سان جيرمان تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية... واختار طريق «المجد»

لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

سان جيرمان تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية... واختار طريق «المجد»

لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
لاعبو سان جيرمان يحتفلون باللقب الأوروبي (إ.ب.أ)

تمكن باريس سان جيرمان من معادلة الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة في موسم واحد لدوري أبطال أوروبا، وذلك بعدما احتفظ باللقب بتفوقه على أرسنال بركلات الترجيح، غير أن تتويجه كان يعتمد على العزيمة بقدر ما اعتمد على براعته المعهودة.

وبعد عام من اكتساح إنتر ميلان 5-صفر في ميونخ بأداء هجومي مبهر، وجد الفريق هذه المرة طريقا مختلفا نحو الفوز، رغم اصطدامه بدفاع شرس كالجدار الأحمر في ملعب بوشكاش أرينا.

وقال لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان، الذي سيطر فريقه على المباراة النهائية التي انتهت 1-1 بعد شوطين إضافيين، للصحافيين "من أفضل ما نملكه كفريق هو قدرتنا على الصمود. نستطيع تجاوز كل المشكلات. "اليوم أثبتنا أنه حتى لو كان أرسنال في أفضل حالاته ومتقدما بهدف، فنحن قادرون على العودة".

وربما كان باريس سان جيرمان في حقب سابقة سيتأثر نفسيا بعد التأخر بهدف مبكر سجله كاي هافيرتز بعد ست دقائق فقط، خاصة أمام فريق مثل أرسنال الذي استقبل ستة أهداف فقط وحافظ على شباكه نظيفة في تسع مباريات، معادلا رقما قياسيا في طريقه إلى النهائي.

ومما زاد الأمور صعوبة، أن الانسجام السلس والتحركات الخادعة التي تميز بها الفريق تحت قيادة المدرب لويس إنريكي غابت في شوط أول محبط، لم يهدد خلاله ديفيد رايا حارس أرسنال إلا نادرا، رغم السيطرة الكبيرة على الكرة.

ومع تقييد لاعبين مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وديزيري دوي أمام ضغط أرسنال المنظم، الذي اكتفى بإغلاق المساحات وإفساد إيقاع اللعب، بدت المؤشرات مقلقة للفريق الباريسي. غير أنه تحلى بالصبر، ولم يستسلم للذعر.

وأنهى باريس سان جيرمان المباراة محققا 837 تمريرة ناجحة مقابل 199 فقط لأرسنال، مع استحواذ تجاوز 70 بالمئة.

ومع ذلك، بدا وكأن لغز دفاع فريق المدرب أرتيتا سيظل عصيا على الحل، حتى اللحظة التي اندفع فيها كفاراتسخيليا إلى داخل منطقة الجزاء في منتصف الشوط الثاني، ليحصل على ركلة جزاء إثر عرقلة من كريستيان موسكيرا، نفذها عثمان ديمبلي بنجاح.

وكان هذا الهدف رقم 45 لباريس في البطولة هذا الموسم، معادلا رقم برشلونة في موسم 1999-2000، إلا أن هذه الأمسية لم تكن استعراضا للمهارات الهجومية.

وخلال شوطين إضافيين سيطر عليهما الفوضى، واصل الباريسيون البحث عن ثغرات دون جدوى، قبل أن يحسموا المواجهة بنتيجة 4-3 بركلات الترجيح، بعدما أطاح مدافع أرسنال جابرييل بركلته فوق العارضة.

تتويج أكثر إرضاء

رغم أنه افتقر للبريق الذي ميز الفوز الساحق على إنتر العام الماضي، فإن انتصار باريس على أرسنال المتألق بعد تتويجه بأول لقب للدوري الإنجليزي منذ 22 عاما ربما كان أكثر قيمة ورضا.

وكان ذلك دليلا إضافيا على أن المدرب لويس إنريكي بنى فريقا يتمتع بالمرونة ويجد طرقا للفوز على غرار ما اعتاد عليه ريال مدريد في البطولة الأوروبية الأبرز للأندية.

وأصبح باريس سان جيرمان ثاني فريق فقط، بعد ريال مدريد، يحتفظ بالكأس الأوروبية في حقبة دوري الأبطال، وهو ما ينذر بمخاوف أكبر لمنافسيه، خاصة وأن هذا الفريق الشاب مرشح لمزيد من التطور.

وقال الجناح دوي "علينا أن نظل متواضعين. لم ينته الأمر بعد، (النجمة) الثانية (على القميص) أصبحت هنا، وسنواصل العمل الجاد سعيا نحو الثالثة".

وكانت كلماته بمثابة موسيقى في آذان لويس إنريكي، الذي غرس روح العمل والاجتهاد في فريق موهوب، تخلص من عبء النجوم ذوي الأنا العالية الذين طالما خذلوه في السابق.

