الطريق إلى «أومبريا» عبر نسمات رومانية

اكتشفها على طريقة «الطليان» و«الوظيفة الإيطالية»

أسنري التاريخية التي تعود إلى القرون الوسطى
أسنري التاريخية التي تعود إلى القرون الوسطى
TT

الطريق إلى «أومبريا» عبر نسمات رومانية

أسنري التاريخية التي تعود إلى القرون الوسطى
أسنري التاريخية التي تعود إلى القرون الوسطى

لقبها «قلب إيطاليا الأخضر»، شهيرة بمطبخها المميز ومزاياها الريفية الخضراء على مدار العام وغناها التراثي مع تأثيرات رومانية ونفحات من القرون الوسطى. باختصار هذه هي «أومبريا» Umbria، الواقعة على بعد ساعتين من العاصمة روما و30 كيلومترا من مدينة «بيروجيا» Perugia التاريخية الشهيرة بمدارس تعليم اللغة الإيطالية.
وروما غنية عن التعريف، فهي العاصمة الإيطالية التي تتميز بفوضى وصفتها دائماً بالـ«فوضى المنظمة» لأنها لو لم تكن هكذا، فلمَ كانت على هذا النحو من الجمال والحيوية الممزوجة بالتاريخ والإرث الثقافي والإبداع الفني الذي يعشش في كل زاوية من أزقتها الضيقة؟.
وهنا ذَكرت مدينتين مختلفتين تماماً من حيث الموقع والنمط ومتفقتين على المطبخ، لأن إيطاليا لا يكتمل ذكرها إلا من خلال التنويه بأطباقها التي تختلف من منطقة إلى أخرى.
وإذا كنت تنوي زيارة روما فأنصحك بزيارة المدن القريبة منها للتعرف على الوجه الآخر لإيطاليا، وهذه المرة وبحكم عدم توفر الرحلات المباشرة في هذا الموسم من لندن إلى بيروجيا بهدف الإقامة في «فيلا مونتي سولاري» Villa Monte Solare أشهر عنوان في المنطقة فكان لا بد من السفر إلى روما للتوجه منها بالسيارة إلى أومبريا الريفية الجميلة التي تحمل في عبقها النسمات الرومانية القادمة من روما «مع كل الحب».

فيلا مونتي سولاري
عنوان أنيق للإقامة في أومبريا، يعود مبناها إلى القرن الثامن عشر وتحيط بها الحدائق وأشجار الزيتون وأشجار الليمون التي تنبعث منها رائحة تفتح الشهية على الأكل في مدرسة تعليم الطهي التابعة للفيلا التي تجعل من الزائر طاهيا ممتازا في حصة واحدة تكون كافية لتعليمك كيفية تحضير المعكرونة وصلصاتها اللذيذة.
تصل إلى الفيلا عبر طريق خاص يجعلك تتأمل الوديان المحيطة.
هذا المبنى الأثري الشامخ كان في الماضي سكنا لأحد أعيان المنطقة واليوم تحول إلى فندق من فئة «بوتيك» وهو مؤلف من 25 غرفة، ولا تزال هذه الفيلا تحافظ على جميع مفرداتها القديمة من حيث الديكور والأثاث وتخضع حاليا لعملية تجديد من دون التأثير على رونقها الأثري.
وتضم الفيلا مركزا صحيا يقدم العلاجات بشتى أنواعها، وعبر حديقة منمقة تصل إلى بركة سباحة خارجية لا يفصلها عن الجبال إلا وديان تكسوها الخضرة من كل الجوانب، وتوجد أيضاً كنيسة صغيرة جدا كانت خاصة بأصحاب الفيلا واليوم من الممكن إجراء مراسم الزفاف فيها.
وفي المبنى الرئيس للفيلا تتوزع الغرف، البهو الرئيسي صغير جدا مع غرفة طعام أشبه بمطابخ البيوت الإيطالية القديمة، يقدم فيها الفطور كل صباح، والمطعم الوحيد في الفيلا يقدم العشاء، ولائحة الطعام تعتمد على المنتجات المحلية في موسمها الأصلي بالإضافة إلى أطباق الباستا على طريقة أهالي أومبريا، وهناك وصفة خاصة بالفلاحين والطبقة الفقيرة للمعكرونة التي تحضر من الماء والدقيق فقط، لأن البيض كان يباع في السوق لجني المال منه. ولكن بالحقيقة لم يتأثر مذاق المعكرونة لا بل على العكس فكانت النتيجة مذاقا لذيذا وخفيفا.
ولمحبي المشي، من الممكن التجول في الأراضي المحيطة بالفيلا التي تمتد على مساحة 80 هكتاراً والتي تعود ملكيتها لأصحاب المشروع الجدد، هضبات وتلال تصل إلى أعلى القمة لتلقي نظرة على روعة طبيعية حقيقية متمثلة بالخضرة والجبال المحيطة بها وبحيرة ترازيمينو التي تتوسط المشهد. ومن الممكن الوصول إلى القمة عن طريق سيارة رباعية الدفع تقدمها الفيلا، وفي الأعلى من الممكن تناول الغداء أو العشاء في أجواء رومانسية بتنسيق مع الفيلا، مع إمكانية إقامة الحفلات الخاصة والـ«بيكنينك» في الغابة المحيطة تحت أشجار الزيتون الوارفة التي يبلغ عددها 3 آلاف شجرة بعضها يتعدى عمرها المائتي سنة. وأجمل ما في هذا النشاط هو الهدوء والسكينة، فموقع الفيلا يناسب الباحثين عن الراحة التامة والعلاج والأكل اللذيذ.

