ذكاء هاتف هواوي مايت 10 برو يساعدك في يومياتك ويتعرّف على نمط حياتك

هاتف هواوي مايت 10 برو
هاتف هواوي مايت 10 برو
TT

ذكاء هاتف هواوي مايت 10 برو يساعدك في يومياتك ويتعرّف على نمط حياتك

هاتف هواوي مايت 10 برو
هاتف هواوي مايت 10 برو

أصبحت الهواتف الذكية عنصرا أساسيا في حياتنا اليومية، وغالباً ما نحدّق في شاشات هواتفنا ومن الصعب أن نزيل أعيننا عنها لشدة اعتمادنا عليها لإنجاز مهمات كثيرة. لقد أصبحت الهواتف الذكية أكثر من مجرّد أكسسوارات بالنسبة لنا، فنحن نحتاج ٳليها باستمرار لدرجة أننا نلمسها أكثر من 2617 مرة، نستخدمها لأكثر من 4 ساعات، ونتفقدها أكثر من 47 مرة في اليوم الواحد!
ٳدراكاً منها بمدى اعتمادنا على هواتفنا الذكية، قامت هواوي بتصميم هاتف هواوي مايت 10 برو، داعمةً ٳياه بإمكانات الذكاء الاصطناعي وبمعالج قوي يمكّنه من معرفة كل شيء عنكم، وبالتالي توفير تجربة أكثر سرعة وسلاسة لمستخدميه. ومع إطلاق شريحة المعالجة كيرين 970، أول معالج مدعوم بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في العالم، حققت أجهزة هواوي إنجازات جديدة على مستوى القدرة الحاسوبية. وتستخدم الشريحة المعالجة المبتكرة هذه بنية الحوسبة الأكثر كفاءةً في استهلاك الطاقة، كما تضم في ذات الوقت وحدة معالجة عصبية مستقلة (NPU) مع قدرة التعرف على الصور ليقدم هذا المعالج أداءً أفضل بنسبة 25 ضعفاً وكفاءةً بنسبة 50 ضعفاً.
يأتي هاتف هواوي مايت 10 برو مزوّداً بتكنولوجيا متطوّرة وحديثة؛ فهو يتضمن معالج "كيرين 970" المدعوم بالذكاء الاصطناعي الأول من نوعه في العالم. وقد صممت هواوي هذا المعالج ليقدم لكم أداءً لا مثيل له حين يتعرّف عليكم ويفهم تصرفاتكم. في الواقع، يقدم معالج "كيرين 970" الثوري مميّزات تكنولوجية متطورة وهي التعلم الآلي والتعلم المتعمّق، ما يتيح للهاتف أن يتعلّم ويفهم تصرفاتكم حين تستخدمونه كل يوم ويتكيّف مع تفاعلكم. وبذلك، يصبح الهاتف قابلاً على فهم تصرفاتكم ويدرك اهتماماتكم لناحية الألعاب التي تفضلون ممارستها والتطبيقات التي تفضّلونها والأوقات والمرات التي تستخدمون فيها هذه التطبيقات، ٳلخ.
وعندما يكتسب الهاتف تلك المعلومات ويفهمها، يصبح قادراً على تنبؤ تصرفاتكم ويخصّص وحدة المعالجة المركزية CPU ومعالج الرسوميات GPU وغيرها من الموارد لتمكينكم من استخدام تطبيقاتكم الأكثر استعمالاً وتوفير أداءً فائق الذكاء وأسرع بنسبة 25% من الهواتف السابقة. وكلما أدرك الهاتف تصرفاتكم وفهم تفاعلكم معه، كلما كانت تجربتكم أسرع. وعندما يدرك أي تطبيقات لا تستخدمونها على الإطلاق، يضغطها في ذاكرته ليوفّر حيّزاً أكبر لتطبيقاتكم المفضلة والمحافظة على أداء فائق السرعة في أي وقت من النهار.

