«نجد» تروي حكاية المجوهرات السعودية للعالم

المصممة حنين القنيبط تريد من خلالها تقديم رسالة ثقافية ومستدامة

تصميم مبتكر متعدد الاستخدام حاصل على براءة اختراع (الشرق الأوسط)
تصميم مبتكر متعدد الاستخدام حاصل على براءة اختراع (الشرق الأوسط)
TT

«نجد» تروي حكاية المجوهرات السعودية للعالم

تصميم مبتكر متعدد الاستخدام حاصل على براءة اختراع (الشرق الأوسط)
تصميم مبتكر متعدد الاستخدام حاصل على براءة اختراع (الشرق الأوسط)

في قلب نيويورك والرياض؛ حيث يلتقي الذوق الرفيع بالهوية الثقافية، انبثقت مجموعة «نجد»، العلامة السعودية الفاخرة التي أسستها خبيرة الأحجار الكريمة والمصممة حنين القنيبط.

منذ إطلاقها عام 2019، حرصت حنين القنيبط على أن تعكس مجموعتها جذورها النجدية وثراء التراث السعودي، من خلال قطع تجمع بين الحرفية التقليدية والابتكار المعاصر، لتُصبح «أمارين» علامتها التجارية انعكاساً لروح المملكة وواجهتها للعالم.

هدفها منذ البداية كان إظهار الهوية السعودية للعالم بطريقة مبتكرة، من خلال قطع تحمل قصة وثقافة، وتجسد رؤية واضحة تجمع بين الأصالة والفن المعاصر والاستدامة، لتثبت أن المجوهرات يمكن أن تكون رسالة ثقافية بحد ذاتها، كما أنها تجربة شخصية لكل من يقتنيها.

خاتم من الياقوت الأحمر واللؤلؤ ضمن مجموعة نجد (الشرق الأوسط)

تقوم فلسفة «أمارين» على فكرة أن المجوهرات أكثر من مجرد زخرفة؛ إنها حكايات تُروى في المناسبات العاطفية والخاصة، من الخطوبة والهدايا العائلية إلى القطع المستوحاة من إرث الأجيال. اسم العلامة التي أسستها حنين القنيبط، مشتق من كلمتين لاتينيتين، ويرمز إلى الحب والارتباط العاطفي الملكي ليعكس كيف يمكن للمجوهرات أن تصبح رمزاً للمشاعر والذكريات.

بدأ شغف حنين القنيبط بالمجوهرات منذ سن العاشرة، حين كانت تستعمل مصروفها الشخصي لاقتناء قطع مميزة أثناء السفر، ومع الوقت تطوّر هذا الشغف ليصبح تصميمات للعائلة والأصدقاء، ثم تطوّر الأمر بعدها إلى خواتم ألماس صممتها أثناء الثانوية.

تصميم مبتكر متعدد الاستخدام حاصل على براءة اختراع (الشرق الأوسط)

ومع تراكم الخبرة، وحصولها على 12 شهادة من المعهد الأميركي للجيمولوجيا (علم الأحجار الكريمة) في أميركا، أسست علامتها الخاصة، ونصب عينيها أن تكون برؤية واضحة تجمع بين الأصالة والابتكار.

تتسم مجموعة «نجد» باستخدام أحجار كريمة طبيعية، مستدامة، وأخلاقية، مثل الزمرد والزفير والياقوت الأحمر والألماس؛ حيث حرصت على التتبع الكامل للمصدر لضمان أثر إيجابي على المجتمعات المحلية. كما صممت حنين القنيبط مشبكاً مبتكراً متعدد الاستخدامات، حاصل على براءة اختراع منذ 2021، يسمح بتحويل القطعة من شكل إلى آخر، وبسهولة تُمكن أصحاب الاحتياجات الخاصة من ارتداء مجوهراتهم بأنفسهم، وهو مثال حي على الجمع بين الجمال العملي والابتكار الفني.

