كما أنهم أقل تأثرا من النساء بتقادم المهارات، إلا أن تقرير البنك يلفت إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة بين الجنسين فيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور في القطاع الرسمي.
في سياق آخر، بلغت صادرات تركيا من الطحين العام الماضي نحو 3.6 مليون طن، بقيمة 1.1 مليار دولار، لتستمر تركيا في الاستحواذ على مكانة أكبر بائع للطحين في العالم للسنة الخامسة. وقال إرين غونهان، رئيس اتحاد صناعيي الطحين في تركيا، لوكالة أنباء الأناضول إن قرابة 70 في المائة من صادرات تركيا من الطحين تذهب إلى كل من العراق، والسودان، وسوريا، وأنجولا، والصومال. وخلال العقد الماضي قامت تركيا بتصدير الطحين إلى 160 دولة، من بينها الولايات المتحدة والصين، واليابان، وروسيا.
وأشار إلى أن تركيا تعمل على توسيع سوقها، ورفع طاقتها الإنتاجية عام 2018 لتصدير نحو 4 ملايين طن من الطحين، بقيمة 1.25 مليار دولار. ويبلغ متوسط إنتاج تركيا السنوي من القمح نحو 21 مليون طن، بينما تستهلك نحو 19 مليون طن. وخلال عام 2015 أنتجت 22.5 مليون طن من القمح، بينما انخفض إنتاجها عام 2016 إلى 20.5 مليون طن. وحققت البلاد العام الماضي ثاني أكبر إيرادات في تاريخها من صادرات الطحين بقيمة 157.1 مليار دولار. وتأتي كازخستان وألمانيا بعد تركيا في قائمة أكبر مصدري الطحين، بحسب البيانات الصادرة عن معهد ماساتشوستس للتقنية في الولايات المتحدة.
ويتم تصدير الطحين التركي إلى دول في جميع قارات العالم، وارتفع عدد البلدان التي تصدر تركيا إليها الطحين إلى 160 بلداً خلال السنوات العشر الأخيرة وحدها.



بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
TT

بيسنت «الممتعض» لترمب: التحقيق الجنائي ضد باول أحدث فوضى ويهدد استقرار الأسواق

بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)
بيسنت يتحدث خلال مؤتمر صحافي للكشف عن الموقع الإلكتروني الرسمي لحسابات ترمب في وزارة الخزانة (أرشيفية - رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لـ«أكسيوس» أن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعرب للرئيس دونالد ترمب، في اتصال هاتفي متأخر يوم الأحد، عن امتعاضه الشديد من التحقيق الفيدرالي الذي يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، محذراً من أن هذه الخطوة «تسببت في فوضى» قد تعصف بالاستقرار المالي.

اضطراب الأسواق وردود الفعل

ولم تتأخر تداعيات هذه المخاوف؛ إذ شهدت الأسواق، يوم الاثنين، تراجعاً في قيمة الدولار، بينما ارتفعت عوائد السندات وأسعار الذهب، وسط قلق المستثمرين من التدخل السياسي في استقلالية البنك المركزي.

وفي تصعيد غير مسبوق، خرج باول في بيان فيديو نادر ليلة الأحد، نافياً ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بتكاليف ترميم مقر البنك في واشنطن. واتهم باول إدارة ترمب بـ«تسييس وزارة العدل» انتقاماً منه لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طلبها الرئيس، قائلاً: «التهديد بالملاحقة الجنائية هو نتيجة لعملنا بناءً على مصلحة الجمهور لا تفضيلات الرئيس».

«تحرك منفرد» وصدع في الإدارة

وتشير التقارير إلى أن مكتب المدعية العامة في واشنطن، جانين بيرو، أطلق التحقيق دون إخطار مسبق لوزارة الخزانة أو كبار المسؤولين في البيت الأبيض أو حتى القيادة المركزية لوزارة العدل. ووصف مصدر بالإدارة تحرك بيرو بأنه «خروج عن النص».

