«الشرق الأوسط» في موسم الجوائز: 5 أفلام الأوفر حظاً في سباق «جمعية الممثلين»

التمثيل الجمعي... أعمال أولت ممثليها أدواراً متناسقة ومتساوية

TT

«الشرق الأوسط» في موسم الجوائز: 5 أفلام الأوفر حظاً في سباق «جمعية الممثلين»

هناك التمثيل الرجالي وهناك التمثيل النسائي، ثم هناك التمثيل الجمعي ويطلقون عليه Ensemble acting.
يشمل هذا النوع من التمثيل طاقماً متعدداً من الممثلين والممثلات في أدوار متناسقة، ولا ينال أي منهم أدواراً بطولية أو فردية فيها. وبالتالي يحد ذلك النوع من التمثيل من الممثلين والممثلات المساندين.
تعددت الأمثلة، لكن المنال واحد، وضع عدد من الممثلين في أدوار متساوية الحجم، عموماً، ومن دون قيادة منفردة، وتحريكهم لكي يؤدي كل منهم دوره المحدد. يبان هذا في فيلم «أوشن 11» (Oceans Eleven) لستيفن سودربيرغ الذي تشارك في بطولته مات دامون وبراد بت وجورج كلوني ودون شيدل وجوليا روبرتس وآندي غارسيا.
تجربة مماثلة لـ«التمثيل الجمعي» فيلم مارتن سكورسيزي «المغادر» (The Departed) مع ليوناردو ديكابريو ومات دامون من بين آخرين. وقبل هذا هناك «دكتور سترانغلوف أو كيف توقفت عن القلق وأحببت القنبلة» لستانلي كوبريك مع ستيرلينغ هايدن وجورج س. سكوت وسلِم بيكنز وبيتر سلرز الذي لعب 5 شخصيات من دون أن ينفرد بالقيادة.
كما ينطبق ذلك على سلسلة «ستار وورز» وسلسلة «ستار ترك» وعلى كثير من أفلام الفانتازيا والكوميكس مثل «ذا أفنجرز» و«كابتن أميركا»، حيث تتكرر الأسماء المنتقلة ما بين أفلام هاتين السلسلتين من دون قيادة منفردة. من بين هذه الأسماء كريس إيفانز وسامويل ل. جاكسون وهوغو ويفينغ وروبرت دوني جونيور وسكارلت جوهانس وكريس همسوورث ومارك روفالو وآخرون.
بدوره، انضم فيلم كريستوفر نولان هذا العام «دنكيرك» إلى تلك المجموعة من الأفلام. ففيه انبرى كل من توم هاردي وكنيث براناف ومارك ريلانس وهاري ستايلز وفيون وايتهَد لأداء أدوار متساوية. ومع أن هركل بوارو هو محور الفيلم الحالي «جريمة قطار الشرق السريع» Murder On the Orient Express))، فإنه من تلك الأفلام الجمعية بدوره، ففيه يلتئم كل من وليم دافو وديزي ريدلي وميشيل فايفر وبينيلوبي كروز وجوني دب وجودي دنش.
سوابق‬
الجوائز الممنوحة عادة لطواقم الممثلين المتشاركين تتوزع بين مؤسسات مختلفة لكن قلما دخلت سباق الأوسكار. أبرز تلك المؤسسات وأكثرها تقديراً لجهود الممثلين على اختلاف أحجام مشاركاتهم هي مؤسسة «Screen Actors Guild» المعروفة بـ«SAG»، وهي الجمعية التي تتألف من الممثلين وتنتمي إليهم فقط. والجسد الفني لها يتألف من 160 ألف ممثل وممثلة وأصحاب حضور أمام الكاميرا التلفزيونية والسينمائية على نحو أو آخر.
وهي تفتح باب التصويت في السادس عشر من هذا الشهر وفي اليوم العاشر من الشهر المقبل تقفل باب التصويت. ثم تعلن ترشيحاتها الرسمية بعد 3 أيام وفي الثامن من شهر يناير (كانون الثاني) من العام المقبل تقفل باب التصويت الثاني والنهائي. ويوم الأحد، في الثاني والعشرين منه، تقيم حفلة توزيع جوائزها السنوية التي ستحمل الرقم 24 كون جوائزها تأسست سنة 1995.
في ذلك العام لم تكن جوائز الطواقم الفنية تُمنح للأفلام السينمائية بل للأعمال التلفزيونية بقسميها الدرامي والكوميدي. فاز آنذاك فريق ممثلي المسلسل البوليسي NYPD Blue بجائزة الدراما (من بطولة غوردن كْلاب ودنيس فرانز وشارون لورنس من بين آخرين)، وفاز مسلسل «ساينفلد» (مع جيري ساينفلد وجوليا لويس - دريفوس ومايكل رتشردز) بالمقابل الكوميدي.
وفي العام الماضي تم منح هذه الجائزة لفريق ممثلي فيلم «Hidden Figures»، ومنهم ماجرشالا علي، كرستين دنست، جيم بارسونز وكَڤن كوستنر.
الوضع هذا العام بالنسبة للترشيحات في هذه الدائرة أفضل، في الكم كما في النوع، من الأعوام الماضية. فإلى جانب «دنكيرك»، الذي سنراه ماثلاً كمرشح أساسي في الغولدن غلوبس والأوسكار وسواهما، هناك عدد من الأفلام ملحوظ من التي تقاسم ممثلوها البطولة.
عملياً، هناك خمس وعشرون فيلماً أميركياً تنطبق عليها شروط التمثيل الجمعي، ومنها «دنكيرك» لكرستوفر نولان، و«داونسايزينغ» لألكسندر باين، و«أنا، تونيا» لغريغ غيليبسي، و«مُعادون» لسكوت كوبر، و«المريض الكبير» لمايكل شوولتر، و«أكثر الساعات دكانة» لجو رايت. و«ديترويت» لكاثرين بيغلو، و«ذا بوست» لستيفن سبيلبرغ، و«المنخدعات» لصوفيا كوبولا و«أخرج» لجوردان بيل.