أهم الزيارت
أومبريا محاطة بالمعالم الجميلة، وتبقى عاصمتها بيروجيا الواقعة على هضبة من أجمل الأماكن التي يجب عليك زيارتها، فهي مدينة يعود تاريخها إلى القرون الوسطى، غنية بالتاريخ وشاهدة على عدة حقبات تجسدها من خلال معالم تذكرك بالزمن الغابر. والجميل فيها أنها لم تبك على أطلال ثراء تاريخها لا بل تقدمت وتفتحت ومزجت القديم والعصرية بشكل جيد، فهي من أكثر المدن حيوية وتضم بعضا من أجمل أماكن التسوق في إيطاليا في أجواء عصرية تنافس المدن الكبرى.
من الزيارات الضرورية فيها «أسيزي» الواقعة على بعد 50 كلم من فيلا مونتي سولاري، وهذه المنطقة لا تحظى بشهرة محلية فحسب، بل هي مرشحة للفوز بلقب عاصمة الثقافة لعام 2019 نسبة لما تزخر به من روعة وثقافة وتاريخ. وأجمل ما يمكنك القيام بها زيارة الأديرة والكنائس والمشي بين أزقتها وتذوق مأكولات مطاعمها الصغيرة التي تقدم المأكولات الإيطالية بنكهات مطابخ المنازل. مع فرصة لالتقاط الصور الفوتوغرافية لأن موقع أسيزي على هضبة ومنها تطل على باقي المناطق المحيطة.
كما تشتهر بيروجيا كونها واحدة من أهم المدن الإيطالية التي تضم الجامعات المعترف بها دوليا وتنظم بها مهرجانات كثيرة يأتيها الزوار من كل بقاع الكون. من أهم الزيارات: «ذا إيتروسكان ارتش» و«روكا باولينا» و«المعرض الفني الوطني في أومبريا»، ولمحبي التسوق، فهناك أسواق كثيرة سيقف المتسوق عاجزا عندما يأتي الأمر على الاختيار فيما بينها. ولمحبي الشوكولاته هناك مصنع لتلك الحلوى يمكن زيارته وتذوق ألذ الأصناف فيه.
من أجمل المناطق المحيطة والتي تستحق الزيارة قرية سبيلو Spello التي تبعد 55 كيلومترا و«مونتيفالكو» (60 كلم) و«بيفانيا» (51 كلم) الشهيرة بهندستها المميزة ومطبخها.
إذا كان لديك الوقت الكافي ننصحك بزيارة منطقة «سبوليتو» التي تبعد ساعة بالسيارة عن أومبريا وهذه المنطقة رائعة من حيث الهندسة وتشتهر أيضاً كونها تقدم مهرجان «Dei Due Mondi» والترجمة هي «مهرجان العالمين» ويعتبر هذا المهرجان من أهم ما يتم تنظيمه في أوروبا من حيث الفن والفعاليات.
المواصلات في إيطاليا التي تربط مدنها بعضها ببعض جيدة، ولكن إذا أردت اكتشاف أكثر من مدينة ومنطقة فأنصحك بتأجير سيارة للتعرف على الخبايا التي لا يعرفها إلا أهل البلد.

أين تأكل؟
في إيطاليا من الصعب الشعور بالجوع لأن الطعام مغرٍ لدرجة أنه من المستحيل مقاومة أكل الأطباق اللذيذة التي تختلف طرق تحضيرها من منطقة إلى أخرى.

من المطاعم الجيدة في أومبريا
- مطعم «دوليوم» Dolium الذي يتميز بتقديم أطباق تقليدية في قالب من الرقي، وتتغير لائحة الطعام بحسب مواسم المنتجات، ويتميز مطبخ هذا المطعم بنكهات توسكانا مع مراعاة هؤلاء الذين يعانون من الحساسية على بعض المكونات مثل الغلوتين وغيره.
- تراتوريا برونو كوبيتا Trattoria Bruno Coppettaفي منطقة «تشيتا ديلا بييفي»، الحجز المسبق في هذا المطعم ضروري جدا، لأن الطلب عليه عال جدا، يقدم المأكولات الإيطالية بالإضافة إلى تخصصه في تقديم اللحومات وأجود أنواع الستيك، وفيه واجهة للحوم يتمكن الزبون اختيار ما يريده منها وفرن كبير للبيتزا.
الجميل في المطعم أنه لا يزال يحافظ على نمطه التقليدي وتعمل فيه ربات بيوت إيطاليات يطلق عليهن اسم «ماماز».

نشاطات موسمية
زيارتنا كانت خريفية وهذا هو موسم قطف الكمأة السوداء التي تعتبر من أغلى أنواع الفطر البري، والكمأة تستخدم كثيرا مع زيت الزيتون في صلصات الباستا ونكهتها مميزة جدا ولكنها لا تروق للجميع لأنها قوية.
فتنظم في المنطقة رحلات لقطف الكمأة من الغابات المجاورة مع دليل سياحي يشرح لك عن أنواع الكمأة وما إلى ذلك من معلومات مفيدة.
ومن النشاطات ذات الصلة، الالتحاق بمدرسة تعليم الطهي في «فيلا مونتي سولاري» وتعلم وصفات إيطالية سهلة التحضير، ويتولى الشيف الإيطالي ماتيو راغني الذي اختار لنا وصفة معكرونة الفقراء مع الكمأة الطازجة التي يصل سعر القطعة منها إلى 100 يورو وتباع بالوزن.
وإذا كنت من محبي ركوب الدراجات الهوائية والمشي فقد يكون تأجير دراجة فرصة للتعرف على معالم المدينة والتوقف عند أهمها. كما تنظم رحلات خاصة بالمشي في الغابات.

أجمل نقطة للتصوير
المنطقة بأكملها جميلة وجذابة من حيث الطبيعة، ولكن منطقة بانيكالي Panicale توفر أجمل إطلالة على بحيرة ترازيمينو، وتنتشر فيها المقاهي والقناطر والطرقات المخصصة للمشاة، وفيها تتذوق ألذ شوكولاته ساخنة، تختار النكهة التي تفضلها مثل البندق وغيره. ويقام في هذه المنطقة معرض شهير يقتصر على الخبز وزيت الزيتون ويطلق عليه اسم «بان أوليو» Pan’Olio.

الوصول إلى أومبريا
عن طريق الجو، أقرب مطار هو مطار بيروجيا (الطيران إليه ليس متوفرا على مدى أيام السنة) أو مطار فيوميتشينو (يبعد ساعتين و15 دقيقة)، ومطار تشامبينو (ساعتين) ومطار بيزا (ساعتين و42 دقيقة) عن طريق البر، عبر الطريق السريع وتستغرق المسافة نحو ساعتين.


مقالات ذات صلة

شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

سفر وسياحة من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)

شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

في قلب لندن، يقف شارع أكسفورد (Oxford Street) كواحد من أشهر عناوين التسوق التي تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، ويحظى بشعبية خاصة بين السياح العرب.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة الوجه الجديد للاحتيال في السفر

الوجه الجديد للاحتيال في السفر

لم تعد مخاطر السفر تنتهي عند فقدان حقيبة أو التعرض لنشل المحفظة في شارع مزدحم. فالمحتال الذي يترصد المسافر اليوم قد يكون خلف شاشة في مكان آخر من العالم.

