في بيتنا مصمم: ياسمين خطاب... مصممة مصرية تعشق تجديد تصاميم القرن الـ18 بلغة العصر

في بيتنا مصمم: ياسمين خطاب... مصممة مصرية تعشق تجديد تصاميم القرن الـ18 بلغة العصر

الخميس - 24 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 11 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14289]
القاهرة: شيماء مكاوي
يسعى العديد من مصممي الأزياء، إلى ابتكار أشكال جديدة وعصرية من الموضة لتلقى رواجاً كبيراً. في مصر تجتهد مجموعة لا بأس بها منهم لتحقيق هذا الهدف من خلال الغوص في التاريخ ومن ثم إحياء التراث المصري التقليدي القديم بدمجه في تصاميم عصرية تناسب متطلبات السوق. مصممة الأزياء ياسمين خطاب واحدة من هذه المجموعة. برعت في تطبيق هذا النموذج ودمجت التصميمات والخامات القديمة بأسلوب خاص بها.
عن مجموعتها الأخيرة تقول ياسمين: «اعتمدت فيها دمج التراث القديم بالموضة الحديثة. ولم يقتصر الأمر على التصاميم بل أيضاً على أقمشة وخامات قديمة مثل القطيفة التي كانت تستعملها الفلاحة المصرية في الأربعينات، إضافة إلى قماش يسمى (القرن الـ18)، يتميز بإيحاءات تراثية قديمة. استخدمت كذلك قماش (اللوحات) و(الكوتشينة)، وهما نوعان من الأقمشة تستعملهما دار (دولشي آند غابانا) الإيطالية، لكنني وظفتها وفقاً لذوقي وبما يتوافق مع الذوق المصري».
عن قماش «القرن الـ18» تقول ياسمين: «هو قماش يضم أبرز الصور لأهم الشخصيات التي ظهرت في هذا الوقت، وله نظرة تاريخية عميقة». أما بالنسبة إلى قماش «اللوحات»، فتوضح أنها «تقوم بقص مجموعة من صور الشخصيات، وتحيك بعضها مع بعض كأنها تنسج قصة، قبل أن تضعها على التصميم الذي يعود إلى العصر العثماني. وهكذا فإن معظم التصميمات في رأي ياسمين بمثابة توثيق للتاريخ في صورة أزياء. فعلى سبيل المثال صممت معطفاً مشغولاً باليد أطلقت عليه اسم (لويس الـ18)، كونه كان قطعة أساسية في القرن الـ18. وتشير إلى أن الفرق الوحيد بين هذا المعطف وما كان يُستعمل في تلك الحقبة، أنهم كانوا يرتدونه مع فساتين، بينما تقدمه هي مع صديري بنفس تبطين المعطف.
وتعتز ياسمين بأنها تعتمد في تصاميمها على الأعمال اليدوية، وخصوصاً فيما يتعلق بالتطريز، فضلاً عن استخدامها للفرو لتضفي على القطع فخامة ودفئاً.
أما بالنسبة إلى الألوان، فهي لا تتقيد بلون معين بل تستخدم كل الألوان إذا كانت تخدم التصميم.
يشار إلى أن المصممة ياسمين خطاب، قد تخرجت في كلية الإعلام، جامعة القاهرة، وعملت في إحدى القنوات الفضائية مراسلة، قبل أن يقودها عشقها لتصميم الأزياء إلى التخصص في تصميم الطرحة أو العمامة بشكل عصري. تقول إن الطريق لم يكن مفروشاً بالورود بالنسبة إليها، إذ واجهت الكثير من الصعوبات في البداية قبل أن تفرض وجودها وتكتسب لقب «ملكة التربون» أي العمامة، بعد أن قدمتها بأشكال متنوعة ومبتكرة.
مصر موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة