الفتح يبحث عن قفاز «مصري» لحماية عرينه

دشن صفقاته بـ«شيفو»... والجبال يفكر في تغيير نصف «الأجانب»

لاعبو الفتح يحتفلون بهدف الفوز على الحزم في كأس الملك أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو الفتح يحتفلون بهدف الفوز على الحزم في كأس الملك أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الفتح يبحث عن قفاز «مصري» لحماية عرينه

لاعبو الفتح يحتفلون بهدف الفوز على الحزم في كأس الملك أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو الفتح يحتفلون بهدف الفوز على الحزم في كأس الملك أمس (تصوير: عيسى الدبيسي)

بعد صفقة استقطاب المصري محمد عبد الشافي من فريق الأهلي، تتجه إدارة الفتح إلى إبرام صفقات أخرى في سوق الانتقالات الشتوية التي بدأت قبل أيام، حيث يعمل المسؤولون في النادي على إتمام التعاقد مع حارس مرمى مصري لتعويض الخلل الكبير الذي يعاني منه الفريق في حراسة المرمى، إذ تلقت شباكه 27 هدفاً في الدوري حتى الآن.
وتأهل فريق الفتح أمس، لدور الـ16 من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، عقب فوزه على الحزم بهدف دون مقابل.
وتفاوض الإدارة أكثر من اسم من بينهم أحد المواليد، من أجل الاستفادة من القرار الجديد بمعاملة اللاعب المواليد كـ«مواطن» وليس محترفاً أجنبياً مع فترة التسجيل الشتوية التي تستمر حتى نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.
ويأتي التركيز على جلب حارس مرمى نتيجة انخفاض مستويات الحارسين عبد الله العويشير وعلي المزيدي، حيث تلقت شباك الفريق عدداً كبيراً من الأهداف وصلت إلى 27 هدفاً، قرابة النصف منها في الجولات الست الأخيرة، التي حصد الفريق فيها حصاداً متواضعاً جداً من الناحية النقطية أيضاً، وهي 3 نقاط فقط.
ومع وجود تحركات حثيثة سابقاً للتعاقد مع مدافع بنظام الإعارة برز في مقدمتهم المنتقل إلى الهلال في الصيف الماضي علي البليهي، يبدو أن نصف اللاعبين الأجانب بفريق الفتح سيتم الاستغناء عنهم في الفترة الشتوية والتعاقد مع بدلاء عنهم، حيث يتوقف ذلك على حجم الدعم الشرفي الذي سيتلقاه النادي من أعضاء الشرف والمداخيل المالية الرئيسية من الرعاة للنادي بشكل خاص والدوري السعودي بشكل عام، إذ يعاني النادي من تراجع واضح في الدعم رغم التزام عدد من كبار الشرفيين بمواصلة الدعم لكنه دون الأرقام المالية التي كانت تُدفع سابقاً.
وتراجعت نتائج الفتح بدايةً من الجولة الحادية عشرة، حيث خسر الفريق على أرضه ووسط جماهيره بنتيجة كبيرة ضد الفيصلي بخماسية نظيفة، ثم أمام النصر بثلاثية، قبل أن يتنفس الصعداء بالتعادل السلبي أمام الهلال، وبنفس النتيجة عاد من مباراته أمام التعاون في بريدة، إلا أن الفريق عاد مجدداً للخسائر بثلاثية أمام الأهلي، قبل التعادل في المباراة الأخيرة ضد الرائد، متذيل جدول الترتيب، بهدفين لكل فريق.
ومع أن الفتح بدأ مشواره هذا الموسم بدايةً متواضعةً جداً من خلال الخسارة أمام التعاون برباعية مقابل هدف، ثم أمام الأهلي برباعية نظيفة، فإنه نهض وحقق نتائج جيدة حسّن بها من وضعه في جدول الترتيب قبل أن يعود إلى دوامة الخسائر وفقدان النقاط التي جعلته في المركز العاشر برصيد 18 نقطة.
ويرى التونسي فتحي الجبال وهو مدرب الفريق الذي يعتبر حالياً الأكثر تجربة في الدوري السعودي للمحترفين، أن الدوري سيكون أكثر صعوبة في الجولات المتبقية، حيث المنافسة على أشدها بين الفرق سواء المنافسة على اللقب، خصوصاً مع التعثرات التي يمر بها الهلال، واقتراب المنافسين منه، وأيضاً فيما يتعلق بالمنافسة على الهروب من مراكز المؤخرة.
وشدد على أن الجولات العشر الأخيرة ستكون حافلة بكل تأكيد بالإثارة والندية، وجميع المباريات لن تكون سهلة على أي فريق، مبيناً أن كل فريق له طموح أن يحسن من وضعه في جدول الترتيب سواء بالمنافسة على المراكز المتقدمة أو الهروب من مناطق الخطر، خصوصا أن هناك محفزات للفرق لتحقيق أفضل المراكز الممكنة في الدوري.
وبيّن أن وجود العديد من القرارات التي تم تطبيقها هذا الموسم خصوصاً فيما يتعلق برفع عدد اللاعبين الأجانب ومن ثم الموافقة على وجود لاعب مواليد مع كل فريق في الفترة الشتوية، له أثر في تقارب المستويات وارتفاع مستويات الفرق وتقارب النتائج إلا في حالات استثنائية، إلا أن الواضح بشكل عام أن الإثارة ستكون أكبر في بقية الجولات، وكل الاحتمالات ستكون ممكنة ولذا يتوجب العمل المضاعف لتحقيق الأهداف المطلوبة.
وأبدى الجبال ثقة بقدرة فريقه على أن يظهر بشكل أفضل في بقية المشوار في الدوري ويعود لمسار الانتصارات بعد التراجع الكبير في النتائج في الجولات الست الأخيرة، مبيناً أن هناك عملاً على تصحيح الأخطاء وتجاوزها من أجل أن يكون الفتح على قدر التطلعات ويحقق مركزاً أفضل مما حققه الموسم الماضي، مشيراً إلى أن هناك تقارباً في النقاط ولذا تمثل كل مباراة أهمية بالغة للفوز فيها والتقدم وتلافي الخسارة لأن ذلك يعني التراجع وتقدم الآخرين.
واعترف بأن هناك حاجة إلى تدعيم صفوف فريقه في فترة التسجيل الشتوية، إلا أنه تحفظ على الأسماء التي يمكن أن يستغني عنها في هذه الفترة ويستبدل بهم لاعبين آخرين، مكتفيا بالتأكيد أن هناك تقارير دائمة تصل إلى الإدارة لتوضيح حاجيات الفريق.
وسيخوض الفتح، الجمعة المقبلة، مباراة ضد الحزم ضمن مباريات كأس خادم الحرمين الشريفين، إلا أن هذه المباراة لا تمثل أهمية كبيرة للفتحاويين قياساً بما تمثله مواجهة أُحد في الجولة السابعة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، على اعتبار أن الفارق النقطي بين الفريقين لا يتجاوز 4 نقاط وكون فريق أُحد في المركز قبل الأخير ويبحث عن التقدم خطوة إلى الأمام من خلال الفوز في هذه المباراة، وهذا ما يرفع درجة أهميتها، خصوصاً أن الفوز وحده هو المطلب للفتحاويين للتقدم مجدداً والعودة لسكة الانتصارات التي غابت طويلاً.
من جانبه أكد رئيس النادي المهندس سعد العفالق، أن الفريق قادر على العودة القوية للانتصارات بعد أن أمضى «6» جولات متتالية دون أي انتصار، وخرج بحصاد ضعيف تمثل في الحصول على 3 نقاط من 3 تعادلات ومثلها خسائر.
وأشار إلى أن العمل الكبير الذي يقوم به الجهاز الفني بقيادة المدرب الخبير فتحي الجبال سيكون له الأثر في تطور النتائج، مشيراً إلى أن هناك بيئة صحية موجودة في نادي الفتح، حيث التعاون كبير بين الجهازين الإداري والفني واللاعبين، وخلفهم الإدارة وأعضاء الشرف الداعمون، وكذلك الجمهور الوفي، وكل هذه المعطيات ستُثمر عن تحقيق الفريق مراده بمركز متقدم في جدول الترتيب يليق به كواحد من أبرز الأندية التي حققت لقب الدوري السعودي للمحترفين بنظامه الجديد، وسيُضرب به المثل في كيفية تجاوز كل المعطيات السلبية والمقاييس، وتأكيد أن كرة القدم لا يمكن أن تعتمد على الأسماء والتاريخ بل على الحاضر وما يقدَّم داخل الملعب.
وشدد على أن أعضاء شرف النادي ما زالوا كما عهدهم الجميعُ أوفياء مع ناديهم، يقدمون كل الدعم المادي المطلوب من أجل أن تتحقق النتائج المرجوة، مبيناً أن كل المعطيات تدعو للتفاؤل بالأفضل للفتح في المستقبل.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الهلال يبحث عن ظهير ومدافع «سعوديين»

