اقتصاد منطقة اليورو نحو ختام رائع لعام خيمت عليه الشكوك

أفضل مؤشرات فصلية في 7 أعوام... وأعلى معدلات توظيف في الألفية

اقتصاد منطقة اليورو نحو ختام رائع لعام خيمت عليه الشكوك
TT

اقتصاد منطقة اليورو نحو ختام رائع لعام خيمت عليه الشكوك

اقتصاد منطقة اليورو نحو ختام رائع لعام خيمت عليه الشكوك

بخطى واثقة يتجه اقتصاد منطقة اليورو لتحقيق أفضل أداء فصلي منذ مطلع عام 2011، وذلك من خلال نتائج تشير إلى نمو قوي وتراجع قياسي للبطالة، رغم أن بداية العام كانت مشحونة بالتشاؤم والتوتر.
ووفقا لنتائج «مؤشر مديري المشتريات (آي إتش إس ماركت)»، التي نشرت أمس، فقد صعد المؤشر إلى 57.5 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، من مستوى بلغ 56 نقطة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، محققا بذلك أعلى مستوى على المؤشر منذ أبريل (نيسان) 2011، وهو ما تجاوز توقعات المحللين وسجل أعلى مستوى في 79 شهراً.
وساهم نقص القدرة بالنسبة إلى الطلبات المتزايدة من قبل الشركات في توظيف مزيد من العمال خلال شهر نوفمبر الحالي، ليسجل أقوى معدل منذ أكتوبر عام 2000. وتشير النتائج فوق 50 نقطة على مؤشر «ماركت» إلى النمو، فيما تشير النتائج تحت 50 نقطة إلى الانكماش.
ويقول كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ماركت» إن «الأعمال تنمو... والوظائف تخلق بأسرع وتيرة منذ بداية الألفية»، أي منذ 17 عاما، متوقعا أن النمو الفصلي لمنطقة اليورو قد يصل إلى 0.8 في المائة في الربع الأخير من العام الحالي، بما يصل بالنمو إلى أفضل مستوياته في عقد كامل.
وفي مطلع الشهر الحالي، رفع الاتحاد الأوروبي توقعاته للنمو في منطقة اليورو هذا العام إلى 2.2 في المائة، التي في حال تحققها ستكون الأفضل منذ عام 2007. في حين سجل اقتصاد ألمانيا نمواً بنسبة 0.8 في المائة خلال الربع الثالث من العام الحالي، بحسب بيانات رسمية، كما حققت إسبانيا معدلات النمو نفسها. بينما شهد إجمالي الناتج المحلي في فرنسا وإيطاليا زيادة قدرها 0.5 في المائة خلال الفترة نفسها.
كما انخفض معدل البطالة في دول اليورو المكونة من 19 دولة من مستوياته القياسية، حيث أظهرت بيانات سابقة صادرة عن مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي نهاية أكتوبر الماضي تراجع البطالة إلى 8.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو أدنى مستوى في 8 سنوات ونصف، في إشارة إلى تواصل تعافي اقتصاد المنطقة.
وتجاوز «مؤشر مديري المشتريات» الذي يغطي قطاع الخدمات المهيمن على اقتصاد المنطقة، أيضا جميع التوقعات، حيث ارتفع من 55.0 في أكتوبر الماضي إلى 56.2 نقطة، وهو أعلى مستوى في 6 أشهر، وأعلى من متوسط التوقعات بتسجيل زيادة محدودة للغاية عند مستوى 55.1.
وفي إشارة إلى نهاية مشحونة للعام، زادت شركات الخدمات الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2011، حيث ارتفع المؤشر الفرعي من 52.9 إلى 53.3، مما دفع الشركات لزيادة عدد العاملين بأسرع معدل خلال نحو 10 أعوام.
كما حقق قطاع الصناعات التحويلية أداء أفضل بكثير من جميع التوقعات في استطلاع الرأي، حيث قفز «مؤشر مديري المشتريات» للقطاع إلى 60.0 من 58.5، وهي ثاني أعلى قراءة منذ بدء تسجيل قراءة المؤشر في يونيو (حزيران) عام 1997، ليسجل قراءة تتجاوز ذلك فقط في أبريل عام 2000.
وقفز مؤشر يقيس الإنتاج ويندرج تحت «مؤشر مديري المشتريات المجمع» ليقترب من أعلى مستوى في 7 أعوام عند 60.8 من 58.8. ومع ارتفاع الطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة منذ أبريل 2011، زادت الأعمال المتراكمة لدى المصانع وكذلك مخزونات المواد الخام.
