تفاؤلات بالقضاء التام على الإيدز نهاية العقد المقبل

السعودية ملتزمة بتحقيق استراتيجية التحكم في المرض

تفاؤلات بالقضاء التام على الإيدز نهاية العقد المقبل
TT

تفاؤلات بالقضاء التام على الإيدز نهاية العقد المقبل

تفاؤلات بالقضاء التام على الإيدز نهاية العقد المقبل

يشكل اليوم الأول من ديسمبر (كانون الأول) من كل عام احتفالية عالمية باليوم العالمي للإيدز، للتذكير بالمرض والمصابين به، والتذكير بحقوقهم في العلاج والرعاية الصحية، وحقوقهم في العمل والرعاية الاجتماعية. وقد شاركت السعودية في هذه المناسبة خلال الأسبوع الماضي باحتفالية أقيمت في مدينة الرياض، تحت رعاية وزير الصحة، بهدف بث الوعي بين أفراد المجتمع بطرق الإصابة والوقاية من فيروس الإيدز. وأكد وكيل وزارة الصحة للصحة العامة د. هاني جوخدار على أن وزارة الصحة السعودية تبدي التزاماً غير محدود بالعمل لتحقيق الاستراتيجية الوطنية والعالمية للتحكم والسيطرة على مرض الإيدز بحلول عام 2030، وفي سبيل القضاء عليه تماماً، مستبشرين بما تم التوصل إليه من نتائج إيجابية في مسيرة مكافحة الإيدز، كما تبين المؤشرات الوبائية المتعلقة بانخفاض معدلات الإصابة والوفيات الناتجة من عدوى الإيدز على مستوى العالم.

إحصاءات

في عام 2016، كان هناك 36.7 مليون شخص متعايش مع فيروس العوز المناعي (نقص المناعة) البشري في العالم، وبلغ عدد الذين حصلوا على العلاج 20.9 مليون متعايش مع فيروس العوز المناعي البشري، وقد شهد عام 2015 وفاة 1.1 مليون نسمة من جراء الإصابة بعلل ناجمة عن فيروس العوز المناعي البشري. وأطلقت منظمة الصحة العالمية شعارها لليوم العالمي للإيدز لعام 2017 «الحق في الصحة»، مطالبة بضرورة بلوغ الهدف المحدّد بشأن تحقيق التغطية الصحية الشاملة بالنسبة لجميع الأشخاص المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري، البالغ عددهم 36.7 مليون شخص، وإلى سواهم من المعرضين لخطر الإصابة بالوباء، وأولئك المتأثرين به فعلاً. وتساءل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، لماذا ما زلنا نرى أكثر فئات السكان عرضة للإصابة به مُهملة ومهمشة ومميزاً ضدها؟ ولماذا يجد كثير من الشابات والمراهقين والمهاجرين والمشرّدين أنفسهم أشد عرضة للإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري؟ ولماذا لا يحصل الصبيان المراهقون والشباب على الخدمات المتصلة بفيروس العوز المناعي البشري وغيرها من الخدمات الصحية المقدمة؟
وأجاب عن كل تلك التساؤلات بعبارة واحدة، هي: إن «للكل اعتباراً»! فيجب أن يكون لكل هؤلاء اعتبار، إن أردنا تحقيق التغطية الصحية الشاملة. يجب أن يكون للكل اعتبار، إن أردنا القضاء على الإيدز والتهاب الكبد الفيروسي، بوصفهما تهديدين يحيقان بالصحة العمومية.

