الشحوم في الجسم... تأثيرات صحية مختلفة

الأنواع الموجودة «خارج أماكنها الطبيعية» أكثرها خطورة

الشحوم في الجسم... تأثيرات صحية مختلفة
TT

الشحوم في الجسم... تأثيرات صحية مختلفة

الشحوم في الجسم... تأثيرات صحية مختلفة

أكدت دراسة حديثة للباحثين من كلية الطب بجامعة هارفارد أن المهم في شأن خطورة الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية ومرض السكري ليس هو مقدار الزيادة في كمية الشحوم المختزنة في الجسم فقط، بل هو مكان خزن تلك الشحوم في مناطق معينة من الجسم.
وتناول الباحثون بالدراسة الاختلافات في «أنماط توزيع الدهون» Fat Distribution Patterns فيما بين أجسام الرجال وأجسام النساء الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة، وما يرتبط بها من مخاطر الإصابة بأمراض القلب المرتبطة بعمليات الأيض الكيميائية الحيوية، أو ما تُعرف بـ«مخاطر القلب الأيضية» Cardio - Metabolic Risk. وتم عرض نتائج هذه الدراسة في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ضمن فعاليات اللقاء السنوي لجمعية الأشعة في أميركا الشمالية Radiological Society of North America.

زيادة الوزن

وذكر الباحثون أنه ووفقاً للبيانات الصادرة عن المركز الوطني الأميركي للإحصاءات الصحية فإن أكثر من 70 في المائة من الأميركيين يعتبرون إما مُصابون بزيادة الوزن Overweight أو بالسمنة. ومعلوم أن «السمنة» بالتعريف الطبي هي مرحلة متقدمة من حالة الزيادة في الوزن، وتحديداً حينما يكون «مؤشر كتلة الجسم» BMI فوق مستوى 30، بينما «زيادة الوزن» تكون حينما يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين 25 و30 في المائة. ومؤشر كتلة الجسم يُمكن حسابه لأي إنسان من خلال قسمة الوزن بالكيلوغرامات على مربع الطول بالمتر. وغالباً ما تكون الزيادة في وزن الجسم عن المعدل الطبيعي بسبب زيادة تراكم كميات الشحوم في الجسم تحديداً.
وأضاف الباحثون في عرضهم للدراسة أن السمنة أو زيادة الوزن هما حالتان تُعرضان الإنسان لارتفاع احتمالات الإصابة بمجموعة متنوعة من المشاكل الصحية، وأن السمنة بالذات هي السبب الرئيسي الثاني للوفاة الذي يمكن الوقاية منه في الولايات المتحدة.
ورغم هذا، كما أفاد الباحثون، فإن الأشخاص الذين لديهم مقدار وزن الجسم نفسه ومؤشر كتلة الجسم نفسه، قد يختلفون في مدى خطورة إصابتهم بتلك النوعية من الأمراض والاضطرابات الصحية ذات العلاقة بالسمنة أو بزيادة الوزن؛ وذلك نظراً لتداخل عوامل أخرى ذات علاقة بالجينات الوراثية أو نمط سلوكيات عيش الحياة اليومية، أو نوعية ومكونات التغذية التي يأكلونها، إضافة إلى وجود اختلاف طبيعي في تكوين الجسم لدى الرجال، بالمقارنة مع تكوين الجسم لدى النساء، حيث تحتوي أجسام النساء على كمية أعلى من الدهون، وكمية أقل من كتلة العضلات، مقارنة بالرجال الذين تكون لديهم كتلة العضلات أكبر وكمية الشحوم أقل.

