تفاؤلات بالقضاء التام على الإيدز نهاية العقد المقبل

السعودية ملتزمة بتحقيق استراتيجية التحكم في المرض

تفاؤلات بالقضاء التام على الإيدز نهاية العقد المقبل
TT

تفاؤلات بالقضاء التام على الإيدز نهاية العقد المقبل

تفاؤلات بالقضاء التام على الإيدز نهاية العقد المقبل

يشكل اليوم الأول من ديسمبر (كانون الأول) من كل عام احتفالية عالمية باليوم العالمي للإيدز، للتذكير بالمرض والمصابين به، والتذكير بحقوقهم في العلاج والرعاية الصحية، وحقوقهم في العمل والرعاية الاجتماعية. وقد شاركت السعودية في هذه المناسبة خلال الأسبوع الماضي باحتفالية أقيمت في مدينة الرياض، تحت رعاية وزير الصحة، بهدف بث الوعي بين أفراد المجتمع بطرق الإصابة والوقاية من فيروس الإيدز. وأكد وكيل وزارة الصحة للصحة العامة د. هاني جوخدار على أن وزارة الصحة السعودية تبدي التزاماً غير محدود بالعمل لتحقيق الاستراتيجية الوطنية والعالمية للتحكم والسيطرة على مرض الإيدز بحلول عام 2030، وفي سبيل القضاء عليه تماماً، مستبشرين بما تم التوصل إليه من نتائج إيجابية في مسيرة مكافحة الإيدز، كما تبين المؤشرات الوبائية المتعلقة بانخفاض معدلات الإصابة والوفيات الناتجة من عدوى الإيدز على مستوى العالم.

إحصاءات

في عام 2016، كان هناك 36.7 مليون شخص متعايش مع فيروس العوز المناعي (نقص المناعة) البشري في العالم، وبلغ عدد الذين حصلوا على العلاج 20.9 مليون متعايش مع فيروس العوز المناعي البشري، وقد شهد عام 2015 وفاة 1.1 مليون نسمة من جراء الإصابة بعلل ناجمة عن فيروس العوز المناعي البشري. وأطلقت منظمة الصحة العالمية شعارها لليوم العالمي للإيدز لعام 2017 «الحق في الصحة»، مطالبة بضرورة بلوغ الهدف المحدّد بشأن تحقيق التغطية الصحية الشاملة بالنسبة لجميع الأشخاص المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري، البالغ عددهم 36.7 مليون شخص، وإلى سواهم من المعرضين لخطر الإصابة بالوباء، وأولئك المتأثرين به فعلاً. وتساءل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، لماذا ما زلنا نرى أكثر فئات السكان عرضة للإصابة به مُهملة ومهمشة ومميزاً ضدها؟ ولماذا يجد كثير من الشابات والمراهقين والمهاجرين والمشرّدين أنفسهم أشد عرضة للإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري؟ ولماذا لا يحصل الصبيان المراهقون والشباب على الخدمات المتصلة بفيروس العوز المناعي البشري وغيرها من الخدمات الصحية المقدمة؟
وأجاب عن كل تلك التساؤلات بعبارة واحدة، هي: إن «للكل اعتباراً»! فيجب أن يكون لكل هؤلاء اعتبار، إن أردنا تحقيق التغطية الصحية الشاملة. يجب أن يكون للكل اعتبار، إن أردنا القضاء على الإيدز والتهاب الكبد الفيروسي، بوصفهما تهديدين يحيقان بالصحة العمومية.

