يونايتد يأمل انتفاضة أمام ساوثهامبتون وتشيلسي يواجه ليستر اليوم

سيتي يحل ضيفاً على كريستال بالاس غداً متطلعاً لمعادلة رقم قياسي أوروبي في الانتصارات المتتالية

مورينيو في حديث مع إبراهيموفيتش خلال تدريب يونايتد (رويترز)
مورينيو في حديث مع إبراهيموفيتش خلال تدريب يونايتد (رويترز)
TT

يونايتد يأمل انتفاضة أمام ساوثهامبتون وتشيلسي يواجه ليستر اليوم

مورينيو في حديث مع إبراهيموفيتش خلال تدريب يونايتد (رويترز)
مورينيو في حديث مع إبراهيموفيتش خلال تدريب يونايتد (رويترز)

يسعى مانشستر سيتي المتصدر إلى معادلة الرقم القياسي لأطول سلسلة من الانتصارات المتتالية في إحدى البطولات الخمس الكبرى، عندما يحل ضيفاً على كريستال بالاس غداً في المرحلة الحادية والعشرين من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، التي تفتتح اليوم بسبع مباريات، أبرزها مواجهة يونايتد الثاني مع ساوثهامبتون الجريح.
وبعد فوزه على نيوكاسل في عقر داره 1 - صفر الأربعاء، بات سيتي على بعد فوز واحد من معادلة هذا الرقم المسجل باسم بايرن ميونيخ الألماني، بقيادة مدربه الحالي الإسباني جوسيب غوارديولا بالذات، بين المرحلتين التاسعة والسابعة والعشرين من موسم 2013 - 2014.
وإذا نجح سيتي في معادلة رقم الفريق البافاري ضد كريستال بالاس، يستطيع تحطيمه في مواجهة واتفورد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2018.
ولا يوجد فريق في الخمسة دوريات الكبرى في أوروبا، وهي الإنجليزي والألماني والإيطالي والإسباني والفرنسي، تمكن من الفوز بأكثر من 19 مباراة.
وقال غوارديولا، عقب مباراة نيوكاسل: «عندما تفوز بـ18 مباراة على التوالي، يجب أن تتوقع أن تفعل الفرق كل ما يطلبه الأمر لإيقافك. يجب أن نواصل العمل بنفس الطريقة التي بدأنا بها الموسم. لم نفز باللقب بعد، ما زال الأمر غير محسوم».
وتطرق غوارديولا إلى الأرقام القياسية التي يحققها فريقه هذا الموسم، مؤكداً: «نحن سعداء بالطبع بتحطيم الأرقام القياسية، لكن عندما نتحضر للمباريات لا نتحدث عن هذا الأمر. حتى الآن، نجحنا في إيجاد طريقنا إلى الفوز».
واشتكى غوارديولا من الجدول المزدحم جداً لفريقه، إذ يخوض 8 مباريات على الأقل في غضون 34 يوماً، وقال: «هذا أمر جعلني أفكر بالهروب من المكتب عندما شاهدت البرنامج، إنه شيء فظيع، بعدما خضنا جميع تلك المباريات في شهر ديسمبر (كانون الأول)، تنتظرنا في يناير مباريات في كأس الرابطة والكأس الإنجليزية (إلى جانب الدوري)، ثم نعاود نشاطنا في دوري أبطال أوروبا خلال فبراير (شباط)».
وختم: «سيكون الوضع صعباً جداً، لكن هذه الصعوبة تنطبق أيضاً على منافسينا».
واعتبر جناح سيتي رحيم ستيرلينغ الذي سجل هدف المباراة الوحيد في مرمى نيوكاسل، أن طموح فريقه هو إحراز الألقاب وليس تحطيم الأرقام القياسية.
وقال سترلينغ، صاحب المركز الثالث في ترتيب هدافي الدوري برصيد 13 هدفاً، في هذا الصدد: «لا أعتقد بأن جميع اللاعبين يصبون تركيزهم على تحطيم الأرقام. الشيء الأهم هو حصد النقاط الثلاث».
وأضاف: «يتعين علينا أن نكون في كامل تركيزنا، في نهاية المطاف، إذا حصل هذا الأمر (تحطيم الأرقام القياسية) فهو أمر جيد، لكن يجب علينا أن ندخل بذهنية إتمام المهمة».
ويغرد مانشستر سيتي خارج السرب محلياً، لأنه استغل تعادل منافسه وجاره في المدينة الواحدة مانشستر يونايتد في مباراتيه الأخيرتين في الدوري المحلي ضد ليستر سيتي وبيرنلي بنتيجة واحدة 2 - 2، ليوسع الفارق معه إلى 15 نقطة، ويخطو خطوة عملاقة لإحراز اللقب.
