الفك السفلي أكثر عظام الوجه تعرضاً للإصابات

دراسة سعودية حول أهم مضاعفات الحوادث المرورية

الفك السفلي أكثر عظام الوجه تعرضاً للإصابات
TT

الفك السفلي أكثر عظام الوجه تعرضاً للإصابات

الفك السفلي أكثر عظام الوجه تعرضاً للإصابات

انعقد في مدينة جدة خلال الأسبوع الماضي ولمدة ثلاثة أيام المؤتمر العالمي السنوي الرابع لجراحة الفم والوجه والفكين، وشارك فيه عدد من المتحدثين المتخصصين في هذا المجال عالميا وإقليميا ومحليا لتبادل الخبرات وعرض أحدث التقنيات المستخدمة في هذا المجال. وقد اشتمل المؤتمر على مسابقة «أفضل ورقة علمية» من بين خمسين ورقة قدمت من مختلف التخصصات الطبية والمستشفيات في مناطق المملكة.

إصابات الوجه
شاركت الدكتورة رهف يوسف الحباب استشارية جراحة الفم والوجه والفكين رئيسة وحدة الجراحة التقويمية ومشرفة البورد السعودي والتعليم بقسم جراحة الفم والوجه والفكين في مستشفى الملك فهد العام بجدة - في المؤتمر ببحث علمي حصل البحث على المركز الأول في مسابقة أفضل ورقة علمية، سينشر في المجلة العالمية لجراحة الفم والوجه والفكين في عدد هذا الشهر.
والبحث هو دراسة إحصائية لأكثر عظمة في الوجه تتعرض للإصابات، وأسبابها، ومقارنتها بنتائج الأبحاث العالمية الأخرى، ويعتبر هذا البحث الأول من نوعه في المنطقة الغربية من السعودية.
تقول الدكتورة رهف الحباب إن الهدف من هذه الدراسة، التي أجريت بطريقة الرسم البياني بأثر رجعي، هو تحليل الخصائص الديموغرافية مع أسباب الحوادث وأنماط كسور الوجه والفكين لدى المرضى من المنطقة الغربية من السعودية الذين تم علاجهم في مستشفى الملك فهد بجدة بالمملكة منذ عام 1998 إلى عام 2016.
أجريت الدراسة على عدد 612 مريضا تعرضوا لـ(886) كسرا في عظام الوجه، شملت عدة إحصاءات عن إصابات الوجه والفكين. أوضحت الدراسة أن الفك السفلي هو أكثر عظام الوجه تعرضا للكسور بنسبة (61.2 في المائة)، ‏ يليها تعرضا للكسور بالتسلسل عظام الوجنة بنسبة (37.2 في المائة)، عظام حجاج العين (12.8 في المائة)، عظام الأنف (7.5 في المائة)، عظام الجبهة (6.3 في المائة) ثم باقي عظام الفك العلوي بنِسَب مختلفة.
كما أوضحت الدراسة أن 60 في المائة‏ من إصابات الوجه والفكين ناتجة عن الحوادث المرورية يليها بالتسلسل: المشاجرات (17.3 في المائة)، السقوط من مرتفعات (16.7 في المائة)، الإصابات الرياضية (3.9 في المائة)، أخيرا الحوادث المنزلية (2.3 في المائة). وإضافة إلى ذلك، فقد أوضحت الإحصاءات أن 86.4 في المائة ‏من ضحايا كسور الوجه والفكين كانوا من الذكور و13.6 في المائة ‏فقط من الإناث، وكان معظمهم بين عمر الـ20 - 30 عاما.