حول مجموعة "هواوي" Huawei لأعمال المستهلكين
تعتبر مجموعة "هواوي" Huawei لأعمال المستهلكين واحدة من ثلاث مجموعات أعمال تحت مظلة شركة "هواوي"، وتوفر مجموعة من المنتجات بما فيها أجهزة الهواتف الذكية، وأجهزة النطاق العريض المتنقلة والأجهزة المنزلية. وتتوافر منتجات وخدمات "هواوي" في أكثر من 170 بلداً، وتستخدم من قبل ثلث سكان العالم. وفي عام 2016، حلت المجموعة في المرتبة الثالثة في العالم من حيث حجم شحنات الهواتف المتنقلة.
وباعتبارها مجموعة رائدة في تكنولوجيا المعلومات، تخصص "هواوي" أكثر من 10% من ايرادات المبيعات السنوية للأبحاث وجهود التطوير، وقامت بإنشاء 15 مركزا للبحوث في جميع أنحاء العالم. ومن ضمن هذه المرافق مركز "هواوي" لأبحاث الجماليات حيث تعمل مجموعة العلامات التجارية الفرنسية الفاخرة مع مهندسين من "هواوي" لتصميم منتجات تتوافق مع اتجاهات مستقبل الموضة. كما قامت "هواوي" بإنشاء مركز جديد للأبحاث والتطوير في "مختبر ماكس بيريك للابتكار" في مدينة فِتسلار في ألمانيا حيث تتشارك "هواوي" وشركة "لايكا" في مجال الأبحاث التكنولوجية لتطوير الكاميرات وجودة الصور. وافتتحت "هواوي" أيضاً أكثر من 10 مختبرات في كل من الصين، وأوروبا وغيرها من الأماكن، وتعمل من خلال هذه المواقع مع أكثر من 600 شريك. وفي الوقت نفسه، أطلقت "هواوي" برنامج تمكين المطور بقيمة مليار دولار أمريكي بهدف دعم الشركاء ومطوري التطبيقات.
وفي عام 2016، حلت شركة "هواوي" في المرتبة الـ 72 في تقرير "إنتربراند" السنوي لأفضل العلامات التجارية العالمية لعام 2016. وهذا هو العام الثاني على التوالي التي تأتي فيه "هواوي" ضمن قائمة "إنتربراند" منذ أن أصبحت أول شركة صينية يعترف بها كأفضل العلامات التجارية العالمية في عام 2014.
وتتشارك مجموعة "هواوي" Huawei لأعمال المستهلكين رؤيتها مع الأشخاص الذين يسعون لتحقيق أحلامهم ومن يمتلكون تحدٍ في الرؤية واستباقية مع إيمان قوي في السعي لتحقيق أهدافهم. وتكرس "هواوي" جهودها لتوفير أحدث التقنيات للمستهلكين وخلق تجارب غير عادية للناس في كل مكان.
وللمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: consumer.huawei.com/sa، ولمعرفة آخر التحديثات المتعلقة بمجموعة "هواوي" لأعمال المستهلكين، تابعونا على صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي:
• فيسبوك: facebook.com/HuaweiDevice
• تويتر: twitter.com/HuaweiMobileKSA
• إنستاغرام: instagram.com/HuaweiMobileKSA
• يوتيوب: youtube.com/HuaweiArabia
• سنابتشات: huawei_arabia

وللإستفسارات الإعلامية، يرجى الاتصال مع:
روجيه رومانوس
مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين المملكة العربية السعودية
البريدالإلكتروني: [email protected]
هاتف: +966 50 529 3412

محمد خلف
إيدلمان – المملكة العربية السعودية
البريدالإلكتروني: [email protected]
هاتف: +966 56 359 9919


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

«سامسونغ» تضيف توافقاً مع «AirDrop» عبر «Quick Share» في خطوة تسهّل تبادل الملفات بين أجهزة «غلاكسي» و«آيفون» تدريجياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة بشاشة تحمي الخصوصية

