التهابات الرئة... عدوى بكتيرية أم فيروسية؟

أربعة اختبارات للتمييز بينهما قبل العلاج بالمضادات الحيوية

التهابات الرئة... عدوى بكتيرية أم فيروسية؟
TT

التهابات الرئة... عدوى بكتيرية أم فيروسية؟

التهابات الرئة... عدوى بكتيرية أم فيروسية؟

يوافق 12 نوفمبر (تشرين الثاني) كل عام يوم التهاب الرئة العالمي World Pneumonia Day وفق منظمة الصحة العالمية. وتفيد الإحصاءات الطبية العالمية بأن المعدلات السنوية للإصابات بالتهاب الرئة Pneumonia، أو «ذات الرئة»، تتجاوز 450 مليون حالة، أي نحو 7 في المائة من التعداد الإجمالي العالمي، وتتسبب بوفاة نحو أربعة ملايين شخص سنوياً من الأعمار كافة، منها 200 مليون حالة التهاب رئوي بسبب الفيروسات، ومنها 120 مليون حالة التهاب رئوي لدى الأطفال ما دون عمر خمس سنوات. وتذكر المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية CDC أن التهاب الرئة يُصيب نحو مليون شخص سنوياً بالولايات المتحدة، معظمهم من البالغين، وهو السبب في نحو 430 ألف زيارة لأقسام الإسعاف في المستشفيات الأميركية، وأنه يتسبب بوفاة أكثر من خمسين ألف شخص سنوياً في الولايات المتحدة، في حين أنه مرض يمكن الوقاية منه في الغالب ويمكن علاجه.
الالتهاب الرئوي
وتقول منظمة الصحة العالمية في نشراتها حول التهاب الرئة: «الالتهاب الرئوي هو شكل من أشكال العدوى التنفسية الحادة التي تصيب الرئتين. وتتشكّل الرئتان من أكياس هوائية صغيرة Air Sacs تُدعى الأسناخ، وتلك الأكياس تمتلئ بالهواء عندما يتنفس الشخص السليم. وعندما يُصاب المرء بالالتهاب الرئوي تمتلئ أسناخ رئتيه بالقيح والمواد السائلة مما يجعل التنفس مؤلماً ويحدّ من دخول الأكسجين» وتُضيف: «ويأتي الالتهاب الرئوي في مقدمة أسباب وفاة الأطفال في جميع أنحاء العالم، فقد أودى بحياة نحو مليون طفل دون سن الخامسة في عام 2015 مما يمثّل 15 في المائة من الوفيات التي تُسجّل في صفوف تلك الفئة في كل ربوع العالم. ويمكن توقيه بتدخلات بسيطة وعلاجه بأدوية ورعاية صحية زهيدة التكلفة لا تتطلّب تكنولوجيا عالية».
ويُحاول الباحثون الطبيون إجراء الكثير من الدراسات الطبية بغية تمكين الأطباء من القيام بالتشخيص والمعالجة المبكرة لهذا المرض الرئوي بشكل فعّال. وضمن عدد 22 نوفمبر الماضي من مجلة «الجهاز التنفسي الأوروبية European Respiratory Journal»، عرض الباحثون من بريطانيا كيفية تسهيل إجراء تشخيص الإصابات بالتهاب الرئة من قبل الأطباء وتفادي وصفهم المضادات الحيوية بلا داع لمعالجة حالاتها.
وأفاد الباحثون في دراستهم الواسعة بأن الالتهاب الرئوي عدوى رئوية حادة يمكن أن تهدد الحياة وغالبا ما تتطلب العلاج بالمضادات الحيوية ومن الصعب التمييز بينها وبين العدوى الفيروسية الأكثر شيوعاً لالتهابات الجهاز التنفسي التي لا تفيد في معالجتها المضادات الحيوية.
أربعة اختبارات
ولذا فإن إجراء أربعة اختبارات وجمع نتائجها كفيل بمساعدة الأطباء في تمييز الحالات الخطرة من التهاب الرئة عن الحالات الأقل خطورة، وذلك عبر الحرص على جمع المعلومات عن أربعة أمور خلال فحص المريض:
