مؤتمر في نواكشوط يدعو إلى «تطوير الخطاب الوسطي»

العيسى خلال كلمته أمام المؤتمر («الشرق الأوسط»)
العيسى خلال كلمته أمام المؤتمر («الشرق الأوسط»)
TT

مؤتمر في نواكشوط يدعو إلى «تطوير الخطاب الوسطي»

العيسى خلال كلمته أمام المؤتمر («الشرق الأوسط»)
العيسى خلال كلمته أمام المؤتمر («الشرق الأوسط»)

دعا «مؤتمر الاعتدال والسلام» الذي نظمته «رابطة العالم الإسلامي» في نواكشوط، أمس، إلى «تطوير الخطاب الوسطي بما يراعي فوارق الزمان والمكان، ويتلاءم مع ثوابت الإسلام القائمة على الاعتدال، ويعالج مشكلات المجتمع المعاصرة، بعيداً عن الانفعال وردود الأفعال الآنية».
وشدد المؤتمر الذي عقد برعاية الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، على ضرورة «استلهام قيم الوسطية والاعتدال من السيرة النبوية والاستفادة من الدروس التي زخرت بها لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام وأحكامه والتصدي لتيارات الغلو والتطرف». وحض على «معالجة الخلاف بين المسلمين بتعزيز التعاون في المشتركات، والتحلّي بالإنصاف، ورفض التعصب والانغلاق، ورفض التحزبات الدينية، وفتح باب الحوار، مع الالتزام بأدب الخلاف، والرجوع إلى الحق».
وشهد المؤتمر حضوراً كبيراً لنخبة من المسؤولين والعلماء والمفكرين والباحثين وأساتذة الجامعات الذين يمثلون 24 دولة. وأكد الأمين العام لـ«رابطة العالم الإسلامي» الشيخ الدكتور محمد العيسى، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر، «أهميّة تعزيز مفاهيم الوسطية والاعتدال في وعي الأمة المسلمة حتى تكون أقوالها وأفعالها ترجمة صادقة لرسالة الإسلام التي جاءت رحمة للعالمين»، مشيراً إلى «مركزية السيرة النبوية في علوم الأمة وسلوكها».
وأكد المؤتمر في بيانه الختامي، على «ترسيخ المنهجية العلمية السليمة لدراسة السيرة النبوية بموضوعية واعية تتحري الدقة والصحة والعمق في تناول أحداثها». كما دعا وسائل الإعلام إلى «الإسهام في نشر ثقافة السلام والتفاهم والاعتدال، وعدم الترويج لثقافة العنف والكراهية، أو إشاعة ما يكدّر صفو العلاقات البينية، ويثير التوتر والشقاق».
وحث البيان «رابطة العالم الإسلامي» والمؤسسات الإسلامية على التواصل مع المنظمات الدولية، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة «لاستصدار قرارات تمنع المساس بالرسالات السماوية، وتمنع التطاول على الرسل». وأكد على «مركزية قضية القدس في الوجدان العربي والإسلامي والدولي في سياق الحق التاريخي للشعب الفلسطيني». وثمن جهود الرابطة، ودعاها إلى «مواصلة تلك الجهود المشكورة بخطابها العالمي المتميز في إيضاح حقيقة الإسلام واعتراض رسائل التطرف الديني وتطرف الإسلاموفوبيا».
وألقى رئيس «التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب أفريقيا» الشيخ محمد الحافظ النحوي كلمة، شدد فيها على «أهمية تنسيق الجهود في العمل على تجفيف منابع الإساءة إلى المقدسات، وتحصين الناشئة من تيارات الإلحاد والتطرف والغلو». كما دعا إلى «تضافر الجهود الرسمية والشعبية لرعاية الأجيال القادمة وبناء شخصيتها وفق هدي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام التي تنأى عن الإفراط والتفريط».


مقالات ذات صلة

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق جانب من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في نسخته الأولى (واس)

بينالي الفنون الإسلامية في جدة... حوار المقدس والمعاصر

يجري العمل على قدم وساق لتقديم النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في 25 من يناير القادم، ما الذي يتم إعداده للزائر؟

عبير مشخص (لندن)

السعودية: لجنة حكومية لدراسة طلبات التبرعات الخارجية

يسهم تنظيم مشهد عمليات التبرع داخل السعودية في تحقيق النفع العام والمستهدفات التنموية (واس)
يسهم تنظيم مشهد عمليات التبرع داخل السعودية في تحقيق النفع العام والمستهدفات التنموية (واس)
TT

السعودية: لجنة حكومية لدراسة طلبات التبرعات الخارجية

يسهم تنظيم مشهد عمليات التبرع داخل السعودية في تحقيق النفع العام والمستهدفات التنموية (واس)
يسهم تنظيم مشهد عمليات التبرع داخل السعودية في تحقيق النفع العام والمستهدفات التنموية (واس)

أقرت «اللائحة التنفيذية لنظام جمع التبرعات» في السعودية بتشكيل لجنة حكومية برئاسة «مركز تنمية القطاع غير الربحي»، تتولى دراسة طلبات تلقي التبرعات من الخارج، وإبداء المرئيات حيال الموافقة عليها، وذلك ضمن ضوابط تنظيمية تهدف إلى تعزيز الحوكمة لعمليات التبرع في البلاد.