حقائق طبية
وتقدم منظمة الصحة العالمية 10 حقائق عن الإيدز والعدوى بفيروسه:
1. فيروس العوز المناعي البشري (HIV) تصيب عدواه خلايا الجهاز المناعي، وتسفر عن تدهور تصاعدي في الجهاز المناعي، بما يقوض قدرة الجسم على الدفاع ضد بعض حالات العدوى والأمراض الأخرى. أما الإيدز (أي متلازمة العوز المناعي المكتسب)، فيشير إلى أكثر مراحل العدوى بفيروس العوز المناعي البشري تقدماً، ويُعرَّف بأنه الإصابة بواحدة أو أكثر من 20 عدوى انتهازية أو سرطانات ذات صلة.
2. فيروس العوز المناعي البشري يمكن أن ينتقل بعدة طرق، منها: الجماع دون وقاية (عن طريق المهبل أو الشرج)، أو ممارسة الجنس الفموي مع شخص مصاب بالعدوى، أو نقل الدم الملوث، أو تبادل استعمال الإبر أو المحاقن الملوثة، أو أية أدوات حادة ملوثة، أو الانتقال من الأم إلى الجنين في أثناء الحمل والولادة، وإلى الرضيع في أثناء الرضاعة.
3. هناك حالياً أكثر من 36.7 مليون نسمة مصابين بفيروس العوز المناعي البشري، و2.1 مليون من هؤلاء مراهقون (10 - 19 سنة). وجميع المراهقين عرضة للإصابة بفيروس العوز المناعي البشري بسبب التحولات البدنية والعاطفية - وقد تزايد السلوك المحفوف بالمخاطر - التي تلازم هذه الفترة من الحياة. والغالبية العظمى من الأشخاص المصابين بفيروس العوز المناعي البشري هم في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وتشير التقديرات إلى أن 2.3 مليون شخص قد أصيبوا بالعدوى بالفيروس أخيراً في عام 2012.
4. فيروس العوز المناعي البشري هو أكبر مرض معدٍ قاتل في العالم، فلقد توفي ما يقدر بنحو 36 مليون شخص حتى الآن، وتوفي 1.6 مليون شخص نتيجة الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري / الإيدز العلاج التوليفي المضاد للفيروسات القهقرية يقي من تكاثر فيروس العوز المناعي في الجسم، وعندما يتوقف تناسخ فيروس العوز المناعي البشري، تتمكن خلايا الجسم المناعية من العيش أمداً أطول، وتوفر للجسم الحماية من حالات العدوى. وعندما يتبع الضجيع الذي يحمل فيروس العوز المناعي البشري الذي يعيش مع شريك العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، يحدث انخفاض هائل في احتمال انتقال العدوى بالفيروس إلى ضجيعه الذي لا يحمل الفيروس.
6. ما يقرب من 10 ملايين شخص مصابين بفيروس العوز المناعي البشري قد تمكنوا من الحصول على المعالجة المضادة للفيروسات القهقرية في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط في نهاية عام 2012. وهناك نحو 29 مليون شخص سيحتاجون إلى الحصول على الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية، بموجب الدلائل الإرشادية الجديدة لعام 2013.
7. يقدر عدد الأطفال المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري بما يبلغ 3.3 مليون طفل، وطبقاً لأرقام عام 2012، يعيش معظم هؤلاء الأطفال في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وقد أصابتهم العدوى من أمهاتهم اللائي يحملن فيروس العوز المناعي البشري في أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة. ويصاب 700 طفل جديد بعدوى فيروس العوز المناعي البشري يومياً.
8. ويمكن تفادي انتقال فيروس العوز المناعي البشري من الأم إلى الطفل على نحو كامل تقريباً، وهناك تقدم تم إحرازه. ففي عام 2012، تلقت 62 في المائة من النساء الحوامل المصابات بفيروس العوز المناعي البشري النظمَ العلاجية الدوائية الأكثر فعالية (على النحو الموصى به من قِبَل منظمة الصحة العالمية) لمنع انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل.
9. فيروس العوز المناعي البشري هو أقوى عوامل الخطر الخاصة بمرض السل النشط. ففي عام 2012، حدث نحو 320 ألف وفاة نتيجة السل بين المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري. ويشكل هذا ربع الوفيات، التي يقدر عددها بما يبلغ 1.6 مليون وفاة من جراء فيروس العوز المناعي البشري التي وقعت في ذلك العام. ومعظم المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري والسل يعيشون في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (نحو 75 في المائة من الحالات في جميع أنحاء العالم).
10. هناك عدة طرق للوقاية من انتقال فيروس العوز المناعي البشري، من أهمها:
• ممارسة السلوكيات الجنسية المأمونة، مثل استعمال العازل الواقي الذكري.
• إجراء الفحص وتناول العلاج للأمراض المعدية المنقولة جنسياً، بما في ذلك فيروس العوز المناعي البشري.
• تجنُّب تعاطي المخدرات عن طريق الحقن، أو في حالة تعاطيها بهذه الطريقة استعمال إبر أو محاقن جديدة ووحيدة الاستعمال دائماً.
• الحرص على إجراء اختبار تحري فيروس العوز المناعي البشري، لما قد تحتاج إليه من دم أو من منتجات الدم.