واعترف مدرب مانشستر يونايتد البرتغالي جوزيه مورينيو بأن فريقه لا يستطيع منافسة سيتي، لأنه لم ينفق الكثير من المال لتدعيم صفوفه خلافاً لما فعل جاره.
وفي مؤتمر صحافي بعد التعادل مع ضيفه بيرنلي 2 - 2، قال مورينيو: «هذا ليس كثيراً... هذا ليس كثيراً»، وذلك رداً على سؤال حول مبلغ الـ320 مليون يورو الذي أنفقه يونايتد منذ قدومه إليه في صيف العام 2016.
وبعد التعادل الثاني لفريقه في المرحلة العشرين، قال: «هناك تفاوت كبير في الأسعار التي تدفعها الأندية الكبيرة. الأندية الكبيرة تاريخياً عوقبت في سوق الانتقالات بسبب تاريخها. سيتي يشتري المدافعين بسعر المهاجمين» في إشارة إلى شراء سيتي المدافعين الفرنسي بنجامان مندي وكايل ووكر بنحو 57 مليون يورو لكل منهما.
وتابع مورينيو: «أن تكون نادياً كبيراً... شيء، وأن تكون فريقاً كبيراً بين أفضل الفرق في العالم... شيء آخر».
وأنفق مورينيو 93 مليون جنيه إسترليني من أجل استعادة لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا من يوفنتوس الإيطالي إلى يونايتد، فيما دفع 30 مليوناً لضم العاجي إيريك بايي و26.3 مليون للحصول على الأرميني هنريك مخيتاريان خلال موسمه الأول كمدرب لفريق «الشياطين الحمر».
أما هذا الموسم، فدفع مورينيو 75 مليون جنيه إسترليني لضم المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، و31 مليوناً للحصول على المدافع السويدي فيكتور لينديلوف، و40 مليوناً للاعب الوسط الصربي نيمانيا ماتيتش.
وفي المقابل، ضم سيتي ثلاثة مدافعين هم كايل ووكر ومندي والبرازيلي دانيلو (26.5 مليون من ريال مدريد الإسباني) الذين التحقوا كجزء من التعاقدات التي أجراها الفريق، وتخطت 200 مليون جنيه إسترليني.
وحول هذا الأمر رفض غوارديولا الانجرار إلى حرب كلامية مع مورينيو، وعندما سُئل المدرب الإسباني عن تصريحات منافسه البرتغالي قال: «أنا سعيد جداً بوجودي هنا للتحدث عما يحصل في أرضية الملعب. أما بخصوص ما حصل مع زميل لي تحدث في مؤتمر صحافي عما يحصل خارج أرضية الملعب، فأنا لست الشخص المناسب للرد».
وتوجه إلى الصحافيين قائلاً: «إذا أردتم التحدث عن شؤون فنية في الفريق سأجيبكم».
ويخوض مانشستر يونايتد مباراة سهلة على الورق اليوم أمام ساوثهامبتون الجريح، الذي تراجع أداؤه كثيراً في الآونة الأخيرة، ولقي خسارة موجعة أمام توتنهام 2 - 5 في الجولة الأخيرة.
ويريد مانشستر يونايتد استعادة نغمة الفوز التي غابت عنه في مبارياته الثلاث الأخيرة، علماً بأنه خسر أمام بريستول سيتي 1 - 2، وفقد لقبه بطلاً لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أيضاً.
وسيفتقد ساوثهامبتون مهاجمه تشارلي أوستن للإصابة، وهناك توقع بغيابه عن الملاعب لمدة شهرين على الأقل بعد إصابته بتمزق في عضلات الفخذ الخلفية في التعادل 1 - 1 أمام هيدرسفيلد تاون السبت الماضي. وافتتح أوستن التسجيل لفريقه لكنه أصيب وخرج قبل 11 دقيقة من نهاية المباراة، وسجل المهاجم المتألق 11 هدفاً هذا الموسم، من بينها خمسة في آخر سبع مباريات في الدوري، ليصبح هداف فريقه.
وعُوقب اللاعب بالفعل بالإيقاف لثلاث مباريات بسبب مخالفة ضد حارس مرمى هيدرسفيلد تاون يوناس لوسل خلال المباراة نفسها.
وقال ماوريسيو بليغرينو مدرب ساوثامبتون «أعتقد أن تشارلي سيغيب أكثر من المدة المعتادة.... سيخضع لفحص طبي آخر هذا المساء لتقييم الوضع وتحديد درجة الإصابة بصورة أوضح».
وأضاف: «سنرى. لكنني أتوقع أن يغيب تشارلي لشهرين على الأقل. ستكون خسارة كبيرة لأنه قدم أداءً رائعاً خلال هذه الفترة». وسيتنافس كل من شين لونغ، الذي لم يسجل أي هدف هذا الموسم، ومانولو غابياديني للعب بدلاً من أوستن في خط الهجوم.