كان مجلس الوزراء السعودي قد وافق في 5 مايو (أيار) الحالي على هذه اللائحة التي تضمنت 17 مادة نُظمت فيها الإجراءات الواجب اتباعها عند جمع التبرعات والدعوة لها وإقامة الحملات لذلك، وبشكل خاص القنوات الإلكترونية التي يمكن تحويل التبرعات من خلالها، وآلية التنسيق بشأن تلقي التبرعات الخارجية بين الجهة المرخصة والجهات ذات العلاقة.

وذكر المركز في بيان، الأسبوع الماضي، أن مواد اللائحة تضمنت كل ما من شأنه تنظيم مشهد عمليات التبرع داخل السعودية، مؤكداً أن تطبيقها والعمل بموجبها سيُحقق حوكمة عالية لجمع التبرعات لمنظمات القطاع غير الربحي، الذي سيُسهم في تحقيق النفع العام، والمستهدفات التنموية.

ووفق اللائحة التي نشرتها جريدة «أم القرى» الرسمية، الجمعة، تضم اللجنة ممثلين من وزارات «الداخلية»، و«الخارجية»، و«الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد» وكذلك «رئاسة أمن الدولة» و«هيئة الأوقاف»، إضافة إلى جهات حكومية أخرى ذات علاقة، وفق ما تراه اللجنة.

كما ألزمت الجهة المرخِّصة بالتنسيق معها قبل إصدار الموافقة على تلقي التبرعات الخارجية.

وحسب اللائحة، يُقصد بالحسابات البنكية المعتمدة تلك التي تفتح في البنوك المرخصة داخل السعودية وفقاً لتعليمات البنك المركزي؛ وذلك لغرض جمع التبرعات.

كما حدَّدت اللائحة الوسائل النظامية المسموح بها لجمع التبرعات، وقصرتها على الجهات المرخَّص لها عبر القنوات الإلكترونية المعتمدة، ومنها المواقع والتطبيقات، ومنصات التبرعات الوطنية، وأجهزة الصراف الآلي، وخدمات الرسائل النصية، وأجهزة نقاط البيع، مع اشتراط حمل تلك المواقع نطاقاً سعودياً معتمداً.

ونظَّمت اللائحة إجراءات التبرعات العينية؛ حيث ألزمت الجهات بالحصول على الموافقات اللازمة، ويشمل ذلك أيضاً جمعها خارج المقار الرسمية، مع تقديم بيانات تفصيلية عن مواقع الجمع والوسائل المستخدمة للدعوة إلى التبرع.

وشددَّت على المرخَّص لهم بجمع التبرعات بإشعار الجهة ذات العلاقة فوراً إذا توقفت الحملة بانتهاء المدة المحددة لها أو توافر المبلغ المستهدف أيهما أسبق، كما اشترطت تقديم طلب إلغاء الحملة قبل البدء فيها أو أثناء سريان مدتها إلى الجهة.

ودعت اللائحة الجهة المرخَّص لها للحصول على موافقة من الجهة المعنية قبل قيامها بالتعاقد مع جهة أخرى لتقوم نيابة عنها بالدعوة إلى جمع التبرعات، وفق الشروط والأحكام المنظمة لذلك.

وألزمت اللائحة الجهة المرخَّص لها بالحصول على موافقة الجهة المرخِّصة قبل صرف التبرعات في غير الغرض الذي جُمعت من أجله، من خلال تقديم طلب مبرر مدعوم بالمسوغات اللازمة.

كما أوجبت، في حال تعذر صرف التبرعات في الغرض المحدد لها، تحويل الحصيلة النقدية إلى حساب بنكي مخصص لمصلحة الجهة المرخِّصة وفق تعليمات البنك المركزي السعودي، فيما تُنقل التبرعات العينية إلى موقع تُحدده الجهة المرخِّصة، مع تحمل الجهة المرخَّص لها تكاليف التخزين والحفظ.

ونصت اللائحة على أن تُصرف هذه التبرعات وفق شرط المتبرع إن وجد، وفي حال عدم وجود شرط أو تعذر تنفيذه، تُوجَّه إلى أوجه البر بقرار من المسؤول الأول في الجهة المرخِّصة بعد التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.