مقارنة عالمية
لا يزال معدل الإصابة بكسور الوجه والفكين يتزايد في جميع أنحاء العالم، وكما هو متوقع فإن مسببات الإصابة وأنواعها تختلف من بلد لآخر. وتدعم الدراسات السابقة الرأي بأن الاختلافات في كل من أنماط ومسببات كسور الوجه والفكين تعتمد إلى حد كبير على المتغيرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للشعوب، فعلى سبيل المثال، في البلدان المتقدمة، وخاصة في أوروبا، كانت الاعتداءات البدنية السبب الرئيسي لكسور الوجه والفكين، تليها حوادث السيارات.
إن النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة تدعم نتائج التقارير الأخرى ومنها التي أجريت في بلدان الشرق الأوسط مثل الأردن وليبيا والكويت وكذلك إيران وأيضا في مناطق أخرى في المملكة العربية السعودية. وعلى النقيض من النتائج السعودية، فقد أظهر استعراض استغرق 10 سنوات وأجري في النمسا أن السبب الأكثر شيوعا من كسور الوجه والفكين هو أنشطة الحياة اليومية والسقوط.
وتتفق نتائج هذه الدراسة مع دراسات أخرى أجريت في أجزاء أخرى من العالم، حيث وجد في دراسة أسترالية أن هناك ارتفاعا مستمرا في إصابات الوجه والفكين نتيجة الحوادث المرورية. ومن ناحية أخرى، أفادت التقارير بأن إصابات الوجه والفكين المرتبطة بالاعتداء كانت أكثر شيوعا في البلدان المتقدمة؛ بينما في البلدان النامية، تظل الحوادث المرورية هي العامل الأكثر شيوعا بسبب عدم الالتزام بلوائح السلامة على الطرق وعدم الامتثال لاستخدام حزام الأمان والالتزام بالسرعة القانونية.
وأوضحت الدكتورة رهف الحباب أنه يمكن أن يكون لإصابات الوجه والفكين تأثير عميق على نوعية الحياة، بما في ذلك الاضطرابات الفسيولوجية والنفسية والجمالية. وعلاوة على ذلك فهناك، دائما، احتمال للتعرض للإصابات الأخرى المصاحبة الشديدة بما في ذلك إصابات الجهاز العصبي المركزي، ما دام أن موقع هذه الكسور هو الرأس ناهيك عن المسببات أو آلية الإصابة. ويمكن أن تتعدى معدلات الخطورة والوفيات المصاحبة لهذه الكسور عن تلك المرتبطة بأسباب أخرى بما في ذلك أمراض القلب والسرطان.
وتختلف الوقائع المبلغ عنها من بلد إلى آخر، وحتى داخل البلد نفسه. ويعتمد هذا التباين الكبير على عوامل مساهمة متنوعة، أهمها عوامل الجنس والعمر والعوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية في فترات مختلفة من السنة، فضلا عن آلية الإصابة.

تطورات علاج كسور الوجه
أوضحت الدكتورة رهف الحباب أن طرق علاج كسور الوجه والفكين تختلف حسب نوع الكسر، فمثلا عند وجود كسر في منطقة واحدة بالعظم يطلق على الكسر (كسر بسيط). لكن عند وجود كسور في أجزاء متعددة من العظام يطلق عليه (كسر متقدم). وفي حالة اختراق الجلد بأجزاء من العظم المكسور يطلق عليه (كسر مفتوح)، ويسمى (كسر مغلق) في حال عدم الاختراق.
وأضافت بأنه ليس جميع أنواع كسور الوجه والفكين تستدعي التدخل الجراحي. وتعد الأهداف الرئيسية لإصلاح الكسور هي استعادة هيكلة عظام الوجه لما كانت عليه قبل الكسر واستعادة وظيفتها. ويفضل إجراء تقويم الكسور وتثبيتها في الأسبوعين الأولين من وقت الإصابة.
ويتم تثبيت العظم باستخدام شرائح ومسامير التيتانيوم في مواقع الكسور بهدف منع حركة العظام ضد قوى عضلات الوجه والهيكل العظمي والسماح لها بالشفاء. كما يمكن استخدام أسلاك الفولاذ المقاوم للصدأ لتقويم الكسور وإصلاحها في حال عدم توفر الشرائح المعدنية.
حاليا، تبذل الجهود للحصول على تصحيح دقيق لتشوهات الوجه والفكين، ويجري التوجه نحو تطوير التصوير المقطعي العالي الدقة، وأجهزة الكومبيوتر وبرامج معالجة الصور القادرة على استنساخ قوالب مطابقة ودقيقة قدر الإمكان لوجه المريض لتسهيل عملية تحديد مواقع العظام ثلاثي الأبعاد.
وأظهر استخدام جهاز الشعاع المخروطي للتصوير المقطعي (Cone Beam CT) المتحرك قيمة كبيرة في التصوير ثلاثي الأبعاد أثناء العملية، والذي يمكن أن يستخدم أيضا مع أنظمة الملاحة الجراحية، وبالتالي تحسين مراقبة الجودة أثناء العملية.
وخلاصة القول هنا إن هذه الدراسة توضح أهمية ترشيد المواطنين بالالتزام بالقواعد والقوانين المرورية وكذلك عدم تجاوز السرعة القانونية وربط حزام الأمان.
ومن الوسائل المقترحة للوقاية من كسور الوجه والفكين: الالتزام بقواعد وتعليمات القيادة المرورية، وضع حزام الأمان أثناء القيادة، وعدم الانشغال بالهواتف النقالة، ارتداء الخوذة عند قيادة الدراجة النارية، ارتداء الواقيات لحماية الوجه والفم أثناء ممارسة الرياضات العنيفة مثل الملاكمة والمصارعة وأيضا كرة القدم المشهورة وممارسة رياضة التزلج، ارتداء واقيات مناسبة للأسنان أثناء ممارسة الألعاب الرياضية ذات الاحتكاك والضرب والاصطدام للوقاية من الارتجاجات الدماغية إضافة إلى وقاية الأسنان من الكسر والخلع وفقا للجمعية الأميركية لطب الأسنان.


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.