توزيع الشحوم

وطرح الباحثون أن «توزيع الشحوم في الجسم» هو مؤشر مُحدد مهم في تقدير احتمالات خطورة الإصابة بأمراض القلب ذات الصلة باضطرابات عمليات الأيض الكيميائية الحيوية، وأوضحوا أن غالبية الناس يعرفون أن ثمة نمطين من شكل السمنة، نمط سمنة شكل التفاحة Apple - Shaped Obesity ونمط سمنة شكل الكُمثرى Pear - Shaped Obesity، وهو الوصف الذي يصف أماكن تراكم وخزن الشحوم في الجسم.
وللتوضيح، ففي حالة سمنة شكل التفاحة، وهو الغالب لدى الرجال، يكون تراكم الشحوم أكبر في منتصف الجسم ومنطقة البطن بالذات، بينما في حالة سمنة شكل الكُمثرى، وهو الغالب لدى النساء، يكون تراكم الشحوم أكبر في منطقة الأرداف وحول الوركين والحوض.
كما طرح الباحثون «نوعية الشحوم» كعامل مُحدد آخر في تقدير احتمالات خطورة الإصابة بأمراض القلب ذات الصلة باضطرابات عمليات الأيض الكيميائية الحيوية. وأفادوا أن نوعية الشحوم الموجودة في «خارج أماكنها الطبيعية» Ectopic Fat هي على وجه الخصوص أكثر خطورة، أي الشحوم التي تتراكم في داخل تجويف البطن وبين أعضائه، وأيضاً الشحوم التي تتراكم في داخل العضلات، وفي داخل الكبد، وداخل أعضاء أخرى من الجسم.
وعلّقت الدكتورة ميريام بريديلا، الباحثة الرئيسية في الدراسة وطبيبة الأشعة بمستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن والأستاذة المشاركة في قسم الأشعة بكلية الطب في جامعة هارفارد، قائلة: «هناك فروق في تكوين الجسم فيما بين الذكور والإناث، وهناك أيضاً اختلاف في أماكن تخزين وتراكم الشحوم في مناطق الجسم خارج الأماكن الطبيعية لها، وهما يمكن أن يكون لهما ارتباط باحتمالات مخاطر الإصابة بأمراض عدة مثل السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية، ما يجعلها احتمالات تختلف فيما بين الذكور والإناث».

شحوم خطرة

وشمل الباحثون مجموعة من الذكور والإناث البالغين، منهم منْ وزنهم طبيعي ومنهم منْ لديهم إما سمنة أو زيادة في الوزن. وتم لهم إجراء اختبارات بأنواع مختلفة من التصوير بالأشعة لتحديد مكونات الجسم ومدى وأماكن وكمية تراكم الشحوم لديهم في مناطق الجسم المختلفة. وأظهرت النتائج أن النساء بالعموم لديهن كمية أكبر من الشحوم في أجسامهن، ولديهن كمية أكبر من الشحوم المتراكمة تحت الجلد Subcutaneous Fat، ولديهن كمية أقل من كتلة العضلات Lean Mass، وذلك مقارنة بالرجال. ولكن كان لدى الرجال تراكم لكمية أكبر من الشحوم في البطن، وما بين الأعضاء في منطقة البطن، أو تُعرف بالشحوم الحشوية Visceral Adipose Tissue، ولديهم تراكم أكبر للشحوم في داخل العضلات وفي الكبد، مقارنة بالنساء. وقالت الدكتورة بريديلا: «الرجال البدناء لديهم نسبة عالية نسبياً من الشحوم الحشوية ومن الشحوم داخل الخلايا العضلية ومن الشحوم في الكبد، وكلها عوامل ترفع من خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك مقارنة بالنساء اللواتي لديهن الوزن نفسه ومؤشر كتلة الجسم نفسه. ومع ذلك، فإن الرجال لديهم كتلة عضلات أكبر، وهو عامل وقاية لصحة القلب والأوعية الدموية. والنساء لديهن كمية نسبية أعلى من إجمالي الشحوم في الجسم، ولكن لديهن كمية أعلى من الشحوم السطحية في مناطق الفخذين، وهو عامل وقاية لصحة القلب والأوعية الدموية».
وأضافت قائلة ما مفاده: مقارنة بالنساء... الرجال لديهم احتمالات أعلى لخطورة الإصابة بالأمراض القلبية، نظراً لارتفاع تراكم الشحوم في البطن، ولكن النساء أيضاً يُمكن أن ترتفع لديهن مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية إذا ما زاد تراكم الشحوم لديهن في خارج المناطق الطبيعية، أي إذا ما زاد تراكم الشحوم لديهن في منطقة البطن بالذات.