حقائق طبية
وتقدم منظمة الصحة العالمية 10 حقائق عن الإيدز والعدوى بفيروسه:
1. فيروس العوز المناعي البشري (HIV) تصيب عدواه خلايا الجهاز المناعي، وتسفر عن تدهور تصاعدي في الجهاز المناعي، بما يقوض قدرة الجسم على الدفاع ضد بعض حالات العدوى والأمراض الأخرى. أما الإيدز (أي متلازمة العوز المناعي المكتسب)، فيشير إلى أكثر مراحل العدوى بفيروس العوز المناعي البشري تقدماً، ويُعرَّف بأنه الإصابة بواحدة أو أكثر من 20 عدوى انتهازية أو سرطانات ذات صلة.
2. فيروس العوز المناعي البشري يمكن أن ينتقل بعدة طرق، منها: الجماع دون وقاية (عن طريق المهبل أو الشرج)، أو ممارسة الجنس الفموي مع شخص مصاب بالعدوى، أو نقل الدم الملوث، أو تبادل استعمال الإبر أو المحاقن الملوثة، أو أية أدوات حادة ملوثة، أو الانتقال من الأم إلى الجنين في أثناء الحمل والولادة، وإلى الرضيع في أثناء الرضاعة.
3. هناك حالياً أكثر من 36.7 مليون نسمة مصابين بفيروس العوز المناعي البشري، و2.1 مليون من هؤلاء مراهقون (10 - 19 سنة). وجميع المراهقين عرضة للإصابة بفيروس العوز المناعي البشري بسبب التحولات البدنية والعاطفية - وقد تزايد السلوك المحفوف بالمخاطر - التي تلازم هذه الفترة من الحياة. والغالبية العظمى من الأشخاص المصابين بفيروس العوز المناعي البشري هم في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وتشير التقديرات إلى أن 2.3 مليون شخص قد أصيبوا بالعدوى بالفيروس أخيراً في عام 2012.
4. فيروس العوز المناعي البشري هو أكبر مرض معدٍ قاتل في العالم، فلقد توفي ما يقدر بنحو 36 مليون شخص حتى الآن، وتوفي 1.6 مليون شخص نتيجة الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري / الإيدز العلاج التوليفي المضاد للفيروسات القهقرية يقي من تكاثر فيروس العوز المناعي في الجسم، وعندما يتوقف تناسخ فيروس العوز المناعي البشري، تتمكن خلايا الجسم المناعية من العيش أمداً أطول، وتوفر للجسم الحماية من حالات العدوى. وعندما يتبع الضجيع الذي يحمل فيروس العوز المناعي البشري الذي يعيش مع شريك العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، يحدث انخفاض هائل في احتمال انتقال العدوى بالفيروس إلى ضجيعه الذي لا يحمل الفيروس.
6. ما يقرب من 10 ملايين شخص مصابين بفيروس العوز المناعي البشري قد تمكنوا من الحصول على المعالجة المضادة للفيروسات القهقرية في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط في نهاية عام 2012. وهناك نحو 29 مليون شخص سيحتاجون إلى الحصول على الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية، بموجب الدلائل الإرشادية الجديدة لعام 2013.
7. يقدر عدد الأطفال المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري بما يبلغ 3.3 مليون طفل، وطبقاً لأرقام عام 2012، يعيش معظم هؤلاء الأطفال في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وقد أصابتهم العدوى من أمهاتهم اللائي يحملن فيروس العوز المناعي البشري في أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة. ويصاب 700 طفل جديد بعدوى فيروس العوز المناعي البشري يومياً.
8. ويمكن تفادي انتقال فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل على نحو كامل تقريباً، وهناك تقدم تم إحرازه. ففي عام 2012، تلقت 62 في المائة من النساء الحوامل المصابات بفيروس العوز المناعي البشري النظمَ العلاجية الدوائية الأكثر فعالية (على النحو الموصى به من قِبَل منظمة الصحة العالمية) لمنع انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل.
9. فيروس العوز المناعي البشري هو أقوى عوامل الخطر الخاصة بمرض السل النشط. ففي عام 2012، حدث نحو 320 ألف وفاة نتيجة السل بين المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري. ويشكل هذا ربع الوفيات، التي يقدر عددها بما يبلغ 1.6 مليون وفاة من جراء فيروس العوز المناعي البشري التي وقعت في ذلك العام. ومعظم المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري والسل يعيشون في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (نحو 75 في المائة من الحالات في جميع أنحاء العالم).
10. هناك عدة طرق للوقاية من انتقال فيروس العوز المناعي البشري، من أهمها:
• ممارسة السلوكيات الجنسية المأمونة، مثل استعمال العازل الواقي الذكري.
• إجراء الفحص وتناول العلاج للأمراض المعدية المنقولة جنسياً، بما في ذلك فيروس العوز المناعي البشري.
• تجنُّب تعاطي المخدرات عن طريق الحقن، أو في حالة تعاطيها بهذه الطريقة استعمال إبر أو محاقن جديدة ووحيدة الاستعمال دائماً.
• الحرص على إجراء اختبار تحري فيروس العوز المناعي البشري، لما قد تحتاج إليه من دم أو من منتجات الدم.

الفحص الطوعي لتحري الفيروس
أشار وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة الوقائية د. عبد الله عسيري إلى أن كل إصابة حدثت بهذا الفيروس لدينا بالمملكة كان من الممكن منعها وتلافيها، والتخفيف من العبء النفسي والاجتماعي للمرض. وأكد على أنه من أهم واجبات الوزارة اكتشاف الحالات الجديدة مبكراً، ومعالجتها قبل أن تدخل في مرحلة المضاعفات. ومن هنا، تأتي أهمية برنامج الفحص الطوعي الذي توفره الوزارة، لتشجيع المصابين أو الذين يشكون في إصابتهم بالفيروس لإجراء الفحص في سرية وأمان وخصوصية كاملة.
كما وضعت الوزارة قوانين ولوائح تكفل حقوق المرضى المتعايشين مع هذا المرض، وسوف يتم اعتمادها قريباً إن شاء الله. ومن الضروري في هذه المرحلة القضاء على انتقال الفيروس من الأم الحامل المصابة إلى الجنين، إذ إن وسائل العلاج أصبحت متوفرة، وكذلك وسائل الوقاية.
كما أوضحت د. سناء فلمبان رئيسة البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز بوزارة الصحة السعودية أن القضاء على وباء الإيدز تماماً بنهاية العقد المقبل بات وشيكاً، حيث أبانت المؤشرات انخفاضاً في الإصابات الجديدة عالمياً، وانخفاضاً في معدلات المراضة والوفيات، مما يبشر بإمكانية السيطرة التامة على هذا الوباء وكبح جماحه. وقالت إن هذا المرض يرتبط بحساسيات مختلفة تعيق تطبيق برامج التصدي للعدوى، مما يمثل تحدياً كبيراً يتطلب تضامن الجميع لكشف الغطاء عن أماكن الفيروس حتى لا يهيم في ظلمات الحساسية ضارباً عنق الكثير.
وأكدت على التوسع في مشاركة القطاعات ذات العلاقة، على مستوى المملكة، في الوصول للهدف، مثل قطاع التعليم والإعلام، وقطاع العمل والخدمات الاجتماعية، بالإضافة لمعية القطاع الصحي الخاص، وأماكن الاحتجاز المختلفة، وأماكن تجمعات الشباب والشؤون الإسلامية، والهيئة العامة للرياضة والشباب، للمساهمة في إيصال الرسالة، وتوفير خدمات التثقيف والتوعية، وتقليل المخاطر، وتعزيز السلوك الصحي لحماية النفس والمخالطين والمجتمع، لتحقيق الهدف المنشود.
* استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.