تعرف على مزايا جوال «غالاكسي إس 26 ألترا»: نقلة في الخصوصية والذكاء الاصطناعي للجوالات

تصميم متين وأنيق باستوديو احترافي ذكي و«دائرة بحث» مطورة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

استطلاع أميركي: المراهقون يتعرّضون لضغوط شديدة لنشر صور جنسية

شيوع تبادل «الرسائل الفاضحة» بينهم

كاثرين بيرسون (نيويورك)

«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»

 ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)
ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)
TT

«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»

 ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)
ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)

فازت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) بعقد تشغيل وإدارة قناة «الثقافية» التابعة لوزارة الثقافة؛ في خطوة تواكب النهضة الثقافية التي تشهدها المملكة بدعم وقيادة وزارة الثقافة للقطاع وتعكس مكانة «المجموعة» وثقة عملائها بخبراتها الإعلامية والتحريرية.

وتمثل هذه الشراكة امتداداً للجهود السابقة في تطوير قناة «الثقافية»، وستشهد المرحلة المقبلة تطويراً في المعالجات التحريرية وتوسيع نطاق المحتوى بما يلبي اهتمامات مختلف شرائح الجمهور، إلى جانب تعزيز الحضور الرقمي للقناة.

وقالت جمانا راشد الراشد، الرئيسة التنفيذية «للمجموعة»: «نعتز بثقة وزارة الثقافة، ونعتبر هذه الترسية لقناة بأهمية القناة (الثقافية) مسؤولية لإكمال المسيرة والجهود الضخمة التي قامت بها الوزارة منذ إطلاق القناة، كما تأتي تتويجاً لجهود المجموعة في التطوير والتوسع».


«ضاع شادي»... حين تصبح الخشبة ملاذاً لمحو ندوب الحرب

يتناول الهبر في «ضاع شادي» مدى تأثير الحرب على شخصيته (شادي الهبر)
يتناول الهبر في «ضاع شادي» مدى تأثير الحرب على شخصيته (شادي الهبر)
TT

«ضاع شادي»... حين تصبح الخشبة ملاذاً لمحو ندوب الحرب

يتناول الهبر في «ضاع شادي» مدى تأثير الحرب على شخصيته (شادي الهبر)
يتناول الهبر في «ضاع شادي» مدى تأثير الحرب على شخصيته (شادي الهبر)

في عمل مسرحي مونودرامي، ينهل شادي الهبر من ذاكرته المثقلة بالحرب الأهلية اللبنانية، فيقدّم «ضاع شادي» في حكاية تتجاوز فردية العنوان، وتلامس وجعاً جماعياً لم يندمل بعد. يقف وحده على الخشبة بوصفه كاتباً للنص وممثلاً ومخرجاً، يستعيد الأحداث في سردية مليئة بالجروح، ويتناول تأثيرها عليه مع عائلته التي تحضر فرضياً على شاشة عملاقة كخلفية بصرية. ومع أفراد من أهله وأعمامه يقيم حوارات جريئة، فتتحول إلى ما يشبه العلاج الشافي من ندوب الحرب.

يروي شادي الهبر حكايته الحقيقية منذ ولادته إلى حين بلوغه سن المراهقة، ويعدّها مرحلة أدت إلى تكوين شخصيته التي تطبعه اليوم. ويمر على حقبات الحرب منذ أيام التهجير من الجبل إلى حين إقامته في العاصمة. ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «إنه بمثابة عمل مسرحي أوثِّق فيه مرحلة مهمة من حياتي، وأتطرّق خلاله إلى موضوعات مختلفة. منها الذكورية، والعنف الأسري، والعلاقات العائلية».