رياضة سعودية إنزاغي (تصوير: نايف العتيبي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الهلال يبحث عن ظهير ومدافع «سعوديين»

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن إدارة نادي الهلال بدأت تحركاتها الفعلية في سوق الانتقالات الصيفية على الصعيدين المحلي والأجنبي.

سعد السبيعي (هيوستن)
رياضة سعودية سعد اللذيذ الرئيس التنفيذي لنادي نيوم (رابطة الدوري السعودي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: سعد اللذيذ يدرس الاستقالة من منصب الرئيس التنفيذي لنادي نيوم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» السبت أن سعد اللذيذ، الرئيس التنفيذي لنادي نيوم المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، يدرس تقديم استقالته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية محمد القحطاني يقترب من القادسية (المنتخب السعودي)

القادسية يقترب من جناح الهلال محمد القحطاني

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن نادي القادسية بات قريباً من حسم التعاقد مع محمد القحطاني، جناح الهلال الشاب.

سعد السبيعي (الرياض)
رياضة سعودية اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (أ.ب)

مصير دونيس مع الأخضر بيد تقرير كروكر والمفرج

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن الاتحاد السعودي لكرة القدم سيتسلم تقريرين منفصلين من مات كروكر وفهد المفرج بعد انتهاء مشاركة «الأخضر» في كأس العالم.

سعد السبيعي (هيوستن)
رياضة سعودية سالم الدوسري لم يظهر بالمستوى المطلوب في المونديال (أ.ب)

سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي «ثاني أقل تقييماً» أمام الرأس الأخضر

فرط اللاعب سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي، في فرصة كتابة التاريخ في كأس العالم وخرج خالي الوفاض من مونديال 2026 وبأداء أثار استياء الجماهير السعودية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.