الفحص الطوعي لتحري الفيروس
أشار وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة الوقائية د. عبد الله عسيري إلى أن كل إصابة حدثت بهذا الفيروس لدينا بالمملكة كان من الممكن منعها وتلافيها، والتخفيف من العبء النفسي والاجتماعي للمرض. وأكد على أنه من أهم واجبات الوزارة اكتشاف الحالات الجديدة مبكراً، ومعالجتها قبل أن تدخل في مرحلة المضاعفات. ومن هنا، تأتي أهمية برنامج الفحص الطوعي الذي توفره الوزارة، لتشجيع المصابين أو الذين يشكون في إصابتهم بالفيروس لإجراء الفحص في سرية وأمان وخصوصية كاملة.
كما وضعت الوزارة قوانين ولوائح تكفل حقوق المرضى المتعايشين مع هذا المرض، وسوف يتم اعتمادها قريباً إن شاء الله. ومن الضروري في هذه المرحلة القضاء على انتقال الفيروس من الأم الحامل المصابة إلى الجنين، إذ إن وسائل العلاج أصبحت متوفرة، وكذلك وسائل الوقاية.
كما أوضحت د. سناء فلمبان رئيسة البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز بوزارة الصحة السعودية أن القضاء على وباء الإيدز تماماً بنهاية العقد المقبل بات وشيكاً، حيث أبانت المؤشرات انخفاضاً في الإصابات الجديدة عالمياً، وانخفاضاً في معدلات المراضة والوفيات، مما يبشر بإمكانية السيطرة التامة على هذا الوباء وكبح جماحه. وقالت إن هذا المرض يرتبط بحساسيات مختلفة تعيق تطبيق برامج التصدي للعدوى، مما يمثل تحدياً كبيراً يتطلب تضامن الجميع لكشف الغطاء عن أماكن الفيروس حتى لا يهيم في ظلمات الحساسية ضارباً عنق الكثير.
وأكدت على التوسع في مشاركة القطاعات ذات العلاقة، على مستوى المملكة، في الوصول للهدف، مثل قطاع التعليم والإعلام، وقطاع العمل والخدمات الاجتماعية، بالإضافة لمعية القطاع الصحي الخاص، وأماكن الاحتجاز المختلفة، وأماكن تجمعات الشباب والشؤون الإسلامية، والهيئة العامة للرياضة والشباب، للمساهمة في إيصال الرسالة، وتوفير خدمات التثقيف والتوعية، وتقليل المخاطر، وتعزيز السلوك الصحي لحماية النفس والمخالطين والمجتمع، لتحقيق الهدف المنشود.
* استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
TT

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

وأفاد باحثون في دراسة نشرت في مجلة «نيتشر» بأن الجهاز الهضمي مع التقدم في السن ينتج جزيئات تثبط نشاط العصب الحائر، وهو مسار رئيسي للتواصل بين الأمعاء والدماغ.

وتزداد وفرة ميكروب يسمى «بارابكتيرويدس جولدستيني»، الذي ينتج جزيئات تسمى الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، أو «إم سي إف إيه إس»، مع تقدم العمر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي المستويات العالية من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة إلى تنشيط الخلايا المناعية في الأمعاء لإنتاج جزيئات تتعلق بالالتهابات. وأحد هذه الجزيئات، وهو «آي إل-1 بيتا»، يضعف وظيفة العصب الحائر، الذي يلعب دوراً حاسماً في التواصل بين الأمعاء ومنطقة الحصين (مركز الذاكرة في الدماغ).

ووجد الباحثون أن إعطاء الفئران المصابة بتدهور الإدراك فيروساً بكتيرياً يثبط نشاط «بي جولدستيني» أدى إلى انخفاض مستويات «إم سي إف إيه إس»، وسجلت تحسناً في الذاكرة.

وعلاوة على ذلك، وجدوا أيضاً أن تحفيز العصب الحائر عن طريق إعطاء إما هرمون «الكوليسيستوكينين» الذي ينظم الهضم، وإما عقار «ساكسندا» من إنتاج شركة «نوفو نورديسك» والمخصص لعلاج السمنة، قد أدى إلى عكس التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر في الفئران، أي أعاد الأمور لما كانت عليه.

وقال كريستوف تايس، رئيس فريق الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان: «كانت درجة قابلية عكس التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى الحيوانات بمجرد تغيير التواصل بين الأمعاء والدماغ مفاجأة بالنسبة لنا».

وأضاف: «نميل إلى اعتبار تدهور الذاكرة عملية داخلية في الدماغ. لكن هذه الدراسة تُشير إلى أنه يمكننا تعزيز تكوين الذاكرة ونشاط الدماغ عن طريق تغيير تكوين الجهاز الهضمي، وهو بمثابة جهاز تحكم عن بعد للدماغ».


الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
TT

الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)

يُعتبر المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة الأعصاب، والقلب، والعضلات، والعظام، ويساهم في تنظيم ضغط الدم، ومستويات السكر في الدم. إضافة الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم إلى النظام الغذائي اليومي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتقلل من مخاطر بعض الأمراض المزمنة.

وفي حين يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم، إلا أن العديد من الأطعمة الأخرى مثل المكسرات، والبذور، والسبانخ توفر كميات أكبر، ما يجعل من السهل تعزيز هذا المعدن الحيوي ضمن النظام الغذائي اليومي بطريقة طبيعية وصحية.

ويعدد تقرير نشرته مجلة «هيلث» أبرز المصادر الغذائية للمغنيسيوم، وكيفية الاستفادة القصوى منها.

الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم

1. السبانخ المطبوخة

كمية المغنيسيوم: 157ملغم، 37 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

السبانخ المطبوخة مصدر ممتاز للمغنيسيوم، وفيتامينات «أ»، وحمض الفوليك، و«سي» و«ك»، إضافة إلى البوتاسيوم، والحديد ومضادات الأكسدة.

والطبخ يقلل من محتوى الأوكسالات في السبانخ، ما يعزز امتصاص المعادن، مثل المغنيسيوم، والكالسيوم.

2. بذور اليقطين

كمية المغنيسيوم: 150ملغم، 35.7 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 30 غراماً (نحو ربع كوب).

بذور اليقطين غنية بالمغنيسيوم، والألياف، والبروتين، والدهون الصحية، ومضادات الأكسدة. تساعد هذه البذور على تنظيم سكر الدم، وتقوية العظام، وتعزيز جهاز المناعة.

3. بذور الشيا

كمية المغنيسيوم: 147ملغم، 35 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 45 غراماً (نحو 3 ملاعق كبيرة).

تساهم بذور الشيا في تحسين مستويات الكوليسترول، والدهون الثلاثية، وتقليل الالتهابات، وخفض ضغط الدم.

4. اللوز

كمية المغنيسيوم: 77.4ملغم، 18 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 30 غراماً (نحو 20 حبة).

مثل الكاجو، يحتوي اللوز على المغنيسيوم، والبروتين، والألياف، والدهون الصحية. يوفر مضادات أكسدة وفيتامين «إي» الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وحماية الدماغ.

5. بذور الكتان

كمية المغنيسيوم: 55.8ملغم، 13 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 15 غراماً (نحو 3 ملاعق كبيرة).

بذور الكتان غنية بالألياف التي تساعد على صحة الجهاز الهضمي، والحفاظ على الوزن، وخفض الكوليسترول. كما تساهم في تنظيم مستويات السكر، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

6. السمسم

كمية المغنيسيوم: 31.6ملغم.

حجم الحصة: 9 غرامات (ملعقة كبيرة).

تحتوي بذور السمسم على المغنيسيوم، وفيتامينات «بي»، والألياف. تدعم صحة القلب، وتقلل الالتهابات.

نصائح لزيادة المغنيسيوم في النظام الغذائي

-طهي السبانخ على البخار، أو التحميص كطبق جانبي.

-تحميص بذور اليقطين مع القليل من الملح.

-إضافة بذور الكتان المطحونة إلى العصائر، والفواكه.

-إعداد بودينغ بذور الشيا مع الماء.

-تزيين السلطات أو الزبادي باللوز المقطع.

-إضافة بذور السمسم إلى الخضراوات المقلية، والمخبوزات.

الجرعة اليومية الموصى بها:

400–420ملغم للرجال، و310–320ملغم للنساء، وتزداد أثناء الحمل إلى 350–360ملغم يومياً.


هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
TT

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

مع الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة اليومية، بات كثير من المراهقين يلجأون إلى برامج الدردشة الآلية للحصول على نصائح تتعلق بالصحة والتغذية، بل حتى لتصميم أنظمة غذائية تساعدهم على إنقاص الوزن أو تحسين نمط حياتهم. غير أن دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من السعرات الحرارية مما يحتاجه الجسم فعلياً، وهو ما يعادل في بعض الحالات تفويت وجبة كاملة يومياً، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

ويعتمد الأطفال والمراهقون في أنحاء مختلفة من العالم بشكل متزايد على برامج دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي» الذي طورته شركة «أوبن إيه آي»، للحصول على نصائح غذائية مخصصة. كما يلجأ بعضهم إلى هذه الأدوات لطلب خطط وجبات يومية مفصلة تساعدهم على إنقاص الوزن أو تنظيم عاداتهم الغذائية.