يتحوَّل المسرح في «ضاع شادي» إلى مساحة مواجهة صادقة مع الذاكرة، في تجربة شخصية وجريئة يخوضها شادي الهبر على أكثر من مستوى. فهو يقف للمرة الأولى على الخشبة جامعاً بين أدوار الممثل، والكاتب، والمخرج، ليقدِّم في مسرح «شغل بيت» الذي أسَّسه عام 2015 حكايته الخاصة بكل ما تحمله من صدق ووجع.

يقول: «إنها سيرتي الذاتية، محمَّلة بمشاعر، وأحاسيس عشتها وواجهتها وحيداً. هذه المرحلة شكَّلت تكويني الحقيقي وبداياتي مع المسرح». ويوضح أن العمل يتكئ على عناصر بصرية وسمعية، تاركاً للصمت حيّزاً تعبيرياً أساسياً، مبتعداً عن النمط الوثائقي التقليدي، يتنقَّل بين محطات زمنية مختلفة من طفولته إلى المراهقة. ويضيف: «كانت الخشبة ملاذي، ومنها تعلَّمت كيف أعبِّر عن مكنوناتي بعدما كنت أخشى مواجهتها علناً».

يستعيد فترة زمنية تمتد من 1976 إلى 1990 (شادي الهبر)

على مدى 3 سنوات، عمل الهبر على بلورة هذا المشروع، ليقدِّمه في عرض لا يتجاوز 55 دقيقة، يختصر فيه رحلة طويلة من التجربة والنضج. ويشير: «أرى هذا العمل تتويجاً لمسيرتي بعد 26 عاماً في المهنة. وتقديمه في (شغل بيت) بحد ذاته إنجاز». ويؤكد أن تفاعل الجمهور فاجأه، إذ لمس أن كثيرين يشبهونه في صمتهم ومعاناتهم، مضيفاً: «خاطبتهم بلسان حالهم، وهذا ما انعكس عليهم إيجاباً».

ومنذ تأسيسه مسرح «شغل بيت» ساهم الهبر في تدريب مئات الهواة على التمثيل، من خلال ورش عمل أثمرت عن أكثر من 60 عرضاً مسرحياً. ويقول: «أعددت نحو 400 شخص اعتلوا الخشبة، وراكمت خبرة كبيرة، لتأتي (ضاع شادي) محطة مفصلية في مسيرتي».

ويؤكد أن الحرب كانت تحضر دائماً في الأعمال التي قدّمها: «بسبب تأثيرها الكبير عليَّ تناولتها في معظم مسرحياتي. وكما في (نرسيس)، و(قفير النحل)، كذلك في (رحيل الفراشات)، و(دفاتر لميا)، جميعها حضر فيها جزء من الحرب وأحياناً سادت أحداث العمل برمّته. ولكن في (ضاع شادي) أخرجت كل ما سبق وكتمته في قلبي من تداعيات ومصير مجهول، تسببت به الحرب».

ولا يخفي الهبر البعد العلاجي الذي يحمله العمل، موضحاً: «خضعت لجلسات علاج نفسي طويلة حتى تصالحت مع نفسي وأهلي. دخلت الفن متأخراً لأنني كنت أبحث عن وسيلة للتخلّص من ندوب كثيرة. ربما كانت (ضاع شادي) مساحة (فشّة خلق) منحتني سلاماً داخلياً».

ويقرّ بأن مصارحة الذات ليست أمراً سهلاً، لكنه اختار المواجهة بلا أقنعة. ويتابع: «في هذا العمل اكتشفت أحاسيس لم أختبرها من قبل، وشعرت بأنني اكتملت فنياً وإنسانياً، إذ اجتمع داخلي المخرج والكاتب والممثل للمرة الأولى».

تعرض مسرحية «ضاع شادي» على مسرح «شغل بيت» في فرن الشباك. ومن المقرر أن يمدد عرضها في مايو (أيار) المقبل.