> الأول قياس مستوى الارتفاع في حرارة الجسم.
> الثاني قياس مقدار الارتفاع في نبض القلب.
> الثالث مدى سماع أصوات غير طبيعية عند فحص الرئة بالسماعة الطبية.
> الرابع مدى الانخفاض في مستوى نسبة الأكسجين في الدم.
وقال الباحثون من جامعة ساوثهامبتون في دراستهم الحديثة إن استخدام هذه التدابير الأربعة يمكن أن يساعد المرضى في الحصول على العلاج الذي يحتاجونه، فضلا عن الحد من استخدام المضادات الحيوية بشكل غير ضروري لمنع حصول حالات مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية. ومعلوم أن أحد أهم أسباب ظهور أنواع من البكتيريا المُقامة للمضادات الحيوية هو استخدام المضادات الحيوية بشكل عشوائي في معالجة حالات مرضية لا تتطلب معالجتها تناول المضادات الحيوية بالأصل.
وعلق البروفسور مايكل مور، أستاذ بحوث الرعاية الأولية في جامعة ساوثهامبتون، قائلاً: «الأطباء العموميون يعاينون عددا كبيرا من المرضى ممن يعانون من أعراض عدوى الجهاز التنفسي السفلي مثل السعال والبلغم والصفير في الصدر وصعوبات التنفس، والغالبية العظمى من هؤلاء يكون لديهم عدوى فيروسية لا تحتاج ولا تفيد في معالجتها المضادات الحيوية، إضافة إلى أن لهذه المضادات الحيوية آثارا جانبية ويجب تجنب وصفها لهم». وأضاف: «من ناحية أخرى، فإن نحو واحد من كل 20 مريضا لديهم بالفعل التهاب رئوي، كما أن هناك مجموعة من المرضى الذين يعانون من الالتهاب الرئوي بدرجات متفاوتة في شدة الأعراض، ما يتطلب معالجتهم بالمضادات الحيوية». واستطرد قائلاً ما مفاده أن من الصعب التمييز بين الحالات التي تتطلب تلقي المضاد الحيوي والتي لا تحتاج إلى ذلك، وأن نتائج بعض المراجعات الطبية أظهرت احتمال أن لا يتمكن الطبيب من تشخيص بعض حالات الالتهاب الرئوي المتطلبة للمعالجة بالمضادات الحيوية، ما قد يدفع الطبيب لأخذ الحيطة ووصف المضاد الحيوي للمرضى التي لديهم أعراض التهاب الجهاز التنفسي السفلي.
أعراض الالتهاب
وقام الباحثون بدراسة حالات نحو 29 ألف مريض راجعوا الأطباء العموميين في بريطانيا للشكوى من أعراض التهاب الجهاز التنفسي السفلي، وقاموا بجمع المعلومات الطبية عن شكواهم المرضية ونتائج الفحص السريري ونتائج التحاليل والفحوصات والمعالجات التي تم وصفها لهم، ومتابعتهم خلال الثلاثين يوماً التالية لزيارتهم إلى الطبيب. ووجد الباحثون أن: ارتفاع الحرارة فوق 37.8 (سبعة وثلاثين فاصلة ثمانية) درجة مئوية، وسماع صوت طقطقة Crackling Sound عند فحص الصدر، وارتفاع معدل النبض عن 100 نبضة في الدقيقة، وانخفاض نسبة تشبع الدم بالأوكسجين Oxygen Saturation إلى ما دون 95 في المائة، هي أربعة مؤشرات مهمة لتشخيص الإصابة بالتهاب الرئة.
وتجدر ملاحظة أن هذه الأمور الأربعة المقترحة هي لمساعدة الطبيب في تمييز حالات التهاب الرئة التي تتطلب تلقي المعالجة بالمضادات الحيوية، وهي تختلف عن معايير طبية أخرى لتقييم حالات التهاب الرئة التي تتطلب الدخول إلى المستشفى Hospital Admission Criteria، سواء كانت لأسباب بكتيرية أو فيروسية أو غيرهما من أنواع الميكروبات المتسببة بالتهابات الرئة.