ويُعد النمو الاقتصادي في دول منطقة اليورو إشارة جيدة بشأن نمو الأعمال؛ وبالتالي توفير معدلات أعلى من الوظائف. وأدهشت معدلات الانتعاش الحالية في منطقة اليورو أغلب الاقتصاديين، خصوصا أنها موزعة على أغلب بلدان العملة الموحدة وقطاعاتها الاقتصادية المختلفة. وكانت التوقعات مع بداية العام متشائمة، خصوصا في ظل عدم اليقين الذي أثاره التصويت البريطاني على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي (بريكست) في صيف العام الماضي، والمخاوف المتصلة بالعملة (اليورو)، وتبعات الانتخابات التي جرت في عدد من البلدان المهمة في الاقتصاد الأوروبي على غرار فرنسا وهولندا وألمانيا.
ورغم استمرار الغموض فيما يتعلق بمسألة «بريكست»، فإن حلحلة أزمة ديون اليونان، وعدم تفاقم أزمة البنوك الإيطالية، وكذلك عدم نجاح الأحزاب الشعبوية أو المتطرفة في السيطرة بشكل واسع على مقاليد الحكم في الدول الأوروبية، كلها أمور أثرت إيجابا على الاقتصاد الأوروبي بشكل كبير.
وحذر ويليامسون من أن اضطرابات قد تكون آتية، لكنه لم يذكر تحديدا الأزمة السياسية في ألمانيا، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. وقال: «هناك مؤشرات على أن الاضطراب السياسي قد يؤثر على التفاؤل في مجال الأعمال بعض الشيء، لكن الصورة العامة تشير إلى أن منطقة اليورو ستحقق نتائج جيدة في نهاية 2017، وتدخل عام 2018 من موقع قوة».
ويأمل الاقتصاديون في أن يكون من شأن النمو القوي وتراجع البطالة في منطقة اليورو دفع التضخم العام المقبل للصعود والوصول إلى المستوى الذي يطمح له «المركزي الأوروبي» عند حدود اثنين في المائة، والذي سعى بدوره منذ وقت طويل في السنوات الماضية للوصول إلى هذا المستوى عبر سياسات مالية وسلسلة من إجراءات التحفيز، لكن التضخم خلال الشهور العشرة الأولى لم يتجاوز حاجز 1.4 في المائة رغم كل تلك الإجراءات؛ بل من المرجح أن يهبط أكثر من ذلك خلال الشهرين الأخيرين لعام 2017، نظرا لأن أسعار الوقود التي ارتفعت على مدار الشهور الماضية لا تدخل ضمن حسابات التضخم الأساسي.
وحتى فيما يتعلق بمخاوف ألمانيا، فإن الوضع يبدو مطمئنا إلى حد بعيد. حيث من المتوقع أن ينهي الاقتصاد الألماني عام 2017، مسجلا أسرع نمو له خلال 6 سنوات، وذلك بعد أن ساعد تحقيق مكاسب في الصادرات وتحسن في استثمارات الشركات، في تعزيز إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث.
وذكر مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني «ديستاتيس»، أمس الخميس، أن أكبر اقتصاد في أوروبا قد شهد نموا بنسبة 0.8 في المائة، خلال الأشهر الثلاثة التي استمرت حتى نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وذلك بالمقارنة مع الربع الثاني من العام الحالي، عندما ارتفع بنسبة 0.6 في المائة.
من ناحية أخرى، قال كارستن برزيسكي، الخبير الاقتصادي في بنك «ING» إن «الاقتصاد الألماني يواصل دورته الذهبية». وكان الاقتصاد الألماني قد نما بنسبة 0.9 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى. وأوضح مكتب الإحصاء الاتحادي، أنه في الوقت الذي ارتفعت فيه استثمارات الشركات بنسبة 1.5 في المائة خلال الربع الثالث، فقد أصيب إنفاق المستهلكين بحالة من الركود.
وقال مكتب الإحصاء إن الاستثمارات في قطاع البناء قد انخفضت، وإن الإنفاق الحكومي كان ثابتا أيضا. وكانت التجارة أيضا قوة دافعة رئيسية للمكاسب التي تم تحقيقها ضمن إجمالي الناتج المحلي في الربع الثالث، بعد أن تجاوزت الصادرات الواردات. وأوضح مكتب الإحصاء أن صادرات الربع الثالث ارتفعت بنسبة 1.7 في المائة، بالمقارنة مع ارتفاع الواردات بنسبة 0.9 في المائة.
وقد تسارع النمو الاقتصادي الألماني ليصل إلى 2.8 في المائة خلال الربع المنتهي في سبتمبر، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، ليرتفع من 2.3 في المائة خلال الأشهر الثلاثة التي انتهت في يونيو (حزيران).
في الوقت نفسه، يعتقد ألان كلاوس فيستيزن، الخبير الاقتصادي البارز لمنطقة اليورو مع مجموعة «بانثون ماكروإيكونوميكس» البحثية، أن معدل النمو في البلاد قد يصل إلى 3 في المائة هذا العام، وهو أعلى معدل للبلاد منذ عام 2011.
من ناحية أخرى، يقول برزيسكي إن «الاقتصاد الألماني يظهر حاليا أفضل أداء له على مدى فترة طويلة، منذ منتصف تسعينات القرن الماضي».