أما على مستوى السينوغرافيا، فقد اختار عناصر بصرية مستوحاة من الحرب، من متاريس رملية، وأقمشة ممزقة، طغى عليها اللونان الأحمر والأبيض، في إشارة إلى شظايا الانفجارات. وتتكامل هذه العناصر مع إضاءة صمَّمها توفيق صفدي، لتخلق جواً متقلباً بين الضوء والعتمة، والحرّ والبرد، في محاكاة حسّية لذاكرة الحرب.


«حنّة»: مسرحية كوميدية تُوازن بين الخفّة والمعنى

ضحكٌ يمرّ مثل هواء بين جدارين (مسرح المونو)
ضحكٌ يمرّ مثل هواء بين جدارين (مسرح المونو)
TT

«حنّة»: مسرحية كوميدية تُوازن بين الخفّة والمعنى

ضحكٌ يمرّ مثل هواء بين جدارين (مسرح المونو)
ضحكٌ يمرّ مثل هواء بين جدارين (مسرح المونو)

يفتح الكاتب والمخرج إيلي كمال في مسرحيته «حنّة» باباً للضحك من حيث لا يبدو هذا الضحك ممكناً أصلاً، على خشبة «مسرح المونو»، في لحظة لبنانية خارجة للتوّ من اشتعال الحرب وثقل الجنائز. يريد مسرحيته مساحةً لالتقاط النَفَس، بعيداً عن الهروب الساذج من الواقع، فيسعى إلى تخفيف حدّته، لربما تمنح الخشبة المُتفرّج فرصة أن يضحك على ما يؤلمه.

النصّ خفيف، لكنه لا يقع في الخفّة السطحية. يذهب إلى الكوميديا عبر اللعب على الكلمات وسوء الفهم والمواقف المُتلاحقة، من دون أن يتخلَّى عن طبقة أعمق تتّصل بالدولة والاستشفاء وشركات التأمين، ومصير الإنسان حين يكبر أو يمرض أو يتركه أبناؤه للهجرة البعيدة.

ما يبدو بسيطاً... ليس كذلك تماماً (مسرح المونو)

تبدأ الحكاية مع «حنّة» التي تؤدّيها ندى أبو فرحات. امرأة تدخل المستشفى بعد حادث بهوية مجهولة، ويظنّ الجميع أنها فقدت عقلها أو ذاكرتها. إنما اللعبة تتكشَّف تدريجياً فيتراجع الفارق بين مَن يُفترض أنهم واعون ومَن يُنظَر إليهم على أنهم في غفلة. تبدو «حنّة» أحياناً خارج ما يجري، ثم تظهر واعية تماماً بما تريده، مُمسِكةً بالخيوط من سريرها، بينما يظنّ الآخرون أنهم يديرون المشهد.

ندى أبو فرحات تبني هذا الازدواج بحضور متوازن بين جسد مستسلم للغفلة، وعين تراقب، وصوت يحمل معرفة غير مُصرَّح بها. شخصيتها لا تُضحِك لأنها مُضحكة فقط، إنما لأنها تكشف اختلالات مَن حولها. ومع الوقت، تصبح «حنّة» نموذجاً يتقاطع فيه الجميع. فكلّ شخصية مثلها، تحمل هروباً ما، من يومياتها، ومن خيبتها، ومن الخريطة القاسية التي وُلدت داخلها.

ما يُخفى أكثر مما يُقال (مسرح المونو)

سلمى الشلبي، بدور «الأخت إيزابيل»، أكثر الشخصيات حضوراً في العمل. الراهبة عنصر كوميدي فاعل داخل البنية، يتحوّل إلى محرّك أساسي للمشهد. جسدها هو الحامل الأول للمعنى، قبل أن يتدخَّل الكلام لتفسيره. فانحناءة الظهر امتداد لثقل داخلي، وخطوتها المُتباطئة تفرض إيقاعاً خاصاً على الخشبة، فيما يمنح تقوُّس القدمين حضورها بُعداً شبه طَقْسي، كأنّ الشخصية تسير داخل نظام منضبط لا تسمح لنفسها بالخروج عنه. الوجه الخالي من الليونة، والنبرة المقفلة على ذاتها، يوحيان بتاريخ طويل من كبح الانفعال، ومن إقصاء كلّ ما يمكن أن يفتح مجالاً للانفلات أو المرح.

