2018 عام الأسهم في الأسواق المتقدمة والناشئة

TT

2018 عام الأسهم في الأسواق المتقدمة والناشئة

أعلن بنك «باركليز»، في تقرير يتناول التوصيات الاستثمارية لفئات الأصول الرئيسية على مستوى العالم، أن الطريقة المثلى للمستثمرين لتحقيق نتائج مجزية خلال عام 2018 تكمن في تحويل محافظهم نحو أسهم الأسواق المتقدمة والناشئة، وكذلك السندات مرتفعة العائدات وسندات الأسواق الناشئة، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة التحوط من خلال تنويع المحافظ الاستثمارية.
واستعرض التقرير، الصادر من بنك «باركليز» الخاص، أحدث التوقعات بشأن تخصيص الأصول الاستراتيجية على المدى الطويل، مع تسليط الضوء على التعديلات التكتيكية قصيرة الأجل التي تحدد الفرص الاستثمارية الناتجة من التوقعات الدورية على المدى القصير من مختلف فئات الأصول والأسواق حول العالم.
وبمعرض تعليقه على نتائج وتوصيات التقرير، قال فرانشيسكو جروزولي، رئيس الخدمات المصرفية الخاصة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: «يسلط التقرير الأول لعام 2018 الضوء على أبرز الموضوعات المهيمنة على المحافظ الاستثمارية مع دخولنا العام الجديد، حيث تواصل الأسهم تفوقها على السندات في الدورة الاقتصادية، مع عدم وجود ما يشير إلى حدوث أي تغييرات مهمة في هذه التوقعات».
وأضاف جروزولي: «لا تزال أسواق الأسهم عموماً تظهر قدرة على تحقيق نمو قوي في الولايات المتحدة وأوروبا (باستثناء المملكة المتحدة) والأسواق الناشئة، ولا سيما الآسيوية منها. كما أكد التقرير أن الدعم الأمثل للاستثمارات في المحافظ الأساسية المتنوعة طويلة الأجل، يمر في طريق مزيج استراتيجي من الأصول يعتمد على مستثمرين مهنيين يديرون هذا التخصيص بفاعلية لتحقيق عائدات قوية على المدى الطويل».
وقد حافظت النسخة الأخيرة من التقرير على تخصيص ثقل مرتفع لأسهم الأسواق المتقدمة. وتشير المؤشرات الرئيسية المرتبطة بهذه الفئة من الأصول إلى مستقبل «أكثر إشراقاً». وتعتمد هذه التوقعات على النمو العالمي والتضخم والعوامل التي تؤثر في التوجهات المتعلقة بأرباح الشركات، وبالتالي عائدات سوق الأسهم المرتقبة.
وحافظ التقرير أيضاً على تخصيص ثقل مرتفع لأسواق الأسهم الناشئة في ضوء مواصلة استقرار دورة الأعمال في تلك الأسواق؛ وهو ما تعزز من خلال استقرار البيانات التجارية ونتائج استطلاعات معدلات الثقة في قطاع الأعمال. وتحافظ الأسواق الآسيوية على مكانتها بوصفها المنطقة الاستثمارية المفضلة، حيث تعتبر كوريا وتايوان والصين «أوفشور» على الصعيد الاستراتيجي من أكثر الأسواق الموثوقة بالنسبة للمستثمرين للإقدام على المخاطرة. وبشكل مشابه، حافظ التقرير على تخصيص ثقل مرتفع للسندات مرتفعة العائدات وسندات الأسواق الناشئة. كما حافظ التقرير على تخصيص ثقل منخفض للنقد والسندات قصيرة الأجل، والسندات الحكومية في الأسواق المتقدمة، واستراتيجيات التداول البديلة، وكذلك السندات من الدرجة الاستثمارية.
