باريس رفضت «نقض» الاتفاق النووي وترجح عقوبات ضد الباليستي

مصادر دبلوماسية أوروبية تشكك باستعداد طهران لفتح نقاش حول برنامجها الباليستي وسياستها الإقليمية

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان يصل إلى اجتماع مع وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وإيران في بروكسل أول من أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان يصل إلى اجتماع مع وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وإيران في بروكسل أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

باريس رفضت «نقض» الاتفاق النووي وترجح عقوبات ضد الباليستي

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان يصل إلى اجتماع مع وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وإيران في بروكسل أول من أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان يصل إلى اجتماع مع وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وإيران في بروكسل أول من أمس (إ.ب.أ)

حتى آخر دقيقة، سعت باريس لإنقاذ الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الست الكبرى صيف عام 2015. وبعد أن التزمت الأطراف الأوروبية الثلاثة الموقعة على الاتفاق (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) صفاً واحداً بدعوة الطرف الأميركي إلى عدم التفريط بالاتفاق المذكور، عمد الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الاتصال بنظيره الأميركي دونالد ترمب للضغط عليه حتى لا ينقض الاتفاق، من خلال وضع حد لتجميد العقوبات الأميركية، خصوصاً على قطاع النفط الإيراني، المعمول به منذ بداية عام 2016.
وقالت مصادر فرنسية اتصلت بها «الشرق الأوسط» إن باريس «مؤهلة» لدعوة ترمب إلى الامتناع عن نسف الاتفاق لجملة أسباب؛ أولها «العلاقة الشخصية القوية» القائمة بين الرئيسين من جهة، ومن جهة أخرى للموقف «المتشدد» الذي وقفه ماكرون بالنسبة للمسائل الثلاث «الحساسة» التي تثير قلق الأميركيين من أداء إيران. وهذه المسائل هي تباعاً: البرنامج الصاروخي والباليستي الإيراني، وسياسة طهران الإقليمية، وأخيراً وضع حقوق الإنسان في هذا البلد.
وتشير هذه المصادر إلى أن باريس هي «الوحيدة» من بين الدول الغربية (غير الولايات المتحدة) التي أشارت إلى إمكانية فرض «عقوبات اقتصادية» على إيران بسبب برامجها الباليستية، كما أن ماكرون شخصياً ندد بها، معتبراً أنها «من غير ضوابط»، وداعياً إلى «تحجيمها»، بحيث لا تثير قلق البلدان المجاورة، ولا تهدد الاستقرار الإقليمي.
أما بشأن سياسة طهران الإقليمية، فإن باريس هي الوحيدة التي نددت على أعلى المستويات (رئيس الجمهورية ووزير الخارجية) بـ«نزعة الهيمنة» الإيرانية، وبرفضها مساعي إيران للتحكم بمنطقة نفوذ تمتد «من الخليج إلى المتوسط».
وأخيراً، فإن فرنسا ما فتئت في الفترة الأخيرة، ومنذ اندلاع الاحتجاجات في كثير من المدن الإيرانية، تحث طهران على احترام حقوق الإنسان الأساسية، ذاكرة منها: حرية التعبير والتظاهر. وباختصار، فإن باريس تؤكد أنه لا يمكن اتهامها بـ«التساهل» مع طهران، بل إنها بشأن الملفات الثلاثة «لصيقة» بالموقف الأميركي. لكنه بالمقابل، تعتبر رغم ذلك كله أنه يتعين المحافظة على الاتفاق النووي، وهو ما كرره الرئيس ماكرون في اتصاله الهاتفي ليل أول من أمس مع ترمب، في آخر محاولة لثنيه عن الإقدام على خطة تعتبرها باريس «خاطئة ومسيئة» في الوقت عينه.
كذلك، فإن باريس ذاهبة في «التواصل» مع طهران، لكن مشروع قيام وزير الخارجية جان إيف لو دريان بزيارة رسمية إلى العاصمة الإيرانية لبحث كل الملفات، والتحضير للزيارة التي يريد ماكرون القيام بها إلى إيران، تأجل 3 مرات على الأقل بسبب «التوتر» الذي شاب علاقات باريس طهران بسبب المواقف الفرنسية، وأخيراً بسبب القمع الذي لجأت إليه السلطات الإيرانية لإجهاض الحركات الاحتجاجية، لأن إتمام زيارة رسمية في ظروف كهذه كان سيعني الموافقة على أداء سلطات طهران، وهو ما لا تريده باريس إطلاقاً.
وبالنظر لهذه المعطيات مجتمعة، وأخرى غيرها، فإن ماكرون في حديثه لترمب شدد على «عزم فرنسا على تطبيق صارم للاتفاق (النووي)، وأهمية احترامه من جانب جميع موقعيه»، وأضاف الرئيس الفرنسي أن «التنفيذ الصحيح للاتفاق يجب أن يرافقه حوار مع إيران حول برنامجها للصواريخ الباليستية، وسياساتها الإقليمية، لضمان استقرار أكبر في الشرق الأوسط».
وحتى تاريخه، كانت إيران ترفض فتح الملفين الأولين، وكانت تؤكد أن الملف الصاروخي جزء من السياسة الدفاعية لإيران، ولا علاقة له بالاتفاق النووي. أما بخصوص سياستها الإقليمية، فقد دأبت على تأكيد أنها «تريد الحوار ومستعدة له» مع بلدان الجوار، وعلى التحجج بمحاربة الإرهاب في سوريا والعراق، ونفي أية علاقة لها بما يحصل في اليمن.
بيد أن هذه «المسلمات» الإيرانية تداعت بسبب تمسك طهران بالاتفاق، وتحسسها بالخطر المتمثل بالإجهاز عليه. وبرز ذلك فيما أفصح عنه وزير خارجية ألمانيا سيغمار غابريل، عقب الاجتماع مع محمد جواد ظريف أول من أمس في بروكسيل، إذ أشار إلى «اتفاق مبدئي» مع نظيره الإيراني لإطلاق حوار حول تغيير سلوك إيران في المنطقة، بدءاً باليمن. وجاء في حرفية كلام غابريل: «قررنا اليوم مناقشة هذه الملفات الخلافية، بدءاً باليمن. هذا لا علاقة له بالاتفاق النووي (...) لكن هناك حاجة طارئة إلى القيام بذلك».
هل «التنازل» الإيراني جدي أم أن طهران تحتاج للدعم الأوروبي لاجتياز اختبار الاستمرار بالاتفاق النووي، على أن تتنصل لاحقاً من تعهدها الذي جاء على لسان وزير خارجيتها؟ السؤال مطروح، ولكن ما علمته «الشرق الأوسط» من مصادر دبلوماسية فرنسية أن الطرف الحكومي الإيراني سبق له أن كشف عن هذا الموقف في حوارات ثنائية، غير أن الإفصاح عنه لم يتم بسبب «الخوف من أن يعمد المتشددون في النظام لاستغلاله في الجدل السياسي الداخلي ضد الحكومة، واتهامها بالتفريط بالسيادة الإيرانية»، لكن المشكلة بالنسبة لإيران، كما تقول مصادر دبلوماسية أوروبية، أنها «تقدم الكثير من الوعود، ولا تفي إلا بالقليل»، مضيفة أن التجارب «الحديثة» معها «لا تدفع إلى التفاؤل». والدليل على ذلك، بحسب ما أشارت إليه، أن الكثيرين، وعلى رأسهم الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري، «راهنوا» على أن إبرام الاتفاق سيدفع القادة الإيرانيين إلى «الاعتدال». والحال أن ما حصل هو العكس تماماً، و«صدقت» تحذيرات كثير من البلدان الخليجية التي نبهت وقتها من أن الأصول المجمدة التي ستستعيدها طهران، أو تلك التي ستحصل عليها من عائدات النفط، «سوف تستخدمها لضرب استقرار المنطقة». ولذا، فـ«لا شيء يضمن» أن تكون طهران صادقة في وعودها، أو أن يكون رئيس الجمهورية وحكومته قادران على تنفيذ ما يصدر عنهما.
كيف ستتصرف إيران إزاء القرار الأميركي المرتقب؟ تقول المصادر الأوروبية إن طهران «مستعدة للاستمرار في الاتفاق، إذا ما أبدت الأطراف الخمسة الأخرى الموقعة (أي من غير أميركا) تمسكها به». كذلك، فإن الطرف الإيراني الذي أكد أكثر من مرة أنه «مستعد لجميع السيناريوهات» سينظر أولاً بتفاصيل القرار الأميركي، وما إذا كانت العقوبات سيعاد فرضها بسبب التخلي عن «التجميد» المعمول به أميركياً على الصناعة النفطية الإيرانية بسبب الاتفاق النووي أم أن العقوبات «الجديدة» ستكون مرتبطة بأحد الملفات الثلاثة المشار إليها سابقاً. وعندها، سيكون لكل حادث حديث. وإذا ما فضل ترمب الخيار الثاني، فيمكن عندها اعتبار أنه أخذ بعين الاعتبار الضغوط الأوروبية، وعلى رأسها الفرنسية، بدل السير بقرار غير محمود العواقب، ويبين الانقسام العميق بين ضفتي الأطلسي بشأن ملف بالغ الحساسية.



إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين» التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف بيان الجيش: «مؤخراً، ضُرب أحد المواقع الأساسية للبنية التحتية العسكرية لـ(الحرس الثوري) الإيراني، كان يقع ضمن حرم (جامعة الإمام الحسين)؛ المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية لـ(الحرس الثوري)، التي تُستخدم أيضاً مرفقاً احتياطياً للطوارئ لأجهزة الجيش التابعة للنظام».

وأضاف البيان: «تحت غطاء مدني، جرت داخل الجامعة عمليات بحث وتطوير لوسائل قتالية متقدمة».

وكان مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، بمن فيهم المرشد الراحل علي خامنئي، قد زاروا الجامعة سابقاً.

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أنه شنّ خلال العملية «غارات متكررة على البنية التحتية العسكرية داخل الجامعة لإلحاق أضرار جسيمة بقدرات النظام على إنتاج وتطوير الأسلحة».

وأوضح الجيش أن العملية أدت إلى تدمير «أنفاق رياح» أُنشئت داخل الجامعة، ومركز الكيمياء في الجامعة، ومركز التكنولوجيا والهندسة لمجموعة الميكانيكا والتطوير، قائلاً إن هذه المراكز كلها كانت تُستخدم لتطوير الأسلحة.

جانب من أفق شمال العاصمة الإيرانية طهران يوم 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه ضرب عشرات مواقع إنتاج الأسلحة في طهران، بما فيها خط تصنيع صواريخ «أرض - جو» طويلة المدى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الجيش في بيان: «خلال موجات الغارات الجوية في اليومين الماضيين بطهران، استُهدفت نحو 40 منشأة لإنتاج الأسلحة والبحوث». وأضاف الجيش أن الأهداف شملت «منشأة تُستخدم لتجميع صواريخ (أرض - جو) طويلة المدى، وموقعاً لتجميع مكونات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ الصغيرة المضادة للطائرات، ومنشأة للبحوث وإنتاج محركات الصواريخ الباليستية».

إلى ذلك، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، ولم يُفتح مضيق هرمز.

وصرح ترمب في وقت سابق بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

Your Premium trial has ended


الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.