صحتك أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

يُعدّ ألم المفاصل من أكثر الشكاوى شيوعاً في الممارسة الطبية اليومية، وغالباً ما يُفسَّر ضمن إطار الأمراض الروماتيزمية المعروفة، نظراً لتكرار هذه الحالات.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.


حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
TT

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

وأوضحوا أنّ تكرار تناول الوجبات نفسها يومياً، والالتزام بعدد ثابت من السعرات الحرارية، يُسهّل عملية التخلص من الوزن الزائد، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «علم النفس الصحي».

والسمنة من أبرز عوامل الخطر للإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم. وتتأثَّر بعوامل تشمل العوامل الوراثية، ونمط الحياة، والتغذية الغنية بالسعرات الحرارية، وقلّة النشاط البدني. كما يمكن أن تلعب العوامل النفسية والاجتماعية دوراً في زيادة الوزن، مثل التوتّر، وقلّة النوم، والعادات الغذائية غير المنتظمة.

وتتطلَّب معالجة السمنة تبنّي تغييرات مستدامة في نمط الحياة، بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، وتحسين العادات اليومية للحفاظ على وزن صحي.

وخلال الدراسة، حلَّل الباحثون سجلات غذائية دقيقة في الوقت الفعلي لـ112 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، شاركوا في برنامج سلوكي منظم لفقدان الوزن.

وطُلب من المشاركين تسجيل كلّ ما يتناولونه يومياً عبر تطبيق على الهاتف، بالإضافة إلى قياس الوزن يومياً. وركّز الباحثون على الأسابيع الأولى من البرنامج لضمان دقة البيانات وسلامتها.

كما أجروا قياساً لمدى انتظام النظام الغذائي بطريقتين: الأولى، مدى تقلُّب السعرات الحرارية من يوم إلى آخر، وبين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، والثانية، مدى تكرار تناول الأطعمة والوجبات الخفيفة نفسها بدلاً من تجربة أطعمة جديدة باستمرار.

وتابع الفريق البالغين الذين اتّبعوا نمطاً غذائياً أكثر انتظاماً، مثل تكرار الوجبات نفسها والحفاظ على استقرار السعرات الحرارية مع الوقت، ووجد أنهم فقدوا وزناً أكبر خلال برنامج سلوكي استمرّ 12 أسبوعاً، مقارنةً بأولئك الذين تناولوا وجبات أكثر تنوّعاً.

وأظهرت النتائج أنّ مَن كرروا تناول الأطعمة نفسها فقدوا، في المتوسط، 5.9 في المائة من وزنهم، مقارنةً بـ4.3 في المائة لدى مَن تناولوا وجبات متنوّعة. كما تبيَّن أن ثبات السعرات اليومية يرتبط بنتائج أفضل؛ إذ إنّ كلّ زيادة مقدارها 100 سعرة حرارية في التفاوت اليومي قلَّلت فقدان الوزن بنحو 0.6 في المائة خلال مدّة الدراسة.

ووفق الباحثين، تشير النتائج إلى أنّ تبسيط خيارات الطعام، مثل إعداد قائمة ثابتة من الوجبات المفضلة والحفاظ على استقرار السعرات الحرارية، قد يساعد الأشخاص على بناء عادات مستدامة في بيئة غذائية مليئة بالتحدّيات.

ومع ذلك، حذَّر الباحثون من أنّ الدراسة تُظهر علاقة ارتباطية وليست سببية مباشرة، وأنّ عوامل أخرى، مثل الدافع الشخصي والانضباط، قد تلعب دوراً أيضاً.

وأشاروا إلى أنّ دراسات سابقة ربطت التنوّع الغذائي بصحة أفضل، لكنها ركّزت غالباً على التنوّع داخل مجموعات غذائية صحية مثل الفاكهة والخضراوات، لكن في بيئتنا الحالية، قد يكون اتّباع نظام متكرّر أفضل لمساعدة الناس على اتخاذ خيارات صحية باستمرار.