الهلال يرفض هدايا «الذهاب»

خيب آمال الآلاف من مشجعيه وسقط في فخ التعادل قبل موقعة سايتاما الحاسمة

TT

الهلال يرفض هدايا «الذهاب»

أظهرت الكرة وجهها القبيح، فأبت إلا أن تحرم الهلال من نتيجة تاريخية كان من الممكن أن تقوده نظرياً إلى اللقب الكبير، ليسقط في فخ التعادل 1 - 1 أمام ضيفه أوروا ريد دايموندز الياباني أمس السبت، في ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا.
وتقدم أوروا ريد دايموندز بهدف سجله رافايل دا سيلفا في الدقيقة السابعة وتعادل السوري عمر خربين للهلال في الدقيقة 37.
وبات حلم الهلال الذي يمتد منذ 14 عاما، وتحديدا منذ انطلاق البطولة بمسماها الجديد «دوري أبطال آسيا» في عام 2003، مهدداً بالفشل إلا في حال استطاع قلب الطاولة على أصحاب الأرض في موقعة الإياب رغم صعوبة المهمة ووعورة الطريق إلى الهدف.
وأضاع الهلاليون أهدافاً عدة كان من الممكن أن تقودهم إلى نتيجة تاريخية في ذهاب النهائي، وعلى الأخص من قبل المهاجم عمر خربين الذي وبرغم تسجيله هدف التعادل الوحيد إلا أنه يحسب عليه إضاعة فرص سهلة تلاعبت كثيرا بأعصاب آلاف الجماهير في مدرجات ملعب الملك فهد الدولي.
وسيحسم بطل هذه النسخة في مباراة الإياب التي ستقام بستاد سايتاما 2002 يوم السبت المقبل، حيث يحتاج الهلال للفوز بأي نتيجة أو التعادل بأكثر من هدف فيما يحتاج أوروا للتعادل السلبي أو الفوز بأي نتيجة ليحصد اللقب.
يذكر أن الفائز باللقب سيشارك في بطولة كأس العالم للأندية التي ستقام في أبوظبي الشهر المقبل، حيث يواجه بطل آسيا الفائز من مباراة الجزيرة الإماراتي وأوكلاند سيتي، يوم 9 ديسمبر (كانون الأول).
وكان الهلال تأهل لهذا الدور بعدما تصدر المجموعة الرابعة، ثم واجه استقلال خوزستان في دور الـ16 وتغلب عليه 4 - 2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، ثم واجه العين الإماراتي في دور الثمانية وتغلب عليه 3 - صفر في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، ثم فاز على بيرسبوليس الإيراني 6 -2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب في الدور قبل النهائي.
فيما تأهل فريق أوروا لهذا الدور بعدما احتل صدارة المجموعة السادسة ثم تغلب على جيجيو يونايتد الكوري الجنوبي 3 - 2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب لدور الستة عشر، ثم فاز على كاواساكي فرونتل الياباني 5 - 4 في مجموع مباراتي الذهاب والغياب لدور الثمانية، ثم تغلب على شنغهاي الصيني 2 - 1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب في الدور قبل النهائي. وجاءت بداية الشوط الأول قوية من جانب الهلال الذي بادر بشن هجمات متتالية على مرمى فريق أوروا ريد دياموندز الذي تراجع لوسط ملعبه، واعتمد على شن الهجمات المرتدة.
وفي الدقيقة السابعة، وعلى عكس سير اللعب افتتح فريق أوروا ريد دياموندز التسجيل عندما توغل دا سيلفا من الناحية اليسرى، ومرر كرة عرضية أبعدها سلمان الفرج ليعود دا سيلفا مرة أخرى وضغط على محمد جحفلي الذي سدد الكرة في محاولة لإبعادها لكنها اصطدمت بقدم دا سيلفا وسكنت المرمى.
كثف الهلال من هجماته بحثا عن تعديل النتيجة، وكاد أن يتحقق هذا في الدقيقة 17 عندما لعبت كرة طولية في الجانب الأيمن داخل منطقة جزاء الفريق الياباني هيأها محمد البريك برأسه إلى سالم الدوسري الذي قابلها بتسديدة على الطائر لكن كرته مرت بجوار القائم الأيسر للحارس شوساكو نيشيكاوا.
بعدها بدقيقة أجرى الهلال تبديلا اضطراريا بإشراك نواف العابد بدلا من كارلوس إدواردو الذي غادر الملعب مصابا.
وأهدر الهلال فرصة هدف مؤكد في الدقيقة 23 عندما لعبت كرة طولية خلف مدافعي الفريق الياباني مررها مباشرة محمد البريك بعرض الملعب ليقابلها عمر خربين بتسديدة قوية من داخل منطقة الست ياردات، لكن الحارس نيشيكاوا تألق وتصدى للكرة على مرتين.
وأضاع خربين هدفا مؤكدا للهلال في الدقيقة 33 عندما سدد سلمان الفرج تسديدة أرضية ضعيفة تسلمها خربين داخل منطقة الجزاء ليسدد كرة قوية لكن الحارس نيشيكاوا تصدى لها على مرتين.
وفي الدقيقة 37 استطاع الهلال تعديل النتيجة عندما لعبت كرة طولية خلف مدافع الفريق الياباني وصلت للبريك الذي لعبها بعرض الملعب برأسه لتصل إلى سالم الدوسري الذي سدد كرة ضعيفة تسلمها خربين داخل منطقة الجزاء وسدد كرة أرضية مرت من بين قدمي الحارس نيشيكاوا إلى داخل المرمى.
وفي الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول ضاعت فرصة هدف ثانٍ مؤكد للهلال عندما لعب سلمان الفرج كرة عرضية قابلها خربين من داخل منطقة الست ياردات بضربة رأس لتمر من أمام المرمى لتجد ياسر الشهراني الذي لعبها لتمر أمام خط المرمى، وحاول سالم الدوسري وضعها داخل المرمى لكنه فشل ليبعد الدفاع الخطورة قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول فارضا التعادل 1 - 1 بين الفريقين.
ومع بداية الشوط الثاني، كثف فريق الهلال من هجماته بحثا عن تسجيل هدف التقدم وتوالت الكرات العرضية داخل منطقة جزاء الفريق الياباني لكن مهاجمي الهلال فشلوا في التعامل معها وتسابقوا على إضاعة الفرص السهلة أمام المرمى.
في المقابل، تراجع فريق أوروا لوسط ملعبه، وأغلق كل الطرق المؤدية لمرماه للحفاظ على النتيجة، واعتمد في الوقت نفسه على شن الهجمات المرتدة بحثا عن تسجيل هدف ثانٍ.
واستمرت محاولات الهلال الهجومية لكنه لم يشكل أي خطورة تذكر على المرمى لينحصر اللعب في وسط الملعب.
وبعد أن وجد الأرجنتيني رامون دياز، المدير الفني للهلال، تراجعا في أداء فريقه وفشله في اختراق دفاع الفريق الياباني حاول تنشيط فريقه هجوميا، ودفع بالثنائي مختار فلاتة ومحمد كنو بدلا من عبد الله عطيف ونيكولا ميليسي، ولكن تبديلاته لم تحدث أي جديد ليظل اللعب منحصرا في وسط الملعب.
وظل اللعب منحصرا في وسط الملعب حتى جاءت الدقيقة 83، والتي شهدت تسديدة قوية من ياسر الشهراني من على حدود منطقة الجزاء، لكن الحارس نيشيكاوا تألق وحولها لركلة ركنية لكنها لم تستغل.
وكاد الفريق الياباني أن يسجل هدف الفوز في الدقيقة 88 عندما سدد تسوكاسا أوميساكي كرة أرضية قوية مرت بجوار القائم الأيمن للحارس عبد الله المعيوف بسنتيمترات قليلة.
ومر الوقت المتبقي من هذا الشوط من دون جديد ليطلق الحكم صافرة نهاية المباراة فارض التعادل 1 - 1 بين الفريقين.