ووفق ما تشير إليه مصادر طب الجهاز التنفسي فإن علامات وأعراض الالتهاب الرئوي تختلف من خفيفة إلى شديدة، اعتمادا على عوامل عدة لدى الشخص المُصاب، مثل نوع الجرثومة المسببة للعدوى، وعمر المريض ومستوى الصحة العامة لديه وإصابته بأي من الأمراض المزمنة كالسكري أو أمراض القلب أو ضعف الكلى وغير ذلك. وهناك علامات وأعراض خفيفة غالباً ما تكون مماثلة لتلك التي تظهر عند نزلة البرد أو الإنفلونزا، ولكنها في حالات التهاب أنسجة الرئة الداخلية تستمر لفترة أطول.
ولذا قد تشمل علامات وأعراض الالتهاب الرئوي ما يلي:
> ألم في الصدر عند التنفس أو السعال
> الارتباك الذهني أو التغییرات في الوعي العقلي
• السعال، الذي قد ينتج البلغم
> الشعور بإعياء
> الحمى، والتعرق، والقشعريرة
> وربما في بعض الحالات انخفاض في درجة حرارة الجسم العادية
> الغثيان أو القيء أو الإسهال
> ضيق في التنفس
ويشير الأطباء في مايوكلينك إلى أن مراجعة الطبيب ضرورية عند ملاحظة الشعور بصعوبات في التنفس أو استمرار ارتفاع حرارة الجسم فوق 39 درجة مئوية أو استمر السعال المصحوب بإخراج البلغم الأصفر أو الأخضر، وخاصة لدى الأشخاص ما فوق عمر 65 سنة أو الأطفال ما دون عمر سنتين، أو الأشخاص الذين يُعانون من أمراض تُضعف جهاز مناعة الجسم كمرضى السكري وفشل الكلى وفشل الكبد وفشل القلب والأمراض المزمنة في الرئة وغيرهم، أو مرضى الأورام السرطانية، أو المرضى الذين يتناولون أدوية خفض مناعة الجسم.
أنواع العدوى
والواقع أن هناك الكثير من أنواع الميكروبات التي قد تتسبب بالتهاب الرئة، كما أن هناك التهاب الرئة الذي يُصيب عموم الناس Community - Acquired Pneumonia، ونوعا آخر يُصيب المرضى المنومين في المستشفيات Hospital - Acquired Pneumonia. وفي حالات التهاب الرئة لدى عموم الناس قد يكون السبب عدوى بالبكتيريا، وهناك أنواع متعددة من البكتيريا التي قد تتسبب بالتهاب الرئة، وبناء نوعها يكون انتقاء نوع المضاد الحيوي الفعّال في معالجتها. وهناك ميكروبات شبيهه بالبكتيريا، مثل مايكوبلازما Mycoplasma، ولكنها تختلف في بعض الجوانب، وغالبها تُوجد أنواع من المضادات الحيوية القادرة على معالجتها والتغلب عليها. وقد تتسبب الفطريات Fungi بالتهابات الرئة، كما أن الفيروسات مسؤولة عن نسبة كبيرة من حالات التهابات الرئة وهي التي لا تتطلب المعالجة بالمضادات الحيوية لأنها لا تفيد في معالجتها.
وتقول منظمة الصحة العالمية حول كيفية انتقال العدوى بالتهابات الرئة: «يمكن أن ينتشر الالتهاب الرئوي بطرق عدة. فيمكن للفيروسات والجراثيم الموجودة عادة في أنف الطفل أو حلقه أن تصيب رئتيه إذا ما استنشقها. وقد ينتشر أيضاً عن طريق الرذاذ المتطاير الناجم عن السعال أو العطاس. وقد ينتشر كذلك عبر الدم، ولا سيما أثناء الولادة أو بعدها بقليل. ولا بدّ من إجراء المزيد من البحوث بشأن مختلف العوامل الممرضة التي تسبب الالتهاب الرئوي وطرق سرايتها، فلذلك أهمية بالغة فيما يخص العلاج والوقاية».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.