كلّ شيء في مكانه... إلا ما في الداخل (مسرح المونو)

من هذه الصرامة تولد الكوميديا. فكلّ خروج صغير عن القاعدة، وكلّ انزلاق في الرصانة، يصنع مُفارقة مسرحية. هنا يعرف التمثيل كيف يمنح الشخصيات حقّها في التجسُّد عبر دقّة التفاصيل، ضمن رؤية إخراجية لإيلي كمال تُمهّد الطريق لهذه الانكسارات الدقيقة كي تتشكَّل، وتحوّلها إلى جزء أساسي من حركة العرض وبنائه.

ويضيف كريم شبلي في دور المحقّق «خالد»، إلى المشهد، نبرة مرحة مُقنعة تُخفّف من ثقل خطّ التحقيق وتفتحه على تفاعل أكثر سلاسة. يدخل في مسار التقرُّب من الممرضة «سمر»، التي تؤدّيها جويس أبو جودة بقدرة على اختيار اللحظة المناسبة لإلقاء الجملة والاستجابة لما يدور حولها. وإنما تفصيل بصري بقي خارج انسجام هذا الخطّ، تمثَّل في محبس بإصبع يده، رغم أنّ مساره الدرامي يتّجه نحو استمالة الممرضة. قد يكون الأمر سهواً، لكنه يبقى تفصيلاً أمكن تداركه على خشبة تُقرأ فيها أدقّ العلامات.

خيطٌ رفيع بين ما نرى وما نفهم (مسرح المونو)

أما جويس أبو جودة فتمنح «سمر» حضوراً لافتاً لا يقوم فقط على الإلقاء، إنما على حركة الجسد وسرعة التقاط الموقف. شخصيتها تُسهم في تثبيت الكوميديا داخل المستشفى، وتجعل المكان أقل برودة وأكثر قابلية لانفجار المفارقات الصغيرة.

المسرحية تجربة متماسكة تنطلق من إمكانات محدودة وتعرف كيف توظّفها من دون افتعال. الديكور يكتفي بإشارات مضحكة إلى فضاء المستشفى، تاركاً للممثلين حرّية الحركة، وللإخراج مَهمّة تنظيم الفراغ وتحويله إلى مساحة دينامية. هنا يظهر دور إيلي كمال في ضبط حركة الشخصيات داخل المشهد وتوزيعها بحيث لا يطغى حضور على آخر، ممّا يمنح المواقف الكوميدية قوّتها من ذاتها.

خيطٌ رفيع بين ما نرى وما نفهم (مسرح المونو)

تتجلّى اللمسة الإخراجية أيضاً في انتقال «حنّة» من حالة إلى أخرى من دون قَطْع حاد، كأنّ التحوّل يحدث أمام العين تدريجياً، وفي وقوف «الأخت إيزابيل» لحظةً خارج مسار الحركة، ثابتة وسط اندفاع الآخرين، ممّا يُضاعف أثر حضورها، وفي المشهد الجماعي داخل المستشفى، حيث تتقاطع المسارات وتبدو الفوضى مُنظَّمة، فيبقى المشهد مقروءاً رغم تقاطُع خطوطه.

لا يفصل العرض الضحك عن سياقه، ولا يُحمِّل مضمونه ما يفوق احتماله، ويعمل على إيجاد مساحة متوازنة بينهما. «حنّة» مسرحية تُدرك حدودها وتُحسن توظيفها، فتُقدّم تجربة متوازنة تلامس الواقع من دون إثقال.