وشددت أيضاً على ضرورة تزويد الجهة المرخِّصة بأسماء السعوديين المخولين بصلاحيات صرف التبرعات عبر الوسائل المعتمدة، مؤكدة أن حصيلة التبرعات المصادرة بحكم قضائي تُصرف كذلك وفق شرط المتبرع أو تُوجَّه إلى أوجه البر عند تعذر تنفيذ الشرط.

ووفقاً للائحة، تشمل أوجه البر التي حددتها اللائحة، كلّاً من الأغراض «الشرعية»: ومنها مصارف الزكاة، والأضاحي، والكفارات، و«الخيرية»: ومنها كفالة الأيتام، وإنشاء المساجد، وسقيا الماء، و«غير الربحية»: ومنها المشروعات الصحية والتعليمية وتطوير البنية التحتية.

يُشار إلى أن اللائحة التنفيذية لـ«نظام جمع التبرعات»، الذي أقره مجلس الوزراء في 6 أغسطس (آب) 2024، تهدف إلى توضيح جميع الإجراءات الملزمة لتطبيقه، وأكدت أهمية عمليات جمع التبرعات، والقيمة التنموية لها في القطاع غير الربحي، وتعزيز الاستفادة منها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمقابل، وضمان وصولها إلى المستفيدين، وبما يخدم المجال التنموي المستهدف.


محمد بن زايد ومودي يبحثان أمن المنطقة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد ومودي يبحثان أمن المنطقة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع ناريندرا مودي، رئيس وزراء الهند، سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، في وقت أكدت فيه أبوظبي ونيودلهي التزامهما بتوسيع التعاون في قطاعات الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا والدفاع، إلى جانب تعزيز الاستثمارات المتبادلة.

وجاءت المباحثات خلال جلسة محادثات عقدها الشيخ محمد بن زايد مع رئيس الوزراء الهندي الذي يزور الإمارات رسمياً، حيث أكد الجانبان حرصهما على مواصلة العمل المشترك لتعزيز الشراكة التنموية بين البلدين، بما يدعم النمو والازدهار المستدام لشعبَيهما.

واستعرض الجانبان التطور الذي شهدته العلاقات الإماراتية - الهندية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والفضاء والأمن الغذائي، إضافة إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في ظل ما توفره «اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة» من فرص لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري.

كما تناولت المباحثات عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وجدّد رئيس الوزراء الهندي إدانة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية في الإمارات، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدولة والقوانين والأعراف الدولية.

وشهد الشيخ محمد بن زايد وناريندرا مودي تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكّرات التفاهم التي تستهدف توسيع آفاق التعاون بين البلدين في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وشملت الاتفاقيات تعاوناً في مجالات الطاقة والدفاع والتكنولوجيا وبناء السفن، وأبرزها اتفاقيات بين «أدنوك» وجهات هندية في قطاع الطاقة، وشراكة دفاعية استراتيجية بين البلدين، إلى جانب مشروع لإنشاء مجمع حوسبة فائقة في الهند بالتعاون مع «جي 42». كما أعلن الجانبان عن استثمارات إماراتية تتجاوز 18 مليار درهم (4.9 مليار دولار) في القطاع المالي والبنية التحتية بالهند.


السعودية تدين استفزازات إسرائيل المتكررة بحق المسجد الأقصى

أدانت السعودية وجود علم الاحتلال في ساحات المسجد الأقصى بمدينة القدس (رويترز)
أدانت السعودية وجود علم الاحتلال في ساحات المسجد الأقصى بمدينة القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين استفزازات إسرائيل المتكررة بحق المسجد الأقصى

أدانت السعودية وجود علم الاحتلال في ساحات المسجد الأقصى بمدينة القدس (رويترز)
أدانت السعودية وجود علم الاحتلال في ساحات المسجد الأقصى بمدينة القدس (رويترز)

أدانت السعودية، الخميس، الممارسات الاستفزازية الإسرائيلية المتكررة بحق المسجد الأقصى، وآخرها اقتحام مسؤول إسرائيلي له تحت حماية شرطة الاحتلال، ورفع آخر علم الاحتلال في ساحاته.

وأكد بيان لوزارة الخارجية رفض السعودية القاطع لكل ما من شأنه المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها.

وشدَّد البيان على مطالبة السعودية المجتمع الدولي بوقف تلك الممارسات المخالفة للقوانين والأعراف الدولية، ومحاسبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها الخطيرة والمستمرة بحق المقدسات الإسلامية والمدنيين الأبرياء في دولة فلسطين.