الفك السفلي أكثر عظام الوجه تعرضاً للإصابات

دراسة سعودية حول أهم مضاعفات الحوادث المرورية

الفك السفلي أكثر عظام الوجه تعرضاً للإصابات
TT

الفك السفلي أكثر عظام الوجه تعرضاً للإصابات

الفك السفلي أكثر عظام الوجه تعرضاً للإصابات

انعقد في مدينة جدة خلال الأسبوع الماضي ولمدة ثلاثة أيام المؤتمر العالمي السنوي الرابع لجراحة الفم والوجه والفكين، وشارك فيه عدد من المتحدثين المتخصصين في هذا المجال عالميا وإقليميا ومحليا لتبادل الخبرات وعرض أحدث التقنيات المستخدمة في هذا المجال. وقد اشتمل المؤتمر على مسابقة «أفضل ورقة علمية» من بين خمسين ورقة قدمت من مختلف التخصصات الطبية والمستشفيات في مناطق المملكة.

إصابات الوجه
شاركت الدكتورة رهف يوسف الحباب استشارية جراحة الفم والوجه والفكين رئيسة وحدة الجراحة التقويمية ومشرفة البورد السعودي والتعليم بقسم جراحة الفم والوجه والفكين في مستشفى الملك فهد العام بجدة - في المؤتمر ببحث علمي حصل البحث على المركز الأول في مسابقة أفضل ورقة علمية، سينشر في المجلة العالمية لجراحة الفم والوجه والفكين في عدد هذا الشهر.
والبحث هو دراسة إحصائية لأكثر عظمة في الوجه تتعرض للإصابات، وأسبابها، ومقارنتها بنتائج الأبحاث العالمية الأخرى، ويعتبر هذا البحث الأول من نوعه في المنطقة الغربية من السعودية.
تقول الدكتورة رهف الحباب إن الهدف من هذه الدراسة، التي أجريت بطريقة الرسم البياني بأثر رجعي، هو تحليل الخصائص الديموغرافية مع أسباب الحوادث وأنماط كسور الوجه والفكين لدى المرضى من المنطقة الغربية من السعودية الذين تم علاجهم في مستشفى الملك فهد بجدة بالمملكة منذ عام 1998 إلى عام 2016.
أجريت الدراسة على عدد 612 مريضا تعرضوا لـ(886) كسرا في عظام الوجه، شملت عدة إحصاءات عن إصابات الوجه والفكين. أوضحت الدراسة أن الفك السفلي هو أكثر عظام الوجه تعرضا للكسور بنسبة (61.2 في المائة)، ‏ يليها تعرضا للكسور بالتسلسل عظام الوجنة بنسبة (37.2 في المائة)، عظام حجاج العين (12.8 في المائة)، عظام الأنف (7.5 في المائة)، عظام الجبهة (6.3 في المائة) ثم باقي عظام الفك العلوي بنِسَب مختلفة.
كما أوضحت الدراسة أن 60 في المائة‏ من إصابات الوجه والفكين ناتجة عن الحوادث المرورية يليها بالتسلسل: المشاجرات (17.3 في المائة)، السقوط من مرتفعات (16.7 في المائة)، الإصابات الرياضية (3.9 في المائة)، أخيرا الحوادث المنزلية (2.3 في المائة). وإضافة إلى ذلك، فقد أوضحت الإحصاءات أن 86.4 في المائة ‏من ضحايا كسور الوجه والفكين كانوا من الذكور و13.6 في المائة ‏فقط من الإناث، وكان معظمهم بين عمر الـ20 - 30 عاما.