أما «جي بي مورغان» لإدارة الأصول، فتذكر مصادرها أن أهم العوامل والفرضيات الهيكلية التي من شأنها التأثير في أداء أسواق المال العالمية وعوائد الأصول الاستثمارية خلال عام 2018، وكذلك في الأجل الطويل، هو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، الذي من المتوقع أن يبلغ 1.5 في المائة في أسواق الدول المتقدمة، و4.5 في المائة في أسواق الدول الناشئة في ظل نظرة مستقبلية مستقرة، يدعمها نمو قطاع التكنولوجيا.
أما بشأن أسعار الفائدة، فقد بدأت البنوك المركزية حول العالم في رفعها بوتيرة بطيئة، ولا تزال نقطة التوازن بعيدة في ظل ثبات معدلات التضخم ومعدلات النمو البطيئة نسبياً وإقبال المستثمرين المتواصل على الأصول الآمنة الخالية من المخاطر.
وتؤكد «جي بي مورغان» أن الأسواق شهدت خلال عام 2017 تضخم القيمة الرأسمالية وانخفاض التقلبات؛ الأمر الذي عكس اقتراب وصول الدورة الاقتصادية إلى ذروتها، فقد كانت أسهم الأسواق الناشئة تتسم بأنها جاذبة للمستثمرين في العام الماضي، في حين لجأ بعض مديري المحافظ إلى الاستثمارات البديلة مثل العقار والسندات الحكومية وصناديق التحوط.
في المقابل، ذكر تقرير صادر عن مؤسسة «مارمور مينا أنتلجنس» أن إقبال المستثمرين على السندات حول العالم انحسر على مدى السنوات القليلة الأخيرة بسبب الانخفاض الكبير في أسعار الفائدة. وقد نتج ذلك من الجهود المشتركة التي بذلتها المصارف المركزية حول العالم لضخ أموال منخفضة التكلفة بهدف إنعاش اقتصاداتها.
وبعد فترة توقف طويلة، قرر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة تدريجياً في الولايات المتحدة بدءاً من النصف الثاني من عام 2016. غير أن أسواقاً مهمة أخرى كالمملكة المتحدة ومنطقة اليورو واليابان لا تزال تحافظ على عوائد السندات عند مستويات منخفضة جداً. وقد أدى هذا إلى ندرة في الفرص المتاحة للمستثمرين في السندات. ولم يبدأ الحديث سوى في الآونة الأخيرة عن إنهاء اقتصادات منطقة اليورو لبرنامج التيسير الكمي في النصف الثاني من عام 2018.
وقد أدى التعطش للاستثمار في سندات ذات نوعية أفضل وعوائد أعلى، إلى توجه المستثمرين إلى أسواق السندات الناشئة، ومنها دول مجلس التعاون الخليجي. ففي الفترة المقبلة تضمن خطط الإنفاق الطموحة في دول مجلس التعاون استمرار الحاجة إلى إصدار السندات، حيث إنها تحتاج إلى إنفاق ما يتراوح بين 120 و150 مليار دولار سنوياً على مشروعات البنية التحتية (شاملة مشروعات النقل والمواصلات) على مدى السنتين المقبلتين. كما أن برنامج «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» يملي الحاجة إلى إنفاق ضخم على البنية التحتية. إضافة إلى البنية التحتية المطلوبة في دبي لـ«معرض إكسبو 2020»، بينما تدرس دول خليجية أخرى تنفيذ مشروعات بنية تحتية وسيلةً لتحفيز النمو الاقتصادي أيضاً.
ويؤكد تقرير «مارمور» أن المملكة العربية السعودية طرحت أكبر عدد من إصدارات السندات في السوق العالمية في عام 2017، مقارنة بدول مجلس التعاون الأخرى، بقيمة إجمالية بلغت 12.5 مليار دولار. وقد ألمحت السلطات السعودية مؤخراً إلى أنها تنوي جمع غالبية تمويلها من السوق المحلية والحصول على الجزء المتبقي من إصداراتها في السوق العالمية. ومن المتوقع أن تتيح إصدارات السندات هذه حماية لاحتياطيات الدولة من العملات الأجنبية التي اتجهت إلى الاستقرار في عام 2017، مستفيدة من إصدارات السندات في الأسواق الدولية.



بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
TT

بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)

أثار قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من تعريفات الرئيس دونالد ترمب اهتماماً واسعاً على المستوى الدولي، خاصة لدى دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، بينما استجابت الأسواق المالية للخبر بهدوء نسبي.

ويُرجَّح أن القرار، الذي أُعلن يوم الجمعة، يُعرقل بعض الترتيبات التي جرى التوصل إليها في المفاوضات التجارية، منذ أن فرض ترمب تعريفات شاملة على عشرات الدول، في أبريل (نيسان) 2025. وقالت وزارة التجارة الصينية إنها تُجري «تقييماً شاملاً» للقرار، مؤكدة، في بيان، أن بكين تحثّ الولايات المتحدة على رفع الرسوم الأحادية المفروضة على شركائها التجاريين، مشددة على أن أي حرب تجارية لن تكون رابحة لأي طرف، وأن الإجراءات الأميركية السابقة «تنتهك قواعد التجارة الدولية والقوانين المحلية في الولايات المتحدة»، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وردَّ ترمب على حكم المحكمة باقتراح فرض تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، باستخدام قانون بديل، قبل أن يرفعها لاحقاً إلى 15 في المائة. ووفق خبراء، فإن هذا التغيير قد يخفف الضغوط على بعض الدول الآسيوية التي كانت تواجه رسوم استيراد أعلى، بينما قد ترتفع الرسوم على دول أخرى، مثل اليابان والمملكة المتحدة وحلفاء واشنطن.

في هذا السياق، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير إن الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاقيات التجارية القائمة، وتتوقع من شركائها الالتزام بها أيضاً، موضحاً أن هذه الاتفاقيات لم تُبنَ على أساس ما إذا كانت الرسوم الجمركية سترتفع أم تنخفض.

من جانبه، حذَّر وزير التجارة الكوري الجنوبي، كيم جونغ كوان، من أن حالة عدم اليقين قد تتفاقم إذا استمرت الإدارة الأميركية في فرض رسوم جديدة، مؤكداً أن سيول ستُجري محادثات ودية مع المسؤولين الأميركيين للحد من أي تأثير سلبي على الشركات الكورية، خصوصاً في قطاعات رئيسية مثل السيارات والصلب. وقال كيم: «في ظل حالة عدم اليقين بشأن الإجراءات الجمركية الأميركية المستقبلية، يجب على القطاعين العام والخاص العمل معاً لتعزيز قدرة شركاتنا على المنافسة وتنويع أسواقها».

وفي واشنطن، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الشركاء التجاريين سيلتزمون بالاتفاقيات القائمة، وأن عائدات الرسوم الجمركية ستظل ثابتة. وأضاف أن الإدارة ستترك للمحاكم الفصل في مسألة رد الضرائب التي جُمعت، بالفعل، وفق تعريفات أُعلن عدم قانونيتها، مشيراً إلى أن الأمر خارج عن سيطرة الحكومة، وأنها ستلتزم بأوامر المحكمة.

وعلى صعيد الأسواق، انخفضت العقود الآجلة الأميركية، في وقت مبكر من صباح الاثنين، حيث تراجع عقد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، وعقد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة. كما هبطت أسعار النفط، وضعف الدولار أمام الين الياباني واليورو. وفي المقابل، ارتفعت معظم أسواق الأسهم في آسيا، حيث صعد مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.4 في المائة.


«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار)، بهدف تقديم خدمات أنظمة تقنية المعلومات.

وحسب بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، تبلغ مدة العقد 12 شهراً، متوقعة أن ينعكس الأثر المالي الإيجابي للمشروع ابتداءً من الربع الأول للعام المالي 2026. كما أكدت الشركة عدم وجود أطراف ذات علاقة في العقد.


شبح «رد الرسوم» يهدد الموازنة الأميركية ويربك السندات

العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)
العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

شبح «رد الرسوم» يهدد الموازنة الأميركية ويربك السندات

العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)
العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)

لم يكن قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب مصدر ارتياح للأسواق؛ بل أدى إلى ظهور مخاطر جديدة وحالة متجددة من عدم اليقين حول السياسة التجارية، والدَّين العام الأميركي، ومستقبل الدولار.

ولم تصدر المحكمة أي قرار بشأن ردّ الرسوم، ما يبقي الباب مفتوحاً أمام احتمال وجود عجز مالي يُقدّر بنحو 170 مليار دولار. وقد أثارت مساعي ترمب لفرض رسوم بديلة استياءً في أوروبا، وزادت من الغموض حول السياسة التجارية الأميركية، وفق «رويترز».

المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

وانخفض الدولار يوم الاثنين في أسواق آسيا، ولا سيما مقابل الملاذات الآمنة مثل الفرنك السويسري والين الياباني، بينما واجهت سندات الخزانة حيرة في أسواق تحاول تقييم المخاطر المالية وفهم تداعياتها على التضخم. ويبدو أن الاستنتاج الأوضح هو أن التعريفات الجمركية البديلة التي أعلنها ترمب أقل حدة، ما قد يخفف الضغط على الأسعار على المدى القصير، إلا أن المحكمة قلصت سلطاته، لتبقى العواقب الاقتصادية للأسواق غير قابلة للتنبؤ.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «عاد الغموض. ونظراً للتهديدات الأخيرة من القادة الأوروبيين، فإن خطر التصعيد أعلى مما كان عليه قبل عام».