سمير أندراوس (لندن)
الاقتصاد «الإحصائي الخليجي»: مستقبل السياحة الخليجية يعتمد على الاستفادة من التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)

«السياحة الخليجية» تتجه لإضافة 365.7 مليار دولار للاقتصاد بحلول 2035

توقع تقرير إحصائي خليجي أن تسهم السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بنحو 365.7 مليار دولار أميركي في عام 2035.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
سفر وسياحة من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

كشفت أبحاث أن الأفلام والمسلسلات التلفزيونية تشكل حافزاً قوياً للسفر؛ إذ يرغب أكثر من 9 من كل 10 زوار محتملين للمملكة المتحدة،

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)

دليلك لمهرجانات الخريف في أرمينيا

تُقدِّم أرمينيا هذا الخريف برنامجاً للمهرجانات والفعاليات المتنوعة. ففي يريفان ومناطق أخرى من البلاد، يمكن للزوار الاستمتاع بعروض دولية،

«الشرق الأوسط» (لندن)

شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)
من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)
TT

شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)
من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)

في قلب لندن، يقف شارع أكسفورد (Oxford Street) كواحد من أشهر عناوين التسوق التي تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، ويحظى بشعبية خاصة بين السياح العرب الذين اعتادوا على زيارته خلال رحلاتهم إلى العاصمة البريطانية. فبين متاجره العالمية، وأجوائه الحيوية، وقربه من أبرز معالم وسط لندن، أصبح الشارع محطة شبه ثابتة للمتسوقين والزوار. لكن المشهد الذي اعتاده ملايين الزوار يستعد لتغيير كبير، مع بدء إغلاق جزء كبير منه أمام حركة المركبات اعتباراً من 26 أكتوبر (تشرين الأول)، في أولى خطوات تحويله تدريجياً إلى منطقة مخصصة للمشاة.

وبموجب المرحلة الأولى من المشروع، سيتم تحويل الجزء الممتد من شارع أوركارد (Orchard Street)، المحاذي لمتجر سيلفريدجز، وصولاً إلى شارع غريت بورتلاند (Great Portland Street) بالقرب من ميدان أكسفورد (Oxford Circus) إلى منطقة خالية من حركة المرور. ويمتد هذا الجزء لنحو ميل تقريباً.

وسيُمنع مرور الحافلات وسيارات الأجرة والدراجات وغيرها من المركبات في هذا القسم من الشارع، في خطوة تمثل بداية تنفيذ خطة أوسع لإعادة تصميمه وتحويله تدريجياً إلى مساحة أكثر ملاءمة للمشاة.

سيخصص جزء من شارع أكسفورد للمشاة (حركة النقل في لندن)

وأعلن عمدة لندن، صادق خان، عن الموعد الجديد للمشروع خلال مؤتمر حزب العمال، معتبراً أن الخطة تمثل خطوة مهمة في تطوير واحد من أهم المحاور التجارية والسياحية في لندن، قائلاً إن المشروع يحظى بدعم قوي من سكان لندن وقطاع الأعمال، وإن رؤيته لشارع أكسفورد «تبدأ بالتحول إلى واقع» قبل فترة التسوق المزدحمة بمناسبة عيد الميلاد.

ولا تقتصر الخطة على الجزء الذي سيغلق أمام حركة المرور في أكتوبر. فقد أُنشئت مؤسسة تطوير تابعة للعمدة لتولي قيادة مشروع إعادة تطوير شارع أكسفورد بأكمله، ما يعني أن المشروع قد يمتد مستقبلاً ليشمل الشارع بأكمله.

وعلى مدى سنوات، طُرحت أفكار مختلفة لإعادة تنظيم الشارع بهدف تقليل تأثير حركة المرور وإعطاء مساحة أكبر للمشاة وتحسين البيئة الحضرية في المنطقة. وتستند الخطة الحالية إلى تصور أوسع لإعادة تصميم الشارع، بحيث يصبح أكثر ملاءمة للمشاة والأعمال التجارية، مع التركيز على البيئة وجودة المساحات العامة.

لكن المشروع لم يخلُ من الجدل السياسي والمحلي، فبعد الانتخابات المحلية التي جرت في 7 مايو (أيار)، استعاد حزب المحافظين السيطرة على مجلس مدينة وستمنستر، وكان زعيم المجلس بول سوايدل قد تعهد بالتراجع عن خطة تحويل شارع أكسفورد إلى منطقة للمشاة.

إلا أن المجلس تراجع في يونيو (حزيران) في تحدٍ قانوني للمشروع، بعدما بيّنت مشورة قانونية إلى أن طلب إجراء مراجعة قضائية للخطة سيكون من غير المرجح أن ينجح.

ومع الإعلان عن موعد بدء التنفيذ، جدّد مجلس وستمنستر مخاوفه بشأن عدد من القضايا العملية المرتبطة بالمشروع.

وقال تيم بارنز، نائب زعيم المجلس والمسؤول عن النمو والتخطيط، إن المجلس والسكان والشركات الموجودة في شارع أكسفورد ما زالت لديهم «قائمة طويلة من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها».