ويريد تشيلسي الثالث بفارق نقطة واحدة عن يونايتد استغلال أي تعثر جديد للأخير لكي ينقض على المركز الثاني، وهو بدوره يخوض مباراة سهلة ضد ستوك سيتي.
بدوره يأمل ليفربول أن تشكل صفقة انضمام المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك إلى صفوفه مقابل مبلغ قياسي لمدافع (75 مليون جنيه إسترليني) قادماً من ساوثهامبتون دفعة معنوية هائلة للاعبي الفريق، عندما يستضيف ليستر سيتي على ملعب أنفيلد. ولن يتمكن فان دايك من المشاركة فعلياً في صفوف فريقه قبل فتح باب الانتقالات الشتوية مطلع الشهر المقبل. وحث الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول، جماهير فريقه، على عدم الخوض كثيراً في المبلغ المدفوع والقياسي لمدافع لضم فان دايك، والتركيز على مهارات اللاعب الهولندي.
ويتوقع أن يضفي التعاقد مع قلب الدفاع البالغ من العمر 26 عاماً المزيد من الاستقرار على خط دفاع ليفربول الذي تعرض لانتقادات عنيفة هذا الموسم.
وقال كلوب: «جودة الأداء... ولهذا السبب تعاقدنا معه. لهذا السبب كان اهتمامنا به».
وأضاف: «يمكنني تخيل أن بعض الناس يقولون (‬يا الهي) يا له من مبلغ كبير. لكن الأمر ليس مثيراً للاهتمام بالنسبة لي. نحن لا نحدد الأسعار لكن السوق يفرضها... أول شيء يجب أن تنساه جماهير ليفربول هو المبلغ المدفوع في اللاعب. نتحدث فقط عن ما يمكن أن يقدمه من جودة أداء وعقلية وشخصية».
وأشاد كلوب بمدرب ليستر كلود بويل الذي جعل الفريق أكثر فاعلية باستعادة أسلوبه المتميز بالاعتماد على الهجمات المرتدة، لذا يعتقد مدرب ليفربول أن ذلك سيزيد من صعوبة المواجهة.
وقاد الفرنسي بويل، ليستر، للفوز في 5 مباريات والتعادل 9 مرات في 11 مباراة، منذ توليه المسؤولية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ويخوض وست بروميتش البيون الذي لم يحقق الفوز بعد بإشراف مدربه الجديد آلن باردو في أربع مباريات، امتحاناً عسيراً غداً في مواجهة القوة الهجومية الضاربة لآرسنال.
وكان آرسنال قد تساوى بعدد النقاط مع جاره توتنهام خامس الترتيب بفوزه الصعب على مضيفه وجاره اللندني الآخر كريستال بالاس 3 - 2، مساء أول من أمس في ختام المرحلة العشرين.
ورفع فريق شمال لندن رصيده إلى 37 نقطة بفارق الأهداف عن توتنهام، وبفارق نقطة عن ليفربول الرابع.
وسجل لفريق المدرب الفرنسي آرسين فينغر الذي عادل رقم الأسطورة أليكس فيرغسون في عدد المباريات ضمن الدوري الممتاز (810)، الألماني شكودران مصطفي في الدقيقة 25، والتشيلي ألكسيس سانشيز هدفين في الدقيقتين 62 و66. بينما سجل لبالاس أندروس تاونسند في الدقيقة 50 وجيمس تومكينز 89.
وثأر آرسنال لخسارته الثقيلة صفر - 3 على أرض بالاس في أبريل (نيسان) الماضي، وكان الفوز الأول آنذاك لبالاس على أرضه في 12 مباراة.
ويلتقي توتنهام مع سوانزي صاحب المركز الأخير، وبعد ذلك يواجه وستهام صاحب المركز الرابع من القاع.
وهاتان المباراتان يمكنهما أن يقدما فرصة لهاري كين هداف توتنهام للاستمرار في مستواه الجيد، بعدما سجل رقماً قياسياً باسمه من حيث عدد الأهداف المسجلة هذا العالم (39 هدفاً).
وقال كين بعد تسجيله ثلاثة أهداف (هاتريك) للمرة الثانية على التوالي في مباراة ساوثهامبتون الثلاثاء الماضي: «كان من المهم إنهاء العام بشكل قوي، وفعلنا ذلك، ونتمنى أن تكون 2018 أفضل بكثير. سندخل الفترة المزدحمة الأخرى بثقة كبيرة».
وفي المباريات الأخرى، يلتقي بورنموث مع إيفرتون، وواتفورد مع سوانزي سيتي، وهيدرسفيلد مع بيرنلي، ونيوكاسل مع برايتون.