وإذا كانت هذه الأفلام مشتركة في صلاحيتها لدخول سباق «جمعية الممثلين»، فإن التالي هو الأبرز منها في هذا المجال والأكثر احتمالاً لدخول مسابقات جوائز أخرى.
1. المنخدعات
فيلم صوفيا كوبولا يحتوي على ممثل رجل واحد وعدة ممثلات. كولين فارِل هو المجند الاتحادي (خلال سنوات الحرب الأهلية) الذي تجده فتاة صغيرة جريحاً بجانب مدرستها البناتية الخاصة فتخبر عنه وتستقبله مديرة المدرسة (نيكول كدمان) وتشرف على العناية به. مجرد وجوده سبب توهم الطالبات (إيلي فانينغ، أونا لورنس، إيما هوارد من بين أخريات) بأن كلاً منهن هي محط اهتمامه، بينما كان هو في وارد توزيع العاطفة وخداعهن تجنباً لاحتمال تسليمه إلى الجيش الجنوبي.
ليس هناك من شخصية واحدة مسيطرة (على عكس نسخة 1971 التي قادها كلينت ايستوود)، وبذلك هو فيلم ملائم تماماً لمثل هذه الترشيحات. لكن من ناحية أخرى، هو فيلم ضعيف الناصية رغم فوز مخرجته بجائزة أفضل إخراج من قِبل محلفي مهرجان «كان» في دورته الماضية.
2. ديترويت
«ديترويت» ليس الفيلم الجيد الذي سيعود على مخرجته بالكثير. هو أقل من فيلميها السابقين «الثانية عشرة والنصف ليلاً» (الترجمة الصحيحة للتعبير العسكري Zero Dark Thirty)، و«خزنة الألم»، ولو أنه يدور حول مناطق عصيبة وحساسة في حياة الولايات المتحدة السياسية. كونه فيلماً عن أحداث مدينة ديترويت العنصرية التي وقعت في سنة 1967 أتاح لها معالجة موضوعها على نحو ريبورتاجي. نعم هناك حارس الأمن الشاب (جون بوييغا) الذي تفتح الأحداث عينيه على عنصرية الشرطة الأميركية، وهناك الضابط الذي يكن كل الحقد على السود (ول بولتر) والشخصيات الواقعة بينهما، إلا أن الفيلم يضم هذه الشخصيات معاً دون الانفراد بإحداها لكي يشكل رأس حربة.
3. دانكيرك
البطولة هنا هي لكل شيء باستثناء ممثل واحد. ففي سرده لإحدى أهم أحداث الحرب العالمية الثانية التي تمثلت بحملة انسحاب الجنود البريطانيين من الساحل الفرنسي بسبب الهجوم الساحق الذي شنته القوات الألمانية، صاغ المخرج معالجة تلم بالماء والجو والأرض وبالظروف القاسية التي صاحبت الفرار الكبير.
نجد كينيث براناف في دور أحد كبار القادة الذي يعمل على إجلاء قواته، لكننا ننتقل أيضاً إلى حكايات مدنيين وعسكريين آخرين بينهم مارك رايلانس الذي يحاول إنقاذ من يستطيع على متن قاربه بمساعدة ابنه والجندي المذعور سيليان مورفي ونتابع الطيار المقاوم توم هاردي والجندي الذي يحاول استباق سواه لدخول إحدى سفن التحيل (فيون وايتهَد). الثابت في هذا الوضع هو أن المخرج يأخذ من الموقع والزمان سماتهما الأهم وأحداثهما المنتشرة على أصعدة مختلفة ويستخدم الممثلين نماذج أكثر منهم شخصيات.
4. اخرج
«اخرج» سيكون الحصان الأسود في كل سباق، بما في ذلك سباق أوسكار أفضل فيلم. ذلك لأن موضوعه هو تشويقي، يصل إلى حد مجاورة الرعب، مع رسالة معادية للعنصرية.
فيه شخصية رئيسية هي للشاب الأسود كريس (دانيال كالويا) الذي يتوجه مع صديقته البيضاء روز (أليسون ويليامز) لزيارة والديها لأول مرّة. تبدو الزيارة ودية تماماً. الأب (برادلي ويتفورد) والأم (كاثرين كينر) يستقبلانه بود كبير ولو أن ابنهما جيريمي (كالِب لاندري جونز) يعكس ضغينته. لكن ما يبدأ كود عادي ينقلب إلى معاداة سافرة عندما يكتشف الشاب أن العائلة استدرجته لكي تفتك به.
كريس هو المحور هنا، لكن حجم ظهوره يتساوى وحجم ظهور باقي الشخصيات مما يجعل الفيلم مؤهلاً لهذه الجائزة.
5. ذا بوست
قبل عامين شاهدنا فيلماً مماثلاً في نوعه يقتحم الترشيحات الأوسكاراتية ويخرج منها بجائزة أفضل فيلم هو Spotlight لتوم مكارثي. دار حول القضايا الشائكة بين الصحافة وشؤون الحياة السياسية والاجتماعية. «ذا بوست» لستيفن سبيلبرغ،‬ الذي رُشّح له في العام ذاته (2016) «حسر الجواسيس» وخسر، يوفر هذا العام فيلماً آخر عن الصحافة ومثل «سبوتلايت» مستوى من أحداث حقيقية هي كناية عن احتدام صراع ومواقف بين السلطتين الحكومية والإعلامية. ففي عام 1971 قامت «ذا نيويورك تايمز» بنشر أوراق سرية تخص تاريخ علاقة الولايات المتحدة بفيتنام من عام 1945 حتى عام 1967. وهذه أثارت هجوماً رسمياً من قبل مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية ما لبثت أن امتدت لتشمل «ذا واشنطن بوست» كذلك.
إطلاق الفيلم اختير ليماثل مرحلة الود المفقود بين البيت الأبيض والصحافة الأميركية. وهو، مثل «سبوتلايت» أيضاً لا يتمحور حول شخص واحد، بل حول عدة أشخاص يقوم بتأديتهم كل من ميريل ستريب وتوم هانكس وسارا بولسون وبروس غرينوود من بين آخرين.