«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)
وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)
TT

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)
وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل، في واحدة من أكثر جلسات التأكيد إثارة للجدل في التاريخ الحديث للبنك المركزي. وبينما يدخل وورش الجلسة بخلفية مهنية قوية، غير أن تساؤلات حادة تلاحقه حول «أزمة مصداقية» تتعلق بقدرته على حماية استقلالية المؤسسة النقدية أمام ضغوط البيت الأبيض العلنية.

مبنى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

خطة «المقايضة»

يدور التساؤل الأكبر في أروقة «وول ستريت» حول كيفية تنفيذ وورش رغبة ترمب في خفض أسعار الفائدة التي تتراوح حالياً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة في ظل معارضة أغلبية أعضاء «الاحتياطي الفيدرالي».

وتكشف تقارير صحافية أميركية عن استراتيجية قد يتبناها وورش تقوم على «مقايضة» (Trade-off) تقنية؛ حيث يرى أن تقليص الميزانية العمومية لـ«الاحتياطي الفيدرالي» - التي تضخمت لتتجاوز 6.7 تريليون دولار - بمقدار تريليون دولار، يعادل رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس.

و«خطة المقايضة» هي مناورة تقنية تهدف إلى فك الاشتباك بين رغبة ترمب في خفض الفائدة ومخاوف الاقتصاديين من التضخم. تعتمد الخطة على استبدال «التيسير الكمي» ليكون بـ«تيسير الفائدة»؛ فبينما يمتلك «الاحتياطي الفيدرالي» ميزانية عمومية متضخمة تبلغ 6.7 تريليون دولار (تشمل 1.9 تريليون في سندات الرهن العقاري)، يتبنى وورش منطقاً يرى أن تقليص هذه الميزانية عبر البيع النشط للسندات بمقدار تريليون دولار يولد ضغطاً انكماشياً يعادل تماماً رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس. وبموجب هذه المعادلة، يسعى وورش لإقناع زملائه في «الاحتياطي الفيدرالي» بأن سحب السيولة «الخفية» من الباب الخلفي عبر تصغير حجم الميزانية يمنح البنك «مساحة آمنة» لخفض أسعار الفائدة الرسمية قصيرة الأجل التي تتراوح حالياً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة بنسبة قد تصل لـ100 نقطة أساس؛ نصفها لتعويض انكماش الميزانية، والنصف الآخر لمواجهة تباطؤ النمو المتوقع.