من جانبه، حاول ترمب النأي بنفسه عن تفاصيل التحقيق، مصرحاً لشبكة «إن بي سي»: «لا أعرف شيئاً عن مذكرات الاستدعاء»، لكنه لم يترك الفرصة دون مهاجمة باول، قائلاً: «إنه ليس جيداً في إدارة الفيدرالي، وليس جيداً في تشييد المباني».

كواليس «مارالاغو» وأصابع الاتهام

وتتجه الأنظار داخل الإدارة إلى بيل بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان؛ حيث يعتقد مسؤولون أنه كان المحرك وراء دفع وزارة العدل لفتح هذا التحقيق. ورغم نفي بولت هذه المزاعم، تشير المصادر إلى أن «الضوء الأخضر» لبيرو قد يكون جاء نتيجة اجتماع عُقد الأسبوع الماضي بين ترمب وبولت في نادي «مارالاغو».

العواقب السياسية

لقد أدى هذا التحقيق إلى نتائج عكسية لما كانت تخطط له الإدارة؛ فبينما كان بيسنت يأمل في استقالة باول مبكراً لإفساح المجال لمرشح جديد، يرى مراقبون أن باول بات الآن «أكثر تمسكاً بمنصبه» للدفاع عن نفسه.

وعلى الصعيد البرلماني، أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس، العضو البارز في لجنة الخدمات المصرفية، اعتزامه عرقلة أي إجراء لتعيين بديل لباول طالما استمر هذا التحقيق، مشككاً في مصداقية وزارة العدل.


رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
TT

رؤساء سابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يُدينون التحقيق الجنائي مع باول

صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة لترمب وباول (أ.ف.ب)

أصدر جميع رؤساء البنوك المركزية الأميركية السابقين الأحياء بياناً مشتركاً ينتقدون فيه التحقيق الجنائي مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، قائلين يوم الاثنين، إن خطوة وزارة العدل «لا مكان لها» في البلاد.

وجاء في البيان، الذي وقّعه أيضاً قادة اقتصاديون أميركيون سابقون آخرون: «إن التحقيق الجنائي المزعوم مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول هو محاولة غير مسبوقة لاستخدام الهجمات القضائية لتقويض استقلاليته».

وفي هذا الوقت، أعلنت السيناتورة ليزا موركوفسكي، دعمها خطة زميلها الجمهوري توم تيليس، لعرقلة مرشحي الرئيس دونالد ترمب لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد أن هددت وزارة العدل بتوجيه اتهامات إلى باول.

وكتبت موركوفسكي على منصة «إكس»: «المخاطر جسيمة للغاية بحيث لا يمكن تجاهلها: إذا فقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي استقلاليته، فسيتأثر استقرار أسواقنا والاقتصاد ككل».

وتُعد موركوفسكي من قلة من الجمهوريين المقربين من ترمب الذين أبدوا استعدادهم للتصويت ضد رغباته في مجلس الشيوخ في بعض الأحيان، حيث يتمتع حزبه بأغلبية 53-47.

وقالت النائبة عن ولاية ألاسكا إنها تحدثت في وقت سابق من يوم الاثنين، مع باول، الذي صرّح، يوم الأحد، بأن البنك المركزي الأميركي تلقى مذكرات استدعاء الأسبوع الماضي، وصفها بأنها «ذريعة» تستهدف بدلاً من ذلك تحديد أسعار الفائدة من «الاحتياطي الفيدرالي» بناءً على السياسة النقدية وليس بناءً على تفضيلات ترمب.

ووصفت موركوفسكي تهديد وزارة العدل بأنه «ليس أكثر من محاولة إكراه»، مضيفةً أنه ينبغي على الكونغرس التحقيق مع الوزارة إذا كان يعتقد أن التحقيق مع «الاحتياطي الفيدرالي» كان مبرراً بشأن تجاوزات تكاليف التجديد، التي وصفتها بأنها «ليست غير مألوفة».

من جانبه، دعا السيناتور الأميركي كيفن كرامر، العضو الجمهوري في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ والناقد لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، إلى إنهاء سريع للتحقيق الفيدرالي مع رئيس البنك المركزي، مشيراً إلى الحاجة إلى استعادة الثقة بالمؤسسة.


قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

قلق في «وول ستريت» مع اهتزاز ثوابت استقلالية «الفيدرالي»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أبدت «وول ستريت» قلقاً، يوم الاثنين، مع تصاعد التوترات بين البيت الأبيض و«الاحتياطي الفيدرالي»، وهما مؤسستان في واشنطن اعتاد المستثمرون اعتبار استقلاليتهما أمراً مفروغاً منه.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة عن أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما ارتفعت أسعار الذهب وغيرها من الاستثمارات التي عادةً ما تحقق أداءً جيداً في أوقات القلق، كما تراجع الدولار الأميركي مقابل اليورو والفرنك السويسري وعملات أخرى، وسط مخاوف من احتمال تراجع استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 432 نقطة، أو 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما بقي مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر.

وتأتي هذه التحركات في الأسواق المالية بعد أن استدعت وزارة العدل الأميركية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مهددة بتوجيه اتهامات جنائية لرئيسه جيروم باول بشأن شهادته حول أعمال التجديد الجارية في مقرّ المجلس.

وفي بيان مصوّر نُشر، يوم الأحد، وصف باول التحقيق بأنه «ذريعة» تهدف إلى ممارسة مزيد من النفوذ على أسعار الفائدة التي يسعى الرئيس ترمب إلى خفضها بشكل كبير، مؤكداً أن تحديد أسعار الفائدة يتم «بناءً على أفضل تقييم لدينا لما يخدم المصلحة العامة، وليس اتباعاً لرغبات الرئيس».

وفي مقابلة مع قناة «إن بي سي نيوز» يوم الأحد، أصر الرئيس ترمب على أنه لم يكن على علم بالتحقيق الجاري مع باول، وقال عند سؤاله عن احتمال أن يكون الهدف الضغط على باول: «لا، لم يخطر ببالي مجرد القيام بذلك بهذه الطريقة».

وتنتهي ولاية باول رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار) المقبل، وقد أشار مسؤولون في إدارة ترمب إلى احتمال تعيين بديل له هذا الشهر. كما سعى ترمب إلى إقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي.

ويشهد المجلس خلافاً حاداً مع البيت الأبيض حول أسعار الفائدة؛ إذ كثيراً ما دعا ترمب إلى خفضها بشكل كبير لجعل الاقتراض أرخص للأسر والشركات الأميركية، ما قد يمنح الاقتصاد دفعة قوية.

وقد خفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات، العام الماضي، وأشار إلى إمكانية المزيد من التخفيضات هذا العام، إلا أن وتيرة خفضه كانت بطيئة؛ ما دفع ترمب لإطلاق لقب «فات الأوان» على باول.

ويعمل «الاحتياطي الفيدرالي» تقليدياً بشكل مستقل عن الأجهزة السياسية في واشنطن، ويتخذ قراراته بشأن أسعار الفائدة دون الخضوع للأهواء السياسية؛ ما يمنحه حرية اتخاذ إجراءات غير شعبية ضرورية لصحة الاقتصاد على المدى الطويل، مثل الإبقاء على أسعار مرتفعة للسيطرة على التضخم.

وفي «وول ستريت»، تكبدت أسهم الشركات المالية بعضاً من أكبر الخسائر بعد مسعى منفصل من ترمب لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار بطاقات الائتمان لمدة عام؛ ما قد يقلص أرباح شركات بطاقات الائتمان.

وانخفض سهم «كابيتال وان فاينانشال» بنسبة 6 في المائة، وخسر سهم «أميركان إكسبريس» 4 في المائة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.19 في المائة من 4.18 في المائة في نهاية، يوم الجمعة.

على الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في معظم أنحاء أوروبا، وقفزت الأسهم بنسبة 1.4 في المائة في هونغ كونغ و1.1 في المائة في شنغهاي، مسجلةً اثنين من أكبر المكاسب العالمية، عقب تقارير تفيد بأن القادة الصينيين يعدّون المزيد من الدعم للاقتصاد.