الصمت الاختياري... مرض أم اضطراب؟

حالة عرضية أسبابها ليست واضحة

الصمت الاختياري... مرض أم اضطراب؟
TT

الصمت الاختياري... مرض أم اضطراب؟

الصمت الاختياري... مرض أم اضطراب؟

ابنتكِ لا تتكلم يا سيدتي! عبارة تهتز لسماعها أم الطفلة، فتجيب مستنكرة بأن ابنتها تتكلم، بل تؤكد أنها لا تتوقف عن الكلام في البيت، وأنها تستطيع إحضار مقطع فيديو مسجل في البيت يثبت ذلك، وأنها تلعب مع أقاربها وإخوتها وتتكلم بشكل طبيعي.
إنه سيناريو يدور بشكل يكاد يكون مستمرا بين المدرسة والمنزل، وشكوى لم تعد أمرا نادرا، توجهها المعلمة لوالدة الطفل أو الطفلة، بل إنها تتكرر بنمط يكاد يكون ثابتا، ويتم تبادلها عبر المحادثات الهاتفية ومن خلال وسائل التواصل المتعددة بين أمهات الأطفال الذين قرروا عدم الكلام في المدرسة على الرغم من قدرتهم على الكلام في المنزل. وأخيرا يحتد الحوار وتصل الشكوى إلى الممارسين الصحيين والمتخصصين في عياداتهم خصوصا في الأسابيع الأولى من بدء الدراسة في كل عام سعيا من أولياء الأمور لإيجاد حل لهذا اللغز المحير.
ويتساءل أهالي هؤلاء الأطفال عن أسباب هذه المشكلة؟ وهل سيستمر الطفل كذلك؟ وهل هناك علاج أو حل لها؟ وهل من مضاعفاتها أن الطفل قد يفقد النطق نهائيا أو تتأثر مهارات نموه الكلامي؟

صمت اختياري
توجهت «صحتك» بهذه الأسئلة المهمة إلى أحد أبرز المتخصصين في هذا المجال الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، الباحث الأكاديمي في مجال اضطرابات اللغة النمائية عند الأطفال واستشاري علاج أمراض النطق واللغة والحاصل على البورد الأميركي في هذا المجال - رئيس قسم اضطرابات التواصل بمجمع عيادات العناية النفسية بالرياض، فأوضح في البداية أن هذا الاضطراب هو ما يعرف باسم «الصمت الاختياري» (Selective Mutism)، وأن هذه الأعراض تتميز بأنها حالة يتوقف فيها الطفل عن الكلام، وعادة ما تظهر في المدرسة أو خلال مواقف اجتماعية معينة أو في أي مكان آخر خارج المنزل.
وأضاف الدكتور الدكروري أن العلماء قد اتفقوا، لتشخيص الحالة، على ضرورة أن تستمر الأعراض لأكثر من شهر متواصل، كما يجب ألا يكون ظهور الأعراض قاصرا على الشهر الأول من الالتحاق بالمدرسة، حيث يكون ذلك في بعض الأحيان مجرد ردة فعل وقتية ما لم يكن مصاحبا بظهور أعراض أخرى، مما يستوجب مراجعة اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة لتقييم حالة الطفل في أسرع وقت ممكن.
وهذه الحالة تحتاج إلى صبر الأهل وتكيف الطفل. ويقول الدكتور الدكروري بأنه لا يجب تفسير حالة «الصمت الاختياري» على أنها تأخر في نمو مهارات اللغة والكلام أو صعوبة في معالجة المعلومات السمعية أو غيرها من اضطرابات النطق واللغة التي قد تتشابه مع أعراض الصمت الاختياري. كذلك تجب ملاحظة عامل مهم يتمثل في اختلاف اللغات، ففي ظل إقبال الأهالي على منظومة التعليم الأجنبي وكون الطفل في الأصل يتحدث اللغة العربية فعند إلحاقه بواحدة من الروضات أو المدارس الدولية، حيث تكون اللغة الأجنبية مثل الإنجليزية مثلاً هي اللغة الأساسية فقد يستغرق الطفل فترة زمنية تتفاوت في طولها حتى يستطيع التكيف والتعامل مع المتغير الجديد، ألا وهو اللغة الجديدة.