سندات الخزانة تواجه تحديات

يمثل أحد المخاطر المرتبطة بسندات الخزانة احتمال المطالبة القضائية باسترداد الرسوم، وهو ما يُتوقع أن يستغرق شهوراً في المحاكم الأدنى. وتشير التقديرات إلى أن الإيرادات التي جُمعت من الرسوم حتى الآن تتجاوز 175 مليار دولار، وهو جزء صغير من إجمالي الإيرادات المتوقعة البالغ أكثر من 5 تريليونات دولار، ولكنه يكفي لزيادة المخاطر التمويلية.

وقال دان سيلوك، رئيس قسم السيولة قصيرة الأجل العالمية في شركة «جانوس هندرسون»: «في حال استرداد الرسوم، سيزداد حجم إصدار الديون، ما قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط على المدى الطويل؛ خصوصاً إذا تزامن إصدار السندات مع احتياجات الاقتراض المرتفعة واستمرار سياسة التشديد الكمي».

موظف في مكتب صرافة يعد أوراق الدولار الأميركي في مدينة سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)

وارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.1 في المائة يوم الجمعة، ولكنها تراجعت عن ذروتها التي تجاوزت 4.5 في المائة في منتصف عام 2025، بالتزامن مع مؤشرات تباطؤ التضخم، وتوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي». كما ازداد انحدار منحنى العائد نتيجة انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل.

وقال ألبرتو كونكا، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «إل إف جي + زيست» في لوغانو بسويسرا: «تركز الأسواق حالياً على التأثير قصير الأجل؛ خصوصاً انخفاض التضخم، وتسارع وتيرة خفض أسعار الفائدة»، مضيفاً أن هذا التركيز قصير النظر؛ إذ يزيد من عجز مالي هائل، ومن المتوقع أن تشهد منحنيات العائد تقلبات أكبر نظراً لعدم استقرار المالية الأميركية.

عدم اليقين بشأن الإيرادات

قدَّر مكتب الموازنة في الكونغرس أن تعريفات ترمب الجمركية كانت ستدرّ نحو 300 مليار دولار سنوياً على مدى العقد المقبل. وفي الوقت نفسه، تستمر التعريفة البديلة بنسبة 15 في المائة لمدة 150 يوماً فقط، دون وضوح حول الموعد أو على من ستُفرض، في حين كانت بعض الدول مثل بريطانيا وأستراليا تتمتع سابقاً بتعريفات 10 في المائة، بينما كان لدى كثير من الدول الآسيوية معدلات أعلى.

وأشار جين غولدمان، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سيتيرا» لإدارة الاستثمار، إلى أن السوق تركز على احتمال زيادة إصدارات السندات إذا اضطرت الحكومة لاسترداد الأموال أو تمويل مشاريع تحفيزية إضافية.

ويعتقد محللو «مورغان ستانلي» أن سوق الدَّين قد لا تتأثر كثيراً بالعجز المالي، نظراً لأن إدارة ترمب ستجد بدائل للرسوم الجمركية، وأن أي تمويل محتمل سيكون عبر سندات خزانة قصيرة الأجل، كما أنه من غير المرجح أن تحقق الإدارة هدف منح كل أميركي شيكاً بقيمة ألفَي دولار من عائدات الرسوم، الأمر الذي كان سيزيد الضغوط التضخمية.

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

التضخم في بؤرة الاهتمام

ويستمر عدم اليقين في التأثير على الأسواق؛ حيث واصل الدولار خسائره، منخفضاً نحو 0.4 في المائة مقابل اليورو، يوم الاثنين، ليبلغ تراجعاً قيمته نحو 12 في المائة منذ بداية ولاية ترمب الثانية في أوائل عام 2025.

وقال إيدي غابور، الرئيس التنفيذي لشركة «كي أدفايزرز» لإدارة الثروات في ديلاوير: «عندما تتوفر هذه السيولة الكبيرة ويتم خفض الرسوم الجمركية، فإن ذلك يحفز النمو ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة». وأضاف: «قد يؤدي ذلك أيضاً إلى تسارع التضخم في الأشهر المقبلة، وأعتقد أن سوق السندات تستشعر هذا التأثير».