مقالات ذات صلة

نواف بن سعد: قدّمنا أسوأ مباراة... ولن أتحدث عن إنزاغي

رياضة سعودية حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

نواف بن سعد: قدّمنا أسوأ مباراة... ولن أتحدث عن إنزاغي

رفض الأمير نواف بن سعد، رئيس نادي الهلال، الحديث عن أي شيء يخص مستقبل الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الفريق بعد الخروج من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

نواف العقيّل (جدة )
رياضة عربية وسام أبو علي لحظة تعرضه للإصابة (الشرق الأوسط)

إصابة أبو علي مهاجم منتخب فلسطين بقطع في الرباط الصليبي

أعلن الفلسطيني وسام أبو علي، مهاجم كولومبوس كرو المنافس في الدوري الأميركي للمحترفين، الاثنين، تعرضه لإصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبة اليمنى.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية آرني سلوت خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)

سلوت: ليفربول بحاجة إلى أداء استثنائي أمام سان جيرمان

قال الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي، إن فريقه بحاجة إلى أداء استثنائي إذا أراد الفوز على باريس سان جيرمان الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليفانتي هزم خيتافي في فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: ليفانتي ينعش آماله بالبقاء

أنعش ليفانتي آماله بالبقاء في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، بفوزه المتأخر على ضيفه خيتافي الطامح بالمشاركة القارية 1-0.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي الفيولا بالفوز على لاتسيو (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يبتعد عن الخطر بإسقاط لاتسيو

واصل فيورنتينا صحوته في فترة حاسمة من الموسم، وحافظ على سجله الخالي من الهزائم لمباراة خامسة تواليا بفوزه على ضيفه لاتسيو 1-0 الإثنين.

«الشرق الأوسط» (فلورنسا)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.