أنواع الدهون

وفي جسم الإنسان هناك عدة أنواع من الشحوم، منها الشحوم البنية Brown Fat، والشحوم البيضاء White Fat، والشحوم الصفراء Yellow Fat، ولكل نوع من هذه الشحوم وظائف وتأثيرات صحية، منها تأثيرات صحية ضارة، ومنها تأثيرات صحية مفيدة.
والشحوم البيضاء تتراكم تحت طبقة الجلد، والشحوم الصفراء تتراكم حول الأعضاء التي في البطن، أي أن الشحوم المتراكمة في الأفخاذ والأرداف تختلف عن نوعية الشحوم المتراكمة في تجويف البطن. ولدى الشخص السمين، تتراكم في الجسم كميات كبيرة من الشحوم بأنواع مختلفة، وكبر حجم البطن هو نتيجة لوجود كميات كبيرة من الشحوم البيضاء تحت جلد غطاء البطن، ونتيجة أيضاً لزيادة كميات الشحوم الصفراء التي تتراكم حول الأعضاء المختلفة داخل تجويف البطن، أي الكبد والكُلى والطحال والأمعاء والمعدة وغيرها. وبمزيد من التفصيل، فإن الشحوم البيضاء التي تتراكم تحت الجلد المغطى لمنطقة البطن تختلف في تأثيراتها الصحية عن الشحوم البيضاء الأخرى التي تتراكم تحت الجلد المغطى لمنطقة الأفخاذ والأرداف، خصوصا لدى النساء. وكثيرة هي الدراسات الطبية التي أوضحت أن وجود الشحوم تحت الجلد في منطقة البطن هو شيء ضار، بخلاف السمنة بتراكم الشحوم تحت الجلد في منطقة الأفخاذ والأرداف لدى النساء. وتوجد الشحوم البنية بكمية قليلة جداً لدى البالغين، وتحديداً نحو ربع كيلوغرام، وتتراكم فيما بين الكتفين أعلى الظهر، وهي شحوم مفيدة جداً للجسم لأن وجودها يُحفّز حرق الجسم للشحوم المتراكمة في مناطق أخرى من الجسم، ويُجبرها على استخدامها في إنتاج الطاقة.
* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

صحتك بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟
TT

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

يُستخرج جذر عرق السوس من نبات عرق السوس (Glycyrrhiza glabra)، الذي ينتشر في آسيا وجنوب أوروبا والشرق الأوسط.

وقد بدأ استخدام عرق السوس في الطب منذ عهد مصر القديمة، حيث كان يُحضّر منه مشروب حلو للفراعنة. أما اليوم، فيُستعمل لعلاج العديد من الأمراض، بالإضافة إلى استخدامه في تحلية الحلوى والمشروبات الرمضانية وبعض الأدوية.

ويحتوي جذر عرق السوس على ما يقارب 300 مركب، ولكن مركبه النشط الرئيسي هو الجليسيريزين. وهو المسؤول عن مذاقه الحلو، بالإضافة إلى خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات والميكروبات، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

فوائد عرق السوس:

قد يُساعد في علاج بعض الأمراض الجلدية

تشير الأبحاث الموثوقة إلى أن مستخلص جذر عرق السوس قد يُساعد في علاج مجموعة متنوعة من الأمراض الجلدية، مثل حب الشباب والأكزيما.

وعلاوة على ذلك، وجدت دراسة موثوقة أُجريت عام 2019 أن كريماً يحتوي على جذر عرق السوس وجذر الجنطيانا ومستخلص لحاء الصفصاف كان بفاعلية كريم الهيدروكورتيزون بتركيز 1 في المائة في علاج أعراض الأكزيما.