ومن بين القضايا التي يطالب المجلس بتوضيحها الوصول إلى المنطقة، وتلوث الهواء، وتنظيف الشوارع والسلامة العامة.

كما حذّر المجلس من احتمال انتقال جزء من حركة المرور إلى الشوارع الصغيرة المحيطة بشارع أكسفورد، الأمر الذي قد يؤدي، بحسب المجلس، إلى آثار اقتصادية وبيئية على المناطق المجاورة.

ماذا يعني ذلك للسكان والزوار؟

من المتوقع أن يؤدي إغلاق الجزء الأول من شارع أكسفورد أمام المركبات إلى تغيير طريقة الوصول إلى المنطقة، سواء بالنسبة للمتسوقين أو العاملين أو السكان.

وبالنسبة للمشاة، يهدف المشروع إلى توفير مساحة أكبر للحركة وإعادة تنظيم استخدام الشارع. وفي المقابل، ستحتاج حركة النقل العام وسيارات الأجرة والمركبات التي كانت تستخدم شارع أكسفورد إلى التكيف مع التغييرات المرورية الجديدة.

ومن المرجح أن تكون الشوارع المحيطة جزءاً مهماً من تقييم نتائج المرحلة الأولى، خصوصاً ما يتعلق بحركة المرور ومستويات التلوث وسهولة الوصول إلى المتاجر والمكاتب والمناطق السكنية القريبة.

ويأتي بدء المرحلة الأولى في توقيت مهم بالنسبة للمنطقة، إذ من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ قبل فترة التسوق الرئيسية بمناسبة عيد الميلاد.

ويجعل ذلك الأشهر الأولى من المشروع اختباراً عملياً لمدى قدرة المنطقة على استيعاب حركة المشاة الكبيرة، وفي الوقت نفسه التعامل مع التغييرات في حركة المرور والنقل والوصول إلى وسط لندن.

وبينما ترى إدارة عمدة لندن أن المشروع يمكن أن يساعد في جعل شارع أكسفورد أكثر خضرة وازدهاراً وجاذبية، يركز مجلس وستمنستر على ضرورة معالجة الآثار المحتملة على الشوارع المجاورة والسكان والشركات.

وفي نهاية المطاف، لن تحدد عملية الإغلاق نفسها مستقبل المشروع فحسب، بل ستكون النتائج الفعلية للمرحلة الأولى عاملاً مهماً في النقاش حول ما إذا كان ينبغي توسيع نطاق تحويل شارع أكسفورد إلى منطقة خالية من حركة المرور.

ومع اقتراب 26 أكتوبر، ينتقل المشروع من مرحلة الخطط والنقاشات السياسية والقانونية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، ليبدأ بذلك تحول تدريجي قد يعيد رسم شكل أحد أشهر شوارع لندن التجارية في السنوات المقبلة.


الوجه الجديد للاحتيال في السفر

عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)
عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)
TT

الوجه الجديد للاحتيال في السفر

عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)
عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)

لم تعد مخاطر السفر تنتهي عند فقدان حقيبة أو التعرض لنشل المحفظة في شارع مزدحم. فالمحتال الذي يترصد المسافر اليوم قد يكون خلف شاشة في مكان آخر من العالم، ولا يحتاج أحياناً سوى إلى صورة نشرها المسافر من عطلته أو حجز فندقي أجراه عبر الإنترنت، ليجمع من هذه التفاصيل الصغيرة ما يكفي لتنفيذ عملية احتيال تبدو حقيقية إلى حد يصعب اكتشافها.

ومع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة إلى عالم الاحتيال الإلكتروني، أصبح المحتالون قادرين على إنتاج صور ومواقع إلكترونية ورسائل ومراجعات مزيفة بدرجة عالية من الإقناع. والأسوأ أن عملية الاحتيال قد تبدأ قبل مغادرة المنزل، وتستمر حتى بعد عودة المسافر إلى حياته اليومية.

يجب التنبه عند إجراء حجوزات السفر (بيكسيلز)

حين تتحول صور العطلة إلى معلومات

قد تبدو صورة بسيطة من شرفة فندق أو أمام أحد المعالم السياحية مجرد ذكرى جميلة، لكنها قد تكشف أكثر مما يتوقع صاحبها. فأدوات الذكاء الاصطناعي تستطيع تحليل الصور والمساعدة في تحديد موقع التقاطها، بينما تتيح المعلومات المنشورة على مواقع التواصل تكوين صورة عن تحركات المسافر ووجهاته.

وقد يعود المسافر إلى منزله، ثم يتلقى رسالة تبدو وكأنها من البنك، تخبره بأن بطاقته استُخدمت في المكان الذي قضى فيه عطلته، أو رسالة من الفندق تطلب منه تأكيد عملية دفع. ولأن الرسالة تتضمن تفاصيل حقيقية عن الرحلة، تصبح أكثر إقناعاً.

وتزداد الخطورة عندما تتجمع بيانات المسافر من أكثر من مصدر. فالاسم والبريد الإلكتروني وتاريخ الميلاد وبيانات الحجز ورقم الرحلة قد تبدو معلومات عادية منفردة، لكنها عندما تجتمع يمكن أن ترسم صورة دقيقة عن صاحبها وتساعد المحتال على تصميم عملية احتيال موجهة إليه تحديداً.

لا تثق بكل ما تراه على الانترنت عند حجز تذكرة السفر أو الفندق (بيكسيلز)

فندق جميل... لكنه غير موجود

أصبحت الإعلانات المزيفة للفنادق والشقق أكثر صعوبة في الاكتشاف مع قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج صور شديدة الواقعية.

ومن الأمثلة التي أثارت الانتباه ظهور منتجع وهمي باسم «باليت» في لاس فيغاس على بعض منصات الحجز. بدا المكان للوهلة الأولى فندقاً فاخراً يقع بالقرب من شارع «ستريب» الشهير، لكن المفاجأة أنه لم يكن موجوداً أصلاً، بينما اعتمدت الصور على صور محسنة بالذكاء الاصطناعي لفندق قائم بالفعل.

وقد لا يكتشف المسافر الخدعة إلا عند وصوله إلى العنوان حاملاً حقائبه.

لذلك، لا ينبغي أن تكون الصور الجميلة أو السعر المغري وحدهما سبباً لاتخاذ قرار الحجز. ومن المفيد قراءة التعليقات بعناية، والنظر في تاريخ إنشاء القائمة، ومقارنة الأسعار مع فنادق مشابهة، والبحث عن الفندق في أكثر من مصدر.

عندما «يختطف» المحتال حجزك الحقيقي الأكثر إثارة للقلق أن الحجز قد يكون حقيقياً، لكن المحتال يستخدمه ضد صاحبه.

قد يتلقى المسافر رسالة تبدو وكأنها من الفندق الذي حجز فيه، تخبره بوجود مشكلة في الدفع وأن عليه إدخال بيانات بطاقته مرة أخرى أو تأكيد الحجز حتى لا يتم إلغاؤه. وقد تتضمن الرسالة تاريخ الوصول والمغادرة أو قيمة الحجز، وهي معلومات حقيقية تجعل اكتشاف الخدعة أكثر صعوبة.

وفي هذه الحالة، لا يعني وجود معلومات صحيحة في الرسالة أنها صادرة عن الجهة الصحيحة.

إذا طلبت منك رسالة دفع مبلغ أو إدخال كلمة مرور أو الضغط على رابط عاجل، توقف لحظة. ادخل بنفسك إلى الموقع أو التطبيق الرسمي للفندق أو شركة الطيران وتحقق من الحجز من هناك. وإذا احتجت إلى الاتصال، استخدم رقم الهاتف المنشور في الموقع الرسمي، وليس الرقم الوارد في الرسالة.

لا تتبرع بمعلومات غير مطلوبة منك (بيكسيلز)

مواقع مستنسخة ومراجعات مزيفة

لم يعد إنشاء موقع إلكتروني مزيف يحتاج إلى خبرة تقنية كبيرة. فالأدوات الحديثة تستطيع إنتاج نسخة تبدو قريبة جداً من مواقع شركات الطيران ومنصات الحجز، بما في ذلك صفحات تسجيل الدخول والدفع.

وقد يكون الفرق بين الموقع الحقيقي والمزيف حرفاً واحداً في العنوان، أو استبدال حرف بآخر يشبهه، بحيث يبدو العنوان صحيحاً للوهلة الأولى.

كما أصبح الذكاء الاصطناعي أداة سهلة لإنتاج عشرات المراجعات المزيفة خلال وقت قصير، مع تغيير أسلوب الكتابة بحيث تبدو التعليقات وكأنها صادرة عن أشخاص مختلفين.

ولهذا، من الأفضل ألا يعتمد المسافر على متوسط التقييم أو ملخص المراجعات وحده، بل أن يقرأ عدداً من التعليقات الأصلية، خصوصاً الحديثة والسلبية منها، بحثاً عن ملاحظات متكررة قد لا تظهر في الملخص العام.

من الضروري الحذر من التعرض للنصب عند إجراء الحجوزات (بيكسيلز)

حتى صور الأضرار يمكن تزويرها

لا يتوقف استخدام الذكاء الاصطناعي عند خداع المسافر قبل الحجز، فقد أصبح من الممكن تعديل الصور الحقيقية لإظهار أضرار أو أوساخ لم تكن موجودة أصلاً.

وقد تواجه منصات تأجير العقارات قصيرة الأجل مثل هذه الادعاءات من مضيفين أو نزلاء يستخدمون صوراً معدلة للمطالبة بتعويضات. وفي إحدى الحالات، اعتذرت «Airbnb» لأكاديمي في لندن بعد أن فُرضت عليه فاتورة بقيمة 4300 جنيه إسترليني استناداً إلى صور عُدّلت بالذكاء الاصطناعي.

ولهذا، تبدو نصيحة بسيطة أكثر أهمية مما قد تبدو عليه: عند الوصول إلى شقة أو منزل مستأجر، التقط صوراً واضحة لحالته، خصوصاً لأي أضرار موجودة مسبقاً، واحتفظ بها حتى مغادرة المكان.

لا تمنحهم معلومات أكثر مما يحتاجون إليه

ربما تكون أهم وسيلة لحماية المسافر هي تقليل ما يتركه خلفه من «فتات رقمي».

فعند الحجز، لا يحتاج المسافر بالضرورة إلى ملء كل خانة تظهر أمامه. وإذا كان الحقل اختيارياً، يمكن تركه فارغاً، كما يمكن رفض الرسائل التسويقية التي لا يحتاج إليها.

وبالطبع، هناك معلومات لا بد من تقديمها لإتمام الحجز، مثل الاسم وبيانات الاتصال والدفع، وقد تتطلب الرحلات الدولية بيانات إضافية تتعلق بجواز السفر. لكن إذا طلبت جهة ما معلومة لا يبدو سبب الحاجة إليها واضحاً، فمن حق المسافر أن يسأل قبل تقديمها.

وتبقى القواعد الأساسية بسيطة: استخدم كلمة مرور مختلفة لكل حساب، فعّل المصادقة متعددة العوامل، ولا تنشر صور بطاقات الصعود إلى الطائرة التي تظهر فيها رموز QR أو الرموز الشريطية.

أما عند استخدام شبكات «واي فاي» العامة في المطارات أو الفنادق والمقاهي، فمن الأفضل تجنب الدخول إلى الحسابات المصرفية أو الخدمات الحساسة، والتأكد من اسم الشبكة من موظفي المكان. وينطبق الحذر نفسه على رموز QR، التي يمكن التلاعب بها وتحويل المستخدم إلى صفحة دفع مزيفة.

في النهاية، لم يعد المسافر يواجه محتالاً ينتظر فرصة لسرقة محفظته في شارع مزدحم. قد يكون المحتال بعيداً آلاف الكيلومترات، لكنه يعرف اسم الفندق الذي حجزته، وموعد وصولك، وربما المبلغ الذي دفعته، ويملك الأدوات التي تمكنه من مخاطبتك بلغة سليمة وبأسلوب يبدو مألوفاً.

ولهذا، فإن أفضل رفيق سفر في عصر الذكاء الاصطناعي قد لا يكون تطبيقاً جديداً، بل لحظة تردد قبل النقر.

فإذا وصلت رسالة عاجلة، لا تتصرف تحت الضغط. وإذا كان السعر مغرياً بصورة غير منطقية، تحقق مرة أخرى. وإذا طُلبت منك معلومة لا تبدو ضرورية، اسأل عن سبب طلبها.

وفي عالم يستطيع فيه الذكاء الاصطناعي أن يجعل المزيف يبدو حقيقياً، ربما أصبحت القاعدة الذهبية للمسافر أكثر أهمية من أي وقت مضى: لا تثق بما تراه فقط... تحقق قبل أن تدفع.


الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
TT

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)

كشفت أبحاث أن الأفلام والمسلسلات التلفزيونية تشكل حافزاً قوياً للسفر؛ إذ يرغب أكثر من 9 من كل 10 زوار محتملين للمملكة المتحدة، في زيارة المواقع التي شهدت تصوير أعمال درامية وظهرت على الشاشة.

وعليه، دخلت هيئة السياحة البريطانية في تعاون مع شركة «وارنر براذرز بيكتشرز»، لتسليط الضوء على المواقع الإنجليزية الساحرة التي ظهرت في فيلم «براكتيكال ماجيك 2»، الجزء الجديد من القصة المحبوبة، ويشهد عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان إلى شاشات السينما.

ويأتي هذا التعاون في إطار حملة دولية بعنوان «Starring GREAT Britain»، التي تشجع الزوار على استكشاف مواقع في جميع أنحاء إنجلترا، كانت مسرحاً لأعمال سينمائية وتلفزيونية شهيرة، ما حوّل الشغف بالقصص السينمائية إلى مصدر إلهام للسفر.

ويعيد فيلم «براكتيكال ماجيك 2» الجمهور إلى العالم الغامض والساحر للأختين «أوينز». وفي حين تهدد لعنة قديمة مصير عائلتهما من جديد، يتعين على الأختين مواجهة تحديات جديدة، في قصة تتشابك فيها الأواصر الأسرية والتقاليد والسحر المتوارث عن الأجداد. ويشهد الفيلم عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان لتجسيد دوري الشقيقتين سالي وجيليان أوينز، في فيلم من إخراج سوزان بير.

من مشاهد الفيلم الجديد (الشرق الأوسط)

جرى تصوير بعض مشاهد الفيلم في استوديوهات «وارنر براذرز»، في «ليفزبدن» بمقاطعة «هيرتفوردشير»، وفي مواقع إنجليزية أخرى متنوعة، حيث حرص القائمون على العمل على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من التنوع الاستثنائي للمناظر الطبيعية والبيئات التي تزخر بها إنجلترا. وقد جرى تصوير أكثر من نصف مشاهد الفيلم في مواقع خارجية حقيقية، ما ساهم في خلق العالم البصري الثري، الذي يشكل جوهر القصة.

ومن أبرز مواقع التصوير قرية «هامبلدين» في «باكينغهامشير» التي تحولت على الشاشة إلى «ثورنفيلد» التي تجد فيها عدداً من المباني التاريخية وشوارع مرصوفة بالحصى تتميز بطابع إنجليزي أصيل. وفي «باكينغهامشير» كذلك، جرت الاستعانة بضيعة «ورمسلي» باعتبارها موقع منزل «توم» الريفي، بينما وفّرت حديقة «بلاك بارك» الريفية القريبة المناظر الطبيعية الساحرة المحيطة بالقرية.

بجانب ذلك، يلعب التراث الإنجليزي الغني دوراً مهماً في صياغة الهوية البصرية للفيلم؛ فقد استُخدمت قلعة «أولد واردور» المذهلة في «ويلتشير» موقعاً لأطلال قصر قديم، في حين وفّر قصر «لانغليبري» الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر في «هيرتفوردشير» مواقع لتصوير مشاهد تدور أحداثها في جامعة «هارفارد» وأماكن إقامة بريطانية. كما يظهر في الفيلم مبنى «بيشوبسغيت» في لندن - الذي يعود للعصر الفيكتوري المتأخر - في دور مكتبة.

وتتضمن مواقع التصوير الأخرى كنيسة «القديسة مريم وجميع القديسين» في «رومفورد»، التي تحولت إلى مقبرة على طراز «نيو إنغلاند». ومن بين أبرز مواقع التصوير حانة «رويال ستاندرد أوف إنغلاند» الشهيرة، التي يمتد تاريخها لأكثر من 9 قرون، ومجمع «ذا هامبتونز» في منطقة «وورسستر بارك» بجنوب لندن، الذي اختير ليمثل البلدة الواقعة في منطقة «نيو إنغلاند» حيث تقيم عائلة «أوينز».

مواقع تصوير الأفلام تساعد على تنشيط السياحة (الشرق الأوسط)

كما جرى استغلال مستشفى «رويال تشيلسي» لتصوير مشاهد تدور أحداثها في سوق للزهور، وللقطات خارجية استُخدمت كبديل لمواقع جامعة هارفارد.

وإلى جانب التصوير في المواقع الفعلية، أعاد فريق العمل بناء أحد أبرز عناصر السلسلة في استوديوهات «وارنر براذرز» في «ليفزدن»، منزل عائلة «أوينز» الشهير. وجرى تصميم هذه النسخة الجديدة من المنزل، التي شُيدت خصيصاً للفيلم لتتيح سلاسة الانتقال في التصوير بين المساحات الداخلية والخارجية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الطابع المميز الذي جعل المنزل الأصلي راسخاً في الذاكرة.