أسباب غير واضحة
أوضح الدكتور الدكروري أن أعراض «الصمت الاختياري» تظهر على الأطفال قبل سن 5 سنوات. أما عن الأسباب المؤدية لظهورها فإنها ما زالت تعتبر مجهولة حتى الآن. وأضاف أن «الصمت الاختياري» حالة ليست بالنادرة، فقد تصل نسبة ظهور الأعراض عند الأطفال إلى نحو اثنين في المائة من الأطفال بناء على نتائج بعض الدراسات، في حين أظهرت دراسات أخرى أن الأعراض لا تظهر عند أكثر من 0.2 في المائة من الأطفال فقط، ووجد أن نسبة الإصابة عند البنات تفوق مثيلتها عند الأولاد. كما أظهرت الدراسات المقارنة أن نسب الإصابة تظهر أكثر عند أطفال الأقليات مثل المهاجرين من دولهم لمجتمعات جديدة.
* ما علاقتها بالرهاب الاجتماعي؟ يجيب الدكتور الدكروري بأن عددا كبيرا من المتخصصين يعتقدون أن السبب الرئيسي وراء ظهور أعراض الصمت الاختياري ينبع من الشعور بالقلق، حيث تظهر أعراض الرهاب الاجتماعي عند عدد كبير من الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض الصمت الاختياري. وأضاف أن من المهم مراعاة أن الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض الصمت الاختياري لم يكونوا أول حالة في أسرهم بنسبة تصل لأكثر من 50 في المائة، بل وذهبت بعض الدراسات إلى نسبة 75 في المائة فيما يتعلق بإصابة أحد الوالدين باضطراب القلق. ومن الملاحظ على هذه العائلات ظهور حالات الخجل الشديد واضطراب القلق بين أفرادها، وهو ما يزيد من إمكانية ظهور أعراض الصمت الاختياري.
* هل هو عناد من الطفل أم شعور بالعجز؟ أوضح الدكتور الدكروري أن من الجدير ذكره هنا أن أولياء أمور هؤلاء الأطفال يعتقد معظمهم أن الطفل يرفض الكلام، بينما هو في حقيقة الأمر يكون عاجزا وغير قادر على الكلام في مواقف معينة. ويجب أن ندرك الاختلاف الكبير بين أعراض الصمت الاختياري التي لا تتطابق مع ما يعرف بالصمت «Mutism» الكلي الدائم كون الطفل في حال ظهور أعراض الصمت الاختياري يكون قادرا على الفهم والكلام، ولكنه يتوقف عن الكلام في مواقف معينة أو بيئة معينة، في حين أن «الصمت» يكون فيه الطفل لا يتكلم في كل المواقف أو البيئات على اختلافها، وهو ما تكون له مسببات مختلفة وتكون لها طرق تدخلٍ محددة.

حلول علاجية
أكد الدكتور وائل الدكروري أن التدخل العلاجي يتوقف على مستوى شدة الأعراض، وأنه يتطلب توفر نوع من التعاون بين اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة واختصاصي علم النفس الإكلينيكي لتقديم برنامج العلاج السلوكي.
أما عن دور العلاج الدوائي فهو وارد لبعض الحالات، ويتم اللجوء إليه ووصفه من قبل اختصاصي الطب النفسي عند الأطفال، وهو ما يكون في الغالب عند فئة الأطفال الأكبر سنا الذين خضعوا لبرنامج علاج سلوكي من قبل، ولكن لم يتم تحقيق النجاحات المرجوة.
وحتى يكون العلاج السلوكي فعالا فيجب ألا يكون فقط للطفل، بل يجب أن يستهدف البيئة والأشخاص المحيطين بالطفل، والمقصود هنا الوالدان والمعلمون، حيث يجب أن نشجع المعلم مثلا على أن يلعب مع الطفل في بداية البرنامج العلاجي بشكل منفرد لدعم العلاقة بينه وبين الطفل وتشجيعه على الاستجابة اللفظية، مع مراعاة توجيه المعلم بأن يتجنب استخدام الأسئلة التي تكون إجاباتها بنعم أو لا، فمثلا بدلا من سؤال الطفل هل تحب اللعب بالسيارات؟ يكون السؤال بماذا تحب أن تلعب؟ أو هل تحب اللعب بالسيارات أو التلوين؟ ومن الجدير بالذكر أن التوقف عن استخدام أسئلة «نعم - لا» يعتبر من أصعب التحديات والعادات التي نطلب من المعلم التخلص منها!
كما يجب توجيه المعلم لأن يبدأ في تطبيق استراتيجية الانتظار، حيث نطلب من المعلم الانتظار فترة لا تقل عن خمس ثوان بعد طرحه للسؤال على الطفل حتى يمنح الطفل فرصة للاستجابة مع مراعاة المحافظة على التواصل البصري خلال فترة الانتظار، وهو ما يعتبر تحديا آخر، حيث تمثل ممارسة الانتظار لفترة الثواني الخمس أيضا عقبة للمعلم من حيث التطبيق والاستمرار على ممارستها أثناء التفاعل مع الطفل، ولكن لا شك في جدواها وفاعليتها لمساعدة الطفل على الاستجابة اللفظية وتشجيعه عليها داخل البيئة المدرسية.
وبعد التفاعل الفردي مع الطفل من قبل المعلم نبدأ في إشراك طفل واحد آخر في النشاط معه، ثم تدريجيا نبدأ في مشاركة عدد أكبر من الأطفال. كما يجب مراعاة تغيير أماكن النشاط التفاعلي، حيث يكون في الصف أو في الحديقة أو في مكان آخر قد يوجد فيه الطفل.
ويضيف الدكتور وائل الدكروري أن البرنامج العلاجي يتضمن العديد من الحلول والاستراتيجيات، وتتوقف النتائج على عوامل كثيرة، منها مشاركة معلم الصف ومتابعة الأهل والخبرة الإكلينيكية للمعالج وقدرته على حل المشكلات التي قد تطرأ، حيث إن الصمت الاختياري مشكلة لها الكثير من الحلول، ولكن تتطلب سرعة الإحالة لاختصاصي علاج أمراض النطق واللغة للتعامل معها بشكل فعال ومؤثر.



حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.