قد يُخفف من حموضة المعدة وعسر الهضم

يمكن استخدام مستخلص عرق السوس للمساعدة في تخفيف أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي، مثل حموضة المعدة وحرقة المعدة وعسر الهضم.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2017 على 58 بالغاً مصاباً بارتجاع المريء أن تناول جذر عرق السوس يومياً كان أكثر فاعلية في تخفيف الأعراض على مدى عامين من مضادات الحموضة الشائعة الاستخدام.

تعرّف على المزيد حول الأعشاب والمكملات الغذائية لعلاج ارتجاع المريء وحموضة المعدة.

قد يُساعد في علاج قرحة المعدة

قد يُساعد مستخلص جذر عرق السوس ومادة الجليسيريزين الموجودة فيه في علاج قرحة المعدة. وتتطور هذه التقرحات المؤلمة في المعدة أو المريء السفلي أو الأمعاء الدقيقة نتيجة الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية.

وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2023 على الحيوانات أن مركبات الفلافونويد الموجودة في عرق السوس قد تُساعد في تخفيف قرحة المعدة عن طريق زيادة إفراز المخاط، وتقليل الالتهاب، وتحسين صحة الميكروبيوم المعوي.

وأظهرت دراسة أخرى أجريت عام 2016 على 120 بالغاً أن تناول مستخلص عرق السوس بالإضافة إلى العلاج القياسي قلل بشكل ملحوظ من وجود بكتيريا الملوية البوابية بعد أسبوعين.

قد يمتلك خصائص مضادة للسرطان

وتجري حالياً دراسة مستخلص جذر عرق السوس لمعرفة تأثيراته الوقائية ضد أنواع معينة من السرطان، وفقاً للمعهد الوطني للسرطان.

وأظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن جذر عرق السوس ساعد في إبطاء أو منع نمو الخلايا في سرطان الجلد، وسرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي.

ونظراً لأن الأبحاث تقتصر على التجارب المخبرية والحيوانات، فإن تأثيراته على سرطانات الإنسان غير معروفة.

مع ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن مستخلص جذر عرق السوس قد يكون بفاعلية العلاج القياسي لالتهاب الغشاء المخاطي للفم، وهو أحد الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي.

قد يُخفف من أعراض أمراض الجهاز التنفسي العلوي

وأشارت مراجعة نُشرت عام 2019 إلى أن مستخلص الجليسيريزين من جذر عرق السوس قد يسهم في تخفيف أعراض الربو، وذلك بفضل خصائصه المضادة للالتهابات. كما لفت الباحثون إلى أن استخدامه قد يكون مرتبطًا بحد أدنى من الآثار الجانبية مقارنة ببعض علاجات الربو التقليدية.

وأظهرت دراسة أخرى نُشرت في العام نفسه أن شاي ومستخلص جذر عرق السوس قد يوفران حماية من التهاب الحلق العقدي.

مع ذلك، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الجرعات المناسبة.

قد يحمي من التسوس

تشير الأبحاث إلى أن جذر عرق السوس قد يساعد في الحماية من التسوس وعلاج الحالات الصحية الفموية التالية: داء المبيضات الفموي، وقرح الفم، وتسوس الأسنان، وكذلك التهاب دواعم السن. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعة المثلى وشكل جذر عرق السوس الأمثل لصحة الفم.

فوائد أخرى محتملة

يرتبط مستخلص جذر عرق السوس بعدد من الفوائد المحتملة الأخرى، مثل:

المساعدة في علاج داء السكري، وتخفيف أعراض انقطاع الطمث وتعزيز فقدان الوزن، وعلاج التهاب الكبد الوبائي سي، مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد بشكل كامل.

الآثار الجانبية المحتملة والاحتياطات

أقرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بأن جذر عرق السوس آمن بشكل عام للاستخدام في الأطعمة.

ولكن من المهم استشارة اختصاصي رعاية صحية قبل تناول جذور عرق السوس للمساعدة في علاج بعض الحالات الصحية.