هذه المقايضة تمنح ترمب انتصاراً سياسياً بالعناوين العريضة لـ«الفائدة المنخفضة»، لكنها تظل مقامرة فنية كبرى؛ إذ يحذر خبراء من أن البيع المباشر للأصول - وهو ما لم يفعله «الاحتياطي الفيدرالي» منذ 2008 - قد يزعزع استقرار أسواق السندات ويرفع تكاليف الرهن العقاري فعلياً، مما قد يجعل هذه المقايضة «خديعة تقنية» محفوفة بمخاطر الركود أو قفزات التضخم غير المحسوبة.

وورش يتحدث خلال مؤتمر سون للاستثمار في مدينة نيويورك عام 2017 (رويترز)

التضخم والحرب

تأتي طموحات وورش في توقيت اقتصادي ملتهب؛ فالحرب مع إيران دفعت معدلات التضخم للارتفاع إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى منذ عودة ترمب للسلطة. وبينما كان وورش يُعرف بـ«صقر التضخم» خلال أزمة 2008، يبدو اليوم أكثر ميلاً لسياسة «المال السهل».

ويبرر وورش موقفه الجديد بأن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي ستسمح للاقتصاد بالنمو السريع دون إشعال التضخم، تماماً كما حدث في طفرة التسعينيات. ومع ذلك، يقر وورش بنفسه بأن هذه المكاسب لم تظهر بعد في البيانات الاقتصادية الرسمية، مما يجعل سياسته المقترحة «مقامرة» قد تعيد للأذهان حقبة السبعينات عندما استسلم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق أرثر بيرنز لضغوط الرئيس ريتشارد نيكسون، مما تسبب في «التضخم العظيم».

سابقة خطيرة

تتجاوز مخاوف المحللين أسعار الفائدة لتصل إلى هيكلية استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». فقد اقترح وورش إعطاء وزارة الخزانة دوراً رسمياً في اتخاذ القرار بشأن الأصول التي يمتلكها البنك المركزي، خاصة سندات الرهن العقاري التي تبلغ قيمتها 1.9 تريليون دولار. ويرى وورش أن تدخل «الفيدرالي» في قطاع العقارات هو «سياسة مالية مقنعة» يجب أن تحظى بموافقة السلطة التنفيذية. هذا المقترح يراه النقاد سابقة خطيرة قد تنهي استقلال «الفيدرالي» كلياً، وتجعله أداة سياسية في يد البيت الأبيض.

عقبات سياسية

وقبيل الجلسة المرتقبة، فجَّرت السيناتور إليزابيث وارن (ديمقراطية من ولاية ماساتشوستس)، العضو البارز في لجنة المصارف، قنبلة سياسية عقب اجتماعها بوورش يوم الخميس، حيث وصفت الأخير بأنه قد يكون مجرد «دمية في يد دونالد ترمب».

السيناتورة الأميركية إليزابيث وارين تتحدث إلى وسائل الإعلام معربةً عن مخاوفها بشأن وورش (رويترز)

ولم تتوقف اتهامات وارن عند الولاء السياسي، بل كشفت عن عدم إفصاح وورش عن أصول مالية تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار، مما يحجب الرؤية عن تضاربات مصالح محتملة.