وقال المدرب الإسباني، الذي أحرز اللقب للمرة الثالثة في مسيرته بعد قيادته برشلونة للتتويج عام 2015 "(الإحساس) هذه المرة أقوى من العام الماضي، لأننا كنا ندرك قبل المباراة مدى صعوبة مواجهة أرسنال. كانت المباراة النهائية معركة حقيقية".

أما أرسنال، فتبخرت أحلامه في التتويج بالكأس الأوروبية بعد موسم ماراثوني خاض خلاله 63 مباراة، توج فيه بلقب الدوري الإنجليزي لأول مرة منذ 22 عاما.

وسيحتفل الفريق بجولة في شوارع شمال لندن الأحد، ومع هدوء غبار الخيبة، سيعود في الموسم المقبل مرشحا بارزا لمنافسة باريس سان جيرمان وانتزاع العرش منه.


مقالات ذات صلة

مالاغو الأوفر حظاً لتولّي رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

رياضة عالمية جوفاني مالاغو (رويترز)

مالاغو الأوفر حظاً لتولّي رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

سيكون للاتحاد الإيطالي لكرة القدم رئيس جديد يوم الاثنين، من المرجح جدا أن يكون جوفاني مالاغو الرئيس السابق للجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية رفض «يويفا» فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

«يويفا» يرفض استراحات شرب المياه الإلزامية في كأس العالم

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)

مورينيو يعود لقيادة ريال مدريد بعقد يمتد حتى عام 2029

أعلن ريال مدريد الإسباني، الخميس، عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي قيادته الفنية لمدة ثلاثة مواسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (د.ب.أ)

غلاسنر سيتولى تدريب ميلان الإيطالي

ذكر تقرير إعلامي اليوم (الأربعاء) أن أوليفر غلاسنر، سيتولى تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )

مونديال 2026: انتقادات لاذعة في بلجيكا لنجوم المنتخب بعد التعادل مع إيران

الصحيفة انتقدت بشكل خاص الثنائي الهجومي كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو (أ.ف.ب)
الصحيفة انتقدت بشكل خاص الثنائي الهجومي كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: انتقادات لاذعة في بلجيكا لنجوم المنتخب بعد التعادل مع إيران

الصحيفة انتقدت بشكل خاص الثنائي الهجومي كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو (أ.ف.ب)
الصحيفة انتقدت بشكل خاص الثنائي الهجومي كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو (أ.ف.ب)

شنّت وسائل الإعلام البلجيكية، الاثنين، هجوماً لاذعاً على منتخب بلجيكا بعد تعادله السلبي المخيب أمام إيران في كأس العالم 2026، وركّزت انتقاداتها بشكل خاص على نجوم الفريق المخضرمين.

وعنونت صحيفة «هيت لاسته نيوز»، الصادرة بالهولندية، افتتاحيتها بـ«معيب»، وكتبت في تعليقها على المباراة التي أقيمت في لوس أنجليس: «إنهم لا يستطيعون حتى هزيمة إيران!».

وانتقدت الصحيفة بشكل خاص الثنائي الهجومي كيفن دي بروين (34 عاماً) وروميلو لوكاكو (33 عاماً)، فيما نشرت صورة معدلة رقمياً لهما وقد بدا عليهما التقدم في السن، تحت عنوان: «دار التقاعد في كأس العالم».

وامتدت موجة الانتقادات عبر الانقسام اللغوي في البلاد، إذ وصفت صحيفة «لا ليبر بلجيك» الفرنسية الأداء بأنه «باهت»، مشبهة دي بروين بممثل هوليوودي «منتهي الصلاحية» يقبل أي دور للحفاظ على حضوره.

كما وجهت الصحيفة انتقادات لمدرب المنتخب، الفرنسي رودي غارسيا بسبب تأخره في استبدال نجومه، بينما حمّلت صحيفة «لو سوار» المسؤولية لمدافع المنتخب ناثان نغوي بعد خطأ فادح أدى إلى طرده في الشوط الثاني، معتبرة أن ذلك «أحبط آمال بلجيكا».

وعنونت الصحيفة: «الشياطين الحمر في مأزق».

ويملك المنتخب البلجيكي نقطتين فقط من أول مباراتين، ما يجعله مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية أمام نيوزيلندا في الجولة الأخيرة الجمعة لتفادي الخروج المبكر للمرة الثانية على التوالي من دور المجموعات في كأس العالم.


بسبب الإصابة... ألمانيا تفقد جهود شلوتربيك حتى نهاية المونديال

نيكو شلوتربيك (أ.ف.ب)
نيكو شلوتربيك (أ.ف.ب)
TT

بسبب الإصابة... ألمانيا تفقد جهود شلوتربيك حتى نهاية المونديال

نيكو شلوتربيك (أ.ف.ب)
نيكو شلوتربيك (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ألمانية، اليوم (الاثنين)، أن المنتخب الألماني لكرة القدم سيفتقد جهود نيكو شلوتربيك خلال ما تبقى من منافسات في بطولة كأس العالم، وذلك بعدما أصيب في الكاحل.

وذكرت وسائل إعلام -من بينها صحيفة «بيلد» وشبكة «سكاي» التلفزيونية- أن لاعب بوروسيا دورتموند عانى من تمزق في أربطة كاحله الأيسر، خلال المباراة التي فاز فيها المنتخب الألماني على كوت ديفوار 2-1 يوم السبت الماضي.

ويتوقع أن يغيب شلوتربيك (26 عاماً) -وهو المدافع الوحيد الذي يلعب بقدمه اليسرى في المنتخب الألماني- ما يقرب من شهرين، ليصبح غير قادر على لعب أي دور إضافي مع المنتخب في البطولة.

ويرجح أن يحصل أنطونيو روديجر، لاعب ريال مدريد، على مكان شلوتربيك في التشكيل الأساسي في المباراة الأخيرة للفريق بالمجموعة الثالثة، أمام الإكوادور، والمقررة إقامتها يوم الخميس المقبل؛ حيث كان حل محل شلوتربيك بين شوطي المباراة التي أقيمت في تورونتو.

ومن بين المدافعين الآخرين في التشكيلة زميل شلوتربيك في دورتموند فالديمار أنتون، ومالك ثياو، وقد ضمنت ألمانيا بالفعل المركز الأول في المجموعة بعد الفوز على كوراساو وكوت ديفوار.

وهذه هي ثالث إصابة يتلقاها المنتخب الألماني في الأسابيع الأخيرة؛ حيث أصيب لينارت كارت، لاعب بايرن ميونيخ الشاب، في التدريبات قبل أول مباراة، بينما استُبعد زميله سيرج نابري قبل البطولة.

ولن يكون يوليان ناغلسمان، مدرب المنتخب الألماني، قادراً على استبدال شلوتربيك؛ حيث تنص قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على أنه يمكن استدعاء حراس المرمى فقط خلال البطولة.


«ليكيب» تعتذر لدوكو بعد جدل تصريحات مذيعة عن ولادة طفله

جيريمي دوكو (د.ب.أ)
جيريمي دوكو (د.ب.أ)
TT

«ليكيب» تعتذر لدوكو بعد جدل تصريحات مذيعة عن ولادة طفله

جيريمي دوكو (د.ب.أ)
جيريمي دوكو (د.ب.أ)

تبرأت مؤسسة «ليكيب» الإعلامية الفرنسية، الرائدة في الإعلام الرياضي، من التصريحات التي أدلت بها إحدى المذيعات لديها، التي انتقدت فيها الجناح البلجيكي جيريمي دوكو بسبب رغبته في مغادرة كأس العالم لحضور ولادة طفله الأول.

كما قدمت «ليكيب» اعتذارها لدوكو في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الأحد، مؤكدة أن تصريحات المذيعة فرنس بييرون لا تعكس قيم المؤسسة أو مبادئها.

وكانت بييرون قد وصفت الولادة بأنها «لحظة مقززة، اعذروني، يكون فيها الأب عديم الفائدة»، وذلك خلال مشاركتها في برنامج «ليكيب دو شوك» التلفزيوني يوم الجمعة الماضي.

وقالت خلال البرنامج، تعليقاً على تصريحات دوكو في الولايات المتحدة: «هناك مئات اللاعبين الذين قد يفعلون أي شيء ليكونوا في مكانك».

ومن المنتظر أن تضع شيرين، زوجة دوكو، مولودهما الأول في أوائل يوليو (تموز) المقبل، وهو الوقت الذي يأمل فيه المنتخب البلجيكي أن يكون قد بلغ الأدوار الإقصائية من كأس العالم.

وقال دوكو 24 عاماً، الذي يعد أحد أبرز نجوم منتخب بلجيكا ويلعب في صفوف مانشستر سيتي: «لا أحد يريد أن يفوت لحظة ولادة طفله».

وتساءلت بييرون عن أولويات دوكو، عادةً أنه يعيش «حلم الطفولة»، وأضافت: «قد لا تتكرر لك هذه الفرصة مرة أخرى في حياتك».

ولم يكن واضحاً ما إذا كانت بييرون ستشارك في الحلقة المقررة يوم الاثنين من البرنامج الحواري الذي تبثه القناة التابعة للصحيفة الرياضية الشهيرة.

وتلقى دوكو دعماً من مهاجم منتخب إنجلترا أولي واتكينز، الذي سئل عن الخيارات العائلية التي يواجهها اللاعبون خلال البطولات الكبرى.

وقال واتكينز خلال مؤتمر صحافي في معسكر منتخب إنجلترا: «إنها تحدث مرة واحدة فقط، ولادة طفلك الأول. استقبال مولود جديد في الحياة نعمة».

وأضاف: «أحدهم وصف الأمر بأنه مقزز، وأعتقد أولًا أن هذا ليس الوصف المناسب للولادة. كما لا أرى أن من شأن أي شخص آخر التدخل فيما يفعله اللاعب بعد التدريبات».