مجموعة من الخواتم والأساور المصنوعة من التيتانيوم (الشرق الأوسط)

أما من الناحية البصرية، فكل قطعة في «نجد» تحمل نقوشاً مستوحاة من التراث النجدي والعمارة التقليدية، بدءاً من الأبواب القديمة والورود الثلاثية على البوابات، وصولاً إلى التفاصيل الدقيقة للبيوت التراثية. هذه النقوش لم تُستمد عشوائياً، بل بناءً على أبحاث علمية ومعمارية ودراسات تاريخية دقيقة، لتجمع بين الفن الإسلامي القديم والابتكار المعاصر في تصميمات فريدة.

وللرجال نصيب أيضاً؛ حيث صممت حنين القنيبط مجموعة من التيتانيوم، وهو معدن خفيف وقوي يتحمل الاستخدام اليومي، ويجمع بين المتانة والراحة والأناقة، ما يجعل القطع عملية وعصرية دون المساس بالتصميم الرفيع.

خاتم من الذهب والألماس على شكل نجمة من مجموعة «نجد» (الشرق الأوسط)

بعد مجموعة «نجد» التي صبّت فيها المصممة كل ما تُخزنه ذاكرتها ووجدانها من موروثات، وجاءت فيها كل قطعة تعبيراً عن حكاية من الماضي، ستخوض حنين رحلة جديدة عبر الزمن؛ حيث ستستلهم تصاميمها من حضارات وثقافات مختلفة، لتروي من خلالها قصصاً جديدة، لكنها ستواصل دائماً مشوارها في دمج الماضي بالحاضر.


مقالات ذات صلة

كيف أعادت الأماكن المفتوحة والوجهات السياحية تشكيل أزياء الأعراس؟

خاص عروس دار «ديور» (رويترز)

كيف أعادت الأماكن المفتوحة والوجهات السياحية تشكيل أزياء الأعراس؟

تغير تصاميم الأعراس لم يأتِ بقرار من المصممين فقط، بل لأن الأعراس نفسها تغيرت، بعد أن خرجت إلى الهواء الطلق

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة استوحى جوناثان أندرسون من النحاتة ليندا بنغلس أشكالاً مبتكرة طوَّع فيها الأقمشة والتصاميم (أدريان ديران لديور)

«هوت كوتور» 2026 - 2027… المعادلة الجديدة بين الإبداع والربح

تختلف مصادر ثروات زبونات الـ«هوت كوتور» حالياً، لكن يلتقين في قناعتهن بفخامة تُطبَخ على نار هادئة، في زمن تشابهت فيه الوجوه والإطلالات.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة تايلور فريتز لدى دخوله الملعب (أ.ف.ب)

أناقة «ويمبلدون» بين التسويق والتقاليد

لم تكن فكرة ارتداء البدلة من ابتكاره، بل جاءت باقتراح من راعيه. أما شرطه الوحيد، فكان أن تصبح عملية بما يكفي ليتمكن من خلعها بسرعة، والانتقال إلى أجواء المباراة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة لقطة من العرض تظهر فيها الموجة العملاقة كخلفية (أ.ب)

سينوغرافيا «لويس فويتون»... عرض أم استعراض؟

لم يحاول فاريل ويليامز منذ التحاقه بـ«لويس فويتون» بصفته مديراً إبداعياً، أن يكون مصمماً تقليدياً ولا مطلوباً منه ذلك. كان المطلوب منه خلق «لحظات ثقافية».

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة تراهن الدار على الجمال الطبيعي المستمد من طبيعة إيطاليا (دولتشي آند غابانا)

«دولتشي آند غابانا» تراهن على الهوية الإيطالية في عالم التجميل

لم تعد مستحضرات التجميل بالنسبة لبيوت الأزياء الفاخرة مجرد فئة كمالية تُجمِّل صورتها، بل أصبحت جزءاً محورياً من استراتيجيات النمو وتنويع الإيرادات، ما يزيد من…

«الشرق الأوسط» (لندن)