غير أن الدراسة تشير إلى أن الخطط الغذائية التي تُنتجها هذه الأنظمة لا توفّر دائماً الكميات الكافية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية، الأمر الذي قد يعرّض المراهقين لمخاطر صحية محتملة إذا تم اتباعها لفترات طويلة.

وأوضحت الدكتورة عائشة بتول بيلين، وهي إحدى مؤلفات الدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»، أن النتائج كشفت عن فجوة واضحة بين الخطط التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي وتلك التي يضعها اختصاصيو التغذية.

وقالت: «أظهرت دراستنا أن الأنظمة الغذائية التي تُصممها نماذج الذكاء الاصطناعي تميل إلى التقليل بشكل كبير من تقدير إجمالي الطاقة والعناصر الغذائية الأساسية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية التي يتم إعدادها وفق الإرشادات العلمية من قبل أخصائيي التغذية».

وأضافت أن اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة أو شديدة التقييد خلال مرحلة المراهقة قد يترك آثاراً سلبية على صحة الشباب، موضحة أن «الالتزام بأنظمة غذائية غير متوازنة أو مقيّدة بشكل مفرط خلال فترة المراهقة قد يؤثر سلباً في النمو الطبيعي، والصحة الأيضية، وسلوكيات الأكل».

شعار برنامج الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» (رويترز)

واعتمد الباحثون في دراستهم على نسخ مجانية من عدد من أنظمة الذكاء الاصطناعي الشائعة، من بينها «شات جي بي تي 4» و«جيميني 2.5 برو» و«بينغ شات – 5 جي بي تي» و«كلود 4.1» و«بيربلكسيتي». وطُلب من هذه الأنظمة إعداد خطط وجبات لعدد من المراهقين يبلغون من العمر 15 عاماً، بينهم صبي وفتاة ضمن فئة الوزن الزائد، وصبي وفتاة ضمن فئة السمنة.

وقد طُلب من خمسة برامج دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي إعداد خطط غذائية لمدة ثلاثة أيام، بحيث تتضمن كل خطة ثلاث وجبات رئيسية يومياً، إضافة إلى وجبتين خفيفتين.

وبعد ذلك، قارن الباحثون الخطط الغذائية التي اقترحتها أنظمة الذكاء الاصطناعي مع خطط أخرى أعدها أخصائي تغذية متخصص في أمراض المراهقين، بهدف تقييم مدى دقة هذه الأنظمة في تقدير الاحتياجات الغذائية الحقيقية.

وأظهرت النتائج أن نماذج الذكاء الاصطناعي قدّرت احتياجات الطاقة اليومية للمراهقين بأقل بنحو 700 سعرة حرارية في المتوسط مقارنة بتقديرات أخصائي التغذية، وهو فرق يعادل تقريباً قيمة وجبة كاملة.

ويحذر العلماء من أن هذا الفارق ليس بسيطاً، بل قد يكون كبيراً بما يكفي للتسبب في عواقب صحية ملموسة إذا استمر لفترة طويلة.

كما لاحظ الباحثون أنه رغم أن تقدير السعرات الحرارية كان «أقل بكثير من الواقع»، فإن تقدير بعض المغذيات الكبرى جاء أعلى من الاحتياج الفعلي.

وحذّرت الدكتورة بيلين من هذه الاختلالات الغذائية، قائلة: «إن خطط الحمية الغذائية التي تُنشئها أنظمة الذكاء الاصطناعي تنحرف باستمرار عن التوازن الغذائي الموصى به، وهو ما يمثل مشكلة خاصة بالنسبة للمراهقين».

وكشفت الدراسة أيضاً أن نماذج الذكاء الاصطناعي أوصت بتناول كمية بروتين أعلى بنحو 20 غراماً مقارنةً بتوصيات أخصائي التغذية. في المقابل، كانت كمية الكربوهيدرات في الوجبات المقترحة أقل بكثير، بمتوسط فرق يبلغ نحو 115 غراماً.

ويعني ذلك أن نسبة الطاقة القادمة من الكربوهيدرات في الأنظمة الغذائية التي صممتها أدوات الذكاء الاصطناعي، تراوحت بين 32 و36 في المائة فقط من إجمالي الطاقة اليومية، في حين أن النسبة الموصى بها علمياً تتراوح عادة بين 45 و50 في المائة.

وترى بيلين أن هذه الفجوة قد تعود إلى اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي على أنماط غذائية عامة أو شائعة، دون مراعاة دقيقة للاحتياجات الغذائية الخاصة بكل فئة عمرية.

ويأمل الباحثون أن تسهم نتائج هذه الدراسة في زيادة الوعي بحدود قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بتطوير أنظمة غذائية متوازنة.