والأخطر من ذلك، هو ما كشفته وارن عن ظهور اسم وورش في «ملفات إبستين»، منتقدةً تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي لعدم تعمقه في هذا الملف أو في ثروة المرشح غير المفصح عنها.

هذا التصعيد دفع الديمقراطيين في اللجنة للمطالبة الموحدة بوقف إجراءات التعيين حتى إغلاق التحقيقات الجنائية الصورية التي تستهدف رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول والمحافظة ليزا كوك، والتي تُعتبر وسيلة لترهيب القيادة الحالية.

وكانت الإفصاحات المالية كشفت أن ثروة وورش لا تقل عن 131 مليون دولار. وتأتي معظم هذه الثروة من استثمارات ضخمة في صناديق مثل «Juggernaut Fund»، بالإضافة إلى ملايين الدولارات من رسوم الاستشارات والمحاضرات لجهات كبرى مثل «إيلي ليلي» وبنك «ستايت ستريت».

وعلى الرغم من تعهد وورش بالاستقالة من مناصبه في جامعة ستانفورد وشركات الاستثمار وتصفية أصوله، غير أن ارتباطه الوثيق بـ«وول ستريت» وزواجه من جين لودر (وريثة إمبراطورية إستي لودر) يثير تساؤلات حول مدى حياده في اتخاذ قرارات تنظيمية قد تؤثر على ثروته الشخصية أو ثروة عائلته.

جلسة الثلاثاء ستكون مشحونة سياسياً بامتياز؛ فالسيناتور الجمهوري توم تيلس يهدِّد بعرقلة التعيين احتجاجاً على التحقيقات الجنائية الصورية التي تجريها وزارة العدل ضد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول. وتعتبر هذه التحقيقات، وفقاً لمجلس تحرير «نيويورك تايمز»، وسيلة لترهيب باول الذي رفض الانصياع لمطالب ترمب بخفض الفائدة.

وفي الوقت الذي يصف فيه ترمب باول بأنه «عدوه»، فإنه يراهن على وورش لتحقيق أهدافه، لدرجة أنه مازح علانية بأنه «سيقاضي وورش» إذا لم يقم بخفض الفائدة بشكل حاد فور توليه المنصب في مايو (أيار) المقبل.


تراجع أسهم دول الخليج مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز

مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع أسهم دول الخليج مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز

مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)

تراجعت غالبية أسهم دول الخليج في بداية تداولات يوم الأحد، حيث أدى تجدد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز، ومآل المحادثات الأميركية - الإيرانية إلى تراجع التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار الهش، في حين صرَّحت طهران بأنَّ المحادثات قد أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة.

وصرَّحت إيران، يوم السبت، بأنَّها تُحكم سيطرتها على مضيق هرمز، وحذرت البحارة من إغلاق هذا الممر الحيوي للطاقة مجدداً، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن طهران لا تستطيع ابتزاز الولايات المتحدة بإغلاق الممر المائي.

ولم يكشف أي من الطرفين عن تفاصيل حول سير المفاوضات يوم السبت، قبل أيام فقط من انتهاء وقف إطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

دخلت الحرب أسبوعها الثامن، وأسفرت عن مقتل الآلاف، وامتدت آثارها لتشمل غارات إسرائيلية في لبنان، ورفعت أسعار النفط مع إغلاق مضيق هرمز فعلياً؛ ما أدى إلى تعطيل ممر مائي كان ينقل نحو خُمس شحنات النفط العالمية قبل اندلاع النزاع.

انخفض المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.3 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.7 في المائة.

ويوم الجمعة، استقرت أسعار النفط على انخفاض بنحو 9 في المائة بعد أن أعلنت إيران إمكانية استئناف الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز طوال فترة وقف إطلاق النار، وصرَّح ترمب بأنَّ طهران وافقت على عدم إغلاق الممر المائي مجدداً.

وفي قطر، خسر المؤشر 0.2 في المائة، مع انخفاض سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 1.5 في المائة.


الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».