مقالات ذات صلة

اتهام صُنّاع «فاميلي بيزنس» بـ«اقتباس» فكرته من الفيلم الكوري «طفيلي»

يوميات الشرق محمد سعد في لقطة مع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)

اتهام صُنّاع «فاميلي بيزنس» بـ«اقتباس» فكرته من الفيلم الكوري «طفيلي»

لاحقت الفيلم المصري «فاميلي بيزنس» اتهامات بـ«اقتباس» فكرة الفيلم الكوري الجنوبي الشهير «طُفيلي» الذي حاز السعفة الذهبية لمهرجان «كان».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرّة الأولى في مهرجان «برلين السينمائي» (الشركة المُنتجة)

«شتاء روسيا»... فيلم يرصد منفى الأسئلة وعبء الذنب

يقترب المخرج النمساوي باتريك شيها من جيل روسي وجد نفسه فجأة خارج الجغرافيا وخارج الزمن...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

مما يمنح هذه العودة معناها الأشدّ تأثيراً قدرةُ زياد الرحباني على كتابة نصوص تتقدَّم الزمن الذي خرجت منه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق واجه الفيلم صعوبات إنتاجية في مراحله المختلفة (الشركة المنتجة)

مايكل جيمس: «قضاء الرب» تجاوز القيود الإنتاجية بحلول بصرية جريئة

قال المخرج الجنوب أفريقي مايكل جيمس إن فيلمه «قضاء الرب» ولد من احتكاك مباشر بعالم المهمشين، لإعادة النظر في الطريقة التي ينظر بها المجتمع لهؤلاء الأشخاص.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فيلم «برشامة» تصدّر الإيرادات في موسم العيد (الشركة المنتجة)

إيرادات السينما في مصر تعيد صياغة فكرة «نجم الشباك»

أعادت «إيرادات السينما» خلال موسم عيد الفطر المبارك بمصر صياغة فكرة «نجم الشباك»، بعد تصدّر أفلام «البطولة الجماعية» قائمة إيرادات «شباك التذاكر».

داليا ماهر (القاهرة )

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».