مقارنة عالمية
لا يزال معدل الإصابة بكسور الوجه والفكين يتزايد في جميع أنحاء العالم، وكما هو متوقع فإن مسببات الإصابة وأنواعها تختلف من بلد لآخر. وتدعم الدراسات السابقة الرأي بأن الاختلافات في كل من أنماط ومسببات كسور الوجه والفكين تعتمد إلى حد كبير على المتغيرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للشعوب، فعلى سبيل المثال، في البلدان المتقدمة، وخاصة في أوروبا، كانت الاعتداءات البدنية السبب الرئيسي لكسور الوجه والفكين، تليها حوادث السيارات.
إن النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة تدعم نتائج التقارير الأخرى ومنها التي أجريت في بلدان الشرق الأوسط مثل الأردن وليبيا والكويت وكذلك إيران وأيضا في مناطق أخرى في المملكة العربية السعودية. وعلى النقيض من النتائج السعودية، فقد أظهر استعراض استغرق 10 سنوات وأجري في النمسا أن السبب الأكثر شيوعا من كسور الوجه والفكين هو أنشطة الحياة اليومية والسقوط.
وتتفق نتائج هذه الدراسة مع دراسات أخرى أجريت في أجزاء أخرى من العالم، حيث وجد في دراسة أسترالية أن هناك ارتفاعا مستمرا في إصابات الوجه والفكين نتيجة الحوادث المرورية. ومن ناحية أخرى، أفادت التقارير بأن إصابات الوجه والفكين المرتبطة بالاعتداء كانت أكثر شيوعا في البلدان المتقدمة؛ بينما في البلدان النامية، تظل الحوادث المرورية هي العامل الأكثر شيوعا بسبب عدم الالتزام بلوائح السلامة على الطرق وعدم الامتثال لاستخدام حزام الأمان والالتزام بالسرعة القانونية.
وأوضحت الدكتورة رهف الحباب أنه يمكن أن يكون لإصابات الوجه والفكين تأثير عميق على نوعية الحياة، بما في ذلك الاضطرابات الفسيولوجية والنفسية والجمالية. وعلاوة على ذلك فهناك، دائما، احتمال للتعرض للإصابات الأخرى المصاحبة الشديدة بما في ذلك إصابات الجهاز العصبي المركزي، ما دام أن موقع هذه الكسور هو الرأس ناهيك عن المسببات أو آلية الإصابة. ويمكن أن تتعدى معدلات الخطورة والوفيات المصاحبة لهذه الكسور عن تلك المرتبطة بأسباب أخرى بما في ذلك أمراض القلب والسرطان.
وتختلف الوقائع المبلغ عنها من بلد إلى آخر، وحتى داخل البلد نفسه. ويعتمد هذا التباين الكبير على عوامل مساهمة متنوعة، أهمها عوامل الجنس والعمر والعوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية في فترات مختلفة من السنة، فضلا عن آلية الإصابة.

تطورات علاج كسور الوجه
أوضحت الدكتورة رهف الحباب أن طرق علاج كسور الوجه والفكين تختلف حسب نوع الكسر، فمثلا عند وجود كسر في منطقة واحدة بالعظم يطلق على الكسر (كسر بسيط). لكن عند وجود كسور في أجزاء متعددة من العظام يطلق عليه (كسر متقدم). وفي حالة اختراق الجلد بأجزاء من العظم المكسور يطلق عليه (كسر مفتوح)، ويسمى (كسر مغلق) في حال عدم الاختراق.
وأضافت بأنه ليس جميع أنواع كسور الوجه والفكين تستدعي التدخل الجراحي. وتعد الأهداف الرئيسية لإصلاح الكسور هي استعادة هيكلة عظام الوجه لما كانت عليه قبل الكسر واستعادة وظيفتها. ويفضل إجراء تقويم الكسور وتثبيتها في الأسبوعين الأولين من وقت الإصابة.
ويتم تثبيت العظم باستخدام شرائح ومسامير التيتانيوم في مواقع الكسور بهدف منع حركة العظام ضد قوى عضلات الوجه والهيكل العظمي والسماح لها بالشفاء. كما يمكن استخدام أسلاك الفولاذ المقاوم للصدأ لتقويم الكسور وإصلاحها في حال عدم توفر الشرائح المعدنية.
حاليا، تبذل الجهود للحصول على تصحيح دقيق لتشوهات الوجه والفكين، ويجري التوجه نحو تطوير التصوير المقطعي العالي الدقة، وأجهزة الكومبيوتر وبرامج معالجة الصور القادرة على استنساخ قوالب مطابقة ودقيقة قدر الإمكان لوجه المريض لتسهيل عملية تحديد مواقع العظام ثلاثي الأبعاد.
وأظهر استخدام جهاز الشعاع المخروطي للتصوير المقطعي (Cone Beam CT) المتحرك قيمة كبيرة في التصوير ثلاثي الأبعاد أثناء العملية، والذي يمكن أن يستخدم أيضا مع أنظمة الملاحة الجراحية، وبالتالي تحسين مراقبة الجودة أثناء العملية.
وخلاصة القول هنا إن هذه الدراسة توضح أهمية ترشيد المواطنين بالالتزام بالقواعد والقوانين المرورية وكذلك عدم تجاوز السرعة القانونية وربط حزام الأمان.
ومن الوسائل المقترحة للوقاية من كسور الوجه والفكين: الالتزام بقواعد وتعليمات القيادة المرورية، وضع حزام الأمان أثناء القيادة، وعدم الانشغال بالهواتف النقالة، ارتداء الخوذة عند قيادة الدراجة النارية، ارتداء الواقيات لحماية الوجه والفم أثناء ممارسة الرياضات العنيفة مثل الملاكمة والمصارعة وأيضا كرة القدم المشهورة وممارسة رياضة التزلج، ارتداء واقيات مناسبة للأسنان أثناء ممارسة الألعاب الرياضية ذات الاحتكاك والضرب والاصطدام للوقاية من الارتجاجات الدماغية إضافة إلى وقاية الأسنان من الكسر والخلع وفقا للجمعية الأميركية لطب الأسنان.


مقالات ذات صلة

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.