جرعة زائدة من جذور عرق السوس

قد يؤدي الاستخدام المزمن والجرعات الكبيرة من منتجات جذور عرق السوس إلى تراكم مادة الجليسيريزين في الجسم. وتشير الأبحاث إلى أنه في حالات نادرة، قد يتسبب ذلك في:

ارتفاع ضغط الدم، وانخفاض مستوى البوتاسيوم، واضطراب نظم القلب، والفشل الكلوي، وقصور القلب الاحتقاني، والوذمة الرئوية.

من هم الأشخاص الذين لا ينبغي لهم استخدام عرق السوس؟

يشير المركز الوطني للرعاية التكميلية والتكاملية الأميركي (NCCIC) إلى أن الاستخدام المزمن لجذور عرق السوس قد يُشكل خطراً على الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب، أو أمراض الكلى، وكذلك النساء الحوامل أو المرضعات.

التفاعلات الدوائية

ثبت أن جذر عرق السوس يتفاعل مع العديد من الأدوية، بما في ذلك: أدوية ضغط الدم، ومميعات الدم، وأدوية خفض الكولسترول ومدرات البول، وموانع الحمل التي تحتوي على الإستروجين، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). فإذا كنت تتناول أياً من هذه الأدوية، فمن الأفضل تجنب منتجات جذر عرق السوس إلا إذا نصحك الطبيب بخلاف ذلك.


تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
TT

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3» النباتية (حمض ألفا لينولينيك ALA)، إضافة إلى مركبات الليغنان ذات الخصائص المضادة للأكسدة.

كيف تدعم بذور الكتان صحة القلب؟

تشير أبحاث منشورة في دوريات علمية متخصصة إلى أن الاستهلاك المنتظم لبذور الكتان المطحونة قد يسهم في:

خفض الكوليسترول الضار (LDL): الألياف القابلة للذوبان تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء؛ ما يؤدي إلى خفض مستوياته في الدم. وأظهرت مراجعات علمية أن تناول نحو 30 غراماً يومياً قد يرتبط بانخفاض ملحوظ في الكوليسترول الكلي والضار.

تقليل الدهون الثلاثية: بفضل محتواها من «أوميغا 3» النباتي (ALA)، الذي يسهم في تحسين التوازن الدهني في الدم، خصوصاً عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

تنظيم ضغط الدم: تشير دراسات سريرية إلى أن تناول بذور الكتان قد يؤدي إلى انخفاض طفيف، ولكنه ذو دلالة، في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، ما ينعكس إيجاباً على تقليل مخاطر أمراض القلب.

تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية: مضادات الأكسدة الموجودة في الكتان تساعد على خفض مؤشرات الالتهاب، وهو عامل رئيسي في تطور تصلب الشرايين.

الوقاية من أمراض القلب والشرايين: الجمع بين الألياف، و«أوميغا 3»، والمركبات النباتية النشطة يجعل بذور الكتان عنصراً مساعداً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب عند تناولها بانتظام ضمن نمط حياة صحي. ووفقاً لمؤسسات بحثية مثل المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH)، فإن حمض «ألفا لينولينيك» يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب عند استهلاكه ضمن الحدود الغذائية الموصى بها.

أفضل طريقة لتناول بذور الكتان:

الطحن أولاً: يُفضَّل تناول بذور الكتان مطحونة، لأن البذور الكاملة قد تمر عبر الجهاز الهضمي دون أن تُمتص مكوناتها الفعالة بشكل كافٍ.

الكمية المناسبة: تتراوح الكمية الموصى بها غالباً بين ملعقة وملعقتين كبيرتين يومياً (بين نحو 15 و30 غراماً).

التخزين: تُحفظ البذور المطحونة في وعاء محكم داخل الثلاجة لتفادي تزنّخ الزيوت الحساسة للأكسدة.

طرق الاستخدام: يمكن إضافتها إلى الزبادي، والعصائر، والسلطات، والحساء، أو خلطها مع العجين في المخبوزات.


دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.