مقالات ذات صلة

بينتو هدف عكسي على طريقة غالب وهوساوي

رياضة سعودية بينتو أفسد فرحة النصر بهدفه العكسي (رويترز)

بينتو هدف عكسي على طريقة غالب وهوساوي

حمل هدف الحارس البرازيلي بينتو العكسي في شباك فريقه النصر خلال مواجهة الهلال في ديربي العاصمة، رقماً لافتاً في تاريخ مواجهات الفريقين بدوري المحترفين السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية التعادل فرض كلمته في القمة الجماهيرية (تصوير: عبد العزيز النومان)

معركة لقب الدوري السعودي: تعادل مجنون يؤجل حسم الذهب

أسهم خطأ فردي من البرازيلي بينتو حارس مرمى النصر بتأجيل أفراح فريقه بلقب الدوري السعودي للمحترفين حتى الجولة المقبلة، بعدما سجل بينتو هدف التعادل للهلال

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الفيصلي أصبح على بُعد 90 دقيقة من حسم الصعود (نادي الفيصلي)

قبل جولة الحسم في «يلو»... التحكيم الرياضي يثبت نقاط الفيصلي والوحدة

أسدل مركز التحكيم الرياضي السعودي الستار على قضيتَي أبها والعلا بعدما أصدر قراره النهائي برفض الطعون المقدمة ضد قرارات لجنة الاستئناف في الاتحاد السعودي

فيصل المفضلي (أبها )
رياضة سعودية الخلود خرج بنقطة ضمن معها بقاءه بصورة رسمية (نادي الخلود)

الدوري السعودي: الخلود يضمن البقاء بنقطة «الأخدود»

ضمن الخلود البقاء في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين، بعدما تعادل سلبيا مع الأخدود اليوم الثلاثاء. ورفع الخلود، الذي صعد لدوري الأضواء الموسم الحالي وبلغ نه

«الشرق الأوسط» (الرس )
رياضة سعودية شركة النادي الأهلي كانت تعتزم إقامة حفل جماهيري كبير (تصوير: محمد المانع)

مصادر: رابطة الدوري السعودي ترفض طلب الأهلي تقديم مباراة الخلود

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم (الثلاثاء)، عن أنَّ رابطة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم رفضت طلب شركة نادي الأهلي تقديم مواجهة الفريق أمام الخلود.

عبد الله الزهراني (جدة)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث